ابــــــن المقبرة.. الجزء العاشر و الأخير..

الكاتب : Rami83   المشاهدات : 2,225   الردود : 33    ‏2006-02-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-16
  1. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    رابط الأجزاء من 1 إلى 6

    رابط الجزء السابع

    رابط الجزء الثامن

    رابط الجزء التاسع


    10- الحقيقية..​

    كانت ليلة هادئة – على غير العادة- تكتنف القرية بينما كنت أمشي بتوجس ناحية كهف المارد الذي يعتبره القرية بمثابة (التابو) المقدس حيث لا يجرؤ أحد لدخوله نهاراً فما بالكم بدخوله منتصف الليل على ضوء مصباح يدوي يحتضر و شمعة – على سبيل الاحتياط - لا أدري أن كانت ستفي بالغرض أم لا.. كانت جميع المعطيات تقول أن من يدخل الكهف الليلة يستحق لقب كبير بلهاء العالم و لقد كان هذا الشرف من نصيبي.. لحسن الحظ أنني لم أسمع بكاء (ابن المقبرة) هذه الليلة و إلا كان سيضفي لمحة درامية غير مستحبة على هذه المبادرة.. رغم الأخطار التي تظهر من زيارة الكهف, إلا أن شعور غريب يدفعني دفع لزيارته.. حاستي السادسة تصرخ بأن سر الجرائم يكمن في الكهف.. كيف؟!.. لا أدري و لهذا أنا في طريقي إلى هناك..
    أخيراً وصلت إلى الكهف الذي تنبعث من داخله روائح عطنه.. هنا بدأت أتردد قليلاً, لكنني ما لبثت أن نفضت التردد و توكلت على الله و دخلت.. كان كهف كأي كهف آخر يحترم نفسه.. هناك بعض الصخور المدلاة من السقف و رائحة العطن تزداد حدة كلما توغلت أكثر إلى الداخل, و بعد حوالي ربع ساعة وجدت نفسي أمام صخرة كبيرة تسد فتحة أخرى على يميني, بينما لا يوجد شيء أمامي.. لقد أصبح المنفذ الوحيد هو الفتحة التي تسدها تلك الصخرة و هنا بدأت بعض الأفكار السوداء تجوالها في ردهات عقلي..

    *** *** ***​


    كل ما في الأمر أنني أحياناً أرى من بعيد أشباح تخرج و تدخل من و إلى ذلك الكهف أثناء بكاء (ابن المقبرة) ليلاً..

    *** *** ***​


    كان يعيش في هذه القرية في قديم الزمان مارد عاث في الأرض فساداً و بعد أن تمت محاربته بالقرآن الكريم تمكن مجموعة من شيوخ العلم من احتجازه في كهف داخل كهف​


    *** *** ***​


    تقول الأسطورة أن في قريتنا كهف داخل كهف, فعندما تدخل كهف المارد فأنك ستجد بعد مسيرة ربع ساعة صخرة كبيرة تسد فتحة كهف آخر الذي يقال أن المارد محبوس فيها​


