قصه صغيره جدا ((محاولتي الاولى ))

الكاتب : sayd_al3asha8   المشاهدات : 443   الردود : 2    ‏2006-02-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-14
  1. sayd_al3asha8

    sayd_al3asha8 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-24
    المشاركات:
    216
    الإعجاب :
    0
    [MOVE="left"]حبّوب...حبّوب ..لا تغضب[/MOVE]

    في صباح كل يوم مشرق تشع أشعة الشمس الصيفية لتدخل الدفء إلى قلوب الناس فتملئ روحهم العطشى بدفء المحبة والتسامح فيصحو الناس إلى أعمالهم نشطين وفي أجسادهم حرارة الصيف .
    ولكن في منزل الأخ شعلان كان الحال غير الحال كانت الشمس في سابع نومه والستائر كأنها السحاب الثقال المحملة بالأمطار تحجب أشعة الشمس من الدخول أو حتى التشقار ,وما بيعكر صفو هذا الجو إلا الرعود قصدي صوت المنبه الذي بح صوته وهو يغور على صاحبه شعلان لكي يقوم من غيبوبة أهل الكهف,ولكن شعلان ذو الرأس اليابس والطبع الجاف آبى إلا أن يكمل أحلامه حتى أخر مشهد غير مبالي بما يجول بالخارج.
    ومع اقتراب الساعة من الحادية عشره صحا شعلان من غيبوبته وان كان يشعر بالتعب لكثرة المغامرات التي قام بها في أحلامه فمرة يتسلق أشجار القات وتارة يطارد اسماك القرش في عرض المحيط وتارة أخرى يقوم بالتحليق في السماء مداعبا الغيوم البيضاء.
    نهض أخيرا شعلان من الفراش ووجهه يعلوه النعاس وشعره أشعث و كأن إعصار كترينا مر من وفقه , كان يرى كل شيء غير واضح من شدة النعاس لذلك فقد احتاج إلى بضع دقائق حتى تعتاد عيناه على عملها الجديد وهو الرؤية بدل النوم وبعد أن اختفت الغشاوة من عيناه لمح بعيناه الحمراوتين الناعستين المنبه وما إن تبين له الوقت الذي تشير له عقاربها حتى اتسعت عيناه وكشر عن فاه وصرخ بأعلى صوته ماهو هذا المنبه الأعجم الذي لا منه فايده ولا عنده إحساس وقام ورمى المنبه إلى عرض الجدار ومن شدة الضربة يرن جرس المنبه رنة الموت ومن ثم توقف وان كانت عقاربه لم تتوقف عن الهذيان أما شعلان فقد كان قلبه كالحجر ورد على المنبه بكل احتقار ذلحين يا عقي والديك ترن قد كنت عترن الصبح بحين ما رنيت لي ذلحين والله انك تستاهل ما وقع بك يا خردة.
    دخل شعلان للحمام لكي يغسل وجهه ليزيل عنه ما تبقى من النعاس و أيضا أثار المخدة على وجهه وبعض اللعاب الذي سال من فمه أثناء النوم , وقف شعلان أمام المرآة ولم يسره ما شاهده من عوامل النوم التي حفرت بعض الأخاديد والهالات السوداء تحت جفنيه فقام بملء كفيه بالماء ومن ثم صبها على وجهه ومن ثم نظر للمرآة من جديد ولاحظ أن الماء لم يزيل تلك الآثار ففضل في هذه المرة أن يستخدم الماء والصابون ولكن أيضا دون فائدة فأعاد الكرة عدة مرات مع التدليك ولكن أيضا وأيضا دون فائدة.
