اليدومي: نخشى من تفريغ العملية الديمقراطية من مضمونها !

الكاتب : مهدي الهجر   المشاهدات : 860   الردود : 14    ‏2006-01-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-07
  1. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    كلمة الأستاذ/ محمد اليدومي في صحيفة الصحوة - 29 ديسمبر 2005م

    لقد أثبتت تجارب الحياة على مر التاريخ أن الذين يريدون إحقاق الحق وإبطال الباطل على أرض الواقع ما عليهم إلا أن يجعلوا من البلاغ المبين وسيلتهم للوصول إلى عقول الناس وأفئدتهم ، وما عليهم إلا أن يتحلوا بالصبر والحكمة وعزم الأمور ، حتى يتسامى خط سيرهم على أمواج الإحباط ، ودعوات التخذيل وفحيح أفاعي التضليل ..
    ومن البدهي أن البلاغ لن يكون مبينا إلا بالانتقال بالكلمة الطيبة الضاربة بجذورها في الفطرة التي فطر اللهُ الناس عليها إلى سلوك خادم للحق ، وقادر على تقديم القدوة المؤدية إلى إحياء الأمل في نفوس الراغبين في الخروج من نفق الارتهان للطغيان بصوره المتعددة وأشكاله المخيفة ، ونتائجه المذلة لأعناق البشر ..
    وما دمنا قد آلينا على أنفسنا أن نلتزم كلمة الحق ونسعى إلى تحقيقها في واقع حياتنا ، فلابد لنا أن ندرك باليقين الذي ليس بعده شك أنه لا وجه للغرابة إذا ما عانينا من لأواء الطريق ، ومنعطفات الفتن ، ومكائد اللئام ..
    وأن علينا أن نؤمن إيمانا جازما – ونحن نسير في درب البلاغ المبين – أن صرير الأقلام وغزارة مدادها ، عامل حاسم في نتائج الجهود التي نبذلها ضد التخلف والقهر والاستبداد ..
    قد يبدو الأمر مستغربا لانعدام التكافؤ بين أطراف المعادلة ، إلا أننا على ثقة – بعد عون الله سبحانه وتعالى – أن حروف الكلمات قادرة على التأثير والتغيير ، وأن مدادها قادر على إطفاء لهب البارود ، وأن صرير الأقلام هو الأقدر على إسكات أزير الرصاص ..
    لقد كانت الكلمة بداية النهاية لجحافل الباطل وأصنام الجاهلية ونيران المجوس ..
    وإننا بالكلمة الصادقة ذاتها ، وبالسير على الطريق نفسه ، لقادرون – بإذن الله تعالى – على أن نسهم مع غيرنا من قوى الخير في تشكيل الذهنية اليمنية بما يحدث نقلة نوعية في جميع نواحي الحياة التي نعيشها ، والتي يحاول البعض طمس معالم الرؤية المبصرة لمستقبل أحسن حالا مما نحن عليه اليوم ..
    إننا وبالكلمة الطيبة ، وبالمجادلة بالحسنى نقتدي بنبي الرأفة والرحمة – صلى الله عليه وسلم – صاحب النهج القويم في التعامل مع من اتبعه أو اختلف معه والذي بلغ بأسلوب الحوار بالتي هي أحسن أعلى مراقيه ، وكان قدوة في الحكمة وفي الصبر ، وقدوة في الرغبة المستشرفة في إبلاغ الحق الذي حمله إلى كل فرد على وجه البسيطة ، وكان الأقدر – دائما وأبدا – في ضرب المثل الأعلى في المثابرة على هداية الإنسان حتى لو صعر خده عنه ، أو تجافى بعناده عن الاستجابة له ..
    وعلينا إذا أردنا فلاحا في تحقيق أهدافنا ، أن نحثَّ الخطى على نفس الطريق ..نتأسى به – صلى الله عليه وسلم – في كل مراحل السير، ونعض على سنته بالنواجذ ، حتى لا تزلَّ الأقدام ، ولا تلهث النفوس وراء سراب الأوهام ..