    *** *** ***​


    ترى هل قصة المارد هذه حقيقية؟.. ماذا لو كانت حقيقية؟!.. هل يعني هذا أنني أعيش الآن آخر لحظات حياتي.. تباً لهذا التردد الذي بات يلتهمني التهاماً.. هنا اتخذت قراري فلتذهب القرية و ابن مقبرتها إلى الجحيم, فلن أخاطر بنفسي من أجل سبق صحفي مهما كان, لكنني عندما هممت بمغادرة الكهف لفت انتباهي أن الصخرة لا تغطي الفتحة بالكامل, بل أن هناك مساحة مفتوحة تكفي لدخول شخص بالغ منها.. معنى هذا أن هناك شخص قد زحزح تلك الصخرة لدخول الكهف.. اقتربت أكثر من الصخرة المكسوة بطبقة كبيرة من الغبار فوجدت آثار أصابع منتشرة هنا و هناك.. أطمئن قلبي قليلاً, فكل هذا يعني أن حدسي صحيح بأن هناك من يدخل الكهف في الآونة الأخيرة.. و بعد أن عادت الثقة إلى نفسي واصلت مسيرتي حيث حشرت جسدي من خلال تلك الفتحة, و لقد ساعدني نحول جسدي على الدخول بسهولة.. كانت حدة العطن قد وصلت للذروة.. يبدو أن الكهف الثاني هو مصدر هذا العطن اللعين, فتحملت تلك الرائحة المقيتة فما كان أمامي يفوق أي تصور, فلم أكن لأتخيل قط رؤية شيء كهذا هنا.. لقد كنت في قمة درجات سلم حجري متقن البناء يتجه للأسفل.. ترى هل سيقودني هذا السلم إلى سجن المارد كما يقول القرويون أم إلى سر الجرائم كما أتوقع أنا.. أثناء نزولي كنت أراقب كل شيء بعناية فإن وجدت جمجمة آدمية أو عظمة فخذ لمراهق أعود أدراجي على الفور, لكنني لحسن الحظ لم أجد شيئاً حتى الآن سوى أعقاب سجائر متناثرة بشكل غير منتظم.. أعقاب سجائر!.. هذا غريب حقاً, فأنا لم أسمع من قبل إن إدمان التدخين قد وصل إلى مردة الجن.. انحنيت و التقطت إحدى تلك الأعقاب فكانت لسجائر ذات ماركة مشهورة في السوق اليمني.. يبدو أنني أسير في الطريق الصحيح حتى الآن, فوجود تلك الأعقاب تؤكد دخول شخص ما قبلي إلى الكهف.. واصلت نزولي و قد بدأ الشك يراودني على أن هذا السلم لن ينتهي إلى بالطرف الآخر من الكرة الأرضية.. أعجبتني فكرة الطرف الآخر للكرة الأرضية فبدأت بالضحك بهستيريا جديرة بمريض نفسي من الطراز الأول, و أثناء غمرة ضحكي الهستيري لم أنتبه أن قدمي اليمنى قد انحشرت داخل شيء ما في الأرض فنتج عن ذلك اختلال توازني و كدت أن أسقط لولا أنني تشبثت بقوة بالجدار, و نتيجة لهذا التشبث أفلت المصباح اليدوي من يدي ز رحت أراقب سقوطه من درجة الأخرى حتى انطفأ أخيراً.. ياله من موقف لا يُحسد عليه.. إلا أن حظي لم يكن بهذا السوء الذي تصورته في البداية, فلقد تذكرت أنني حملت معي شمعة على سبيل الاحتياط و إن كنت أفضل ضوء المصباح اليدوي أكثر, فضوء الشموع يصنع ظلال متراقصة كأن ألف شبح يحوم حولك بالإضافة إلى ذلك الألم الذي يسببه تساقط الشمع السائل على أصابعك أثناء السير.. لكن هذا ليس وقت ترف لاختيار مصدر الضوء المناسب فأنا في أمس الحاجة للشمعة الآن و لأدعو الله أن تصمد معي هذه الشمعة حتى نهاية هذه المغامرة الحمقاء.. كان أول شيء عملته بعد ما أضأت الشمعة هو رؤية الشيء الذي انحشرت قدمي اليمنى فيه حيث لم يكن سوى طاقية قبيحة الشكل تمتلئ بالنجوم و يتوسطها الحرف الإنجليزي (R)..

    *** *** ***​


    - طاقية رائعة يا (ريدان).. أنت الوحيد الذي يرتديها..
    - لا أحد في القرية يملك مثل هذا النوع, فلقد اشتراها لي والدي من المدينة.. و لكم كنت أفخر بارتدائها..
    - لماذا تتحدث عنها بصيغة الماضي..
    - لأنني فقدتها منذ فترة.. لقد بحثت عنها طويلاً لكنني لم أجدها..

    *** *** ***​


    إذاً (ريدان) هو من كان يدخل الكهف و وجود أعقاب السجائر تدلل على أن (وديع) يكون معه.. ترى من يصحب من؟ و من هو صاحب الفكرة الأصلية؟.. لكن هذا الوقت ليس مناسب للتساؤلات, فلأؤجلها حتى أخرج من الكهف.. واصلت نزولي بسرعة ناحية الأسفل حيث لم يتبق إلا القليل و انتهت تلك الدرجات و وصلت إلى مكان فسيح, و من خلال ضوء الشمعة المتراقص نظرت إلى سر الكهف..
    و كانت الحقيقة غريبة و غير متوقعة..
    إلى أقصى حد.. ​


    *** *** ***​


    عدت إلى الدار قبل أن يعلم أحد بزيارتي للكهف, فلقد جاملني القدر كثيراً و أخشى أن يتوقف عن ذلك.. فتحت الباب بهدوء و عرجت على غرفة (وديع) و (ريدان) فوجدتهما نائمين كملاكين بريئين.. دلفت لغرفتي حيث وضعت وسادتي تحت البطانية لكي لا أثير شكوك أحد بغيابي.. في الحقيقة لقد كان الليل طويل لكن النوم لم يكن من ميزات تلك الليلة, فلقد كان عقلي يعمل كمحرك سيارة لا يهمد لربط كل الأدلة و الخيوط التي توصلت لها, فغداً ستكون نهاية هذه اللعبة و سيكشف الستار عن الجاني الحقيقي لكل هذه الجرائم.. فلأنم الآن فيجب أن يكون ذهني صافي في الغد..
    طبعاً – وكالعادة - منذ أن وطأت قدمي هذه القرية المشئومة كان منامي مليء بالكوابيس, حتى أصبحت الكوابيس إحدى سمات النوم هنا.. أخيراً أتى الصباح حاملاً معه أنباء ضحية جديدة.. حيث أيقظني الشيخ بنفسه و أخبرني أنهم وجدوا صباح اليوم ضحية جديدة على المقبرة إياها.. ارتديت ملابسي على عجالة و ذهبت مع الشيخ و ولديه (وديع) و (ريدان) يرافقانه, و ما أن وصلنا إلى مقبرة القرية حتى لاحظت أن أهل القرية غاضبين بحق.. كل واحد يرغب بتدمير أي شيء لأي سبب.. و ما أن وصلنا صرخ أحد الرجال بحده..
    - بماذا تفسر هذا يا شيخ؟.. ألم تقل لنا بالأمس أنك ستتكفل بحل هذه المشكلة, و هانحن أولاء نرى ضحية جديدة..
    - من الذي توفى اليوم؟..
    - أنه (خالد) ابن الحاج (محمد أحمد)..
    - هاه.. الصيدلي.. فليرحمه الله.. و الآن أرجو أن تهدئوا حتى نفكر بروية..
    أرتفع صوتاً معاتباً..
    - و هل سنظل نفكر حتى ننتهي الواحد تلو الآخر.. أنا أرى أن علينا مغادرة هذه القرية المشئومة.. فلنعترف أن ما يحدث هنا هي لعنة لسنا قادرين على مواجهتها..
    - لكن هناك شيء غريب في الجثة.. فلا تظهر فيها ملامح العطش كما كانت تظهر في الضحايا الذين قبله..
    - نعم هذا صحيح.. لكن هذا لا يعنينا الآن فيجب أن نغادر هذه القرية الآن و ليذهب كل شخص هنا إلى أي قريب له في المدينة و نترك كل هذا الشؤم خلفنا..

