الزوج المبكر ...العقل يرفضه والعادات ترفضه

الكاتب : بجاش   المشاهدات : 848   الردود : 3    ‏2006-02-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-17
  1. بجاش

    بجاش عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-13
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    الزواج المبكر .. العقل يرفضه والعادات تفرضه



    بلغة الأرقام والمؤشرات العلمية تعد اليمن واحدة من أكثر دول العالم معاناة من قضية الزواج المبكر للجنسين ذكوراً وإناثاً ,وانعكاسات ذلك سلبيا على النواحي الاجتماعية والصحية والاقتصادية والثقافية .
    وتشيع في المجتمع ظاهرة الزواج المبكر وبشكل أوسع في المناطق الريفية حيث يقل التحاق الفتيات في التعليم وقصور الوعي المجتمعي بأضرار هذه الظاهرة على الصحة والتنمية ، من خلال تغليب العادات المتوارثة في تزويج الأبناء في سن مبكر من العمر .
    وبرغم الجهود المبذولة للتوعية بمخاطر هذا الزواج على صحة الزوجين والأبناء إلا أن ظاهرة الزواج المبكر لا تزال ملحوظة وان تفاوتت من منطقة لأخرى .
    والزواج المبكر خاصة في الأرياف وبالرغم من عدم وجود نظرية منهجية يستند إليها يكاد يكون شكلاً مفروضاً نتيجة الأعراف والتقاليد المجتمعية الموروثة ويحظى بتأييد اجتماعي كبير في معظم المناطق الريفية .
    وبحسب الإحصائيات الرسمية فإن 48 % من الفتيات اليمنيات يتزوجن بين سن 10 ـ 14 عاما ، وفي مثل هذه الأحوال فإن الفتاة تحرم من الحصول على كثير من حقوقها في التعليم والتمتع بالحوق الزوجية الكاملة .
    وبالرغم من وجود من يؤيد ظاهرة الزواج المبكر ، إلا أن هذه الظاهرة تدعو إلى الأسى من وجهة نظر الأخت / فرح / طالبة والتي وصفتها بـ / التقليعة / آخذت طريقها في أوساط الشباب في الريف والمدن.. وحتى شباب الجامعات والشباب المهاجر الذي يفكر الكثير منهم بالزواج بفتاة صغيرة.
    وربطت دراسة علمية تحديد سن الزواج بالنسبة للأولاد في اليمن بالقدرة المادية على دفع المهر ، وهو ما أكده نحو / 532 / شاباً وشابة من بين /1495/ من أبناء محافظتي الحديدة وحضرموت شملتهم الدراسة ، ويمثلون الفئات العمرية أقل وأكبر من 18 سنة .
    ويرى هؤلاء أن توفير المهر وتيسر الأوضاع الاقتصادية للأسرة يمثل السبب الأول الذي يدفع الأسر إلى تزويج أبنائها الذكور في سن مبكرة ، معتبرين أن الفقر يساهم في رفع متوسط سن الزواج للأولاد الذكور،وهو ما يدفع الأسر الفقيرة إلى الضغط على أبنائها الذكور للبدء بالعمل قبل تزويجهم.
    وتزداد ظاهرة انتشار الزواج المبكر بين أوساط النساء ، وتصل إلى ما نسبته 1ر52 % ، كما تبين الدراسة أن هناك اختلافا في سن الزواج حسب المنطقة الجغرافية و عمر الزواج من (10 - 24 سنة) ومن (14-70 ) سنه .

