في حوار أجراه معه الزميل عرفات مدابش الأستاذ يحي منصور أبو إصبع : حكامنا تابعون

الكاتب : عبد الحكيم الفقيه   المشاهدات : 576   الردود : 4    ‏2006-02-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-17
  1. عبد الحكيم الفقيه

    عبد الحكيم الفقيه شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2003-08-05
    المشاركات:
    10,676
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس السياسي 2007
    http://www.al-tagheer.com/news/modules.php?name=News&file=article&sid=1182

    http://www.arabianobserver.com


    في حديث خاص وضاف يتحدث لـ المراقب العربي الشيخ يحيى منصور أبو إصبع الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني الذي – الحزب – حكم جنوب اليمن لنحو ثلاثة عقود ، عن جملة من القضايا الساخنة التي تواجه الحزب اليوم ، في داخله وعلى الصعيد السياسي



    العام .. يتحدث عن تيار إصلاح مسار الوحدة المتفاقم والأحداث الجنوبية المتواترة وعن علاقة الحزب بالمعارضة والسلطة ، ويكشف الكثير من المعلومات الجديدة حول العروض التي تلقاها الحزب وأحزاب معارضة أخرى للمشاركة في حكومة ائتلاف وطني وعن بعض الأحداث التي دارت في لقاءات خاصة مع الرئيس علي عبد الله صالح ، إضافة إلى جملة من القضايا والمواقف المهمة لهذا الحزب العربي العريق :
    صنعاء حوار ـ عرفات مدابش :

    الجنوب ووحدة " الاشتراكي " !
    * انعقد مؤخرا في مدينة عدن للتيار المسمى " تيار إصلاح مسار الوحدة بزعامة حسن باعوم ، عضو المكتب السياسي للحزب .. ما هو موقف قيادة الحزب من هذا التيار المهم وتأثيره ؟
    ** الكثير من الناس يعتقدون أن هذا يؤثر على الحزب وان هذا يضعف الحزب .. أنت تتابع أوضاع الحزب .. نحن كنا قبل المؤتمر العام الخامس ( الذي انعقد في يوليو العام الماضي 2005م ) لدينا هيئات مشلولة .. بالرغم أني كنت في الهيئة القيادية العليا ( المكتب السياسي ) ، كانت أوضاعنا مشلولة ومع ذلك كان هذا النشاط موجودا وأكثر فعالية مما هو عليه اليوم ، وعقد المؤتمر وحسم القضية .. وفي نفس الوقت نحن قلنا لهؤلاء الأخوان انه لم يعد هناك شيء اسمه تيار إصلاح مسار الوحدة ،لأننا جميعا مع إصلاح مسار الوحدة ، وفي برنامج الحزب وفي القضايا والشعارات التي رفعها تبنى إصلاح مسار الوحدة ، المصالحة الوطنية وإزالة آثار الحرب .. وهذه هي نقطة الخلاف أو الاعتراض المطروح من قبلهم ضد مشروع المعارضة للإصلاح السياسي وانه لم ينص صراحة على كل هذه القضايا وهذا نوع من الفهم الذي لا يقدر العمل السياسي مع الآخرين ، مع أحزاب المعارضة التي نلتقي معها في نقاط ونختلف معها في نقاط أخرى لان هذا عمل قواسم مشتركة .. نحن قلنا للإخوان أكثر من مرة : إن مثل هذه الأنشطة هي تضعفكم وهي أيضا ـ بلا شك ـ تشوش على عمل الحزب .. لماذا تضطرون لعمل مثل هذه الأشياء .. الأخ حسن باعوم ( زعيم التيار ) كان معنا في المكتب السياسي وقرأ علينا وثيقة قد تكررت علينا عشرات المرات واستمعنا إليه وجرى التصويت بأغلبية 23 عضوا واعتراض اثنان فقط هما باعوم والدكتور محمد حيدره مسدوس وقلنا إن هذا من حقهم .. هذا تصويت وهناك أغلبية وهناك أقلية وكل التقاليد في العمل السياسي والحزبي تحتم عليهم أن يحترموا رأي الأغلبية وان يناضلوا من اجل إشاعة وإقناع الآخرين بأفكارهم ولكن في إطار الهيئات ..