    هنا تدخلت أنا بعد أن أخذت الإذن من الشيخ و قلت بهدوء..
    - أرجو الهدوء يا سادة.. و أرجو أن تسمحوا لي بالحديث..
    لم أكن أتوقع هذه الاستجابة السريعة, فلقد هدأ الجميع و كأن في رؤوسهم الطير و هم ينظرون إليّ فأربكني ذلك في البداية لكنني ما لبثت أن أردفت قائلاً:
    - صحيح أنني لست من هذه القرية و لا تهمني هذه المشكلة بشكل أو بآخر, و صحيح كذلك أنني لم آتي إلى هنا إلا بدافع التحدي فقط.. لكنني ما أن وصلت إلى هذه القرية و لمست طيبة أهلها جعلني أشعر بأهمية هذه القضية لي كأنني فرد فيها.. فلقد عشت في هذه القرية ثلاثة أيام أقمت و أكلت و استمتعت فيها مع أشخاص اعتبرتهم عائلتي هنا, وهذه الأيام الثلاثة كفيلة بأن أكون مهتم بهذه القضية التي حدثت بين أهلي في قرية (...).. قد يبدو في كلامي المبالغة لكنني – و الحق يقال- أعتبركم كأهلي الآن.. ثم أنه في غمار هذه الأحداث الدامية توفى أخي و صديقي (منصور) الذي عرَّفني على هذه القرية و أهلها الطيبون.. و منذ أن توفى (منصور) حملت نفسي مسئولية البحث عن الجاني الحقيقي ليلقى جزاءه الذي يستحقه.. فهذه القرية و سكانها الطيبون لا يستحقون أبداً ما يحصل لهم..
    أبتسم الشيخ بهدوء و هو يقول:
    - أشكرك يا بني على حسن تعبيرك عن الموقف, فهذا بالفعل ما نشعره نحوك و نحو أي ضيف يأتي إلينا.. لكن المتمعن في كلامك يجد أنك غير مؤمن بوجود (ابن المقبرة) و أن خلف كل حوادث القتل هذه جاني من بيننا..
    - نعم هذا صحيح.. الجاني موجود الآن معنا..
    كان لعبارتي وقع أشد من قنبلة مضيئة في ليل مظلم.. فهتف الشيخ مبهوت..
    - هنا.. أين هو بالله عليك..
    - أن الجاني هو هذا..
    و أشرت بيدي نحو الجاني الحقيقي.. و كانت مفاجأة مدهشة..
    إلى أقصى حد..

    *** *** ***​


    - أي جنون هذا؟.. ما هذا الهراء الذي تتفوه به الآن؟!..
    صرخ بالعبارة أحد القرويين بعصبية..
    - نعم الجاني هو الصيدلي (خالد).. فهو من أحيّ أسطورة (ابن المقبرة) و قتل جميع الضحايا..
    هنا نفذ صبر الشيخ فلم تظهر ابتسامته الشهيرة فهتف بجزع و هو يلوح بيديه..
    - لكن هذا غير معقول يا بني.. كيف يكون كلامك صحيح و (خالد) جثة هامدة أمامي.. و إن كنت تقصد ما تقوله فمن الذي قتل (خالد)؟..
    - الأمر بغاية البساطة يا سيدي.. لكنني سأشرح كل شيء من البداية حتى تتضح الصورة كلياً.. هل الجميع مستعد لسماع حقيقة هذا الغموض الذي أكتنف القرية خلال الأسبوعين الذين مضى..
    - و هل هذا سؤال؟.. بالطبع الجميع مستعد..