    وقف شعلان أمام المرآة وقطرات العرق تسيل على جبينه لاهثا من شدة التعب محدقا في وجهه الذي لم يتغير رغم انه استخدم كل الوسائل الممكنة والغير الممكنة ,إلا أن لحظة الهدوء جعلته يدرك حقيقة الأمر فقد كانت المرآة هي التي تشكو وليس وجهه فقد كانت هناك بعض الأوساخ عالقة على المرآة, لم يخرج ذلك شعلان من نوبة العصب التي تملكته قبل قليل واخذ الصابون والممسحة وبداء في تنظيف المرآة لإزالة الأوساخ ولكن بعد ربع ساعة من التنظيف لاحظ أن البقع لا تزول بل وكأنها قد اتسعت أكثر لذلك كان لابد أن يقوم بمحاوله أخيرة للتخلص من تلك البقع.
    نظر شعلان أكثر وأكثر وعلى وجهه شبح ابتسامة صفراء تتراقص في ألاف القطع من المرايا المتناثرة في كل أرجاء أرضية الحمام.
    خرج شعلان من الحمام منهك يتصبب عرقا وملامحه وجهه شاحبة,كان يشعر أيضا بجوع شديد خصوصا بعد الجهد الكبير الذي قام به ,لذلك فكر شعلان انه وبعد هذه المعركة الطاحنه لابد وان يستحق وجبة فطور دسمه لذلك فقد توجه إلى ثلاجة المطبخ ليقوم بغزوها والتهام ما بداخلها.
    كانت غزوته للثلاجة موفقه جدا فقد وجد فيها الكثير من الغنائم من بيض وجبن ومربى وحليب طازج وزيتون وزبده ,نظر شعلان إلى كل تلك المواد الغذائية وفي عينيه بريق الطمع والجشع وقال في نفسه لا بأس أنا استأهل حفله صغيره قالها وأطلق ضحكه صغيره تدل على سروره من هذه الفكرة وبداء في ترديد كلمات أغنية كان قد سمعها ليلة البارحة في حفلة موسيقيه عبر الديش والتي استمرت حتى مطلع الفجر.
    تصاعدت الألحان من حنجرة شعلان وتصاعدت معها الرائحة الزكيه للبيض معلنا انه أصبح جاهز للأكل, اخذ شعلان طبق البيض ووضعه على المائدة وبداء في وضع بعض المربى والجبن في صحن فارغ ,في تلك الأثناء لاحظ شعلان أن شعلة اللهب التي من المفترض أنها مستعرة تحت إبريق الحليب قد بدأت في الخفوت تدريجيا إلى أن انطفأت تماما ,,بعد الفحص اكتشف شعلان بان أنبوبة الغاز قد فرغت معلنة انتهاء مراسم الاحتفال ,شعر شعلان بالغيظ من هذا المقلب الغير متوقع.
    اخذ شعلان نفس عميق وقال مخاطبا نفسه مش مشكله يا شعلان لو غيرت أنبوبة الغاز بجديدة كل شيء يرجع أحسن من ما كان و مافيش داعي للغضب وفعلا بداء شعلان بترديد أغنية حبوب حبوب لا تغضب مابش لهذا الغضب داعي وهو يبحث عن أنبوبة الغاز الاحتياطية ولكن دون جدوى,,تهاوى شعلان فوق احد المقاعد القريبة منه وهو مستغرقا في التفكير عن مكان الأنبوبة الاحتياطية .
    بعد بضع دقائق من اعتصار الذاكرة واسترجاع المفقود ومحاولة الربط بين الماضي والحاضر تذكر شعلان بان زوجته قد أعارت جارتهم أنبوبة الغاز الاحتياطية قبل سفرها إلى القرية لحضور زفاف ابنة عمها.
    ( اوكي نو بروبليم) قالها شعلان ببرودة اعصاب ومن ثم توجه إلى منزل جارهم .
    البـــاب :ترررن ترررن
    الجارة : عاااااااااااااااااااائشه سير ابسري من في الباب , ابسري اول من هوه قبل