    ـ لكن نجد أنهم في لقاء عدن كان هناك عدد كبير من الحضور وبينهم أعضاء من اللجنة المركزية للحزب وهذا يعني أن التيار ليس سهلا وهناك قضية مثارة وهي إصلاح مسار الوحدة ، الجميع داخل الحزب يؤمن بها ؟

    ـ لقد حدثني بعض المشاركين في اللقاء ، أن ذلك الحضور لم يكن كله من كوادر الحزب هناك أعضاء عاديين وهناك أعضاء مجمدين أوضاعهم لم يكونوا حتى مندوبين في المؤتمر العام وهناك أعضاء في اللجنة المركزية وهم معروفين ولا يتعدون أصابع اليدين ، لقد دخلت شخصيا معهم في حوارات .. ولكن دعني أقول لك إن الأوضاع المأساوية التي تعيشها البلاد وخصوصا المحافظات الجنوبية والشرقية ، الجنوب .. ما لم يكن هناك تحركا لمعالجة تلك الأوضاع الخطيرة جدا ، لا اعتقد يا أخ عرفات أننا سنشاهد ذلك اللقاء الذي تم في عدن ، ممكن نشاهد ما هو أكثر .. نحن نقدر أوضاع الناس وحالتهم نتيجة للممارسات القاسية العنيفة والفاسدة ، الناهبة ، السالبة التي لم تنظر إلى قضايا الناس والمعاناة والنتائج الخطيرة للحرب ( عام 94م) التي تدعي السلطة أنها عالجتها . وأنا على يقين أن المعالجات هي جزئية، هامشية لكن الناس يعانون الآلاف مازالوا في بيوتهم تحت ما يسمى " خليك في البيت " الآلاف ما زالوا يعانون من مرتبات مهضومة ، مشلولة مبتسرة.. لا اخفي عليك لقد قلت للأخ الرئيس بالحرف الواحد : ما لم تعالجوا قضايا الناس الخطيرة ، ستجدون غدا تاج وعشرين تاج وموج وعشرين موج ( منظمات سياسية يمنية معارضة في الخارج ) .
    أريد أن أطمئنك ـ أخي العزيز ـ بأنه لا قلق على وحدة الحزب أبدا ولكن هذه المعاناة ستقود ليس فقط إلى الإضرار بالحزب بل إلى الإضرار بالوحدة اليمنية التي نسميها الوحدة الوطنية ، ستلحق مخاطر هائلة بالنسيج الاجتماعي ، الوطني ، الاقتصادي والجغرافي .
    لقاء عدن كان تسرعا وفيه نوع من العناد وأنا اقدر هذا العناد ، رغم أن الأخوان جالسين معنا ونحن وفي تواصل مستمر معهم ، وأقول لك ولا اخفي عليك : نحن اتفقنا وبالتصويت حول : ما هي القضية الخلافية التي ما زالت لدينا .. نحن جميعا متبنين لقضية إصلاح مسار الوحدة .. الخلاف هو في التفسير لمضمون هذا الشعار .. ماذا نعني بإصلاح مسار الوحدة .. وصوت المكتب السياسي يا أخ عرفات على أن نجري حوارا حول إصلاح مسار الوحدة .. ماذا نعني به حتى نوحد الرؤية والمنهج والطرح لمعنى هذا الشعار وبدأنا نقاشات ، الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب ، جلس إلى كثير من الأخوان منهم الدكتور مسدوس لساعات طويلة جدا ومتواصلة للحوار حول الموضوع ، ومازلنا نقول إن جميع القضايا التي هي محل خلاف في تفسيرها يجب أن نجلس ونتحاور حولها .. ولقاء عدن من وجهة نظرنا لا يشكل الانشقاق أو الخطورة ولكن أقول انه خروج على الضوابط الحزبية للنظام الداخلي طالما والهيئات موجودة والمجال مفتوح لجميع أعضاءها للطرح والاختلاف والتباين والاجتهاد.