    و هنا أخذت نفس عميق و اعتدلت و أنا أتخيل نفسي كـ (شيرلوك هولمز)* في آخر خمس صفحات من إحدى رواياته و هو يكشف غموض قضية ما أمام رجال (سكوتلانديارد) الذين يفغرون أفواههم بذهول, و لم يكن ينقصني سوى ذلك الغليون الشهير و الطاقية حتى تكتمل الصورة.. ثم توجهت بحديثي نحو شيخ القرية..
    - هل تذكر يا سيدي قبل عشرين سنه أين دفنتم (إبراهيم) بالتحديد؟..
    - هنا تحت هذه الشجرة..
    - هل أنت متأكد؟..
    بدأ الشك يظهر بتقاسيم وجه الشيخ و هو يقطب بجبينه علامة التفكير و هو يقول:
    - أعتقد أنه هنا.. لكن لم هذا السؤال؟..
    - أنه ليس تحت الشجرة كما تعتقد يا سيدي, بل في مكان آخر..
    - كيف تقولها بهذه الثقة و كأنك كنت موجود أثناء الدفن؟..
    - ستعرف السبب بعد قليل يا سيدي..
    ثم ألتفت نحوي باحثاً عن صبي و عندما وجدته ناديت عليه فأقترب مني و هو يقاوم نزول المخاط من أنفه, فما أن وصل حتى طلبت منه تسلق الشجرة و عندما وصل إلى منتصفها طلبت منه أن ينزع قطعة من كرتون مهترئة من أحد الأغصان, فما أن رفع تلك القطعة الكرتونية حتى ظهرت (آلة تسجيل) مثبتة بعناية فوق ذلك الغصن.. فارتفعت أصوات الدهشة و هم الصبي بانتزاع الآلة إلا أنني صرخت فيه..
    - لا تلمسها.. فيجب أن لا نعبث بها حتى يرفع رجال الشرطة البصمات منها..
    التفت إليّ الشيخ و هو يقول بذهول:
    - كيف علمت بوجودها هنا بالذات؟..
    - الأمر منطقي يا سيدي.. فلم يكن أمر اختيار الجاني للقبر الوحيد الذي يقع تحت الشجرة - حتى يلعب لعبته - محض مصادفة, حيث لا توجد أي شجرة أخرى في المقبرة تصلح بوضع آلة التسجيل..
    - و كيف استنتجت وجود آلة تسجيل بالذات..
    - لأن هذا هو التفسير الوحيد لإصدار بكاء طفل أثناء الليل.. فكل ما علينا هو تسجيل لصوت بكاء طفل يتكرر حتى نهاية الشريط..
    كان الشيخ بغاية الذهول لكنه تساءل قائلاً:
    - الآن عرفنا تفسير صوت الطفل الصادر ليلاً من المقبرة, لكنك لم تفسر لنا بعد استنتاجك العجيب في أن الجاني هو (خالد) بينما هو يرقد جثة هامدة أمامي الآن..
    - حسناً.. في الحقيقة في هذه الجرائم لم يكن الفاعل جاني, بل جناة.. فلم يكن (خالد) الجاني الوحيد بل كان فرد من عصابة منظمة.. ألم يتساءل أحدكم لماذا لا تظهر آثار العطش على جثة (خالد)..؟
    - لا أعتقد أن مثل هذا التساؤل مهم.. المهم هو أن الجميع توفوا فوق المقبرة..
    - بالعكس يا سيدي, أن هذا التطور مهم للغاية..
    ثم لوحت بيدي بأسلوب مسرحي و أنا أردف قائلاً بانتصار:
    - أن سبب عدم ظهور علامات العطش على جثة (خالد) هو لأن الأخير هو من كان يضفي علامات العطش على الضحايا قبل وفاتهم باستخدام هذه..
    و أخرجت من جيبي أمبولة صغيرة و عرضتها على الجميع, فتسائل الشيخ عن ماهيتها فرددت عليه بقولي:
    - أن هذه عبارة عن عقار مشهور و يعرف بالاسم التجاري (أتروبين)** و يستخدم لتخفيف التقلصات إلا أن الجرعة الزائدة منه تسبب تسمم (أتروبين) و أعراض هذا التسمم جفاف الفم و البلعوم و هذا هو سبب ظهور آثار العطش على الجثث..
    - لكن كيف توصلت إلى كل هذا رغم أنك صحفي و لست صيدلي؟!..
    - صحيح أنا صحفي, لكنني لست غبي.. فلقد زرت (خالد) رحمه الله في صيدليته لأواسيه في مصابنا بفقد صديقنا المشترك (منصور), و عندما ذهب لإحضار مشروب غازي لي, لفت نظري وجود كميات هائلة من الأمبولات الفارغة من هذا العقار في سلة المهملات.. فما الداعي لاستخدام كل هذه الكمية من العقار في قرية صغيرة كهذه.. إلا إذا كان يحقن ضحاياه بجرعة سامة من هذا العقار, لهذا فقد أخذت إحدى تلك الأمبولات و وضعتها في جيبي و من ثم توجهت نحو متجر الحاج (عبد الله) لأتصل بصديق لي يعمل في صيدلية و أخبرته باسم هذا العقار و هو الذي أخبرني بكل تلك المعلومات التي تفوهت بها منذ قليل..
    ثم أشرت إلى الجثة و أردفت بقولي:
    - و هذا أكبر دليل على أن (خالد) كان يستخدم حقن (الأتروبين) لإضفاء سمة العطش على ضحاياه.. و بما أنه هو الضحية هذه المرة فلم تظهر عليه آثار العطش لأن لا أحد حقنه بتلك المادة..
    كان الجميع يستمع لي بذهول و البعض يصفق بكفيه علامات التعجب و الذهول الذي لا أنكر أنه أسعدني ساعتها و أنا أفجر قنبلة جديدة..
    - هل تعلمون كذلك أن (خالد) ليس أول من يلقى حتفه من أفراد العصابة, بل أن فرد آخر من أفراد العصابة قد قُتل قبله و هو (منصور).. نعم, لم تخطئوا السمع, فـ(منصور) رحمه الله كان – لأسف- مشترك معهم بارتكاب الجرائم..
    - و كيف توصلت إلى هذه الحقيقة أيضاً؟..
    - لقد شككت في أمره بالبداية عندما أحضرني من العاصمة حتى هنا من أجل أن أكشف غموض (ابن المقبرة), و عندما بدأت بالتحقيق بدأ بنصحي بترك الأمر برمته و أن أعود إلى المدينة.. فما الذي يجبر شخص على هذا التناقض..
    - لكن هذا ليس دليل كافي لتتهم (منصور) بمثل هذا الجرم.. فربما شعر بالذنب لتوريطك بمثل هذا الأمر.
    - ممكن.. لكن لدي دليل آخر, ففي صباح اليوم الذي قُتل فيه قام بالاتصال بمدير تحرير الصحيفة التي أعمل بها و قام بتهديده إن لم يستدعيني للعودة للعاصمة بأقصى سرعة فأنه سيقتلني هنا.. و الحاج (عبد الله) سيشهد بذلك, فلقد قام بالاتصال من متجره.. و لحسن الحظ أن الحاج (عبد الله) أحتفظ بالرقم الذي أتصل به (منصور), و في ذات الوقت تلقى مديري التهديد..
    - استنتاجاتك حتى الآن لم تصل إلى حد الكمال.. فلو (خالد) و (منصور) فردان في هذه العصابة – كما قلت - فلماذا قُتلا؟.. و لماذا أحضرك (منصور) من البداية ما دام حضورك لن يخدم هذه الجرائم القذرة؟..
    - هذا ما لم أستطع التوصل إليه.. لكن لا عليك يا سيدي, فهذا الغموض سيفسره لنا باقي أفراد العصابة..
    - باقي الأفراد!.. هل تعني أن هناك أفراد آخرون..
    - بالطبع, فمن الذي قتل (خالد)؟.. لا أعتقد أنك ستقول أنه (ابن المقبرة)..
    - هاه صحيح, لقد نسيت هذه النقطة.. من القاتل يا (اكرم)..؟
    - للأسف يا سيدي أن القاتل يقف بجانبك.. أنه أبنك (وديع)..؟