    إن الكلمة هي الأساس الذي يرتكز عليها النضال السلمي لنيل الحقوق والحريات ، وهي بوابة الدخول إلى أي حوار جاد بين مكونات ألوان الطيف السياسي ، يفضي إلى وقف عجلة التدهور الحاصل في معظم – إن لم يكن في كل – كيانات الأمة الإسلامية التي أمسكت بزمام أمورها أنظمة شمولية قمعية ، وصلت إلى سدة الحكم بالقوة الفاضحة ، أو القوة المتلحفة بتزوير إرادة شعوبها ، أو بشراء ذمم المتسولين على موائد المتنفذين في أوساطها ، ومغتصبي حقوقها ، وسالبي حريتها ..
    إن أمتنا الإسلامية – ونحن جزء منها – تعيش حالة انفصام في غالب أحوالها ، بين دين يُلزم أتباعه بمقامة الطغيان والظالمين وقهر الجبارين ، واقتلاع جذور المستبدين واستئصال شأفتهم من حياتها ، وبين واقع تُمتهن فيه كرامتها ، ويستهزأ فيه برأيها ، ويعبث فيه بمقدراتها وثرواتها ، ويُسلب فيها حقها في اختيار من يقوم بخدمتها ويدير شؤون حياتها ..
    هذه هي الحقيقة ..نسطرها ونحن نعلم أن الإفصاح عنها قد يجرح المشاعر ، ويؤذي النفوس ، ولكننا – وبكل صراحة مع النفس – لم نعد قادرين على تجاهلها ، ولا السكوت عليها ..
    فالإسلام لا يكتفي من معتنقيه أن يصدروا بيانات الشجب والتنديد ضد الطغيان والظلم والجبروت ، بل يلزم أتباعه بالرفض والمقاومة ، وإحقاق الحق ، وإبطال الباطل ، ويكره أن تسيطر الروح الانهزامية على عقولهم ونفوسهم ويستصرخهم أن ينبذوا الفكرة الماكرة التي أسهمت في تخديرهم واستسلامهم وإذلالهم ، وإسكات صوت الحق بين ظهرانيهم ، وإقناعهم بأن من اشتدت وطأته وجبت طاعته ..
    إن الإسلام جاء ليحرر البشر من طغيان بعضهم على بعض ، ويحجزهم عن السقوط في براثن العبودية لبشر مثلهم ، وحرم الظلم بكل صوره ومذاهبه ، ولفت أنظار الناس إلى أنه لا حرية لهم إلا بعبوديتهم لخالقهم ومالكهم ومن بيده مقاليد أمورهم في دنياهم وأخراهم ، وأعلن لهم في حواضرهم وبواديهم أنهم مكرمون بآدميتهم مهما اختلفت ألسنتهم وألوانهم ، ونبه إلى خطورة مآلهم إن هم مسخوا إنسانيتهم بعبوديتهم لبعضهم ، وانقادوا كالقطيع الهائم الذي لا يدرك سوء المصير ..
    لقد آن الأوان لهذه الأمة التي أطبق عليها الجهل بحقيقة دينها ردحاً من الزمن ، وكبّلتها أغلال الدجل والخرافة ، أن تلقي عنها ثقافة الاستعباد والاستبداد التي طرأت عليها باحتكاكها بالأمم الوثنية ، والتي سرت في شرايين مجتمعاتها على حين غفلة من تاريخها ، وزيّنت لبعض الواهمين حقهم الأبدي في استعباد بشر حق عليهم القول أن يظلوا مستعبدين لهم مدى الحياة ..
    إننا إذا أردنا أن نغير من واقع أمتنا الكئيب ، وننتشلها من مستنقع الوهن ، وننطلق بها نحو آفاق المستقبل المشرق الذي يكون فيه غدنا أفضل من يومنا ، فلابد أن نكون على وعي كامل بأن الطغاة والمستبدين لم يتحكموا في مصائر أمتنا ، ولم يتمكنوا من تحويلها إلى مجرد متاع ، إلا بعد أن استطاعوا ببهلوانيتهم الاستمرار في هذه الحياة إلا أن تتزين بنا كراسي حكمهم ، وأعقاب بنادقهم ، ومقابض سياطهم ..
