المآذن تتحول لصواريخ بعمل فني ألماني

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 314   الردود : 0    ‏2006-02-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-14
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    المآذن تتحول لصواريخ بعمل فني ألماني

    أحمد المتبولي– باريس – هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/14-2-2006


    سحبت أكاديمية ألمانية للفنون عملا فنيا يسيء للإسلام بتجسيده مسجدا له مئذنتان على شكل صاروخين في إشارة إلى أن الإسلام دين يحض على العنف.

    وأوضح مراسل إسلام أون لاين.نت اليوم الثلاثاء 14-2-2006 أن قرار أكاديمية الفنون بمدينة دوسلدورف عاصمة ولاية شمال الراين الألمانية بسحب العمل لم يكن نتيجة للإساءة التي ينطوي عليها، ولكن لأسباب أمنية بعد أن زعمت أنها تلقت تهديدات لعرضها هذا العمل الفني.

    ولفت مدير الأكاديمية في تصريحات أوردتها صحيفة "تسايتونج" الألمانية الإثنين 13-2-2006 إلى أن صاحبة العمل الفني، وهي طالبة سويسرية، طلبت سحب عملها، الذي يحمل عنوان "العنف" Aggression، من المعرض السنوي للأكاديمية خوفا من التعرض لمثل هذه التهديدات.

    وأكد المدير أن الأكاديمية لم تسع إلى إزالة هذا العمل الفني من المعرض؛ لأنه يمثل "حرية الفن" على حد تعبيره. وزار هذا المعرض على مدار الأيام الأربعة الماضية نحو 30 ألف زائر.

    وتلفت واقعة سحب العمل الفني المسيء من الأكاديمية إلى التناقض بين مفهوم حرية التعبير الذي يكفله الإسلام، ولكن في حدود ودون إساءة لأحد أو لمعتقدات الآخرين، وبين مفهوم الحرية لدى الغرب، الذي يطلق العنان للتعبير دون التقيد بأي حدود على حد تعبير "اكسافي ترنسيان" الصحفي المختص في الإسلاميات بجريدة "لوموند" الفرنسية في حديث خاص لـ"إسلام أون لاين.نت".

    وشدد ترنيسيان على أن المحرمات ووجود حدود لحرية التعبير تختلف باختلاف الثقافات، ففي منطقة الشرق الأوسط تعد القضايا المتعلقة بالدين "مقدسة"، أما في أوروبا فلا حدود لحرية التعبير، إلا فيما يتعلق بالعنصرية والعداء للسامية. ولفت إلى أن "ذلك أمر يرتبط بتاريخ أوربا الذي اتسم بممارسة العبودية والاستعمار والحرب العالمية الثانية".

    وأوضح ترنسيان أن المجتمع المدني الفرنسي منقسم إزاء قضية الرسوم المسيئة للرسول، وقال "لنا الحق في أن نرسم صورا كاريكاتورية لديانة أو لأيديولوجية معينة، ولكننا لا نستطيع الاستهزاء بالمعتقدات وبالأفراد المنتمين إلى طائفة أو جنس معين". وقال مؤكدا: "الجزء الثاني من الطرح يعتبر عنصرية".

    وحول وجود حدود معينة لحرية الصحافة في فرنسا قال ترنسيان: "من الطبيعي أن تكون هناك حدود، وأول هذه الحدود هي العنصرية والعداء للسامية".

    وندد بإعادة صحيفة "فرانس سوار" الفرنسية نشر الرسوم المسيئة، واعتبره عملا "استفزازي مجاني". وأكد أن الصور الكاريكاتورية "مست مشاعر الفرنسيين المسلمين الذين شعروا بأنهم أهينوا".

    أصوات غربية متعقلة
    وتتفق أصوات غربية مع مفهوم الإسلام لحدود حرية التعبير، حيث اعتبر حزب الخضر الألماني أن إهانة رموز الأديان غير مقبولة.

    وقال فريتس كون رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر خلال جلسة خاصة لمناقشة قضية أزمة الرسوم المسيئة بالبرلمان: "إن حرية الرأي لا مجال للتشكيك فيها، لكن من يساوي بين النبي محمد والإرهاب يهين المسلمين الآمنين، ويحق لهم التظاهر ضد هذه الإهانة".

    وتناولت الجلسة التي عقدت الجمعة 10-2-2006 شرعية التظاهرات ضد الرسوم، والتي وصفها نواب المعارضة بأنها مشروعة، واندلعت بناء على أسباب منطقية.

    تواصل الاحتجاجات
    وتواصلت الاحتجاجات في المدن الألمانية للتنديد بنشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وتظاهر الأحد 12-2-2006 نحو 2000 شخص في مدينة دوسلدورف بالقرب من المعرض الذي نظمته الأكاديمية الألمانية للفنون، واحتوى على المجسم المسيء للإسلام.

    كما تظاهر نحو 1500 شخص في العاصمة برلين، وطالبوا باحترام المشاعر الدينية، ورفض الاستفزاز الذي تتعمده بعض الصحف الأوربية بإعادة نشر تلك الرسوم.

    وفي وقت سابق أكد 41 عالما إسلاميا على أن الإسلام يكفل بقوة حرية الرأي شريطة عدم الإساءة للمعتقدات. ودعوا المسلمين في بيان صدر الأحد 12-2-2006 إلى الالتزام بضوابط الشرع الحنيف الذي يحرم نقض العهود والمواثيق بالاعتداء على السفارات أو الأنفس الآمنة خلال الاحتجاجات على إقدام صحيفة دانماركية في سبتمبر الماضي على نشر رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
     

مشاركة هذه الصفحة