    أمتقع وجه الشيخ و صار ينافس الليمون شحوباً و هو يردد أسم أبنه بذهول, أما (وديع) فقد أنفجر في وجهي صارخاً..
    - ما هذا الهراء الذي تفوهت به للتو؟!..
    - هذا ليس هراء يا (وديع), و أنت أكثر من يعلم ذلك..

    أحتقن وجه (وديع) و هو يصرخ و الزبد يخرج من شدغيه..
    - أنك معتوه.. نعم معتوه.. كيف تتهم غيرك دون أن تحمل أي دليل؟..

    رديت عليه بهدوء مغيظ..
    - يا عزيزي, أنا لست أحمق لأتهم شخص دون دليل.. فأنا أحمل الدليل الجازم على أنك فرد من أفراد هذه العصابة.. فبما أننا استطعنا إثبات تورط كلاً من (منصور) و (خالد) بهذه الجرائم, فمن البديهي أن يكون شركائهما من أصدقائهما المقربين, مثلك و (نشوان)..
    - لكن هذا ليس دليل كافي.. فسؤ أخلاق أصدقائي لا يعني أنني منهم..
    - هل تريدني أن أتحدث عن علاقتك بكهف المارد يا (وديع)؟

    زاغت عينا (وديع) ما أن سمع عبارتي, و شعرت برجفة خفيفة على شفتيه و هو يقول:
    - ما.. ما علاقتي بهذا الكهف؟

    لم أعره أي انتباه و أنا ألتفت إلى جميع أهل القرية بمن فيهم الشيخ و سألتهم..
    - ألم يتساءل أحدكم لماذا كل هذه الجرائم التي حدثت.. فلقد عرفنا سابقاً المجني عليهم و عرفنا للتو الجناة و سلاح الجريمة, لكن لا أحد يعرف ما الدافع.. فالجرائم يا سادة لها دوافع.. فما الدافع في جريمتنا هذه.. حسناً الدافع لهذه الجرائم هو الكهف..
    - ماذا تعني بكلامك؟
    - هل تعرفون ما الذي يوجد في هذا الكهف.. انتبهوا تقولوا المارد.. فأنا لا أفهم كيف يصدق شخص و يؤمن بحقيقة لم يراها, فقط لأن آبائه و أجداده قالوا أن فيه مارد محبوس فصدقتم ذلك.. مثلكم كمثل كفار قريش الذين كانوا يعبدون الأصنام لمجرد أن آبائهم كانوا يعبدونها.. فأنا ابن الثلاثة أيام في هذه القرية لم أصدق هذه الفكرة و دخلت الكهف أمس ليلاً..

