العسكرتاريا ...وانين وطن!!!!

الكاتب : زين الحسن   المشاهدات : 410   الردود : 0    ‏2006-02-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-16
  1. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    العسكرتاريا ...وانين وطنالعسكرتاريا ...وانين وطن
    مهندس"حمود الدهبلي"

    لقمت موقع الجوجل كلمة بالإنجليزية ظهرت مواقع تذهل الناظر كلها تدور حول انظمة الحكم الدكتاتوري العسكري في العالم ابتداء من أمريكا اللاتينية مرورا بآسيا. معرجا على افريقيا وانتهاء بالشرق الأوسط.
    مواقع تحتاج مني إلى شهور حتى اقرأ ها بتأ ني وترو مصطدما احيانا بجدران مصطلحات عسكرية ولا عمري قرأ تها, وهات يا قلاب قواميس حتى تحولت الى باحث بالشؤون العسكرية ولا أريد الاقتراب من الخطوط الحمراء ويكون مصيري مثل الزميلين الأستاذين عبد الكريم الخيواني وخالد الحمادي.
    ولكني هكذا بضربة معلم صرت أتنطط بين حقول الانقلابات العسكرية مثل حيوان الكنغر "أبو ثلاث" وأخطف كلمة من هنا، جملة من هناك، مثل طائر السنونو "السافع" السافع أسمه في منطقة ماوية, هذا الطائر كان ايام زمان النعيم تراه يهوي الى الأ رض كأ نه طائرة لم يحالفها الحظ بالهبوط تسارع بالعودة مرة ثانية الى الجو لكن عند هبوطه يخطف كتكوت من الدجاجه ويتركها تولول, تزعق, تستنجد ولا من مجيب ثم تستسلم لقدرها, طبعا هي دجاجة عادية ليست دجاجة مكعلة والتي يفضلها عساكر الأ مام عندما كانوا يرسلوا إلى الرعية. اليوم خلاص الحمد لله بفضل الثورة أعتقد انتهت تلك الأساليب الهمجية.
    قالوا تطورنا من عشرين الف ريال وفوق أ جرة الطقم العسكري وطلي كمان مش دجاجه خوفاً من الأنفلونزا وبتشريع للأجرة هذه من أعلى مسؤول في البلد . سأحاول تجنب الشخصنة قدر الإمكان عملا بنصيحة الأستاذ فارس السقاف والأستاذ الدكتور مسدوس مع اننا هنا في امريكا ليس أمامنا إلا رأس الرئيس نحمله أخطاء الساسة في البلاد هوا المعرض للنقد والمحاسبة والمحاكمة بصفته المسؤل الأول عن إدارة الحكومة .... كل شهر يجري استطلاع للرأي أوتوماتيكي وبالتليفون والأ سئلة كلها حول اداء الرئيس لمهامه, نجاحاته إخفاقاته, نائبه لم نسأل عليه ابدا ولا يحمل المسؤلية رغم دهائه وتدخله في كل شاردة وواردة.
    ومن هنا انا اقترح بأن نلقب مسؤلنا الأ ول في اليمن بالبطل علي تكون بالإنجليزي.
    "علي هيرو" على وزن "علي حيرو" اللي كان زمان في عدن .نعاتبه ونقول ايها البطل علي من يتحمل خراب ودمار مالطه ولكي لا يغضب منا ويرجع يتمرغ بدمائناويحرقنا مثلما احرق نيرون روما وحتى نأ من على انفسنا ولا نلا قي مصير سجيني الرأي الديلمي ومفتاح في ظل أجواء ديمقراطية المخضرية ..
    وبالعودة الى موقع الجوجل لمعت امامي عشرات الكتاكيت ابتداء من تشيلي وحكم الدكتاتور بينوشية من سبعينات القرن الماضي وما قام به من جرائم اعدامات وحشية ضد السياسيين المدنيين الكتكوت الثاني الأرجنتين أشتهر بالسنة السوداء مطلع ستينات القرن الماضي والحروب القذرة 76-83 ومجزرة الثلاثين السجين السياسيين على يد الجنرال فولي الذي اتهمهم بالناصرية .