    ـ طيب .. ما هي الخطوات أو الإجراءات التي يمكن أن يقوم بها الحزب تجاه هذه القضية ، مثلا الحوار مع السلطة وذلك بحكم انه ـ أي الحزب ـ شريك في الوحدة ؟

    ـ لا يمكن أن نعالج قضايا جزء من الوطن إلا في إطار القضية الكلية للشعب اليمني ، قضية الوطن من المهرة إلى صعدة ، وحتى الأخ المهندس حيدر أبو بكر العطاس ( أول رئيس وزراء لدولة الوحدة ) ، أعلن مؤخرا تمسكه بالقضية ، فقط الذين ينظرون إلى المعالجات الجزئية وهنا المشكلة ، من يعتقد انه سيعالج قضية جهوية بمعزل عن بقية الجغرافيا .. أقول إنها معالجة قاصرة ونظرة قاصرة ولا يمكن أن تقود إلا إلى مزيد من الويلات والبؤس والشقاء لبلادنا.. نحن سنناضل من خلال الخط السياسي الذي رسمه المؤتمر العام الخامس وهو معالجة قضايا الشعب اليمني السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، هذا هو خطنا وسنلتزم به وفي نفس الوقت نحن لدينا حلفاء وقوى سياسية دخلنا معا في إطار واحد وكانت هذه رؤية الحزب منذ فترة طويلة انه كيف نعمل معارضة في إطار تنظمي وهذا ما حصل وتمثل في اللقاء المشترك ودفع الحزب الاشتراكي ثمنا فادحا لإنجاح هذه الفكرة حينما قدم الراحل العظيم الشهيد جار الله عمر الذي يعتبر مهندس اللقاء المشترك حياته ثمنا لذلك .
    ورقة الإصلاح السياسي التي تقدمنا بها ... اعتقد أنها متقدمة للغاية لم تستطع أي مجموعة من الأحزاب السياسية العربية أن تخطو مثل هذه الخطوة على الإطلاق وخطينا نحن في اليمن هذه الخطوة وهذه مسألة يجب أن نعتز بها .. أن يكون الحزب الاشتراكي والحركة الإسلامية ممثلة بالتجمع اليمني للإصلاح يتبنون ورقة للإصلاح السياسي بلغتها وبهيكليتها وبتلك النظرة العلمية .. هذه هي لغتنا ، هذا هو الشيء المشترك وهذا إجماع ، لهذه القوى كلها ، ونحن طرحنا مشروعنا أمام الحزب الحاكم والسلطة ونطالب بالحوار سواء كأحزاب فرادى أو في إطار اللقاء المشترك ، لان أوضاع اليمن والشهادات الدولية حول أوضاعنا المأساوية ، كثيرة ، ما اتخذه البنك الدولي من موقف وكذلك موقف " صندوق الألفية " بأننا غير مؤهلين ومنظمة الشفافية وما قالت عن أوضاعنا وترديها وتراجعنا إلى الخلف ... كل هذا يحتم على السلطة ، على النخبة الحاكمة أن تدرك كما قال الأصدقاء أو الأعداء كما سميناهم في الغرب ، بأنه إما أن تكون هنا خطوات إنقاذ و إما فان اليمن معرض للانهيار .. وقالوا إنهم لن يساعدونا حينما ننهار .. نحن وصلنا إلى مرحلة الدولة المتعثرة وغدا سنصل إلى مرحلة الدولة الفاشلة .. ثم ننهار .