    شهق أهل القرية بذهول, أما الشيخ الذي حاول جاهداً تمالك نفسه سألني..
    - يبدو أنك تمزح.. و إلا كيف عدت سالماً من الكهف؟..
    - لأن الكهف ببساطة لا يحتوي على مارد بل على معبد يمني قديم.. ​


    *** *** ***​


    - هل تعني معبد يمني من أيام سبأ؟..
    - للأسف لا أفهم كثيراً بالتاريخ أو بالآثار فلا أستطيع الجزم بمثل هذه الأمور, فكل ما في الأمر أنني دخلت إلى الكهف حتى وصلت إلى الكهف الثاني فدخلته فوجدت درجات سلم حجري يقودني إلى الأسفل, و عندما وصلت إلى القاع وجدت معبد يمني قديم و فيه من الآثار ما يسيل بها لعاب أي شخص.. نعم يا سادة, هذه هي الحقيقة.. قريتكم تقع فوق معبد يمني مندثر..
    - هكذا إذاً.. لقد فهمت الآن, فهذه العصابة أحيت أسطورة (ابن المقبرة) حتى تبث الرعب في القرية فلا أحد يجرؤ على الخروج ليلاً فيتيح لهم هذا حرية تهريب الآثار دون خوف أن يكشفهم أحد القرويون.. و نحن الذين كنا نفكر بهجرة هذه القرية.. رباه, لو هجرناها لكانوا استفادوا أكثر من هذه الخطوة.. يا لها من خطة شيطانية..
    - نعم هذا صحيح يا سيدي..
    - لكنك لم تخبرني عن علاقة أبني بكل هذا الأمر..
    - للأسف يا سيدي, فأن أبنك متورط بهذا الأمر منذ البداية.. فعندما كنت في الكهف وجدت طاقية ولدك (ريدان) و أعقاب سجائر, و أعتقد أن (وديع) قد أخذ طاقية أخيه ليحتمي من برد الليل أثناء تهريب الآثار و سقطت عليه في الكهف..

    هنا أرتبك (وديع) قليلاً لكنه ما لبث أن ربط جأشه و هو يقول:
    - لكن وجود طاقية أخي و مجموعة أعقاب سجائر في الكهف لا تعني أنني من كنت هناك..
    - لا تنس يا عزيزي أن الشرطة قادرة على مطابقة بصمات الشفاه على أعقاب السجائر ببصماتك شفتيك..
    - آه.. نعم.. صحيح.. لقد.. لقد دخلت ذلك الكهف بالفعل, لكن هذا لا يعني أنني من قمت بجرائم القتل..
    - ماذا عن بصمات يديك على آلة التسجيل, فبما أنك الأطول قامة في هذه العصابة فغالباً ما ستكون المسئول عن تشغيل (المسجل)..

    هنا ثارت ثائرة (وديع) و راح يعدو بعصبية نحو الشجرة ليحطم آلة التسجيل, إلا أن أربعة رجال من القرية قبضوا عليه في الوقت المناسب, و بينما كان هائج بين أيدي الرجال الأربعة أقترب منه والده شيخ القرية و صفعه بشدة و هو يقول و العبرات تترقرق من عينيه..
    - لماذا يا (وديع)؟.. لماذا يا بني؟.. لماذا؟؟!!..