    في بوليفيا أستمر الحكم العسكري حتى عام 82 على يد الجنرال هوجو بانزر كان يتهم معارضيه بالمخربين بالمناطق الوسطى.
    في البرازيل أستمر الحكم العسكري من عام68 حتى عام 85 وأشتهر بتعذيب المعارضين السياسيين والتهم نفسها تردد في صنعاء والا في دمشق .
    عرجت على قارة آسيا كان أبرزها الباكستان الإسلامية التي نالت الأ ستقلال من الهند الأم ومن بريطانيا في العام 47 ولم تفلح حتى الأن بتبني نظام شبيه بأمها الهندوسية ومازالت الأرستقراطية العسكرية تعبث بمستقبل هذا البلد الإسلامي حتى اللحظة. حيث شهد أول انقلاب عسكري في أكتوبر من العام 58 بقيادة الجنرال أيوب خان أستمر حتى العام 71 هذه الدولة التي استحدثت هي واسرئيل في القرن العشرين رفضت عرض من الماستر المهاتما غاندي بتولي رئاسة الوزراء وتثبيته دستوريا مقابل بقائهم بحضن امهم الهند الكبرى "مش كان أفضل؟"
    أما الانقلابات في منطقة الشرق الأوسط فحدث ولا حرج من دمشق إلى نواكشوط صنعاء الخرطوم وهلم جرا.
    الهدف عزيزي القارئ من كل هذه التوطئة المملة في تاريخ حكم العسكرتاريا انك لم تجد حاكماً عسكرياً واحداً خلد أو نصب له تمثال في ساحة عامة مهما كانت انجازاته بمن فيهم ستالين الذي شارك بهزيمة النازية, وأختلف الروس حول تخليده بعد انهيار الأ تحاد السيوفيتي وأنتصر الطرف الذي أدانه.
    ولأن ثقافة العسكري محدودة جداً ومحصورة في الأعمال العسكرية فقد قال فيهم القائد الفرنسي الكبير نابليون بونابرت : إن ثقافة الجندي تدور حول سريته وثقافة الضابط حول كتيبته وثقافة القائد حول معسكره .
    اما رئيس الوزراء البريطاني تشرشل بعد هزيمة النازية والفاشية في نهاية الحرب العالمية الثانية , واثناء خطابه الشهير امام الشعب البريطاني في ساحة البيكاديللي في قلب مدينة لندن نهض احد مساعديه من القادة العسكريين ووقف بجانب تشرشل توقف تشرشل، فجأة وهو مندهش للحركة التي قام بها الضابط وامره على الفور ناهرا ايا ه بالعودة إلى مكانه، وأذعن الضابط وعاد من حيث اتى.
    رسالة تشرشل كانت واضحة للعسكري ولها معان ودلا لا ت :
    منها الحفاظ على واحدية الرمز المدني للأ نتصار الذي لا يشاركه به احد. والثانية قطع دابر غرور العسكر وتحذيرهم من الاقتراب من السلطة المدنية. درس واضح بان العسكري موقعه هناك "المعسكر"،الحدود ،البحار تشرشل أراد من هذا الحفاظ على مكاسب هذا الشعب الذي ناضل زمنا طويلا ضد الملكية والكنيسة والعسكر وحقق الديمقراطية وهو للتو خارج من حرب عالمية أودت بحياة 60 مليون إنسان، ولم يكونوا بعيدين من حكم الجنرال فرانكو العسكري الاستبدادي في أسبانيا وكذا الدب الروسي المتسربل بثوب الشيوعية على الجانب الشرقي لأوربا.
    كل هذه الأسباب جعلت أوروبا الغربية حذرة وخائفة ولم يتقلد أي عسكري منصب رفيع مدني بما في ذلك وزارة الدفاع. عكس امريكا واسرائيل وهما دولتان غربيتان ديمقراطيتان فالأولى دولة عظمى اعتادت على هذا والثانية عظمة في حلق الشرق الأوسط وهي دائمة الشكوى بأنها وسط غابة من الدكتاتوريات المتوحشة في المنطقة ومع هذا لابد من مرور فترة زمنية للعسكري في الحياة المدنية ويعود كمدني يخضع للرقابة والمحاسبة والمحاكمة مثله مثل أي موظف لا زيادة ولا نقصان.
