قصة نضال وعفه على ضفاف نهر الفرات ودجله

الكاتب : ذو الجناحين   المشاهدات : 568   الردود : 0    ‏2006-02-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-17
  1. ذو الجناحين

    ذو الجناحين عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-14
    المشاركات:
    23
    الإعجاب :
    0
    نها قصة حقا حقيقيه لأسيرة عراقيه تحكي للأمة وحشية الغازي الصليبي ودنائته وحقده علي هذه الامه
    هذه قصة خديجه رمز النضال والثبات والعفه .
    خديجه المرأه العراقيه التي صرخت في وجه الامريكي .ياحمار !
    نعم انها خديجه احمد عبدي ,كردية الاصل ,عربية المنشأ,بغدادية اللهجه.
    قصة قرأتها فأعجبتني وها أنا أرويها لكم.
    خديجه تبلغ من العمر 27 ربيعا ,لم تكمل من الدراسة سوى المرحلة المتوسطه ,لكنها تلقت في بيت وورع دروس التضحية والفداء لجدتها خديجة الكبرى ,ونهلت من والديها حب الله ورسوله وأل بيته ,وحفظت في قلبها أيات المصحف الكريم ,ولبست منذ صباها حجاب المرأه المسلمه .......
    كانت خديجه بعد زواجها ترنو الى صبي قد اسمته سلفا(عبدالعزيز),ولطالما تخيلته بين ذراعيها ...
    لكن مشيئة الله قضت غير ذلك ,وهو يهب لمن يشاء اناثا ,ويهب لمن يشاء الذكور ,سبحانه وتعلى.فكانت طفلة جميله مليئة بالمرح أسمياها (نور الهدى)أدخلت على قلب والديها سرورا وفرحا...أما صويحبات خديجة فما زالوا يسمونها (ام عبدالعزيز),وهم يعلمون أنه احب الاسماء اليها ...لخديجه
    شقيتان ,كبراهن تعيش في الموصل الحدباء مع زوجها وأطفالها ,ولطالما قامت خديجة بصلة رحمها مهما بعدت المسافات وصعبت الاحوال ,واعدت منذ مدة لرحلتها هذه مع ابو عبدالعزيز ونور الهدى ,بعد ان ارتاحت قليلامن تعب الولادة والرضاع ...
    ولا تعرف بما تخبي لها الموصل ففي ليلة الثلاثاء الرابع والعشرين من مايو /أيار في حي شعبي بالموصل وبعد ان هجع اصحاب الدار الأ مضاجعهم وادلهمت ظلمة الليل ,وقرأت خديجة كما تفعل كل ليلة المعوذات وارضعت نور الهى واحتضنتها بين ذراعيها .....كان الشر لها بالمرصاد .
    تحت جنح الظلام كان اشباح الكفر البغيض يتقدمون صوب منازل (حي الانتصار)حيث حلت خديجة ضيفا ,فلم يراعوا حرمة الدار ,ولا صراخ الاطفال ,ولا شيخوخة عجوز.......
    فقد اعلن بوش بن فرعون (أنا ربكم الاعلى),وأرسل بجنده يبحثون عن موسى المجاهد في أزقة الموصل ...وان كان فرعون مصر قد قتل الأبناء وابقاء على النساء ,فحفيده بوش الامريكي لم يترك النساء ,وهو يعلم أن من ولدت موسى ستلد الف موسى ....
    والكافر لا يطرق الباب ,ولا يستأذن أهل الدار ,فهذه اخلق المؤمن فحسب.
    أنما فجروا الباب القديم والجدار المتهالك بعبوات ناسفه...واندفع جيش البغي يعيثون في البيت تخريبا وتهشيما ,وكأن قاعدة عسكرية قد خبأت تحت الاغطية وفي الدواليب ........