    طأطأ (وديع) رأسه للأسفل و هو يبكي بحرقة, و عندما توقف عن البكاء كان الجميع – بمن فيهم أنا- مشتاقين لسماع الجوانب الغامضة من هذه القضية..
    - لقد بدأت هذه القصة برهان, نعم لقد راهننا أن أي واحد من الشلة يستطيع دخول كهف المارد ليلاً سنعطيه خمسة آلاف ريال, و بعد تردد من الجميع وافق (منصور) على دخول الكهف الثاني ليلاً.. فدخلنا جميعاً إلى الكهف و عندما وصلنا للصخرة التي تسد الكهف الثاني قام أربعتنا بزحزحتها من مكانها و بدأت مغامرة (منصور) بأن يدخل ذلك الكهف لوحده و يمكث حتى الصباح.. كانت شجاعة منه بحق, إلا أنه بعد ساعتين من دخوله الكهف عاد إلينا و هو يلهث حيث أكتشف وجود معبد قديم.. هنا قررنا جميعاً أن نستفيد من هذا الاكتشاف, فجميعنا يعلم الثروات الطائلة التي تدرها تهريب الآثار.. لكن المشكلة كانت في كيفية الخروج بهذه الآثار من خلال القرية دون أن يعلم أحد خاصة و أن الكهف يقع في منتصف القرية, هنا بدأنا بتنفيذ خطتنا التي تقوم على إحياء ذكرى (ابن المقبرة) و زرع الرعب في قلوب القرويين لتتاح لنا فرصة التهريب ليلاً دون أن يرانا أحد.. و بعد قتل ثلاثة من القرويين كانت خطتنا تمشي كما خططنا لها تماماً لكن مبادرة (منصور) دمرت كل ما بنيناه.. فعندما سافر إلى العاصمة ليحضر صحفي كان هدفه هو أن وجود هذا الصحفي سيخدم الفكرة كثيراً, فعندما يقتنع الصحفي بفكرة انتقام (ابن المقبرة) فسيكون تأثيره على القرويين أكثر, لكن (خالد) لم يحب هذه المبادرة فبدأ الشجار مع (منصور) ثم هدد الأخير بالقتل إن لم يصلح خطاءة و يعيد الصحفي إلى مدينته.. لكنني لاحظت مؤخراً أن علاقة الود بيننا قد تفككت, فالجميع لم يعد يفكر سوى في المال, لذلك أقترح عليّ (خالد) أن نستغل وجهة نظر (منصور) إلى أقصى مدى, فالصحفي بدأ يشك أن (منصور) هو من وراء تلك الجرائم, فلو يموت (منصور) بنفس الطريقة التي مات بها من سبقوه سيتأكد الصحفي من أن أسطورة (ابن المقبرة) حقيقية و بدوره يقنع القرويين بهذه الحقيقة.. إلا أن الأستاذ (اكرم) أظهر ذكاء و شجاعة غير متوقعة, فلم يكن أحد يتوقع أن يدخل كهف المارد و بدخوله الكهف كشف كل شيء..
    - لكن لماذا قتلت (خالد)؟!..
    - لقد كان جشع و حاول أن يقتلني باستخدام ألحقنه إياها التي تحدث عنها الأستاذ (اكرم) لكنه كان أحمق, فكيف توقع أن قزم مثله يستطيع أن يسيطر على (وديع) صاحب أعظم جسد في القرية..

    كان الشيخ منهار تماماً و هو يستمع لاعتراف ابنه, لكنه تمالك نفسه و هو يسأله..
    - لماذا يا بني كل هذا الدم؟.. لماذا اقترفت كل هذه الجرائم.. لماذا؟!..
    رد عليه (وديع) بهستيريا و هو يلوح بيديه..
    - أنها الثروة يا أبي.. الثروة هي سبب كل هذا..
    - هذه الثروة يا بني ستكون السبب لوضع القيود على يديك.. أن الثروة الباهظة هي سبب الوبال في كل مكان.. لقد عرفت الآن لماذا منعونا آباءنا و أجدادنا من دخول هذا الكهف و اعتبروه محرم عبر العقود...

    *** *** ***​


    " ثعبان الجشع يتوغل..
    وجوه مغمورة في الوحل..
    و بدون شك أو ريب..
    الحبيب قتل القريب.."

    *** *** ***​







    خاتمة

    و هكذا انتهت هذه الأحداث الدامية من تلك القرية حيث تم القبض على (وديع) و (نشوان) من قبل الشرطة التي قامت بعملها على أكمل وجه حيث قاموا بمطابقة البصمات و أخذ الأدلة اللازمة لهذه القضية.. أما أنا فقد عدت إلى الصحيفة بالسبق الصحفي الذي طالما حلم به مدير التحرير, ففي صفحة الحوادث كان هذا العنوان البارز..

    " عصابة تحيي أسطورة قاتلة من أجل التغطية على تهريب آثار"

    لقد كان هذا السبق الصحفي حديث الناس آنذاك, و لا أنكر أن ذلك أسعدني حينها.. حقاً ساعات صعبة قضيتها و أنا أحقق في هذه القضية التي كنت أعتقد أنها آخر كابوس سيواجهني بحياتي, لكنني كنت مخطئ – كالعادة- فلقد كان هناك كابوس آخر ينتظرني عند عودتي إلى (صنعاء).. كابوس يطلقون عليه ...... مهلاً.. لا أعتقد أنكم ترغبون بإثارة صداعكم مع مغامرة جديدة من مغامراتي الآن, لذا أعدكم أنني سأحكي لكم – إن كنتم ترغبون بذلك - هذه المغامرة لاحقاً..