    بلدنا اليمن والحمد لله الف عام لم تتعرض لأ ي غزو اجنبي باستثناء خليج عدن من بريطانيا العظمى لتأمين طرق التجارة بين درة التاج الهند ولندن أما جزر حنيش فاحتلت بساعة واحدة من دويلة تساوي 10% جغرافيا وديمغرافيا من اليمن وحولت قيادتنا الهزيمة إلى حكمة ومن بعدها تم التنازل عن الأراضي اليمنية التي رفض بيت حميد الدين التنازل عنها وبطريقة مذلة ومهينة على رأي الا ستاذ عبد الباري طاهر.
    نحن في اليمن حقيقة عشنا قرونا من التمزق والصراعات المناطقية والقبلية والشطرية والأيدلوجية والمذهبية.
    والدماء التي سالت وتمرغ بها العسكر وشاهدوها، دماء يمنية، وعار علينا أن نظل نتغنى بمثل هكذا تاريخ وبكل فخر وتبجح لأن الدول التي حدثت بها مثل هكذا صراعات تحاول تجاوز مثل هذا العار بالمصالحات وبفتح الملفات للاعتبار والاعتذار. والشعور بالذنب والتكفير عما لحق بهذه الأمة من نكبات وكوارث في الماضي والحاضر لكن القبيلي لا يعتذر على رأي الأستاذ علي ياسين.... ما تطرحه المعارضة بات كوابيس مرعبة تجعل الحكم يهرول باتجاه المعسكرات بين حين وآخر وتحريضهم ضد المعارضة السياسية والمدنية وحثهم على كراهيتهم، حكم أعتاد على إدارة البلاد بالأزمات ويبحث عن مبارزين هذه المرة العزل من السلاح الاسلاح الكلمة. تذكير العسكر بان الوحدة عمدت بالدم، والعسكر الذين تمرغوا بالدم هم احق بالحكم وان يستعدوا هذه المرة للتمرغ بدماء المعارضين السياسيين "العملاء" و"الخونة" ...لمن عملاء لا ندري!!!؟ ستكون هذه الفتوى الثانية بعد الفتوى التكفيرية ضد شركاء الوحدة، أحبائنا الجنوبيين...
    ومع هذا فأن لعاب العسكر لن يسيل على السلطة كل واحد منهم عارف ما هو مرسوم له في خريطة الحكم واي موقع سيتبوأ في المستقبل ، طالما الرباعي المحوري احكم قبضته على المواقع الرفيعة والهامة وتجهيز خريطة التوريث للجيل الثاني وهم كذالك حكومة ظل من وراء الكواليس يديرون البلاد بالكيفية التي تمكنهم واقاربهم من بسط السيطرة الكاملة على مفاصل الدولة واقتصاد البلاد ونهب ثرواتها وإفقار وتخلف الشعب وتكميم أفواه منتقديهم بالتهديدات والسجن والاغتيالات والضرب وانتهاك حتى الأعراض كما حصل للأخت البطلة الصحفية رحمة حجيرة وزوجها المناضل حافظ البكاري والأخير أتُهم الخيانة ورجعنا من جديد إلى نظريات المؤامرة السخيفة المقرونة بشعارات الثورجية والوطنجية وكانهم خارجون للتو من باب قصر البشائر في انقلاب 26 سبتمبر عام 1962 ...
    أخيرا عزيزي القارئ قد تستغرب اذا قلت لك ان الصف الضابط علي سعد صاحب ريمه كان يدربنا بسلاح المدفعية في العام 1980 قال: أنه التحق بالجيش ثاني يوم التورة ومازال مساعد حتى الأن لكن حمران العيون طيور ونجوم ونياشين تعيينات وترقيات بلمح البصر وهم لسا شباب يمكن ولدوا بعد سحلنا وتسريحنا نحن اصحاب منزل، في أحداث أغسطس المشؤمة في عام 1968 حينها كنت اصغر جندي في سلاح الصاعقة وكل من يحاول الاقتراب من هذا الملف لسرد احداثه المأساوية ضد الشوافع أتهم بإثارة الفتنة وكأن اهل الحكم طرفا أو تلاميذ لقادة تلك الفترة والا لماذا الخوف؟.....
