ناجدة .. صنعانية ومصري

الكاتب : لابيرنث   المشاهدات : 1,187   الردود : 25    ‏2006-02-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-15
  1. لابيرنث

    لابيرنث مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-05-11
    المشاركات:
    7,267
    الإعجاب :
    0
    هي أول قصة أكتبها .. ولم اكتب بعدها
    لأنني عجزت عن كتابة شيء جميل مثلها

    وسأطرحها هنا على ثلاثة اجزاء

    بشرط ألا يسألني أحد منكم عن القصة وهل هي واقعية ام خيالية

    فهذا امر لا استطيع البوح به

    اقرأوا القصة وستعلمون بأنفسكم

    * * * * * * *


    ناجدة

    ماذا احدث عن صنعاء يا أبت *** مليحة عاشقاها السل والجرب
    ماتت بصندوق وضاح بلا ثمن *** ولم يمت في حشاها العشق والطرب

    دوماً صنعاء … ودوماً أبيات البردوني هي ما يتبادر إلى ذهني كلما تذكرتها …
    ودوما هو السحر ذاته الذي تتنسمه مع كل زاوية من زواياها

    رحلة طويلة هي صنعاء …

    كانت صنعاء دوماً هي اجمل وارق الذكريات …
    ذكريات استقلال الشخصية والاعتماد على الذات …
    ذكريات الحب الأول … بحلوه ومره ..
    ذكريات صداقات لن تنسى ….
    لكن ذكرى واحدة لن تنسى على مدى العمر …
    إنها ذكرى الخالة ناجدة …

    * * * * *

    كنت قد انتقلت إلى صنعاء لإكمال دراستي الجامعية
    كل ذلك في سبيل كلية التجارة التي انفقت فيها اربعة اعوام من عمري
    ولحسن حظي حدث ما تمنيته وسكنت إحدى دور صنعاء القديمة … مع مجموعة من الأصحاب والأصدقاء … تشاركنا غربتنا عن مدننا وجمعتنا الدراسة والسكن ..

    كانت الخالة ناجدة تسكن في الدار المجاورة لنا … وقد فتحت في اسفل الدار دكاناً تبيع فيه مختلف الأشياء … من أدوات البقالة إلى مستلزمات التجميل والحناء وخلافه … ولصغر حجم الدكان لا تكاد تصدق أنه يحوي كل هذه البضائع
    كانت امرأة قد تجاوزت الخمسين من العمر وان كنتَ لا تدرك هذا إلا حين تخبرك به …
    فجسمها الرشيق وقوتها التي تبدو جلية و هي تحمل البضائع تجعلك تدهش من قوتها وهي في هذه السن …
    ورغم أنها كانت تضع البرقع على وجهها إلا انه قد تأسرك عيونها العسلية الواسعة التي تلمع بقوة تنم عن شخصيتها القوية … وكان ما يزيد سحر شخصيتها ستارة تلفعت بها مغطية جسمها ..
    كانت انطوائية وحذرة من الجميع ولم تكن تحتك بأحد … كان الدخول الى عوالم ثقتها ضربا من المستحيل ..
    لا انكر انني حاولت حتى يأست من هذا حتى تركت الأمر برمته تاركا للأيام ان تذيب الحواجز التي بنتها الخالة ناجدة لتحميها من العالم حولها ..
    لكنني مع الزمن استطعت أن اكسب ثقتها … وبعد أن وقفت بجانبها في إحدى المشاكل التي حدثت لها مع التموين انهار آخر حاجز من التحفظ … وصارت تعتبرني مثل ولدها الذي علمت أنه في أمريكا ليكمل دراساته العليا وتركها تعيش وحيدة … رغم أنها لا تهتم وتعتبر انه حر وأنها تفضل أن لا تحتاج إلى أحد …. حتى ولو كان ولدها …
    كانت غريبة في جمود عواطفها وقسوتها وسخريتها من كل من حولها ..
    حدثتني طويلاً عن قريتها التي تقع خارج صنعاء وعن طفولتها وعن حياتها …
    حدثتني عن زواجها من رجل يكبرها بأكثر من ثلاثين عاماً وكيف عاشت معه حياة مريرة أثمرت ولداً ورث جمال أمه وغباء أبيه ….
    حدثتني عن وفاة زوجها وعن سعادتها بوفاته وعن البصل الذي أجبرت نفسها على تنشقه لأجل انسكاب دموعٍ مزيفة تثبت أنها حزينة كي تسلم من ألسنة الناس … وضحكتُ كثيراً على تشبيهاتها الغريبة …
    حدثتني عن انتقالها إلى صنعاء مع زوجها الذي كان يعمل في صنعاء ولم تستطع ان تترك صنعاء بعد وفاته …
    قصص آلمتني و أمتعتني و أضافت عمراً إلى عمري …
    لكن كان اغرب ما سمعته منها هي قصتها مع هاني ..