    ما تفتحي.
    عائشة :اماااااااااااه جارنا المجنون في الباب افتح له وألا ماشي ؟؟
    الجارة : يوه أو قصدش جارنا شعلان ...ما جاء به .... يووووووه والفعلة شكله قد
    جاء يشتي حقه دبة الغاز ...جعله مصيبة بسرع قد جاء لها عاد أنا اتسلفتها منهم قبل يومين
    عائشة : يا أماااااااااه قده عيكسر الباب ما اقله ؟؟
    الجارة : قلي له مابش أحدا في البيت ,,أمي خرجت للسوق.
    ابتلعت عائشة ريقها وهي تفتح الباب وقبل ذلك قامت بتلاوة بعض الايات .
    عائشة :ايوه يا عم ما تشتو ؟؟
    شعلان : عم يعميش اين امش ؟؟
    عائشه : امي في السوق.
    شعلان :اللهم لا غضب اللهم لا غضب ...طيب يا بنتي عد ادخل للمطبخ حقكم واخذ الدبة الغاز حقنا الذي عندكم تمام يا شاطرة .
    عائشة : ماهو ماهو تدخل البيت وأنا لوحدي يا غاااااااااااارته غيروا عليا (قالتها وهي تغلق الباب بقوة ).
    شعلان : خلاص خلاص عد ارجع بعدين ولما ترجع أمك من السوق قلي لها تجهز الدبة عد ارجع لها بعد الظهر ..الله يشلك أنتي وأمك على هذه التربية .
    رجع شعلان يحمل وجهه احمر من الخجل فقد كادت بنت جارتهم أن تضعه في موقف لا يحسد عليه أحد أبدا .
    في طريق العودة إلى البيت دخل شعلان احد المطاعم القريبة وطلب حليب مفور سفري ومن ثم رجع إلى البيت.
    قبل خروج شعلان من البيت كان قد ترك باب البيت شبه مفتوح أما الآن فقد أصبح مفتوح على مصراعيه لذلك فقد هرع إلى الداخل ليطمئن على البيت ..
    كان كل شيء مازال في مكانه والأثاث لم ينقص منه أي قطعه لذلك فقد تنفس شعلان الصعداء ومن ثم توجه إلى المطبخ ,,,إلا انه ما إن دخل إلى المطبخ حتى أطلق صرخة رعب انتهت بصرخة غضب شديد جدا وقد ارتسمت على ملامحه غضب عارم وهو يشاهد قطة متشردة فوق طاولة الطعام وقد تناولت بعض ما عليها من جبن وبيض ,,,لم يستطع شعلان تمالك أعصابه هذه المرة وذهب إلى احد أدراج المطبخ وتناول منه سكين وانطلق مطاردا للقطه في كل أرجاء المنزل مهدد إياها بقطع رأسها إذا امسكها عقاب لها على جرمها الشنيع.
    استمرت المطاردة لبضع ساعات فقد كان يبدو على القط انه مدربا على هذا النوع من المطاردات فقد كان يتنقل بخفة شديد فتارة يتسلق الخزائن ملقيا كل ما عليها من ملابس وتارة يدخل تحت الكراسي والطاولات والآسرة وتارة يقوم بمناورة الرشيقة ورمي ما على الأرفف على راس شعلان .
    لم يزد ذلك شعلان إلا تصميم في الإمساك بالقط المتشرد وتنفيذ القصاص , وأخيرا وبعد أكثر من ساعتين من المطاردة غافل شعلان القط وحاصره في إحدى الزوايا ومن ثم قام بالإمساك به وبالرغم من الأنياب الحادة التي انغرزت في يد شعلان وتلك الأظافر المخلبية التي نهشت وجهه فقد كان شعلان سعيدا جدا بالإمساك بضحيته و الاستعداد لتنفيذ عقوبة الإعدام ودون أي رحمة.