    ـ ما هو موقف الحزب الاشتراكي من وجود معارضة يمنية في الخارج ؟

    ـ نحن لنا موقف وخط سياسي واضح وهو أن المعارضة السياسية والحزب الاشتراكي وتياراته جميعها يجب أن تكون في الداخل .. نحن مع وجود علاقات مع الخارج ، مع الدول ، المنظمات ، الهيئات ، الأحزاب ، أما أن تكون المعارضة في الخارج من وجهة نظرنا نحن اليمنيون أنها غير مجدية ، على الأقل في الظرف الراهن ، لكننا في الوقت نفسه لا نحظر على احد ولا يجب أن ندين أحدا ، لان قضية هؤلاء المعارضين ، الكثير منهم لا يستطيع العودة إلى البلاد ، الكثير منهم صدرت بحقهم أحكاما والكثير منهم أيضا حياتهم مهددة .. ما زلنا نتذكر تحرك السلطة مؤخرا ضد عبد الله الاصنج ( وزير خارجية سابق ) والمذكرات التي رفعت إلى السعودية للمطالبة بتسليمه لليمن ، ونحن استنكرنا هذا وقلنا هذا رجل يشتغل سياسة وينادي بالكلمة ، لم يرفع البندقية ولم يرتد حزاما ناسفا ، فلماذا هذه الضجة لتسلمه ، هل من اجل أن يعود إلى الزنزانة ؟ هذا غير صحيح .. لهذا نحن لسنا مع معارضة في الخارج ولكن لا نعترض أو ندين أو نشجب لأنه لكل ظروفه خاصة في ظل الواقع الدولي الراهن .. سواء كانت المعارضة في الداخل أو في الخارج فالأوراق بدأت تختلط وأيضا كل الرؤى ، لكن لكل ظروفه .

    ـ ورقة الإصلاح السياسي التي قدمتموها انتهت الضجة الآن حولها .. وهذا مناخ مناسب للتفكير العميق والتساؤل حول كيفية قبول السلطة بها ، بمعنى الطريقة أو الوسيلة للضغط عليها وهل الاستعانة بالخارج إحدى الوسائل ؟

    ـ ورقة الإصلاح السياسي توخت مجموعة من الأهداف منها وجود حكم ديموقراطي رشيد وعادل يحقق التوازن بين سلطات الدولة ، يطلق الممارسات الديموقراطية ، يضمن الحريات والحقوق ، يوفر أرضية للتداول السلمي للسلطة ، ومن الأهداف أيضا أن يكون هناك مجتمع مدني فعلا مسلح بمؤسسات منيعة مستمدة قوتها من استقلاليتها ، بعيدة عن قبضة أجهزة الشرطة والأجهزة الأمنية ، تمثل المجتمع ، تدافع عن مصالح أعضاءها ضد الطغيان والنزعات الشمولية والتسلطية وفي الأهداف أيضا تحريك عملية التنمية وتوظيف العلاقات الخارجية لخدمة التنمية ولتحقيق الاستقرار والتعاون المثمر مع جميع البلدان .
    هذا بعض ما ورد في ورقة الإصلاح السياسي لأحزاب اللقاء المشترك ( المعارضة ) .. ونحن نؤمن بان العالم صار قرية صغيرة وقضية السيادة أصبحت مسألة نسبية وما يحصل في الوقت الحاضر يؤكد هذا .. أضف إلى ذلك أننا لا نستطيع أن ندعي أن لنا سيادة وان لنا إمكانيات حتى نتمسك بهذا الموقف ، وسلطاتنا في اليمن أو في العالم العربي ، السيادة بالنسبة لها هي فقط عندما يمس الكرسي .. حينما يمس كرسي هذا الحاكم أو ذاك يتحدث عن قضية السيادة .. لكنهم خاضعون لأجهزة الدول المهيمنة .. نحن تابعون وبدون إمكانيات أو قدرات ولهذا نجد أن دور الخارج في عملية التنمية وتطوير العملية السياسية ، دور مرحب به ، لكن ليس على أساس أن نلجأ للعنف أو الغزو الخارجي كما حدث في العراق ، لان هذه كارثة على الجميع .
    نحن في اليمن لدينا آلياتنا واعتقد لولا عطلة العيد الطويلة .. لكنا بدأنا التحرك .. نحن لدينا برنامج للتحرك والنزول الميداني إلى المحافظات لتوزيع اكبر عدد من النسخ من برنامج الإصلاح السياسي والوطني الشامل في مختلف مناطق البلاد ، في المدن والأرياف والقرى وان نعقد فعاليات واسعة جدا ، ندوات محاضرات وفعاليات مختلفة ونهيئ الناس في محاولة لخلق رأي عام ووعي سياسي بضرورة تطبيق برنامج الإصلاح ، لأنه الخيار الأمثل والضروري لمواجهة هذا الانحدار الذي تذهب إليه البلاد .