    اكرم عبد الوهاب
    صنعاء

    *** *** ***
    [تمت بحمد الله]

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ​

    *
    شيرلوك هولمز.. شخصية روائية تقوم بتفسير الجرائم المعقدة أبتكرها طبيب إنجليزي يدعى ( أرثر كونان دويل) (1859- 1930).. ولد (دويل) في اسكتلندا و درس الطب فيها, إلا أنه لم يشتهر بالطب بقدر شهرته بابتكار شخصية المحقق (شيرلوك هولمز) حيث نشر أول رواياته عام 1890م باسم (علامة الأربعة) و واصل الكتابة حتى أكتسب شهرة عالمية و في عام 1927م حصل على لقب (سير) من الملكة البريطانية.. و من أهم روايات (شيرلوك هولمز) .. (مغامرات شيرلوك هولمز – 1892م) و (وادي الخوف- 1914م) و (خضوعه الأخير – 1917م).. ​


    * *
    أتروبين (Atropine): قلويد يستخلص من مسحوق اللفاح أو السيدة الحسناء (بيلادومنا Belladonna) و نبات البنج (هيوسياموس Hyoscyamus) أو ينتج تخليقياً..
    و يستخدم ألأتروبين كمهدئ للتقلصات و من أعراضه الجانبية جفاف الفم (عطش شديد), و جفاف البلعوم (غصة) و جفاف الحنجرة (خفوت الصوت), و توسع البؤبؤ و اضطراب المطابقة الأمر الذي يؤدي إلى تشوش الرؤية و خوف الضياء (Photo phobia) و احمرار الجلد و جفافه و تسرع النبض و الرغبة في التبول و صعوبته و الإمساك و القلق..​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-16
  3. العسيب

    العسيب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-21
    المشاركات:
    10,475
    الإعجاب :
    0
    وها انا اخي الغالي ارد عليك اول واحد

    صراحه مبدع وواصل ابداعتك وقصصك

    ولا تحرمنا من قلمك اهم شئ القصه الجديده

    اكون من ابطال القصه

    العسيب القاتل هههه

    جزاك الله خير ووفقك الله


    and hope to visit us in thee

    english forum

    its' you r old place



    there is never wrong time to do something right
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-16
  5. لابيرنث

    لابيرنث مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-05-11
    المشاركات:
    7,267
    الإعجاب :
    0
    حفظت القصة على جهازي وبروح اتغدى وبرجع اقراها علىفهن

    لي عودة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-16
  7. هاروت

    هاروت قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-04-29
    المشاركات:
    5,944
    الإعجاب :
    0
    قصة جميلة جدا .. ونشكرك اخي على هذا الابداع

    هاروت
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-02-16
  9. العسيب

    العسيب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-21
    المشاركات:
    10,475
    الإعجاب :
    0
    :rolleyes:

    ماذا استفدت اخي هاروت من خلال رؤيتك للقصه? :p

    :p :p :p :p :p
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-02-16
  11. مستقيل

    مستقيل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-08-08
    المشاركات:
    7,596
    الإعجاب :
    0
    رائعة

    ونهاية بقدر الطموح....... وفعلا غير متوقعة

    شكرا ايها المبدع

    وكلي شوق لأرى جديدك


    دمت بخير
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-02-16
  13. بنت السلطان

    بنت السلطان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-13
    المشاركات:
    535
    الإعجاب :
    0
    نهاية فضيعة

    وديع طلع مش وديع وقتال قتله

    يعطيك الف عافيه رامي استمتعت كثير بقراءة القصة
    و من كثر انسجامي تهيأ لي اني اشوف فلم بالسينما

    تسلم رامي
    منتظرين جديدك

    صاحبة السمو
    ^-^
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-02-16
  15. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    انها قصة بوليسية من الطراز الجيد الحديث
    تشكر اخي انا ممن يعجب ويرغب متابعة مثل هذه القصص
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-02-16
  17. الأمير الحاشدي

    الأمير الحاشدي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-01-28
    المشاركات:
    37,736
    الإعجاب :
    3
    السلام عليكم

    في الحقيقه لقد تابعت اجزاء القصص من البدايه ولم اعلق او ابدي رائيي

    اردت ان اعلق في النهايه

    فاقول

    لك مبدع وصحفي مميز ومثقف افتخر بمعرفتك اخي اكرم...

    وارجوك لا تحرمنا من قصصك


    وشكرا الف شكر
    لقد امتعتنا بحقيقه

    وبقدر ما فرحت بانها الجزء الاخير لكي اعرف الغموض
    الا اني حزنت حزنآ شديد
    لانها الاخيره
    ولكني اشكرك واشهد لك انك مبدع وعملاق

    وانا سعيد كل السعد بمعرفتك
    وارجو منك اضافتيalkodimi23.yahoo.com

    اخوك الامير الحاشدي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-02-17
  19. الغزال الشمالي

    الغزال الشمالي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-15
    المشاركات:
    11,596
    الإعجاب :
    0
    اخي رامي....

    ها وقد أتت النهاية والتي طالما انتظرناها... إلا أنني تمنيت استمرار القصة لأجزاء أطول حتى لا ننتهي من قراءتها وانتظارها باستمرار كما تعودنا...

    فعلاً نهاية غير متوقعة أبداً ...وطريقة تحليل الجريمة منطقية ...

    سلمت يداك على كل إبداع قدمته لنا جزءا بعد جزء...

    ومنتظرين منك كل جديد...
     

مشاركة هذه الصفحة