    مهندس"حمود الدهبلي"

    لقمت موقع الجوجل كلمة بالإنجليزية ظهرت مواقع تذهل الناظر كلها تدور حول انظمة الحكم الدكتاتوري العسكري في العالم ابتداء من أمريكا اللاتينية مرورا بآسيا. معرجا على افريقيا وانتهاء بالشرق الأوسط.
    مواقع تحتاج مني إلى شهور حتى اقرأ ها بتأ ني وترو مصطدما احيانا بجدران مصطلحات عسكرية ولا عمري قرأ تها, وهات يا قلاب قواميس حتى تحولت الى باحث بالشؤون العسكرية ولا أريد الاقتراب من الخطوط الحمراء ويكون مصيري مثل الزميلين الأستاذين عبد الكريم الخيواني وخالد الحمادي.
    ولكني هكذا بضربة معلم صرت أتنطط بين حقول الانقلابات العسكرية مثل حيوان الكنغر "أبو ثلاث" وأخطف كلمة من هنا، جملة من هناك، مثل طائر السنونو "السافع" السافع أسمه في منطقة ماوية, هذا الطائر كان ايام زمان النعيم تراه يهوي الى الأ رض كأ نه طائرة لم يحالفها الحظ بالهبوط تسارع بالعودة مرة ثانية الى الجو لكن عند هبوطه يخطف كتكوت من الدجاجه ويتركها تولول, تزعق, تستنجد ولا من مجيب ثم تستسلم لقدرها, طبعا هي دجاجة عادية ليست دجاجة مكعلة والتي يفضلها عساكر الأ مام عندما كانوا يرسلوا إلى الرعية. اليوم خلاص الحمد لله بفضل الثورة أعتقد انتهت تلك الأساليب الهمجية.
    قالوا تطورنا من عشرين الف ريال وفوق أ جرة الطقم العسكري وطلي كمان مش دجاجه خوفاً من الأنفلونزا وبتشريع للأجرة هذه من أعلى مسؤول في البلد . سأحاول تجنب الشخصنة قدر الإمكان عملا بنصيحة الأستاذ فارس السقاف والأستاذ الدكتور مسدوس مع اننا هنا في امريكا ليس أمامنا إلا رأس الرئيس نحمله أخطاء الساسة في البلاد هوا المعرض للنقد والمحاسبة والمحاكمة بصفته المسؤل الأول عن إدارة الحكومة .... كل شهر يجري استطلاع للرأي أوتوماتيكي وبالتليفون والأ سئلة كلها حول اداء الرئيس لمهامه, نجاحاته إخفاقاته, نائبه لم نسأل عليه ابدا ولا يحمل المسؤلية رغم دهائه وتدخله في كل شاردة وواردة.
    ومن هنا انا اقترح بأن نلقب مسؤلنا الأ ول في اليمن بالبطل علي تكون بالإنجليزي.
    "علي هيرو" على وزن "علي حيرو" اللي كان زمان في عدن .نعاتبه ونقول ايها البطل علي من يتحمل خراب ودمار مالطه ولكي لا يغضب منا ويرجع يتمرغ بدمائناويحرقنا مثلما احرق نيرون روما وحتى نأ من على انفسنا ولا نلا قي مصير سجيني الرأي الديلمي ومفتاح في ظل أجواء ديمقراطية المخضرية ..
    وبالعودة الى موقع الجوجل لمعت امامي عشرات الكتاكيت ابتداء من تشيلي وحكم الدكتاتور بينوشية من سبعينات القرن الماضي وما قام به من جرائم اعدامات وحشية ضد السياسيين المدنيين الكتكوت الثاني الأرجنتين أشتهر بالسنة السوداء مطلع ستينات القرن الماضي والحروب القذرة 76-83 ومجزرة الثلاثين السجين السياسيين على يد الجنرال فولي الذي اتهمهم بالناصرية .
    في بوليفيا أستمر الحكم العسكري حتى عام 82 على يد الجنرال هوجو بانزر كان يتهم معارضيه بالمخربين بالمناطق الوسطى.