    إن إرث الاستبداد والاستعباد الثقافي المتناثر على مساحات واسعة من الأرض الإسلامية ، هو الذي ساعد الطغيان بكل صوره وأشكاله على إعاقة الأمة نحو السير لاستكمال أنظمة الحكم القائمة على الالتزام بالدستور، والانصياع للقوانين ، والخضوع التام لمقررات المؤسسات المنتخبة ، والاستفادة القصوى من نظم الإدارة الحديثة التي تسهم – إلى حد كبير – في الدفع بنا للحاق بركب الأمم الناهضة علميا وصناعيا وخدميا ..
    لقد شكلت ثقافة الاستبداد في أوساطنا ذهنية طاردة للآخر ، وزيّنت الحكم الشمولي في أعين المدعين لحقهم الإلهي في حكم غيرهم لأن ذلك قدرهم ، وحق على الآخرين وقدرهم أن يحكموا ، ولا خروج لنا من إسار هذه العقلية الشمولية ، وحكم الحزب الواحد ، والحاكم الفرد ، إلا بنشر ثقافة النضال السلمي لنيل الحقوق والحريات ، والارتقاء بوعي المواطن والقوى السياسية جميعها ، إلى الالتزام الجاد بقيم الخير والفضيلة ، وعلى رأسها الرغبة الصادقة في إنصاف الغير في جميع الحقوق الممنوحة له في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي ، وترسيخ ثقافة القبول بالرأي والرأي الآخر ، وأن نسعى – جميعا – إلى الارتقاء بأنفسنا إلى حالة الاستعداد الصادق بالقبول بنتائج الانتخابات ، سواء كانت لصالح هذا الطرف أو ذاك ، دون الشعور بالعار لمن لم يوفق بالفوز ، مهما كانت الانعكاسات النفسية سلبية في ظاهرها ..
    إن علينا أن نسعى جهدنا لتجفيف المنابع الفكرية للاستبداد والاستعباد ، وأن ننتصر لثقافة الحفاظ على حقوق المستضعفين ، وأن نعمل بشكل دائم ومستمر على تجذير معاني الحرية في أوساط أمتنا ، وترسيخ دعائم السلم الاجتماعي بإقامة العدل ورفض الظلم على من كان وممن كان ..
    وإن علينا أن ندرك – وبكل صراحة ووضوح – أن المسلمين اليوم هم الوحيدون على وجه الأرض الذين سلبهم الطغاة حقوق إنسانيتهم ، وامتهنوا كرامتهم ، وضيقوا الخناق على حريتهم ، ووجدوا في الاستبداد بهم متعة لا يعادلها إلا سماع أنين ضحاياهم ، برغم الوقر في آذانهم ، والاستكبار في قلوبهم ..
    إننا نعلم أن هناك من المستبدين من يحلو له أن يجر الأمة الإسلامية إلى براثن العنف وبرك الدماء ، وعلى طلائع هذه الأمة أن تعي ما يحاك ضدها – في السر والعلن – من مكائد ومصائد ، وأن تعقل أنه لا سلاح لها – بعد عون الله عز وجل وحفظه – سوى الصبر والمصابرة ، وتوسيع دائرة الوعي في صفوف الجماهير من خلال الكلمة التي عليها أن تحسن اختيارها ، وتحسن استخدامها ، لكي تصل إلى أحسن نتائجها ..
    وإن على قادة الفكر أن يعيدوا للجماهير ثقتها بجدوى الكلمة وقدرتها – بإذن الله تعالى – على تحطيم أوكار الجور بأوراق الاقتراع ، وأن تدرك أن خفع نعالها وهي تسير نحو مراكز الانتخابات أشد على المتجبرين من هدير الدبابات ، وأن شفافية العمل السياسي وطهارته ، هو المعول الذي تهدم به قلاع الظلم ، وحصون الطغيان ..
    وأن على القوى السياسية وهي تسير في مقدمة جماهير أمتها ، أن تكون على ثقة مطلقة أن الرصاصة لا تقتل الكلمة ، وأن العنف لن يغتال الحوار ، وأن الجهل لن يلغي العقول ، وأن الاستبداد لن يصمد أمام الصبر ، وأن الليل – مهما طال – لن يقف حجر عثرة أمام بزوغ الفجر ...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-07
  3. ابو زينه

