حزب دانماركي يدعو لتجريد أئمة من الجنسية

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 315   الردود : 0    ‏2006-02-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-12
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    حزب دانماركي يدعو لتجريد أئمة من الجنسية

    كوبنهاجن- نضال أبو عارف- إسلام أون لاين.نت/ 11-2-2006

    دعا "حزب الشعب الدانماركي" اليميني إلى سحب الجنسية من ثلاثة أئمة لدورهم في حشد الدعم العربي والإسلامي ضد الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم والتي نشرتها صحيفة "يولاندس بوستن"، وهو ما رفضه الائتلاف الحاكم.

    تزامن ذلك مع انتقادات من جانب الأئمة لدعوة وزيرة الاندماج لاستبعاد الثلاثة من الحوار الذي تجريه الحكومة مع المسلمين لدعم اندماجهم في المجتمع لنفس السبب.

    وفي مقال نشرته صحيفة "إنفرمشيون" الدانماركية السبت 11-2-2006 قال بيتر سكاروب مسئول الشئون القانونية في الحزب: "نتمنى ونأمل أن تسحب الوزيرة (ريكه فيلس هوي وزيرة الاندماج) الجنسية الدانماركية من هؤلاء الأئمة إذا أمكن ذلك. الأمر الآن متروك للوزيرة لتقرر ذلك".

    وأشار إلى أن الأئمة المطلوب سحب جنسيتهم هم: أحمد عكاري المتحدث باسم اللجنة الأوربية لنصرة خير البرية، ومحمود البرازي رئيس الرابطة الإسلامية في الدانمارك، ومحمد الخالد سمحة الذي ترأس وفد الأقلية الإسلامية إلى الدول العربية في ديسمبر 2005 لحشد الدعم في مواجهة الإساءة إلى النبي عليه الصلاة والسلام.

    وبرر سكاروب دعوته إلى سحب الجنسية عن الأئمة إلى الدور الذي لعبوه على الساحة الإعلامية في قضية الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم. واتهمهم بأنهم "شوهوا سمعة الدانمارك على الساحة العالمية وعلى شاشات القنوات التلفزيونية العربية؛ وهو ما ساعد على تصاعد موجة العنف ضد الدانمارك".

    وكانت رئيسة حزب الشعب قد طالبت أوائل فبراير الجاري بمراجعة إقامات الأئمة وإمكانية سحبها ثم طردهم من البلاد، إلا أنها لاقت معارضة شديدة من الأحزاب الأخرى.

    يذكر أن حزب الشعب الدانماركي هو الحزب الثالث في البرلمان الدانماركي من حيث عدد النواب حيث يسيطر على 24 مقعدا من 179 مقعدا هي إجمالي مقاعد البرلمان، ويعتبر الداعم الرئيسي لحكومة الأقلية المشكلة من الحزبين الليبرالي والمحافظين.

    ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إنه رغم أن الحزب لا يمتلك أي حقيبة وزارية، فإن تأثيره كان قويا في اتخاذ القرارات وسن القوانين خلال السنوات الأربع الماضية.

    وردا على دعوة حزب الشعب قالت بريتا هولبيرج ممثلة الحزب الليبرالي الحاكم في لجنة منح الجنسية: "لا أعتقد أن هناك فرصة لسحب الجنسية من الأئمة. لا نستطيع أن نسحبها من الناس بالأساس. من الخطأ أن يلاحق الإنسان الآخرين فقط لاختلافه في الرأي معهم".

    وأضافت: "لا يوجد مبرر لسحب الجنسية من بعض الأشخاص لمجرد أن بيتر سكاروب يرى أن تصريحاتهم تضر بسمعة الدانمارك في الساحة الدولية".

    وفي السياق نفسه، قال ممثل حزب الوسط الراديكالي اليساري "سيمون إميل" في اللجنة: "يجب ألا يكون مطلب إعادة النظر في طلبات الحصول على الجنسية أكبر من أي نقاش سياسي.. ليس من المعقول أن نعيد النظر في حق المتجنسين في الحصول على الجنسية لمجرد عدم رضا بعض السياسيين عن آرائهم. هذا في الحقيقة هجوم على حرية الرأي. لا نريد مجتمعا يخاف بعض أعضائه الإدلاء بآرائهم خوفا من سحب الجنسية منهم".

    "فتح باب النقاش"

    وكانت وزيرة الاندماج الدانماركية قد أعلنت الأسبوع الماضي أن الحكومة ستقطع الحوار مع الأئمة الذين شاركوا في جولة ديسمبر الماضي بالشرق الأوسط.

    واعتبر أئمة الدانمارك تصريحات الوزيرة خطوة في الاتجاه الخاطئ ووسيلة تصعيد وضغط على الأقلية الإسلامية.

    وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" دعا الإمام محمد الخالد سمحة إلى "فتح باب النقاش بدلا من إغلاقه"، وقال: "خطوة وزيرة الاندماج تسير في الاتجاه الخاطئ. نحن في حاجة لفتح أبواب الحوار لكي نسمع الحقيقة من بعضنا البعض بدون أي معوقات".

    واتفق مع سمحة الإمام عبد الواحد بديرسن الذي قال: "إن الحوار هو أهم شيء في هذه المرحلة.. من المستحيل أن نتحدث عن عملية اندماج بدون حوار".

    وبدوره قال الإمام أحمد أبو لبن: "نحن مستعدون للعمل مع جميع الجهات والهيئات الرسمية لما فيه مصلحة الأقلية والمجتمع، وعلى استعداد لمساعدة الجميع".

    وبدأت أزمة الرسوم مع نشر صحيفة دانماركية في سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا مسيئا للنبي، ثم أعادت عدة صحف أوربية -من بينها صحيفة نرويجية- نشر الرسوم تحت دعوى حرية التعبير والتضامن مع الصحيفة الدانماركية.

    واندلعت مظاهرات واسعة في أنحاء العالم الإسلامي احتجاجا على الرسوم المسيئة مطالبة باعتذار صريح من الحكومة الدانماركية عنها. وأحرق محتجون سوريون غاضبون يوم 4-2-2006 مبنيي السفارتين الدانماركية والنرويجية بالعاصمة دمشق. كما أحرق متظاهرون لبنانيون في اليوم التالي مبنى القنصلية الدانماركية في بيروت احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
     

مشاركة هذه الصفحة