    بلد بلا رصيد !

    ـ في يوليو المنصرم عمت المظاهرات والفوضى البلاد احتجاجا على السياسات الاقتصادية للحكومة .. انتم في الاشتراكي حزب له تجربة في الحكم لنحو ثلاثة عقود .. ما الذي يمكنكم القيام به من اجل اليمنيين تجاه هذه التداعي ؟

    ـ يا سيدي أسعار كل شيء داخل البلاد تواصل الارتفاع وتطحن الناس بشكل مخيف ومن يزور القرى والمدن ويتابع هذه المسألة سيشعر بان الشعب اليمني يعيش حالة من الفاقة والبؤس وهو تحت خط الفقر ولم نعد نستطيع القول إن 40 % من الشعب تحت خط الفقر .. أنا على يقين انه فوق الـ 80% .
    نعم لحزبنا تجربة طويلة .. انظر مثلا إلى قضية الأسعار والحفاظ عليها ثابتة ومستقرة لمدد طويلة .. هذا كان سائدا في جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية أثناء حكم الحزب .. أسعار السلع لا تتغير لأكثر من عشر سنوات نحن طبعا مع تحريك سياسة الأسعار ولكن ليس بهذا الشكل الذي يجري الآن ..
    كانت الأسعار موحدة في جميع المحافظات حتى وان كانت مرتفعة لذلك أقول انه من الصعب في ظل هذا الإفراز الذي حدث ، فساد مسيطر غنى فاحش في جهة وفقر فاحش في الجهة الأخرى .. ومافيات تسيطر على السوق والتهريب والسوق السوداء وسيطرة احتكار استيراد السلع الأساسية وهم أصحاب القرار النافذين ، يصعب القول إن لدينا في الاشتراكي حلول .. ما لم تكن هناك حلول جذرية حقيقية تقوم على قاعدة تشخيص هذه المسائل ثم اتخاذ الإجراءات بآليات وأدوات .. وهذا ما عالجه برنامج الإصلاح السياسي للمعارضة إلى حد . لا اعتقد أننا نستطيع القول إننا في الاشتراكي لدينا شيء نقوم به .. نحن حزب ما زلنا حتى الآن وكما قلت خلال لقاءنا الأخير مع الرئيس علي عبد الله صالح وأحب أن يعلن هذا الكلام لأول مرة عبر مجلتكم .. قلت له : أنت مصر على أن تبقي الاشتراكي في غرفة الإنعاش ، لا هو بالحي أو بالميت .. وأنت جالس أمام باب الغرفة تحرسه أو معك عسكرك وأجهزتك يحرسوه من اجل أن يظل في الإنعاش ...!
    نحن يا سيدي ، حتى صحيفتنا " الثوري " مهددة بالتوقف ، نحن حزب بدون امكانيات .. كل ما نملكه وتحت أيدينا هو المبلغ الذي نتسلمه من الحكومة دعما للكتلة النيابة للحزب في البرلمان ( سبعة أعضاء ) ، مقراتنا القليلة جدا هي مفتوحة بفضل تبرعات أعضاء الحزب الفقراء جدا جدا .. و تعرف الظروف التي مر بها أعضاء الحزب في المحافظات الشمالية لأكثر من 30 عاما وهم في المعارضة بالشمال ( سرا ) ووظائفهم وأوضاعهم صعبة ، تعرضوا لمصاعب كثيرة وما زالت مستمرة حتى بعد الوحدة (22 مايو 1990م) كانوا خارج أي مصلحة أو تسوية ، تم ترتيب الأوضاع مع الأسف الشديد ، بين دولتين ونظامين ومسئولين ..
    السلطة تدرك شحة إمكانيات الحزب ولهذا تواصل احتجاز كل إمكانياتنا من الأموال المنقولة وغير المنقولة والشركات والاستثمارات وأموالنا بالعملة المحلية وبالعملة الصعبة .. وللأسف انه وبدلا من أن تستمر فعالية الأخ الرئيس في أن يعيد بعض إمكانياتنا كما وعدنا .. إلا انه جاء صدور برنامج المعارضة للإصلاح السياسي والوطني الشامل ، لتنقلب معه الأمور رأسا على عقب .. لكن العمل السياسي والمعارضة حق مشروع .. وبرنامجنا هو في مصلحة البلد وحوار السلطة والمعارضة هو أيضا في مصلحة البلد .. نحن بلد بلا رصيد أمام الخارج سوى هذا الهامش الديموقراطي .