    ابو زينه عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-04-26
    المشاركات:
    496
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    كلمه حق يراد بها باطل هذا رايي
    بس كنت احب من الاخ الاستاذ محمد اليدومي ان يجيب على سؤالي
    هل لاتزال ياعميد محمد تستلم راتبك من عملك السابق الباقي الامن السياسي

    والسلام ختام ابو زينه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-01-08
  5. القاسم

    القاسم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2000-10-07
    المشاركات:
    1,344
    الإعجاب :
    4
    الافضل مناقشة الافكارالواردة بالمقال

    اما عمله في الامن فقد قلت سابقا!

    وهو قد تخلى عنه وتركه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-01-08
  7. الشانني

    الشانني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-08
    المشاركات:
    1,360
    الإعجاب :
    0
    بحسب لقائي بزعامات اصلاحية قبل يومين وجدتهم يحاولون الترويج لهذا المقال الذين وصفوه بالساحق و الشجاع و ال..... وبعد قراءتي له، وجدته عادياً عدا كونه مصاغا بشكل أدبي راق قليلاً و لا يتضمن تلك القوة المراد ترويجها له... أرتاب في نية اليدومي التأهل لمنصب معارض أكبر مما هو عليه، خاصة بعدما تكشفت نوايا اصلاحية بالانقلاب على الشيخ الاحمر بسبب تشبثة برئاسة البرلمان لاغراض تمجيدية ذاتيه....
    هل كلامي هذا صحيح يا أبا القاسم أم لا؟؟؟؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-01-08
  9. صفي ضياء

    صفي ضياء عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-01-31
    المشاركات:
    1,104
    الإعجاب :
    0
    الأفتتاحية عبرت عن المـــسار الصحيح الذي يجب أن ينحاة الأصلاح والذي يجب أن تستوعبه جميع قياداته المتألفة مع الرئيس والمتنافره منه وهو أقل ماهو متوقع وأعتقد أن حزب الرئيس بدرجة أساسية هو من أظطرهم لذلك (وهو الأتجاه الأنفع للوطن ) حيث بأعتقادي أن هدف الحزب الحاكم كان هو إيجاد تناقض بين قيادات حزب الأصلاح وقواعده فهم في حين سحقهم لقواعد الأصلاح ومضايقاتهم حتى على مستوى المعلميين في المدارس يتم نقلهم وتفريقهم وبالمقابل كانت هناك محافظة وتسهيلات لمصالح قيادات الأصلاح
    ولكن هذه الأفتتاحية كان دلالة واضحة على التضحية بمصالح القيادات والأنتصار لأرادة قواعد الحزب
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-01-08
  11. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    الافاضل الكرام اتمنى عليكم الموضوعيه المجرده والانصاف ان افتقدها الكثير منا علنا لاسباب تعلمونها فلا اقل من ان نكون موضوعيين حتى في الخفاء مع انفسنا اقرا ونا قش واقع وحقائق وقيم اما انا فلا اخفيكم اني قد بهرت واعجبني ما قاله الرجل لما نكره على انفسنا وامتنا الخير والى متى نظل اسارى للوهم والتدجيل والتضليل لنصدق مع انفسنااولا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-02-16
  13. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    اليدومي: نخشى من تفريغ العملية الديمقراطية من مضمونها الجادِّ​