    في البرازيل أستمر الحكم العسكري من عام68 حتى عام 85 وأشتهر بتعذيب المعارضين السياسيين والتهم نفسها تردد في صنعاء والا في دمشق .
    عرجت على قارة آسيا كان أبرزها الباكستان الإسلامية التي نالت الأ ستقلال من الهند الأم ومن بريطانيا في العام 47 ولم تفلح حتى الأن بتبني نظام شبيه بأمها الهندوسية ومازالت الأرستقراطية العسكرية تعبث بمستقبل هذا البلد الإسلامي حتى اللحظة. حيث شهد أول انقلاب عسكري في أكتوبر من العام 58 بقيادة الجنرال أيوب خان أستمر حتى العام 71 هذه الدولة التي استحدثت هي واسرئيل في القرن العشرين رفضت عرض من الماستر المهاتما غاندي بتولي رئاسة الوزراء وتثبيته دستوريا مقابل بقائهم بحضن امهم الهند الكبرى "مش كان أفضل؟"
    أما الانقلابات في منطقة الشرق الأوسط فحدث ولا حرج من دمشق إلى نواكشوط صنعاء الخرطوم وهلم جرا.
    الهدف عزيزي القارئ من كل هذه التوطئة المملة في تاريخ حكم العسكرتاريا انك لم تجد حاكماً عسكرياً واحداً خلد أو نصب له تمثال في ساحة عامة مهما كانت انجازاته بمن فيهم ستالين الذي شارك بهزيمة النازية, وأختلف الروس حول تخليده بعد انهيار الأ تحاد السيوفيتي وأنتصر الطرف الذي أدانه.
    ولأن ثقافة العسكري محدودة جداً ومحصورة في الأعمال العسكرية فقد قال فيهم القائد الفرنسي الكبير نابليون بونابرت : إن ثقافة الجندي تدور حول سريته وثقافة الضابط حول كتيبته وثقافة القائد حول معسكره .
    اما رئيس الوزراء البريطاني تشرشل بعد هزيمة النازية والفاشية في نهاية الحرب العالمية الثانية , واثناء خطابه الشهير امام الشعب البريطاني في ساحة البيكاديللي في قلب مدينة لندن نهض احد مساعديه من القادة العسكريين ووقف بجانب تشرشل توقف تشرشل، فجأة وهو مندهش للحركة التي قام بها الضابط وامره على الفور ناهرا ايا ه بالعودة إلى مكانه، وأذعن الضابط وعاد من حيث اتى.
    رسالة تشرشل كانت واضحة للعسكري ولها معان ودلا لا ت :
    منها الحفاظ على واحدية الرمز المدني للأ نتصار الذي لا يشاركه به احد. والثانية قطع دابر غرور العسكر وتحذيرهم من الاقتراب من السلطة المدنية. درس واضح بان العسكري موقعه هناك "المعسكر"،الحدود ،البحار تشرشل أراد من هذا الحفاظ على مكاسب هذا الشعب الذي ناضل زمنا طويلا ضد الملكية والكنيسة والعسكر وحقق الديمقراطية وهو للتو خارج من حرب عالمية أودت بحياة 60 مليون إنسان، ولم يكونوا بعيدين من حكم الجنرال فرانكو العسكري الاستبدادي في أسبانيا وكذا الدب الروسي المتسربل بثوب الشيوعية على الجانب الشرقي لأوربا.
    كل هذه الأسباب جعلت أوروبا الغربية حذرة وخائفة ولم يتقلد أي عسكري منصب رفيع مدني بما في ذلك وزارة الدفاع. عكس امريكا واسرائيل وهما دولتان غربيتان ديمقراطيتان فالأولى دولة عظمى اعتادت على هذا والثانية عظمة في حلق الشرق الأوسط وهي دائمة الشكوى بأنها وسط غابة من الدكتاتوريات المتوحشة في المنطقة ومع هذا لابد من مرور فترة زمنية للعسكري في الحياة المدنية ويعود كمدني يخضع للرقابة والمحاسبة والمحاكمة مثله مثل أي موظف لا زيادة ولا نقصان.