    الرئيس يشكو الصحافة !

    ـ حوار الاشتراكي مع المؤتمر الشعبي .. إلى ماذا هدف ؟ وما هي قضية لقاءات الرئيس بقيادات أحزاب المعارضة كل على حده ؟!

    ـ لقاءنا كقيادة حزب اشتراكي بالأخ الرئيس كان عقب مؤتمر حزبنا . وعادة الرئيس يجتمع بقيادات الأحزاب التي تعقد مؤتمراتها من اجل التعارف .. ونحن كنا قبل أن نذهب إلى الأخ الرئيس أو الأخوة في المؤتمر الشعبي العام ( الحزب الحاكم ) ندرس موضوع اللقاءات والقضايا التي يجب أن نتطرق إليها ونطرحها في إطار البرنامج السياسي للحزب وفي إطار اللقاء المشترك ( المعارضة ) وهذا لا يغيب عنا على الإطلاق ، لكن كانت هناك قضايا مطروحة ونحن متفهمون لها سواء في قيادة المؤتمر الشعبي العام أو في قيادة الاشتراكي وهي الخصومة ... هذه الخصومة وهذا العداء غير المبرر بيننا ، هم سلطة وحزب حاكم ونحن معارضة .. فلماذا لا نقلع عن هذه الخصومة .. فكان التساؤل هو حول أسبابها .. فقيل إن هناك مقالات صحفية .. وان هناك خطا إعلاميا يثير هذه الخصومة ويؤججها دائما .. وهذا الخط كما يقول إخواننا في الحزب الحاكم .. يشخصن القضايا ويركز في هذا الهجوم على شخص الأخ الرئيس بصورة مباشرة .
    بالنسبة لنا وفي سياساتنا وفي أي عمل سياسي ناضج لا يجوز شخصنة القضايا ولا تجوز المهاترات ، لدينا قضايا سياسية ولدينا معارضة في كل المحاور ، لذلك يجب أن نناقش قضايا وسياسات وننقدها ونقيمها ونحاول أن نطرح البدائل بدون أي مهادنة أو مجاملة وهذا يا أخي العزيز ما تم الاتفاق عليه .. الأخ الرئيس بنفسه شكا من إعلامنا كما نحن شكينا من صحف المؤتمر التي تتناول وتشخصن الأمور ولهذا اتفقنا أولا على إزالة الخصومة بوجود خط إعلامي معارض بالنسبة لنا .. و بالنسبة لهم خط إعلامي سلطوي ، يعني أن نبتعد عن سياسة الشخصنة والتجريح وان نتعاطى مع السياسات وننقدها .
    القضايا الأخرى ، من حقنا أن نطرحها وان نثيرها وهي قضايا وضع الحزب ولماذا يحجرون على الحزب ويحتجزون إمكانياته فكانت هناك عروض طرحت علينا في الاشتراكي وأيضا على الإصلاح ( الإسلامي ) وذلك من باب الغزل ، من خلال دعوتنا للمشاركة في حكومة وطنية أو ائتلافية أو من هذا القبيل ، لكني أقول لك بصراحة إن الحزب الاشتراكي والتجمع اليمني للإصلاح تحدثوا منفردين مع الرئيس وفي أوقات متباعدة ، لكن بنفس واحد وبأسلوب واحد وبجمل تقريبا متطابقة .. وكان القول انه إذا ما أريدت حكومة ائتلافية أو وحدة وطنية أو أي تسمية ، يجب أن تقوم على قاعدة برنامج إنقاذ وطني يعترف الحزب الحاكم بفشله في تطبيق برنامجه الانتخابي وعلى قاعدة برنامج الإصلاح المقدم من المعارضة .
    ومع ذلك فان السلطة مستمرة في الاتصالات ، كما تعرف سواء بالاشتراكي أو بالناصريين أو بالإخوة في الإصلاح وذلك في محاولة للدس والوقيعة ومحاولة جر هذا أو ذاك .. هذه الأمور معروفة ونحن نتوقعها دائما .. ولكن ثقة اللقاء المشترك وخاصة قيادتي الاشتراكي والإصلاح لم تتعزز كما هي عليها في الوقت الحاضر .