    * * * * * *
    - كنتُ في السادسة عشرة من عمري .. اجمل فتاة في القبيلة بلا منازع … وفي عائلتي كنت البنت الوحيدة بين تل من الأولاد … ولذا لم يكن مستغربا ان اكون المدللة لدى والدي …
    كنا لا ندري ماذا يدور خارج القرية … سوى أن الجمهورية قامت والإمام قتل وأن جيشاً من مصر أتى لليمن ليساعد الجمهورية … وكلامٌ كثير لم اكن افهمه ولم اكن لاهتم به …
    لكن ما حدث بعدها وصار حديث القرية هو المعسكر الذي أقيم خارج قريتنا … انه مكون من جنود وضباط مصريين …

    اثار هؤلاء الغرباء فضولي الشديد .. كنت صغيرة ومحبة لمعرفة ما حولي .. لم ادخر وسيلة لمعرفة كنه هؤلاء الغرباء .. بدأت اسأل عن مصر .. سألت ابي وسألت الكثيرين لكنني لم اشبع فضولي ..

    كان معسكرهم يقع على الطريق المؤدية إلى البئر التي نستقي منها …
    وكنا نمر عليهم كلما استقينا …
    كانوا ينظرون إلينا بفضول … نراهم وقد توقفوا عن التدريب كلما مررنا بهم …
    وكانت كل واحدة منا تطرق برأسها إلى الأرض كلما مررنا بهم …وهي تحكم شد الستارة على جسدها …
    واعتدنا وجودهم مع الأيام كما اعتادوا وجودنا وصار الأمر مع الأيام عادياً لا يثير الفضول …
    ولكنني كنت قد تعرفت على هاني …
    كان شاباً وسيماً عينيه خضراوين … صادفته اكثر من مرة يشرب من البئر …
    كنت قد أدركت أنني قد أثرت انتباهه من دون الفتيات …
    ربما كان ذلك بسبب أنني المميزة من بينهن وأنني دوماً من أقودهن إلى البئر …
    وربما بسبب انه رأى وجهي في أحد الأيام عندما سقطت الستارة كاشفة وجهي له …
    أدركت انه يتعمد أن يذهب إلى البئر كلما رأى الفتيات يذهبن إلى البئر …رغم أن ذلك كان يثير استهجان الفتيات وحاولن اكثر من مرة إخبار آبائهن بذلك ولكنني منعتهن وقلت لهن انه غريب لا يدري عن العرف ولا عن عاداتنا وهددتهن بالعواقب التي ستحدث والمشاكل بين القبيلة والمعسكر …



    يتبع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-15
  3. لابيرنث

    لابيرنث مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-05-11
    المشاركات:
    7,267
    الإعجاب :
    0
    وفي أحد الأيام ذهبت إلى البئر لوحدي … لا ادري ما الذي دفعني للذهاب بمفردي …
    ووجدته كما توقعت عند البئر …
    وبكل جراءة تقدم ليساعدني … لكنني زجرته بعنف …
    فكأنه صدم لموقفي … فقال لي برقة :
    - لماذا هذه الشراسة … أردت فقط أن أساعدك …
    - لا تساعدني … أستطيع أن أقوم بأموري لوحدي … وخذها مني نصيحة … لا تذهب إلى البئر عندما ترانا ذاهبات إليه … بالكاد استطعت منع الفتيات من أن يشكونك إلى آبائهن .
    ابتسم وهو يقول :
    - ولماذا منعتهم ؟
    تلعثمت وأنا أقول :
    - لأنك غريب وربما لا تعرف التقاليد ولا أريد أن يصيبوك بأذى وأنت بيننا … ربما تحصل مشاكل مع المعسكر …
    - اشكر لك اهتمامك … ولن اذهب إلى البئر إلا في حالة واحدة .
    - ما هي ؟
    - إذا كنت لوحدك فقط .
    ضحكت ساعتها ثم استدركت و رسمت الغضب على ملامحي وقلت :
    - لا تذهب بتاتاً … لا تعتمد على طيبة قلبي …ولن تجدني متساهلة معك في المرة القادمة .
    - لا تغضبي … أنا اعرف انك فتاة طيبة … ما اسمك ؟
    وقعت في حيرة … هل أجيبه أم لا ..
    - سألتك عن اسمك فقط … لا تخافي لن أذيعه أمام الملأ ..

    لم اتمالك نفسي ان ركضت هاربة خائفة وكأنني كنت سأخبره عن سر الاسرار ..
    ورغم انني حاولت الامتناع عن الذهاب الى البئر .. لكنني ورغما عني وجدت قدماي تقوداني الى هناك ..
    ووجدته .. كان يكتب في دفتر صغير .. وكان منظره ساحرا وهويكتب .. كنت ارى فقيه القرية وهو يكتب الرسائل الى الاقارب المسافرين واراه كانسان خارق يفعل ما لا يستطيعه كثير من رجال القرية ..
    كانت عقلي يرفضه كغريب ولكنني لم املك دفعا لما احسه من رغبة في معرفة هذا الشاب ومعرفة بلده ..
    التفت فوجدني انظر اليه .. فتراقصت الفرحة على وجهه وهو يقول :
    ـ ها قد اتيت .. لقد غبت فترة طويلة ..
    ظللت جامدة في مكاني .. كانت الف فكرة وفكرة تدور في عقلي .. عن مدى الخطأ الذي ارتكبه الان .. ماذا لورآني احدهم .. مالذي افعله ..
    ـ الن تخبريني عن اسمك ؟
    - اسمي ناجدة .
    - اسم غريب … لكن له وقع على الأذن .. وأنا اسمي هاني .
    وضعت جرتي على رأسي وهممت بالانصراف .. لكنه قال فجأة :
    - هل سنتلاقى مرة ثانية ؟
    نظرت إليه نظرة خاوية … فأنا لا اعرف بما أجيبه … وأشحت بوجهي وانصرفت ..

    * * * * * *
    لم انم ليلتها من ارتباكي وحيرتي … كنت في حيرة من السعادة التي احسها كلما تذكرت شكله وكلامه واسلوبه في التحدث معي .. فلم اعتد من الرجال سوى صوت صراخهم واوامرهم .. كانت اول مرة يعاملني احدهم باحترام وتهذيب .. ولكنني كنت احس بالذنب لما فعلته وغاضبة من نفسي كيف سمحت له بالحديث معي …
    وأحسُ بالخوف كلما تذكرت والدي واخوتي … وماذا سيقولون لو رأوني معه …
    لكنني كنت قد استشعرت سعادةً عجيبة … لم استطع معها منع نفسي من مقابلته مرة أخرى .. وأخرى وأخرى …
    وحتى لا يراني أحد معه كنا نتقابل في تلة بعد البئر … و صرت احتال الحيل حتى اذهب إلى البئر بمفردي …
    حدثني كثيراً عن نفسه وعن وطنه … علمت منه كل شيء عن حياته … عن مدينته وعن دراسته … وكيف انه يتمنى أن يصير أديباً كبيراً …
    حدثني عن السينما والمسرح … وأشياء كنت لا اعرف معناها فتراه يشرحها لي ويرسمها بالرمل حتى افهمها …
    حدثني عن المدارس وعن الحرية الممنوحة للفتاة عندهم وأنها تذهب إلى المدارس وأنها تدرس مثلها مثل الولد .. بهرت بما كان يقوله ..
    تمنيت لو أنني هناك …
    وبنيت قصوراً من الأحلام وتخيلت نفسي امسك دفتراً وقلماً وأنني أستطيع أن اكتب كلاماً يفهمه الآخرون …
    و تذكرت أن اخوتي ذهبوا للكتاب للدراسة بينما منعوني من الذهاب لأنني بنت وسخروا مني عندما طلبت منهم أن يسمحوا لي بالذهاب …
    وكرهت نفسي وأحسست بالنقص والغيرة هو يحدثني عن الفتيات في وطنه …
    حتى انه عندما سألني في أحد الأيام :
    - هل تستطيعين القراءة يا ناجدة
    احترت بماذا أجيبه … هل أقول لا واخسر احترامه … وسيراني فتاة جاهلة لست مثل بنات مصر … ولن أحوز على إعجابه ورضاه …




    الى هنا وانا تعبت ..

    ساكملها في الغد او ربما بعد الغد

    اتمنى ان تنال اعجابكم

    الى اللقاء
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-15
  5. الأمير الحاشدي

    الأمير الحاشدي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-01-28
    المشاركات:
    37,736
    الإعجاب :
    3
    مشكور يامشرفنا العزيز

    قصه روعه

    وفيها الكثير من المتعه والفائده في نفس الوقت


    ويسعدني ان اكون اول المعلقين عليها

    وبصراحه تستحق التثبيت

    شكرأ الف شكر اخي لايبرنث
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-15
  7. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    رائعه جداً جداً

    ناجده ...

    حاله نادره جداً ولعل الصدف ووجود المصريين في اليمن ما جعل حال الفتاة اليمنيه وقتها إستثنائيه .
    فمهما كانت طبيعة الإنسان والمجتمع الذي يعيش فيه.. فالقلب له قرآته الخاصه به فصحيح حين يقال "أجعل عقلك يُحكم رأيك ولاتجعل قلبك" ..

    القصه تحمل الكثير من الآثار أخي لابيرنت وأبرزها

    أولها إصرارك على التقرب من هذه المرأة كان له أثر إيجابي عليها بحكم بُعد ولدها عنها وتغطيتك لهذا الفراغ .

    ثانياً: إصرار ناجده على المكافحه في تربية إبنها والعمل بين مجتمع يواجه صعوبه في التعامل خاصه إذا كانت مرأة .

    ثالثاً: قصتها مع هاني إستغربت كثيراً لها وخاصه أنها حدثث في وقت كان حال اليمن أسوء من الآن بكثير من حيث الجهل وإنتشاره بشكل كبير إلا أن لقلب ناجده موقف شجاع لاأعرف مانتيجة ذلك الموقف وماحدث لناجده حين تقربت من هاني أكثر وتركت عقلها وأهلها بعيداً في ذلك الحين وطاوعت قلبها..!!.. ننتظر ذلك بشغف !!


    أخيراً كان سردك للقصه رائع فعلاً خاصه وأنها حصلت من فتره طويله ولاأعتقد بأن تكون الخاله ناجده قد كانت سردتها لك بهذا الأسلوب الممتع والمشوق والمتناسق فهذا ليس بغريب عنك ...:)


    ولذلك سأظل أنتظر ماتبقى ..!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-02-15
  9. الفتى النبيل

    الفتى النبيل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    5,968
    الإعجاب :
    0
    يا اخي انت دائما تجيب لنا كل غريب عجيب

    ويزداد احترامي لكونهم اختاروك مشرف ..... لانه اهم ايجابيه عندهم

    القصه روعه .......... بس قطعت الانسجام من نص ... يعني كان لازم تتعب

    المهم منتطرين

    تحياتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-02-16
  11. ذي يزن

    ذي يزن «« الملك اليماني »» مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-26
    المشاركات:
    34,433
    الإعجاب :
    55
    الغالي لابيرنث
    قبل ان اضيف اي تعليق أحب فقط أن أتأكد من نقطة معينة

    هل تكتب في منتدى اخر بأسم الاموي
    ؟؟!!
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-02-16
  13. ابوبسام

    ابوبسام قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-11-21
    المشاركات:
    8,926
    الإعجاب :
    0

    الاموي - هذا الاسم لوحده شبهه على الغالي لابيرنث ان يكون معرفه !!


    وقد تجده يا يزنو يعترف الآن !!


    منك الصبر ومنه سيأتي الوفاء ههههههههههههه




    على العموم ... حكاية ناجده

    جميل انها اقرت بحكاية البصل لتسريب الدموع هههههههه


    وهذا دليل شجاعتها وقوتها ...


    ولن نسألك ايه الغالي عن واقعية او عدم واقعية القصه


    فهي تبدو من الوهله الاولى .... واقعية مع شيئ من البهارات


    متابعين ايه الرائع ...


    وقد اثار انتباهي ان بين الجزء الاول والثاني 38 دقيقة ولم يكتب احداً بينهما


    ويُعد هذا خروجاً عن المألوف في منتدانا !!!!



    بأنتظار الجزء الثالث



    ولك







    خالص المودة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-02-16
  15. abo yosef

    abo yosef عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-02
    المشاركات:
    169
    الإعجاب :
    0
    شكرا للمشرف القدير على الموضوع الاكثر من رائع
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-02-16
  17. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    صنعاء لذة للقاطنين ..

    العزيز : لابيرنث .. القريب


    مجرد ذكر صنعاء القديمة في القصة يضفي عليها رونقا إلى رونق وبهاء إلى بهائها .. فصنعاء عاصمة مفتوحة للكاتب عبدالولي بغض النظر عما حفلت به من شطحات كاتب ونزوات متحرر , كانت قصة جميلة لأنها في صنعاء أولا وثانيا لما حفلت به ربما تعمدها الكاتب لينال حظه مما أراد أن ينال ..

    كذلك كانت رواية الرهينة لزيد مطيع دماج ( عميد روائيي اليمن ) بقصته الجميلة والمثيرة التي نقل فيها ما كان يجري خلف قصور الإمام والغرف المظلمة والرهائن المأخوذين غصبا من قبائلهم وهم أبناء الشيوخ ليضمن الإمام ولائهم لم تكن لتحظى بما حظيت به هذه الرواية لو كانت مدينة أخرى هي مكان الرواية ..

    كذلك في الشعر ففي قصيدة البرودني ( أبو تمام وعروبة اليوم ) ماذا كان مصير القصيدة لو لم يذكر صنعاء بها , فما بالك لو كانت صنعاء حزينة يعشقها السل والجرب وخلف ضلوع البردوني القادم من صنعاء يلهث العرب ..

    لم أزر صنعاء كثيرا ولم أجلس بها أكثر من عشرة أيام من ضمنها جولة صغيرة في صنعاء القديمة لوحدي .. لكني متأكد من سحر صنعاء في الأعمال الأدبية أكثر من أي مدينة أخرى حتى لو كانت القاهرة أو بغداد أو دمشق أو عدن أو تعز .. من واقع ما قرأت ولاحظت ..


    قرأت رائعتك من قبل وأذهلتني , جميلة , ومخيفة , وحزينة .. وفي صنعاء بدأت


    بإنتظار بقيتها ولنا عودة إن شاء المولى

    وآسف على الإطالة .. لكن بقدر الإطالة كان إعجابي بالقصة


    كل التقدير لك أيها الرائع ( المتألق ) ..​
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-02-16
  19. لابيرنث

    لابيرنث مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-05-11
    المشاركات:
    7,267
    الإعجاب :
    0
    اخي الغالي الامير الحاشدي

    ما اسعدني وقد اعجبتك القصة وان تكون اول المعلقين

    اتمنى ان يستمر اعجابك مع بقيتها

    تحية من اعماق القلب
     

مشاركة هذه الصفحة