    تررررن تررررررررن
    عائشة: من في الباب !؟
    شعلان : أنا جاركم شعلان جيت اعتذر لكم على الإزعاج وسوء التفاهم الذي حصل بيننا وأديت لكم هدية .
    فتحت عائشة الباب بسرعة بمجرد سماعها لكلمة هدية,, وما إن فتحت الباب حتى لفت انتباهها شيء غريب.
    عائشة : يووووووه ماله وجهكم يا عم ...يوه يا عيباه على جارنا من سخي عليكم هكذا .
    شعلان : حاجه بسيطة عد أسير الآن لعند العيادة الذي جنبا وكل شيء يتصلح .
    عائشة: عادي حصل خير يا عم شعلان والحياة تشتي صبر لا تعصبو نفسكم وتحرقوا دمكم من كل حاجه وبعدين احنى أهل والجار قبل الدار وما كانش في داعي تتعبو نفسكم وتكلفوا نفسكم بالهدية .
    شعلان : لا والله أنكم تستاهلوا أكثر وهذه إلا هدية بسيطة من جاركم (مد سعيد بيده مناولا كيس اسود وبداخله شيء ما ) وأردف قائلا .
    شعلان : هذا لحم أرنب خورته لكم خوره يارب تأكلوه بالهناء والشفاء من قلبي إلى فؤادي.
    عائشة: شكرا شكرا يا عم شعلان والله باين عليكم قدكم داريين أن أبي يموت في لحم الأرانب ,عيفرح به قوي, كثر الله خيركم .
    غادر شعلان بيت جارهم وهو سعيد بانتصاره فقد ضرب عصفورين بحجر واحد القط المتشرد وأيضا جارتهم المتسلبطه وأبنتها اللعينة قالها في نفسه وأطلق ضحكة مجنونة رددت أصدائها أركان الحارة .
    كان الوقت ما بعد العصر ولا داعي للذهاب إلى العمل اليوم ,لذلك فقد رجع شعلان إلى بيته .
    كان البيت في حالة فوضى لذلك فقد قرر أن يزيل جميع أثار الجريمة وبداء في تنظيف البيت من كل تلك الدماء التي لطخة جدرانه أثناء ذبح القط وسلخه.
    انتهى شعلان من تنظيف البيت وان لم يخلو الأمر من بعض الخسائر جراء نوبات الغضب التي كانت تصب شعلان أثناء التنظيف وفي كل مرة يغضب فيها كان يلقي باللوم على زوجته عاتقه بسبب خروجها إلى عرس ابنة عمها دون القيام باحتياطياتها , فقد كان معتاد على أن تقوم زوجته بضبط المنبه وأيضا بإيقاظه في الصباح الباكر للذهاب إلى عمله وفوق هذا كله سلفت دبة الغاز لجارتهم , كما انه كان معتاد على أن يكون طعام الفطور جاهز بمجرد خروجه من الحمام وأيضا اعتاد على نظافة البيت فقد كانت زوجته تقوم في الصباح الباكر لتنظيف والعناية بالمنزل امرش إلى الله يا عاتقه كل ما حصل اليوم بسببش للمه ما نظفتي المرايه حق الحمام , حسبي الله ونعم الوكيل فيش يا عاتقه.
    كله بسببها هذا ما كان يردده شعلان في كل وقت تصيبه نوبة الغضب فقد كان يلقي اللوم بكاملة على زوجته عاتقه وفي إحدى نوبات الغضب الشديدة والخارجة عن نطاق السيطرة ,اخذ شعلان تلفونه المحمول وضرب رقم من الأرقام المخزونة في الجهاز وانتظر لبضع ثواني إلى أن سمع الرد ..
    شعلان: الو عاتقه
    عاتقه :ايوه يا شعلان مالك اتصلت ذلحين قدهم بيزفو الحريوه ..
    شعلان: مابلا قلت اتصل أبلغك قبل ما ترجعي للبيت .
    عاتقه : ماهو خير ما حصل قل بسرعة قبل ما يتمو الزفة
    شعلان : يهي يهي عاده بسرعة طيب اسمعي أنتي في طريق وأنا في طريق .
    عاتقه : ماهو قصدك ؟
    شعلان : أنتي طالق
    عاتقه: يووووووووووووه يا أمي الوالد زوجي طلقني.
    أغلق شعلان جاهز المحمول وهو يلهث من شدة الانفعال وينفث من أنفة الهواء الساخن وكأنه ثور هائج في حلبة مصارعه ,من بعدها اخذ نفسا عميقا معلنا انتهى المعركة وبذلك يكون قد انتقم من العصفور الثالث ,من ثم ابتسم قائلا في نفسه لازم كل واحد يعرف قدر نفسه ويوقف عند حده.
    كان الوقت قد قارب الساعة العاشرة وكان الإنهاك قد تمكن من شعلان وخصوصا انه لم يتناول أي شيء هذا اليوم , كان شعلان متعبا جدا فلم يستطع الذهاب إلى المطعم لتناول الطعام لذلك فقد توجه إلى غرفة نومه وألقى بنفسه فوق السرير ليدخل فورا في نوم عميق غير عابئ بأصوات منبهات سيارات الإسعاف التي دخلت الحارة ووقفت عند بيت جارهم.



    النهاية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-14
  3. فـــــلاد

    فـــــلاد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-11
    المشاركات:
    2,026
    الإعجاب :
    0
    أيوه ؟؟؟ وبعدا ؟؟؟؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-14
  5. sayd_al3asha8

    sayd_al3asha8 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-24
    المشاركات:
    216
    الإعجاب :
    0
    لا تستعجل .... في انتظار الجزء الثاني
     

مشاركة هذه الصفحة