    ـ هناك جملة من القضايا التي يعانها الشعب منها الفساد والانفلات الأمني وأمور كثيرة لماذا حزبكم يقف صامتا تجاهها ؟


    ـ أنا اقدر ما تطرحه ونتمنى فعلا أن يكون صوت الحزب الاشتراكي أقوى وارفع مما هو عليه الآن واشمل واعمل ، لكن لدينا مثل شعبي يقول :" ما تعمل الثابتة في البيت الحراف ؟ " فالمال والرجال هم أساس أي دولة وأساس أي تحرك نحن رجال ولكننا نفتقد إلى المال ونحن حاليا ندرس كيف نعالج المشكلة ونتغلب عليها نعم لدينا جملة من القضايا كما ذكرت وأضيف أيضا هروب الاستثمارات والرأس المال الوطني بعد هروب الاستثمارات الأجنبية التي كانت بدأت تأتي أو تفكر بالإتيان .. وذلك للآفاق المسدودة .. هل تعلم أن معظم المناطق بدون مياه وان الناس يشترونها بمبالغ كبيرة في مناطق المرتفعات بالأخص وان الناس طوابير في القرى وإذا لم تمطر علينا خلال شهر أو شهرين سوف تباع الأبقار والمواشي بسعر التراب البخس .. أوضاع الناس في منتهى السوء .. لقد اختفت الأفراح من حياة الناس وفي المقابل انتشرت الاتراح والأحزان والمآتم بصورة متواصلة ولذلك فان أي تفكير بالمعالجات الجزئية في ظل سلطة ، هذا وضعها .. فالنتيجة: فاقد الشيء لا يعطيه .. سلطة بهذا التركيب وسلطة وهذا السلوك وتحت سيطرة المافيا المختلفة وهذا الاستمرار في عدم التبديل أو التغيير أو الإصلاح والإصرار على أنها سلطة تنجز مشاريع استراتيجية .. كل يوم يمطروننا في التلفزيون والإذاعة وغيرهما بإنجازات جبارة وافتتاح مشاريع يكررون افتتاحها لمرات كثيرة ويكذبون ثم يكذبون ثم يكذبون .. مثل هذه المعالجات لا يمكن أن تتأتى إلا بتغيرات جذرية أولا بإصلاح سياسي يأتي بنظام برلماني يحد من سلطة الفرد ويعطي الحزب الفائز بالانتخابات أو مجموعة الأحزاب فرصة تشكيل الحكومة ، حكومة تخضع للمسألة والمحاسبة نحن في ظل سلطة لا احد يستطيع أن يحاسبها أو يسائلها وعلى الجميع أن يمجدها وان يمتدحها لانها تفعل المعجزات كل يوم لصالح الشعب اليمني .