    16/2/2006
    ناس برس - متابعات
    للمرة الثانية على التوالي جدد الأمين العام للإصلاح التمسك بمشروع النضال السلمي لنيل الحقوق والحريات الذي كان شعار المؤتمر العام الثالث للإصلاح بعد أن أقرت آلية عمله الهيئات العليا للبدء بتنفيذه وتحويله إلى برامج عملية خلال الأيام القادمة.
    وأكد اليدومي أن المخرج الآمن للشعب من محنته التي يعاني فيها شظف العيش يكمن في الحق الدستوري لإحداث التغيير السلمي عن طريق العمل على إزالة كل العوائق التي تحول دون أن تكون صناديق الاقتراع في انتخابات حرة ونزيهة وسيلة للتغير ومعبراً للتداول السلمي للسلطة.
    وانتقد اليدومي "عدم ظهور أي بادرة إلى الآن تنبئ عن رغبة صادقة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في قادم الأيام، وانعدام الحياد في من يهيئ ويعد ويشرف على سير العملية الانتخابية من بداية الإعداد لها حتى لحظة الإعلان عن نتائجها" مشدداً على ضرورة أن تحزم القوى السياسية أمرها، وتقوم بدورها، ما دامت القوى المؤيدة للديمقراطية تتصارع مع طواحين الهواء".
    وقال اليومي "إننا -وبكل صراحة- إذا أردنا أن نتجاوزَ كلَّ تلك المعوقات، ونتلافى كل السلبيات؛ فلا بدَّ أن نسعى جهدَنا للارتقاء بوعي المواطن حتى يدركَ أن النضال السلمي هو وسيلتُه المثلى للانتقال بنفسه ووطنه من واقعه المأساوي إلى حالة من التغيير نحو الأفضل، والعمل الدؤوب من كل ألوان الطيف السياسي على ترسيخ قِيَم الخير والفضيلة، وعلى رأسها المساواةُ في الحقوقِ والواجباتِ، والرغبة الصادقة في إنصاف الغَيْرِ في جميع الحقوق التي هي له، وتجذير ثقافةِ التسامح".
    وأشار اليدومي أن المرحلة القادمة تحتاج إلى "الانتقال بشعبِنا إلى التطبيق العملي للدستور والقوانين المنبثقة عنه، وتقديم القدوة في ذلك من الجميع، ونشر ثقافة الأمل في نفوس المواطنين بأن بإمكانهم رفضَ الفساد الذي أضرَّ بهم" معدداً الوسائل من خلال "التداول السلمي للسلطة، والانتقال بالتعدُّدية من دَوْر المتفرِّج إلى مرحلة المشاركة الفعلية كحقٍّ دستوريٍّ، وعدم الخضوع والاستكانة لأولئك الذين لا يريدون للديمقراطية إلا أن تظلَّ مجرَّدَ واجهةٍ خادعةٍ، أو حالةً من الممارسة المزيَّفة والمفرَّغة من أيِّ مضمونٍ جادٍّ وفاعلٍ وخادمٍ لطموحاتِ الجماهير!".
    ودعا اليدومي المسؤولين إلى الاعتراف بفشل السياسات التي تدار بها البلاد لإحداث تنمية جادة على المستوى الوطني بعد أن أصبحت غالبية الشعب تحت خط الفقر، مؤكداً أن إصرار واضعي تلك السياسات منذ عشر سنوات على تنفيذ برنامج الإفقار الشامل نظراً لنتائجها الكارثية قد طفت على سطح الحقيقة متمثلة في التدهور المستمر في القيمة الشرائية للعملة الوطنية ووقوع المواطن في جحيم علاء الأسعار للمواد الضرورية.
    وعدد اليدومي صور الفساد الناتجة عن تلك السياسات المتمثلة في "تلاشي المعنى الحقيقي والقيمة الفعلية لمرتبات الموظفين، وانعدام فرص العمل أمام طوابير الملايين من المعاطفين، وغياب الاستثمار الاستراتيجي من على خارطة المشاريع الاقتصادية، وعدم قدرة المشاريع الاستهلاكية التي تستهدف الربح السريع من سد حاجة سوق العمل، والهروب المستمر للاستثمار الأجنبي الذي يرتحل بنفسه بعد أن يعاني من العراقيل المؤسفة، والأساليب المخزية التي ووجه بها في كل منعطف إداري تبدت في طلبات المفسدين في الأرض بمقاسمتهم له في رأس ماله أو في أرباح بنسب تتفاوت من مفسد إلى آخر، واتساع دائرة المتسولين، وبروز ظاهرة الانتحار لقلة ذات اليد بعد عجزهم عن الحصول على لقمة عيش تسد رمق من يعولونهم".
    على نفس الصعيد أوضح اليدومي "أن الكلمة الصادقة هي الأساس المتين للنضال السلمي، باعتباره الطريق الأسلم لنيل شعبنا حقوقه وحريته كاملة غير منقوصة، وهي المرتكز الذي ينطلق منه كل مواطن يمني له طموحاته المشروعة في إزالة كل الأشكال والأوعية المظهرية التي زُيِّنَتْ بمساحيق الخداع التي لم تعد قادرة على إخفاء بشاعة تجاعيد الفساد التي حفرت أخاديدها في معظم كيان الدولة ومؤسساتها المختلفة، وضربت بجرانها في أغلب مجالات حياتنا، وأصبح معلماً بارزاً يشير إليه ببنانه" مضيفاً "حتى أولئك الذين كان لكل واحد منهم سهْمٌ فيه، وكل خبير بحقائق أوضاعنا، وكل من له يدٌ علينا من الدول المانحة والمؤسسات التابعة لها، سواءً على المستوى الإقليمي أو العالمي..!".
    وختم اليدومي كلمته بقوله "قد تكون الصورة بشعة، ولكنها لن تخيفنا، ولن تعيق مسيرتنا نحو الانعتاق من الظلم بكل صوره، ومن الاستبداد بكل مسمّياته، ولن تُطفئ شمعةُ الأملِ في نفوس المقهورين مادمنا سائرين -بعون الله عز وجل- في طريق النضال السلمي لنيل الحقوق والحريات!".​
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-02-17
  15. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    توعية الناس بحقوقهم الديمقراطية والقانونية أول مراحل التغيير السلمي للسلطه
    ومشكور على النقل
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-02-17
  17. الظاهري قال

    الظاهري قال قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    8,903
    الإعجاب :
    0
    لاعاد يخشى ولا حاجة الديمقراطية باليمن صارت ديمخراطية واول من آمن بها جماعة الإصلاح وهاهم مسئولين ووزراء ماشاء الله
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-02-17
  19. ناصر ملاح

    ناصر ملاح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-07-06
    المشاركات:
    2,569
    الإعجاب :
    0


    كلام في الصميم ونتمنى عدم المساومه فيه ؟

     

مشاركة هذه الصفحة