    فزعت خديجة من نومتها ,وامتدت يدها قبل كل شيء الى حجابها والقته على رأسها وهي العفيفة التي ما رأى غريب شعرها ....وتنقلت الضباع الأمريكية بين الغرف وفوق السطوح تنتقي فريستها ,وحلقت غربان الاباتشي السوداء فوق سطح المنزل كأن الزرقاوي قد حل ضيفا فيه ,فأختطف سراق الليل رجال البيت ,أخوها (ضاري )وزوج اختها (فاضل ),وألقوهم في المدرعه دون سؤال وتحقيق جريمتهم انهم رجال ,رفضوا الذل والجبن والنضر الأ محتل يعوث في الارض الفساد ,وكل رجل شريف في العراق مطلوب لفرعون بتهمة الارهاب ....ز
    أما اشباه الرجال وأنصاف الرجال فوزراء وأمراء يسبحون بحمد بوش صباح مساء في أوكار المنطقة السوداء ...............و
    لم يرق للضابط الأمريكي ستر خديجة وعفافها ,فصرخ بوجهها :انتي ترتدي لباس الارهاب !!
    ثم أرسل من يجرها من دفء فراشها الأ الى عربة الغزاة ,وبثبات المؤمن وعزيمة الواثق ,طبعت خديجة قبلة على وجنة نور النائمه ,ومشت شامخة الراس دون ان تدعو برحمة او شفقة سوى من الله سبحانه.............اه
    قيدوا معصميها ,أوثقوا عينيها ,ألبسوها كيسا ,ساقوها في عربتهم كما تساق الماشية اشبعوها شتما واهانات وتهديد ,حتى وصل الركب الأ معتقل الغزلاني ..........
    هنك بداء التحقيق ,وانخرطت خديجه دون اختيار منها في مدرسة الابتلاء الرباني .....ز
    وما اشد ابتلاء المرأه الصالحه اذا خلع عنها حجابها .........ه
    وياللأسف هناك من هم اشد حقدا انه المترجم العراقي .....صباغ أحذية الغزاة كما انشد السياب يوما...أذا استنجدت به وجدت الكافر أكثر منه رحمة ,انهم كلاب جهنم ,الذي حذرنا منهم المصطفى عليه الصلات والسلام ,,لقد توقعت خديجة من الأمريكي الكافر كل سوأ ,ولم تستجدي عطف المحقق الذي انهال عليها صراخا وتهديدا واتهاما.....
    لكنها همست الى المترجم العراقي :الى تستحي أن ترى اختك دون حجابها ؟ ألا تستحي أن تهان أختك أمام الكافر ؟فهالها ما سمعت ,وفجعها ما قاله صباغ احذية الغزاة :
    (تستاهلون ..جا من يكتل الشيعة غيركم انتو السنة ؟شكد يعطيك الزرقاوي حتى تفخخي نفسج؟)
    نقلتها كم تقتضي الأمانه والتوثيق الدقيق حسب اللهجه ..
    وكان مما هدد به المحققون خديجه أنهم سيذهبون بها الى أبو غريب ,حيث ستغتصب هناك كما اغتصبن نساْ من قبل...ه
    هذا ان لم تعترف أنها ارهابية ,وأن زوجها ارهابي ثم قيل لها :لا مفر قد اعترف زوج اختك أنك أرهابية .....ويشاء ان تسمع من خلف الجدار نفس الادعاء الكاذب يقال لزوج اختها في الغرفة المجاورة !!!فأدركت انهم كاذبون ,وألقى الله عليها بالثبات والطمأنينه..........ن
    ومن اغرب وأبشع وسائل التحقيق انهم هددوا خديجة بأيذأ طفلتها نور أمامها ان لم تعترف ,لكن خديجة لم تصدق هذه التهديدات ,وما تخيلت ان بشر يفعل هذا في القرن الحادي والعشرين وأصرت بثبات وتصميم على براءتها من كل تهمةالا من تهمة الانتماء الا العراق والحجاب !!!!
    وكان ذلك من رحمة الله بها ..فقد ذهبت قوة امريكيه في التالي الى بيت شقيقتها بحثا عن نور !وحطموا كل شيء بحثا عنها,لكن الله خذلهم فابو نور كان قد أنطلق بها الى منزل اخر وحفظ الله نور وأمها من هذه الجريمة ....