    بلدنا اليمن والحمد لله الف عام لم تتعرض لأ ي غزو اجنبي باستثناء خليج عدن من بريطانيا العظمى لتأمين طرق التجارة بين درة التاج الهند ولندن أما جزر حنيش فاحتلت بساعة واحدة من دويلة تساوي 10% جغرافيا وديمغرافيا من اليمن وحولت قيادتنا الهزيمة إلى حكمة ومن بعدها تم التنازل عن الأراضي اليمنية التي رفض بيت حميد الدين التنازل عنها وبطريقة مذلة ومهينة على رأي الا ستاذ عبد الباري طاهر.
    نحن في اليمن حقيقة عشنا قرونا من التمزق والصراعات المناطقية والقبلية والشطرية والأيدلوجية والمذهبية.
    والدماء التي سالت وتمرغ بها العسكر وشاهدوها، دماء يمنية، وعار علينا أن نظل نتغنى بمثل هكذا تاريخ وبكل فخر وتبجح لأن الدول التي حدثت بها مثل هكذا صراعات تحاول تجاوز مثل هذا العار بالمصالحات وبفتح الملفات للاعتبار والاعتذار. والشعور بالذنب والتكفير عما لحق بهذه الأمة من نكبات وكوارث في الماضي والحاضر لكن القبيلي لا يعتذر على رأي الأستاذ علي ياسين.... ما تطرحه المعارضة بات كوابيس مرعبة تجعل الحكم يهرول باتجاه المعسكرات بين حين وآخر وتحريضهم ضد المعارضة السياسية والمدنية وحثهم على كراهيتهم، حكم أعتاد على إدارة البلاد بالأزمات ويبحث عن مبارزين هذه المرة العزل من السلاح الاسلاح الكلمة. تذكير العسكر بان الوحدة عمدت بالدم، والعسكر الذين تمرغوا بالدم هم احق بالحكم وان يستعدوا هذه المرة للتمرغ بدماء المعارضين السياسيين "العملاء" و"الخونة" ...لمن عملاء لا ندري!!!؟ ستكون هذه الفتوى الثانية بعد الفتوى التكفيرية ضد شركاء الوحدة، أحبائنا الجنوبيين...
    ومع هذا فأن لعاب العسكر لن يسيل على السلطة كل واحد منهم عارف ما هو مرسوم له في خريطة الحكم واي موقع سيتبوأ في المستقبل ، طالما الرباعي المحوري احكم قبضته على المواقع الرفيعة والهامة وتجهيز خريطة التوريث للجيل الثاني وهم كذالك حكومة ظل من وراء الكواليس يديرون البلاد بالكيفية التي تمكنهم واقاربهم من بسط السيطرة الكاملة على مفاصل الدولة واقتصاد البلاد ونهب ثرواتها وإفقار وتخلف الشعب وتكميم أفواه منتقديهم بالتهديدات والسجن والاغتيالات والضرب وانتهاك حتى الأعراض كما حصل للأخت البطلة الصحفية رحمة حجيرة وزوجها المناضل حافظ البكاري والأخير أتُهم الخيانة ورجعنا من جديد إلى نظريات المؤامرة السخيفة المقرونة بشعارات الثورجية والوطنجية وكانهم خارجون للتو من باب قصر البشائر في انقلاب 26 سبتمبر عام 1962 ...
    أخيرا عزيزي القارئ قد تستغرب اذا قلت لك ان الصف الضابط علي سعد صاحب ريمه كان يدربنا بسلاح المدفعية في العام 1980 قال: أنه التحق بالجيش ثاني يوم التورة ومازال مساعد حتى الأن لكن حمران العيون طيور ونجوم ونياشين تعيينات وترقيات بلمح البصر وهم لسا شباب يمكن ولدوا بعد سحلنا وتسريحنا نحن اصحاب منزل، في أحداث أغسطس المشؤمة في عام 1968 حينها كنت اصغر جندي في سلاح الصاعقة وكل من يحاول الاقتراب من هذا الملف لسرد احداثه المأساوية ضد الشوافع أتهم بإثارة الفتنة وكأن اهل الحكم طرفا أو تلاميذ لقادة تلك الفترة والا لماذا الخوف؟.....
     

مشاركة هذه الصفحة