    فضائية المعارضة

    ـ كان تكتل اللقاء المشترك أقر مؤخرا مناقشة فكرة إنشاء قناة فضائية للمعارضة إلى أين وصل الأمر ؟

    ـ الفكرة مطروحة .. وهناك بعض الأخوان كلفوا بإعداد مشروع ويقدم للدراسة .. ولكن هل هذه السلطة ستسمح بذلك .. ؟ الفكرة ممتازة لان صحفنا هذه البسيطة التي توزع على عدد محدود من المواطنين لا تستطيع أن نخلق رأيا عاما في ظل وجود قنوات تلفزيونية للسلطة ، وإذاعات وصحافة وإمكانيات هائلة جدا يلوثون بها الجو العام والرأي العام لهذا فامتلاك المعارضة لوسيلة إعلام مرئية أمر في غاية الأهمية ، فالمواطن العادي بدأ يتساءل عن الموضوع منذ سمع عنه لأنه يريد أن يتلقى الخبر بصورة يومية وهذا سيساعد بصورة كبيرة في تنمية وعي الناس ونضالاتهم السياسية والسلمية والديموقراطية من اجل تغيير وإصلاح الأوضاع .

    ـ مع قرب الانتخابات الرئاسية ( سبتمبر 2006م ) هل تعتقدون الرئيس علي عبد الله صالح جاد في إعلانه عدم ترشيح نفسه لدورة مقبلة ؟

    ـ لأكثر من مرة أتمنى على الأخ الرئيس أن يكون عند موقفه وهذا سيدخله التاريخ من أوسع أبوابه كأول حاكم عربي يتنازل عن السلطة .. انظر إلى ما يحدث في الكويت من مهزلة ، حكامنا العرب حتى وهو مريض ومقعد وليس قادرا على الحديث لا يريد أن يترك الناس تعمل ، ولهذا رئيسنا لو تمسك بإعلانه وترك الفرصة وقاد عملية رعاية للعملية الانتخابية والتداول السلمي للسلطة فان الشعب اليمني سيغفر له كل الهفوات والأخطاء والمشاكل التي عملها بحق الشعب اليمني ، مع وجود إنجازات لا ننكرها ، لكن الأوضاع التي وصلت إليها البلاد تستدعي منه خطوة جريئة وكبيرة يعني مع الأسف الشديد ما جرى في المؤتمر السابع للمؤتمر الشعبي العام في عدن ( انعقد في ديسمبر الماضي ) والذي كنا نتوقع أن الأخ الرئيس لنا يعود لرئاسة المؤتمر لكن لم يحصل شيء !!

    ـ ماذا يضيف الشيخ يحيى أبو أصبح في الأخير ؟

    ـ أتمنى أن نرى سلطة ، نخبة سياسية حاكمة أن تقدر للمرة الأخيرة أن الأوضاع في الوطن بحاجة ماسة إلى حوار جاد وبرنامج إنقاذ قبل أن يفوت الأوان .. نتمنى أيضا أن تجرى الانتخابات الرئاسية ( سبتمبر 2006) ولدينا صحافة حرة وصحافيين لنا يتعرضوا من الآن إلى أيام الانتخابات للضرب أو الاعتداءات أو التشويش وان تكون لدينا تعديلات دستورية تخدم برنامجنا للإصلاح السياسي والوطني الشامل الذي أدعو السلطة للحوار حوله .​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-17
  3. assmarani

    assmarani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-08
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0
    Very goog my daer hakeem!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-17
  5. butheyab

    butheyab عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-12-25
    المشاركات:
    1,358
    الإعجاب :
    0
    قبل يومين قمت بتنزيل نفس الموضوع فتم حذفه لماذا ...لا ادري؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-18
  7. عبد الحكيم الفقيه

    عبد الحكيم الفقيه شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2003-08-05
    المشاركات:
    10,676
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس السياسي 2007

    THANK YOU VERY MUCH
    ولك التقدير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-02-18
  9. عبد الحكيم الفقيه

    عبد الحكيم الفقيه شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2003-08-05
    المشاركات:
    10,676
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس السياسي 2007

    ليست عندي فكرة عن ذلك
    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة