انتصار الصغار لرسول الله صلى الله عليه وسلم

الكاتب : hassssan   المشاهدات : 289   الردود : 0    ‏2006-02-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-15
  1. hassssan

    hassssan عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-02
    المشاركات:
    454
    الإعجاب :
    0
    مئات النساء والأطفال يحتشدون أمام السفارة الدنماركية
    عظمة رسول الله وفضله ومكانته لم تستحوذ على حبِّ واحترامِ وتقديرِ وتعظيم الكبار فقط، بل تاريخنا المشرف العظيم يشهد بأمثلةٍ رائعةٍ لصغار عظماء أحبوا رسول الله وعظموه وعزروه ووقروه وغضبوا من أجله وانتصروا ممن أساء إليه، وإليكم الأمثلة التالية:
    1- غيرة أطفال البحرين على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في عهد عمر بن الخطاب:
    رُوي أنَّ غلمانًا من أهلِ البحرين خرجوا يلعبون بالصوالجة (الصولجان عصاة مثنية من النهاية مثل الجولف) وأسقف البحرين قاعد (الأسقف: منصب عند النصارى فوق القسيس ودون المطران) فإذا بالكرة تقع على صدرِ الأسقف فأخذها فذهب له الغلمان وقالوا له: من فضلك أعطنا الكرة.. فقال الرجل: لن أعطيكم إياها، فقال له أحد الغلمان: أقسم عليك بمحمد بن عبد الله- صلى الله عليه وسلم- أن تُعطينا الكرة.. فإذا بالرجل يسبهم ويسب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقاموا إلى ما معهم من عصي فرفعوها وضربوا الرجل ضربًا حتى قتلوه فوصل الخبر إلى سيدنا عمر بن الخطابº يقول الراوي: ففرح بهذا الأمر فرحًا ما رأيناه في فتح ولا غنيمة فلمَّا سُئل في ذلك قال: "الآن عزَّ الإسلام هؤلاء أطفال، سُبَّ أمامهم نبيهم فغضبوا له وانتصروا".
    2- غيرة الغلام زيد بن الأرقم والابن عبد الله بن عبد الله بن أُبي بن سلول:
    (أ) الغلام زيد بن الأرقم: في غزوة بني المصطلق حينما تطاول زعيم المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول بأقواله اللئيمة في غيبة الصحابة الكبار وكان بجواره غلام صغير هو (زيد بن أرقم) فلم يعره اهتمامًا ظنًا منه أنَّ صغارنا لا تغضب لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال كلماته المجرمة: "لا تنفقوا على مَن عند رسول الله حتى ينفضوا" وقال: "لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل".
    وعلى الفور سارع الغلام الأبي بالذهاب لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- يُخبره لتأديب رأس الأفعى وكبير المنافقين على أقواله في حقِّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.
    وعلم عبد الله بن أُبي أنَّ زيدًا أخبر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بما قاله، فأسرع إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يحلف له كذبًا أنه ما قال شيئًا، ودافع بعض الحاضرين عنه، فقالوا: عسى أن يكون الغلام أوهم في حديثه، ولم يحفظ ما قال الرجل لصغرِ سنه، وإذا بالقرآن ينزل فيفضح المنافق عبد الله بن أُبي ويصدق الغلام الأبي زيد بن أرقم قال تعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ المُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ(7) يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ المُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ(8)﴾ (المنافقون).
    (ب) الابن عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول ينتصر لرسول الله من أبيه:
    وحينما علم الابن المؤمن المحب لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- بمقالة أبيه وتأكَّد من صدقها بنزول القرآن الكريمº غضب لرسول الله غضبًا شديدًا وذهب يستأذن الرسول- صلى الله عليه وسلم- أن يقوم هو بنفسه (عبدالله) بقتلِ أبيه، فلمَّا نهاه رسول الله عن القتلِ قام ينتصر لرسول الله من أبيه أمام الناس فتبرأ منه ووقف لأبيه بالسيفِ على باب المدينة يمنعه من دخولها، ويقول له: "والله لن تدخل المدينة حتى تشهد أنك الأذل وأنَّ رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم- هو الأعز وإلا قتلتك"، ولا يزال به حتى اعترف وشهد على مرأى ومسمع من الجيش كله أنه هو الأذل ورسول الله هو الأعز.. نعم هذا الابن الصالح المؤمن يحقق عمليًّا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".
    نعم إنها المعادلة المتوالية التي يسلم بعضها إلى بعض: (فعلى قدر الإيمان يكون الحب والتعظيم والتوقير وعلى قدر الحب والتعظيم والتوقير تكون النصرة والحمية والغضبة والدفاع).
    وبعد إذا كانت هذه هي غضبة صغارنا وحميتهم ونصرتهم لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فما هو المنتظر من كبارنا وقادتنا ومسئولينا: فصغارنا عظماء وشعوبنا نِعْمَ الشعوب وأمتنا خير أمة ولا ينقصها سوى غضبة حمزة أو نخوة المعتصم أو حمية صلاح الدين أو كرامة هارون الرشيدº وحالة التقاعس والتخاذل والاستكانة والتخلف عن نصرة رسول الله تفسرها المعادلة سالفة الذكر فهي مقدمات تؤدي إلى نتائج وإن شئت فقل نتائج تنبني على مقدمات:
    إيمان »»» محبة »»» نصرة
    وهذه المعادلة هي برنامج العمل الذي يجب أن تعمل عليه الأمة ودعاتها ليل نهار بتوضيح محاسن رسول الله وفضله وعظمته عبر تدريس سيرته العظيمة، وبالتالي يزداد الإيمان به وتكتمل المعادلة بالمحبة والنصرة لهº فتكون لهذه الأمة عزة ومكانة وكرامة بين الأمم يعمل على حفظها الصغار قبل الكبار
     

مشاركة هذه الصفحة