    تقول الدكتورة نجاة محمد خليل الأستاذ المساعد بكلية علم النفس بجامعة صنعاء..ان متوسط العمر عند الزواج الأول للنساء في اليمن يترواح حالياً من 9-15 سنة وهو مؤشر يوضح بجلاء مدى انتشار الظاهرة في المجتمع اليمني.
    واستنادا إلى إحصائيات النوع الاجتماعي تؤكد الدكتورة خليل ان نسبة المتزوجات في سن 10 ـ 19 سنة تصل الى 75 % من إجمالي النساء المتزوجات.. ونسبة المتزوجات دون سن 15 سنة تصل إلى 48 % من إجمالي النساء في الفئة العمرية من 15-19 سنة.
    وقالت / عندما نقول اقل من 15 عاما فإننا نتوقع أن يبدأ الزواج من 10-11 عاما وقد اثبت المسح القاعدي للصحة الإنجابية عام 2000 ان 24 % من النساء تزوجن بين 10 ـ 14 عاما.
    وتضيف الدكتور خليل ان نتائج المسح الديمغرافي لصحة الأم والطفل بينت أن من بين 4914 امرأة حوالي 3900 تزوجن دون سن الخامسة عشرة وحوالي /600/ تزوجن اكثر من مرة وكانت النسبة متقاربة بين الريف والحضر.
    وتنبه الدكتورة خليل الى حالة التأييد الاجتماعي الكبير للظاهرة حيث كشف مسح ميداني اجري للتعرف على مواقف واتجاهات الرجال ان 30 % ممن شملهم البحث تزوجوا في سن يتراوح بين 15 ـ 19 عاما، و39 % تزوجوا لأول مرة وأعمارهم بين 20 ـ 24 عاما.
    وتناول المسح حالة التباين بشكل عام تجاه الزواج المبكر بين سكان المناطق الريفية والحضرية .. حيث أظهر ان المناطق الحضرية ينخفض فيها بصورة عامة التأييد وتتسم بتفضيل أقل وبشكل ضئيل للزواج المبكر مقارنة بالمناطق الريفية.
    وقالت الدكتورة نجاة محمد خليل أنه بالرغم أن القانون اليمني حدد السن القانونية للزواج بـ 18 عاما.. إلا انه لا يزال مغيبا ولم يدعم بحملات توعية مما جعل هذا التشريع حبرا على ورق.
    وتشير إلى ان هناك أسبابا اقتصادية تلعب دورا في الظاهرة أبرزها الفقر الذي يدفع بعض الأسر إلى تزويج بناتهم في سن مبكرة للتخفيف من المصاريف وتكاليف التعليم.. فيما يرى الباحث / خالد نعمان ، أن هناك أسبابا غير مرئية تقف وراء الظاهرة منها عدم تفعيل التشريعات وتسيد العرف على منظومة العلاقات.

    * رأي الطب
    يتحدث الدكتور/ حسيب اليوسفي - طبيب متخصص في أمراض النساء والولادة الحديثة - عن هذه الظاهرة في قسمها الأول " زواج الأنثى المبكر" ملخصا الأضرار الجسدية والنفسية التى يمكن ان تلحق بأطراف هذه العلاقة غير المتكافئة قائلا:" هي ظاهرة موجودة بلا شك ... طفلة يزوجها أهلها وعمرها لم يتعد الثالثة او الثانية عشرة ... ويكون الزوج كبيرا في السن ، ويحدث ذلك أضرار صحية ونفسية للفتاة وتجاوب عاطفي غير آمن قد تؤدي مستقبلا الى انهيار العلاقة من اساسها.
    حيث أن في مثل هذه الزيجة تميل مشاعر الزوجة للإحساس بزوجها كوالد أو أب فتختلط مشاعر الأبوة بالمشاعر الزوجية الطبيعية وتقع حالة من الانفصام العاطفي.
    فالتفاوت في السن يجعل الزوج - اقرب في خيال الزوجة الصغيرة – لصورة الاب الذي هجرت بيته مبكرا بسبب زواجها وبالتالي حجم التجاوب العاطفي يكون في مستوى غير آمن لعلاقة زوجية يفترض أن تستمر.

    *خطر الوفاة
    واتفقت د / أمل بهنس المتخصصة في الدراسات النفسية بجامعة عين شمس - مع د/ حسيب حول أعراض الزواج المبكر والتأثيرات السلبية لمثل هذا النوع من الارتباط غير المتكافىء بقولها: " هناك نتائج خطيرة قد تتولد بعد عام أو عامين من الزواج الذي يقوم على اختيار الأهل لزوج كبير في السن لطفلة قاصرة وهو اختيار تفرضه حيثيات المجتمع التقليدي والموروثات المعروفة في هذا الصدد واهم هذه النتائج:
    قد تواجه الطفلة المتزوجة خطرا محدقا بحياتها في حالات الحمل المبكر نتيجة صغر سنها وعدم تكون الملامح الكاملة للرحم وهو ما يؤدي إلى ولادة متعسرة جدا وكثيرا من هذه الولادات قد تنتهي بوفاة الأم.
    كما أن للزواج المبكر أخطارا كثيرة صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية, ووفقا لدراسات متخصصة وبيانات لمنظمات دولية تعنى بشئون المرأة والطفولة يتبين أن اليمن تحتل مركزا متقدما بين الدول الأكثر عرضة لظاهرة وفيات الأمهات الا ان هذا الرقم تراجع كثيرا نتيجة تحسن الأوضاع الصحية ليصل حالات الوفيات بين الأمهات خلال عامي ( 2000-2001م ) إلى 1400 حالة وفاة خلال العام مقارنة بـ 5000 الاف حالة وفاة في الأعوام السابقة, وذلك نتيجة لتردي الأوضاع الصحية وكذلك للزواج في سن مبكر وحمل مبكر أيضا.
    ومن الناحية السكانية فأن الزواج المبكر يضاعف من حجم المشكلة السكانية حيث ارتفع عدد سكان اليمن ثلاث مرات منذ عام 1975 م من 7 ملايين نسمة الى حوالي 21 مليون نسمة عام 2004م .. ويقدر معدل النمو السكاني في اليمن بنحو 02ر3 بالمائة.