    لم تحمل خديجه هموم نفسها وطفلتها الرضيعه فحسب,بل حملت هموم النساء السبع اللائي كن مسجونين معها:(كنت ااقواهن وأشدهن صبرا ,كنت أمنع عن نفسي البكاْ رغم حزني على نور ,لئلا يرى الأخريات في ذلك ضعفا ,فقد كنت بينهم رمز الثبات والصبر والاحتساب..تعلمت هناك ان ابكي صامته .لقد خشيت أن نبدو ضعافا أمام السجانين .وشد من عزمنا تأكيد اخواننا الرجال المعتقلين بجانبنا أنهم سيموتون دفاعا عن أعراضنا اذا ما امتدت يد سوء الى احدانا....)
    ذلك هو العراقي الشريف كما عرفته أرض الرافدين لألاف السنين ,يجود بنفسه دفاعا عن عرضه ..أما أشباه الرجال القابعين في المنطقة السوداء تحميهم حراب المحتل ,فقد سقطت هذه الغيرة من نفوسهم حينما صافحوا الغزاة ورحبوا بهم ....ولم يعودوا يابهوا لألف خديجه تصرخ في أذانهم الصماء :وامعتصماه!!!!

    وتقول خديجه رعاها الله ذهلنا يوما وقد قذفوا في زنزانتنا امرأة عارية تماما قد ملأت الكدمات والجروح جسدها,سقطت على الارض من شدة الاعياء فهبينا لنجدتها ...ثم جاءت ممرضة للكشف عليها فرفضت قائلة :لا اريد مزيد من الكشف فقد تفحص الجميع جسدي..ثم جاء علج أمريكي ووقف عند زنزانتا ينظر بتشفي ,ثم قال:أنا الذي أوجعتها ضربا ,لأنني اكرههكم جميعا فقد قتل صديقي بسببكم!!!. اه
    ورغم توقف خديجه عن تعليمها في المرحله المتوسطه منذ سنوات عديده ,الا انها تعلمت اللغه الانجليزيه ,ولم يخطر ببالها يوما أن معرفتها بعدد من المفردات والجمل سيأتي شفيعا لها وقت المحنه ..
    يأتيها خنزير امريكي في زنزانتها ليراودها عن نفسها ,كان يقول لها :you are nice< you are young ,حتى اذا امتدت يده الى المنشفه التي اتخذتها حجابا صرخت فيه صرخه سمعها نزلأ السجن جميعا :go away donkey,فارتعدت فرائصه وهرب يهرول ....ودفعت خديجة لذلك ثمنا أنها وضعت في الحجز الانفرادي يوما كامل دون طعام او شراب .....لكنها قضت اليوم في طمأنينه بعد ان ابعد الله عنها الحمار الامريكي ...ن
    هبت الموصل لنصرة نساءها , واعتصم الناس في المساجد وبدأت الشوارع تلتهب بنيران المعارك وتكبدت القوات الامريكيه خسائر فادحه تلك الايام ,وخديجة ما زالت شوكه في حلق سجانيها ,لم يحصلوا منها ولا من اي من الاسيرات علي اعتراف كاذب , فنفذ صبرهم ,وخشوا من تفاقم الامر ....فخارت عزيمتهم وأدركوا خيبتهم أمام خديجه ورفيقاتها ....فما كان منهم الأ ان اطلقو سراحهم,بشرط واحد ان لا يتحدثوا لوسائل الاعلام عما جرى لهن ..........اخ
    وقد اخطأوا يالخيبتهم للمره العاشره .فبعد عودت خديجة الا دارها في بغداد عزيزه مكرمه مرفوعة الراس...تعقد بعد يومين من الافراج عنها مؤتمرا صحفيا في جامع ام القرى ..........
    ونسأل الله الكريم ان يفك أسر اخواتن العراقيات وان يحفظهن من كل مكروه.......
     

مشاركة هذه الصفحة