    *آراء حول الزواج المبكر

    ولما لهذه الظاهرة من أهمية لارتباطها بعملية التنمية وتوفر الخدمات فقد حظيت بنقاشات جادة ومستفيضة من خلال لقاءات تشاورية شارك فيها مسئولون في الحكومة واعضاء مجلس النواب وممثولو مؤسسات المجتمع المدني ومختصون، كما أجريت دراسات علمية وميدانية شخصت الظاهرة وأسبابها ودوافعها وكيفية الحد منها .. وأجمعت الأراء على أهمية تنفيذ التشريعات والقوانين الوطنية في هذا الجانب .
    وفي هذا السياق دعا الأخ/ محمد بن ناجي الشايف / رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان بمجلس النواب إلى انتهاج أسلوب البحث العلمي لدراسة الظواهر الاجتماعية المختلفة ومنها ظاهرة الزواج المبكر ليستفاد من استنتاجاتها والتوصيات التي تستخلصها تلك الدراسات في وضع البرامج الكفيلة بمعالجة تلك الظواهر في إطار خطط وبرامج الدولة .
    فيما أشارت الأخت حورية مشهور / نائب رئيس اللجنة الوطنية للمرأة إلى ما خلصت إليه دراسة حول الزواج المبكر ، حيث عكست نتائجها رغبة الأشخاص الذين شملتهم في تطبيق التشريعات الخاصة بهذا والشأن بما من شأنه تجاوز الآثار السلبية لهذه الظاهرة على الفتاة ليس كفرد فقط ، وإنما على التنمية كهم مجتمعي .
    من جانبه أشار الدكتور خالد طميم رئيس جامعة صنعاء إلى أهمية تفعيل الجانب
    البحثي المتعلق بالقضايا الاجتماعية مع التركيز على إيجاد حلول للظواهر السلبية ،وكذا تركيز البحث على مختلف الفئات في الأرياف خاصة المرأة الريفية التي تتحمل الكثير من الأعباء الاجتماعية جراء هذه الظواهر وتحرم من حقها في التعليم .
    وأضاف ان على مراكز الدراسات ومنظمات المجتمع المدني تعزيز دورها في هذا المجال والعمل على التنسيق مع المنظمات والجهات المختصة للخروج برؤية واضحة تسهم في إيجاد معالجات لهذه الظواهر .
    وأخيرا فإن معالجة ظاهرة الزواج المبكر للفتيات يعود الى مستوى وعي الأسرة التي علي عاتقها يقع دور كبير في الحد من هذه الظاهرة والتخفيف من تلك الآثار المفزعة التى تترتب على ذلك .. وأوصت الدراسات بهذا الخصوص الى ضرورة الدور الذي يجب ان تضطلع به رسالة المسجد الإرشادية بالتوعية الدينية وكذلك وسائل الاعلام بالتعريف بسلبيات الزواج المبكر على المجتمع والأسرة وتنشيط دور المؤسسات غير الحكومية في مجال التوعية الاجتماعية والصحية والقانونية والنفسية.
    المصدر: سبأ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-19
  3. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    تمت مناقشة هذا الموضوع كثيراً
    وقيلت آراء عدة حوله من مؤيد له وحسب الشرع
    وهناك من المعارض له
    لكن أستطيع القول أن لكل مجتمع وأنسان حالاته المختلفة ونفسيته
    فمن يتقبل الزواج المبكر ويرى أنه يصون المجتمع وشبابه وفيه العفاف الكامل ليبادر بالأمر
    ومن ينظر أن للزواج المبكر وحسب النظرة العقلية له مخاطر على المجتمع والأسرة عليه التريث قبل الاقدام عليه
    فهذا الموضوع مفتوح النقاش فيه ووضع الآراء ومن يريد فليأخذ الرآي المناسب له ولحالته ..
    مشكور أخي الكريم بجاش على نقلك للموضوع
    لك كل التقدير
    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-19
  5. نزف القلم

    نزف القلم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-17
    المشاركات:
    70
    الإعجاب :
    0
    انا صراحه مويد له وفعلا كويس جدا الواحد يتزوج بنت صغيره انا تزوجت اثنتين في 14 سنهه

    .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-19
  7. نفر لحقة

    نفر لحقة قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-04-10
    المشاركات:
    2,754
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم بجاش...
    شكراً جزيلاً على طرح هذا الموضوع القيم...
    وإن كنت أختلف معك تماااااااااااااماً..

    أولاً:
    عندما نتكلم عن الزواج المبكر فنحن لا نقصد به سناً معيناً.. بقدر ما نريد من الشاب الانتباه لنفسه.. فهو أعلم بها من غيره.. فإن أحس أنه بلغ مبلغ الرجال.. وصار يفكر و يميل إلى الجنس الآخر.. وبدأت المشاعر والأحاسيس تتحرك في وجدانه إذا سمع صوتاً..أو رأى امرأة....فعليه المبادرة بتقوى الله وتذكر الزواج والسعي إليه.. وطلب العون من ربه ومولاه.. فإذا كان مستطيعا وقادرا...فهنا يكون الزواج عليه واجباً..
    قال الرسول الأعظم: ((يا علي... ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا آنت.. والجنازة إذا حضرت.. والأيم (المرأة) إذا وجدت لها كفؤاً)).
    وقال: "ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام فإن الصوم له وجاء"..

    ثانياً:
    الزواج المبكر ليس بدعة مذمومة.. ولا عادة سيئة ممقوتة.. وإن ندر أو ضعف في مجتمعات بعض الناس.. فقد كان محبوباً مرغوباً عند أولئك الأصحاب الكرام رضي الله عنهم. ووجد من الصحابة الكرام من بكّر في زواجه..
    بل كان خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهورالذي رواه ابن مسعود -رضي الله عنه- في قوله: ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شباباً لا نجد شيئاً، فقال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) موجهاً للشباب...وسن الشباب يبدأ من البلوغ...وهي السن الأخطر على الشباب إن لم يوجه..

    ثالثاً:
    ما يقال من أن الزواج المبكر يشغل عن التحصيل العلمي وعن الدراسة فلا صحة في ذلك.. بل الصحيح العكس... لأن الزواج تحصل به مزايا كثيرة.. ومنها السكون والطمأنينة وراحة الضمير وقرة العين.. وهذا مما يساعد الطالب على التحصيل لأنه إذا ارتاح ضميره وصفا فكره من القلق.. فذلك يساعده على التحصيل... وهكذا كان الأوائل...
    وما يقال من أن الزواج المبكر يحمل الشاب مؤنة النفقة على الأولاد وعلى الزوجة إلى آخره... فليس بصحيح أيضاً.. لأن الزواج تأتي معه البركة والخير، فهو طاعة لله ورسوله، والطاعة كلها خير...
    وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:«تزوجوا النساء فإنهن يأتين»...وفي رواية: «يأتينكم بالمال».
    وروى الثعلبي عن ابن عُجلان أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الحاجة والفقر، فقال "عليك بالباءة".
    وروى عبد الرزاق عن عمر أنه قال: عجبت لرجل لا يطلب الغنى بالباءة، والله تعالى يقول في كتابه : {إن يكونوا فقراء يُغنِهمُ الله من فضله} .
    وقال القفَّال في محاسن الشريعة: قد وعد الله على النكاح الغنى فقال {وأنكِحوا الأيامى منكم والصالحين} الآية (1) .
    وفي معناه ما في صحيحي ابن حبان والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا: "ثلاثة حق على الله أن يغنيهم"، وفي لفظ "عونهم"، : "المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف"، وفي لفظ: "والناكح ليستعفف".
    وقال ابن عباس رضي الله عنه لرجل: تزوج فإن خير هذه الامة أكثرها نساء.
    واكتفي بهذه الأقوال في الرزق والبركة التي تُحصل بالزواج..
    فإذا تزوج الشاب ممتثلاً أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومتحريًا لما وعد به من الخير وصدقت نيته فإن هذا الزواج يكون سبب خير له. والأرزاق بيد الله عز وجل أولاً وأخيراً..

    رابعاً:
    الظاهرة التي تتحدث عنها أخي... اختفت واندثرت منذ أكثر من عشرين سنة على الأقل..
    وهذا مؤشر لا يبشر بخير..
    فمتى كانت بلاد تعرف الايدز؟؟
    متى كانت بناتنا تُخظف من أمام البيوت؟؟
    متى ظهر الزواج العرفي بين الطلاب والطالبات في المدارس؟؟
    كل هذه المأسي لم تظهر...إلا في زمن تأجيل الزواج..

    خامساً:
    اسمح لي أخي أن أقول لك أن الاحصائيات التي ذكرتها لا تمت للواقع ولا للمنطق بصلة...
    دعنا نقف معها...
    أنت تقول "وبحسب الإحصائيات الرسمية فإن 48 % من الفتيات اليمنيات يتزوجن بين سن 10 ـ 14 عاماً"..بالله عليك هل هذا رقم منطقي؟؟؟
    هذا معناه أن ما يقارب نصف نساء اليمن يتزوجن في سن 10-14 سنة...
    أخي الكريم...فلننظر إلى الوسط الذي نعيش فيه...في بيوتنا...بيوت جيراننا..أهلنا..!! هل نجد هذا الرقم؟؟؟هل نجد هناك من تزوجت في هذه السن
    وأنا نستعد أن نقيم هنا استبيان في المجلس لنرى عدد اللواتي تزوجن في هذه السن..
    والمجلس عدد أعضاءه يقارب الـ 20000 وهذا يمثل نسبة لا بأس بها من اليمنيين..
    وأنا أشك سلفا.. أن العدد (إن وجد) سيكون بهذه الضخامة..

    أنت تقول: " وتزداد ظاهرة انتشار الزواج المبكر بين أوساط النساء ، وتصل إلى ما نسبته 1ر52 % ، كما تبين الدراسة أن هناك اختلافا في سن الزواج حسب المنطقة الجغرافية و عمر الزواج من (10 - 24 سنة) ومن (14-70 ) سنه " النسبة هنا وصلت إلى 1ر52 % ... وبين أوساط النساء أيضاً....طيب النسبة الأولى كانت للنساء أيضاً...أيش الفرق؟؟؟

    أنت تقول: "تقول الدكتورة نجاة محمد خليل الأستاذ المساعد بكلية علم النفس بجامعة صنعاء......إلخ" لم تذكر الدكتورة أشياء مختلفة كثيراً..عن التي ذكرتها أنت أخي الكريم... وقد تكلمنا فيها..

    أنت تقول: "* رأي الطب
    يتحدث الدكتور/ حسيب اليوسفي - طبيب متخصص في أمراض النساء والولادة الحديثة - عن هذه الظاهرة في قسمها الأول " زواج الأنثى المبكر" ملخصا الأضرار الجسدية والنفسية التى يمكن ان تلحق بأطراف هذه العلاقة غير المتكافئة قائلا:" هي ظاهرة موجودة بلا شك ... طفلة يزوجها أهلها وعمرها لم يتعد الثالثة او الثانية عشرة ......إلخ"
    بصراحة...أنا لا أعرف من أي جاء الدكتور حسيب بهذه المعلومات...أنا طبيب أيضاً وأشكك في كل ما قال..
    وإن كنت أتفق معه في مسألة الفارق السني...
    نحن عندما نتكلم عن الزواج المبكر...فيقصد زواج الطرفين المبكر...ومش المرأة فقط..

    أنت تقول: "*خطر الوفاة
    واتفقت د / أمل بهنس المتخصصة في الدراسات النفسية بجامعة عين شمس - مع د/ حسيب حول أعراض الزواج المبكر والتأثيرات السلبية لمثل هذا النوع من الارتباط غير المتكافىء بقولها: " هناك نتائج خطيرة قد تتولد بعد عام أو عامين من الزواج الذي يقوم على اختيار الأهل لزوج كبير في السن لطفلة قاصرة وهو اختيار تفرضه حيثيات المجتمع التقليدي والموروثات المعروفة في هذا الصدد واهم هذه النتائج:
    قد تواجه الطفلة المتزوجة خطرا محدقا بحياتها في حالات الحمل المبكر نتيجة صغر سنها وعدم تكون الملامح الكاملة للرحم وهو ما يؤدي إلى ولادة متعسرة جدا وكثيرا من هذه الولادات قد تنتهي بوفاة الأم. "
    جميل جداً ان نرى إختصاصية نفسية..تتحدث عن أعراض الحمل المبكر..وأمراض النساء ....في أي باب من أبواب علم النفس درست هذا الكلام؟؟؟ في باب الشيزوفرينيا؟؟

    أنت تقول: " *آراء حول الزواج المبكر........... إلخ"
    أقول كلٌ يؤخذ من كلامه ويرد...إلا الرسول الأعظم...
    بل إذا تعارض مع كلام الله ورسوله...نضرب به عرض الحائط...ولا يصح إلا الصحيح...


    أخي الكريم....
    الاختلاف في الرأي لا يفسد قضية..
    نُتم الحوار إن شئت إخوة متحابين...





    وعندك نفر لحقة يا لييييييييييييد
     

مشاركة هذه الصفحة