الى الاخوة المشرفين يرجوا النظر

الكاتب : alharbi   المشاهدات : 447   الردود : 6    ‏2006-02-11
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-11
  1. alharbi

    alharbi عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-29
    المشاركات:
    795
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم

    لقد لاحظت ان وضع موضوع عن اهل السنة من قبل اهل الشيعة مثل ما قام به العضو حسن نصرالله قام المشرفين بإغلاق الموضوع أريد أن اعرف السبب ( حسب معرفتي إن هذ المنتدى يستطيع اي عضو طرح اي موضوع ضمن الاخلاق) و سوف اطرح هذا الموضوع الذي طرحم العضو حسن نصرالله وارجو الاجابة من الاخوة مثل ابو الاخطاب و as1
    وشكرا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-11
  3. alharbi

    alharbi عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-29
    المشاركات:
    795
    الإعجاب :
    0
    الموضوع الاول
    لقد تحدث عن كتاب البخاري وصاحبه مجموعة من الحفاظ والمحدثين وغيرهم ممن عاصره وممن جاء بعده ونحن نورد بعض ذلك الكلام:
    ان (صحيح البخاري) لم يكتمل على يد مؤلفه محمد بن اسماعيل البخاري وانما اكتمل على يد اثنين من تلامذته: محمد بن يوسف الغربري ومحمد بن ابراهيم المستملي! وهما يصرحان بذلك قائلين انهما شاهدا في الصحيح اوراقاً بيضاء ((فاضفنا)), وهذا ما نجده في مقدمه (فتح الباري) التي فصل فيها ابن حجر ولم يرد على ذلك معترفا بوجود بياض في صحيح البخاري وانه اضيف اليه.
    كما اننا نجد روايات يرد فيها محمد بن اسماعيل البخاري كحلقة في سلسله الرواة والاسناد, بمعنى ان المؤلف يتحول الى راوٍ للحديث فقط انظر (البخاري وصحيحه) للشيخ حسين غيب غلامي.
    قال ابو الوليد الباجي: ومما يدل على صحة هذا القول ان رواية ابي اسحاق المستملي ورواية ابي محمد السرخسي ورواية ابي الهيثم الكشميهي ورواية ابي زيد المروزي مختلفة بالتقديم والتأخير مع انهم انتسخوا من اصل واحد, وانما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم في ما كان في طرة اورقعة مضافة انه من موضع ما فاضافه اليه, ويبين ذلك انك تجد ترجمتين واكثر من ذلك متصلة ليس بينهما احاديث انظر (نظره عابرة) لعبد الصمد شاكر ص55.
    ومن جملة ما اخذوا على البخاري انه ينقل الحديث بالمعنى, يعني لا يهتم بالفاظ الحديث مع انّها مهمة جداً, فقد نقل اصيد بن ابي جعفر والى بخارى قال لي محمد بن اسماعيل يوما: رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر فقلت له: يا ابا عبد الله بتمامه: فسكت.
    وعن محمد بن الازهر السجستاني قال: كنت في مجلس سليمان بن حرب والبخاري معنا يسمع ولا يكتب فقيل لبعضهم: ماله لا يكتب فقال يرجع الى بخارى ويكتب من حفظه. (نظره عابره ص54).
    يقول ابن حجر ومن جملة هذه المؤاخذات ما انتقده الحفاظ في عشرة ومائة حديث ... والذين انفرد البخاري بالاخراج لهم دون مسلم اربعمائة وبضعة وثلاثون رجلاً المتكلم فيه بالضعف منهم ثمانون رجلاً
    وقال ابن خلكان: محمد بن يحيى المعروف بالذهلي من اكابر العلماء والحفاظ واشهرهم وهو استاذ وشيخ البخاري ومسلم وابي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة قال احمد بن حنبل لابنه واصحابه اذهبوا الى ابي عبد الله ـ الذهلي ـ واكتبوا عنه
    وقال الخطيب البغدادي: كان يرى الذهلي واكثر المتكلمين في كلام الله انه قديم وقد قالوا بكفر وارتداد مخالفيهم الذين يرون بأن كلام الله حديث, ولما ورد مدينة نيسابور افتى الذهلي الذي تقلد منصب الافتاء والامامه بنيسابور قائلا ومن ذهب بعد مجلسنا هذاالى محمد بن اسماعيل البخاري فاتهموه فانه لا يحضر مجلسه الا من كان على مثل مذهبه.
    وقد ذهب احمد بن حنبل الى تكفير من يقول بخلق القرآن فقال: والقرآن كلام الله ليس بمخلوق فمن زعم ان القرآن مخلوق فهو جهمي كافر ومن زعم ان القرآن كلام الله ووقف ولم يقل مخلوق ولا مخلوق فهو أخبث من الاول ومن زعم ان تلفظنا بالقرآن وتلاوتنا له مخلوق والقرآن كلام الله فهو جهمي ومن لم يكفر هؤلاء القوم والقائلين بخلق القرآن وكلام الله فهو مثلهم ـ كافر ـ راجع كتاب السنة لاحمد بن حنبل 3 ـ 53 المعرب.
    وكان البخاري في نظر الذهلي واكثر علماء نيسابور في ذلك العصر مطروداً ومضلاً ومنحرفاً في العقيدة, وقال بعض انهم ابعدوه عن نيسابور وتفرق عند كل تلامذته واصحابه عدا مسلم واحمد بن مسلمة.
    وقال الخطيب عن سعيد بن عمرو قال شهدت ابا زرعه الرازي ذكر كتاب الصحيح الذي الفه مسلم بن الحجاج ثم المصوغ على مثاله ـ صحيح البخاري ـ فقال لي ابو زرعة : هؤلاء قوم ارادوا التقدم قبل اوانه فعلموا شيئا يتشوفون به, الفوا كتابا لم يسبقوا اليه ليقيموا لانفسهم رئاسة قبل وقتها.
    وابو زرعه هذا يعد من حفاظ الحديث وعلماً من اعلام علم الرجال والعلوم الاخرى.
    وكان الفاضل النووي ـ شارح الصحيحين البخاري ومسلم له صيت في علم الرجال والف كتباً متعددة في علم الحديث والرجال وتعد كتبه مرجعاً تراه يشك ويتردد في صحة بعض احاديث الصحيحين واحيانا يبدي رأيه بالصراحه ببطلان بعضها.
    وقال ابن حجر في مقدمه (فتح الباري): فقد تناول جماعه من المحدثين وعلماء الرجال اكثر من ثلاثمائه من رجال البخاري فضعفوهم واشار ـ بعد سرد اسمائهم ـ الى حكاية الطعن والتنقيب عن سبب ضعفهم.
    وقد انكر القاضي الباقلاني صحة بعض احاديث الصحيحين.
    واما ماقاله مسلمة في البخاري وكتابه الصحيح فانه كان يعتبر تأليف البخاري للصحيح عملاً خلافاً وسيئاً وحسب المصطلح ان البخاري قد ارتكب سرقة علمية! وهذا مما يحط من شخصيته العلمية والخلقية ويسقط قيمته والاعتبار بكتابه ويضعها في موضع بين القبول والرد
    يقول مسلمة: الف علي بن المديني ـ شيخ البخاري ـ كتاب العلل وكان ضنيناً به ومهتماً به كل الاهتمام لكي لا تناله الايدي فغاب يوماً في بعض ضياعه ـ خارج المدينه ـ فجاء البخاري منتهزاً الفرصة ـ الى بعض بنيه وراغبه بالمال على ان يرى الكتاب ـ العلل ـ يوما واحداً فاعطاه له فدفعه البخاري الى نساخ فكتبوه له ورده اليه فلما حضر علي بن المديني وجلس مجلسه تكلم بشيء فاجابه البخاري بنص كلامه مراراً ففهم القضية ـ استنساخ الكتاب ـ واغتم لذلك فلم يزل مغموماً حتى مات بعد يسير واستغنى البخاري بذلك الكتاب عن البحث والتنقيب في الاحاديث وخرج الى خراسان ووضع كتابه الصحيح فعظم بذلك شأنه وعلا ذكره (تهذيب التهذيب 9: 54) .
    السبب الذي دفع البخاري لعدم الرواية عن أهل البيت عليهم السلام فهو التعصب الطائفي وكان هدف البخاري اخفاء المسائل التاريخية المهمة حتى لا يعرف من يأتي بعدهما شيئاً عن الحقائق التي تفضح اسياده وخلفاءه وتحط من مذهبه, فهو كان ينطلق من انتمائه المذهبي لتصحيح الاحاديث فكل ما يخالف مذهبه كان لا يدخله في كتابه وما يوافق مذهبه يكتبه حتى لو كان ذلك من الخوارج والنواصب.
    وقد برر ابن تيمية سبب عدم رواية البخاري الحديث عن الامام الصادق(عليه السلام) على الرغم من معاصرته لأصحابه, بأنه ـ أي البخاري ـ استراب في بعض حديثه ـ الامام الصادق (عليه السلام) ـ كما بلغه عن يحيى بن سعيد القطان فيه كلام.
    ويقول الشيخ محمد صادق النجمي في كتابه (اضواء على الصحيحين ص112) في الاجابه على ذلك, بانه لو كان الامام الصادق عليه السلام رجلاً مجهولاً في فضله وتقواه وعلمه او أن البخاري الذي كان عليما بالرجال وتراجمهم فرداً غير مطلع وجاهلاً لكان لتبرير ابن تيمية وجه, وكنا نعذر البخاري في عمله هذا ولم نعتبره انساناً متعصباً ومتطرفاً تجاه أهل البيت ولكن الحقائق والواقع ينفيان كل هذه الاحتمالات والتبريرات ويثبتان تعصب البخاري وتطرفه الطائفي الشديد تجاه الامام الصادق عليه السلام.
    ثم خلص بعد ايضاح مكانه الامام الصادق عليه السلام العلميه واطلاع البخاري على احوال الرجال, انه لم يكن هناك سبب اخر غير عناد البخاري وعداوته للامام الصادق عليه السلام حيث انه لم ينقل عنه حتى حديثاً واحداً!!.
    في حين ينقل البخاري عن ابي هريرة وعن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن سلام ووهب بن منبه وكعب الاحبار المتهمين بنقل الاسرائيليات الينا.
    وأما قضية حليب البقرة فقد ذكر صاحب (الكفاية في شرح الهداية في فقه الحنفيه) ما لفظه : واذا شرب صبيان بلبن شاة فلا رضاع بينهما لانه لا حرمة بين الادمي والبهائهم لان الحرمة لا تكون الا بعد الأميّة, والبهيمية لا يتصور ان تكون اما للآدمي, ولاداً وكذا رضاعاً, وكان محمد بن اسماعيل صاحب الحديث يقول يثبت به حرمة الرضاع, وانه دخل في بخارى في زمن الشيخ ابي حفص الكبير وجعل يفتي فقال له الشيخ لا تفعل فلست هناك فابى ان يقبل نصيحته حتى استفتي عن هذه المسألة اذا رضع صبيان بلبن شاة فافتى بثبوت الحرمة فاجتمعوا واخرجوه من بخارى بسبب هذه الفتوى (انظر كذلك المبسوط ج5 ص139).
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-11
  5. alharbi

    alharbi عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-29
    المشاركات:
    795
    الإعجاب :
    0
    الموضوع الاول
    لقد تحدث عن كتاب البخاري وصاحبه مجموعة من الحفاظ والمحدثين وغيرهم ممن عاصره وممن جاء بعده ونحن نورد بعض ذلك الكلام:
    ان (صحيح البخاري) لم يكتمل على يد مؤلفه محمد بن اسماعيل البخاري وانما اكتمل على يد اثنين من تلامذته: محمد بن يوسف الغربري ومحمد بن ابراهيم المستملي! وهما يصرحان بذلك قائلين انهما شاهدا في الصحيح اوراقاً بيضاء ((فاضفنا)), وهذا ما نجده في مقدمه (فتح الباري) التي فصل فيها ابن حجر ولم يرد على ذلك معترفا بوجود بياض في صحيح البخاري وانه اضيف اليه.
    كما اننا نجد روايات يرد فيها محمد بن اسماعيل البخاري كحلقة في سلسله الرواة والاسناد, بمعنى ان المؤلف يتحول الى راوٍ للحديث فقط انظر (البخاري وصحيحه) للشيخ حسين غيب غلامي.
    قال ابو الوليد الباجي: ومما يدل على صحة هذا القول ان رواية ابي اسحاق المستملي ورواية ابي محمد السرخسي ورواية ابي الهيثم الكشميهي ورواية ابي زيد المروزي مختلفة بالتقديم والتأخير مع انهم انتسخوا من اصل واحد, وانما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم في ما كان في طرة اورقعة مضافة انه من موضع ما فاضافه اليه, ويبين ذلك انك تجد ترجمتين واكثر من ذلك متصلة ليس بينهما احاديث انظر (نظره عابرة) لعبد الصمد شاكر ص55.
    ومن جملة ما اخذوا على البخاري انه ينقل الحديث بالمعنى, يعني لا يهتم بالفاظ الحديث مع انّها مهمة جداً, فقد نقل اصيد بن ابي جعفر والى بخارى قال لي محمد بن اسماعيل يوما: رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر فقلت له: يا ابا عبد الله بتمامه: فسكت.
    وعن محمد بن الازهر السجستاني قال: كنت في مجلس سليمان بن حرب والبخاري معنا يسمع ولا يكتب فقيل لبعضهم: ماله لا يكتب فقال يرجع الى بخارى ويكتب من حفظه. (نظره عابره ص54).
    يقول ابن حجر ومن جملة هذه المؤاخذات ما انتقده الحفاظ في عشرة ومائة حديث ... والذين انفرد البخاري بالاخراج لهم دون مسلم اربعمائة وبضعة وثلاثون رجلاً المتكلم فيه بالضعف منهم ثمانون رجلاً
    وقال ابن خلكان: محمد بن يحيى المعروف بالذهلي من اكابر العلماء والحفاظ واشهرهم وهو استاذ وشيخ البخاري ومسلم وابي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة قال احمد بن حنبل لابنه واصحابه اذهبوا الى ابي عبد الله ـ الذهلي ـ واكتبوا عنه
    وقال الخطيب البغدادي: كان يرى الذهلي واكثر المتكلمين في كلام الله انه قديم وقد قالوا بكفر وارتداد مخالفيهم الذين يرون بأن كلام الله حديث, ولما ورد مدينة نيسابور افتى الذهلي الذي تقلد منصب الافتاء والامامه بنيسابور قائلا ومن ذهب بعد مجلسنا هذاالى محمد بن اسماعيل البخاري فاتهموه فانه لا يحضر مجلسه الا من كان على مثل مذهبه.
    وقد ذهب احمد بن حنبل الى تكفير من يقول بخلق القرآن فقال: والقرآن كلام الله ليس بمخلوق فمن زعم ان القرآن مخلوق فهو جهمي كافر ومن زعم ان القرآن كلام الله ووقف ولم يقل مخلوق ولا مخلوق فهو أخبث من الاول ومن زعم ان تلفظنا بالقرآن وتلاوتنا له مخلوق والقرآن كلام الله فهو جهمي ومن لم يكفر هؤلاء القوم والقائلين بخلق القرآن وكلام الله فهو مثلهم ـ كافر ـ راجع كتاب السنة لاحمد بن حنبل 3 ـ 53 المعرب.
    وكان البخاري في نظر الذهلي واكثر علماء نيسابور في ذلك العصر مطروداً ومضلاً ومنحرفاً في العقيدة, وقال بعض انهم ابعدوه عن نيسابور وتفرق عند كل تلامذته واصحابه عدا مسلم واحمد بن مسلمة.
    وقال الخطيب عن سعيد بن عمرو قال شهدت ابا زرعه الرازي ذكر كتاب الصحيح الذي الفه مسلم بن الحجاج ثم المصوغ على مثاله ـ صحيح البخاري ـ فقال لي ابو زرعة : هؤلاء قوم ارادوا التقدم قبل اوانه فعلموا شيئا يتشوفون به, الفوا كتابا لم يسبقوا اليه ليقيموا لانفسهم رئاسة قبل وقتها.
    وابو زرعه هذا يعد من حفاظ الحديث وعلماً من اعلام علم الرجال والعلوم الاخرى.
    وكان الفاضل النووي ـ شارح الصحيحين البخاري ومسلم له صيت في علم الرجال والف كتباً متعددة في علم الحديث والرجال وتعد كتبه مرجعاً تراه يشك ويتردد في صحة بعض احاديث الصحيحين واحيانا يبدي رأيه بالصراحه ببطلان بعضها.
    وقال ابن حجر في مقدمه (فتح الباري): فقد تناول جماعه من المحدثين وعلماء الرجال اكثر من ثلاثمائه من رجال البخاري فضعفوهم واشار ـ بعد سرد اسمائهم ـ الى حكاية الطعن والتنقيب عن سبب ضعفهم.
    وقد انكر القاضي الباقلاني صحة بعض احاديث الصحيحين.
    واما ماقاله مسلمة في البخاري وكتابه الصحيح فانه كان يعتبر تأليف البخاري للصحيح عملاً خلافاً وسيئاً وحسب المصطلح ان البخاري قد ارتكب سرقة علمية! وهذا مما يحط من شخصيته العلمية والخلقية ويسقط قيمته والاعتبار بكتابه ويضعها في موضع بين القبول والرد
    يقول مسلمة: الف علي بن المديني ـ شيخ البخاري ـ كتاب العلل وكان ضنيناً به ومهتماً به كل الاهتمام لكي لا تناله الايدي فغاب يوماً في بعض ضياعه ـ خارج المدينه ـ فجاء البخاري منتهزاً الفرصة ـ الى بعض بنيه وراغبه بالمال على ان يرى الكتاب ـ العلل ـ يوما واحداً فاعطاه له فدفعه البخاري الى نساخ فكتبوه له ورده اليه فلما حضر علي بن المديني وجلس مجلسه تكلم بشيء فاجابه البخاري بنص كلامه مراراً ففهم القضية ـ استنساخ الكتاب ـ واغتم لذلك فلم يزل مغموماً حتى مات بعد يسير واستغنى البخاري بذلك الكتاب عن البحث والتنقيب في الاحاديث وخرج الى خراسان ووضع كتابه الصحيح فعظم بذلك شأنه وعلا ذكره (تهذيب التهذيب 9: 54) .
    السبب الذي دفع البخاري لعدم الرواية عن أهل البيت عليهم السلام فهو التعصب الطائفي وكان هدف البخاري اخفاء المسائل التاريخية المهمة حتى لا يعرف من يأتي بعدهما شيئاً عن الحقائق التي تفضح اسياده وخلفاءه وتحط من مذهبه, فهو كان ينطلق من انتمائه المذهبي لتصحيح الاحاديث فكل ما يخالف مذهبه كان لا يدخله في كتابه وما يوافق مذهبه يكتبه حتى لو كان ذلك من الخوارج والنواصب.
    وقد برر ابن تيمية سبب عدم رواية البخاري الحديث عن الامام الصادق(عليه السلام) على الرغم من معاصرته لأصحابه, بأنه ـ أي البخاري ـ استراب في بعض حديثه ـ الامام الصادق (عليه السلام) ـ كما بلغه عن يحيى بن سعيد القطان فيه كلام.
    ويقول الشيخ محمد صادق النجمي في كتابه (اضواء على الصحيحين ص112) في الاجابه على ذلك, بانه لو كان الامام الصادق عليه السلام رجلاً مجهولاً في فضله وتقواه وعلمه او أن البخاري الذي كان عليما بالرجال وتراجمهم فرداً غير مطلع وجاهلاً لكان لتبرير ابن تيمية وجه, وكنا نعذر البخاري في عمله هذا ولم نعتبره انساناً متعصباً ومتطرفاً تجاه أهل البيت ولكن الحقائق والواقع ينفيان كل هذه الاحتمالات والتبريرات ويثبتان تعصب البخاري وتطرفه الطائفي الشديد تجاه الامام الصادق عليه السلام.
    ثم خلص بعد ايضاح مكانه الامام الصادق عليه السلام العلميه واطلاع البخاري على احوال الرجال, انه لم يكن هناك سبب اخر غير عناد البخاري وعداوته للامام الصادق عليه السلام حيث انه لم ينقل عنه حتى حديثاً واحداً!!.
    في حين ينقل البخاري عن ابي هريرة وعن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن سلام ووهب بن منبه وكعب الاحبار المتهمين بنقل الاسرائيليات الينا.
    وأما قضية حليب البقرة فقد ذكر صاحب (الكفاية في شرح الهداية في فقه الحنفيه) ما لفظه : واذا شرب صبيان بلبن شاة فلا رضاع بينهما لانه لا حرمة بين الادمي والبهائهم لان الحرمة لا تكون الا بعد الأميّة, والبهيمية لا يتصور ان تكون اما للآدمي, ولاداً وكذا رضاعاً, وكان محمد بن اسماعيل صاحب الحديث يقول يثبت به حرمة الرضاع, وانه دخل في بخارى في زمن الشيخ ابي حفص الكبير وجعل يفتي فقال له الشيخ لا تفعل فلست هناك فابى ان يقبل نصيحته حتى استفتي عن هذه المسألة اذا رضع صبيان بلبن شاة فافتى بثبوت الحرمة فاجتمعوا واخرجوه من بخارى بسبب هذه الفتوى (انظر كذلك المبسوط ج5 ص139).
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-11
  7. alharbi

    alharbi عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-29
    المشاركات:
    795
    الإعجاب :
    0
    الموضوع الثاني
    دلائل من كتب أخواننا اهل السنة على قتل عثمان بن عفان ومن قتله

    --------------------------------------------------------------------------------

    الكلام عن مقتل عثمان من كتب أهل السنّة طويل ونحن اخترنا لك نموذجاً واحداً من كتب أهل السنّة وهو كتاب الطبري وأوردنا بعض ما ذكره حول مقتل عثمان ففي تاريخ الطبري ج 3 ص 299 قال عن عثمان بن الشريد قال مر عثمان على جبلة بن عمرو الساعدي وهو بفناء داره ومعه جامعة فقال يا نعثل والله لاقتلنك ولاحملنك على قلوص جرباء ولاخرجنك إلى حرة النار ثم جاءه مرة أخرى وعثمان على المنبر فأنزله عنه.
    وفي رواية أخرى عن عامر بن سعد قال أول من اجترأ على عثمان بالمنطق السيء جبلة بن عمر الساعدي مر به عثمان وهو جالس في ندى قومه وفي يد جبلة بن عمرو جامعة فلما مر عثمان سلم فرد القوم فقال جبلة لم تردون على رجل فعل كذا وكذا قال ثم أقبل على عثمان فقال والله لاطرحنَّ هذه الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه قال عثمان أي بطانة فوالله اني لأتخير الناس فقال مروان تخيرته ومعاوية تخيرته وعبد الله بن عامر بن كريز تخيرته وعبد الله بن سعد تخيرته منهم من نزل القرآن بدمه وأباح رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه قال فانصرف عثمان فما زال الناس مجترئين عليه إلى هذا اليوم.
    وفي ج 3 ص 401 من تاريخ الطبري عن الكلبي قال إنما رد أهل مصر إلى عثمان بعد انصرافهم عنه انه أدركهم غلام لعثمان على جمل بصحيفة إلى أمير مصر أن يقتل بعضهم وأن يصلب بعضهم...
    وفي ص 402 ... فلما رأى عثمان ما قد نزل به وما قد انبعث عليه من الناس كتب إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بالشام (بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن أهل المدينة قد كفروا وأخلفوا الطاعة ونكثوا البيعة فابعث إليَّ من قبلك من مقاتلة أهل الشام على كل صعب وذلول) فلما جاء معاوية الكتاب تربص به وكره اظهار مخالفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علم اجتماعهم.
    وفي ص 402 أيضاًَ عن الزبير قال كتب أهل مصر بالسقيا أو بذي خشب إلى عثمان بكتاب فجاء به رجل منهم حتى دخل به عليه فلم يدر عليه شيئاً فأمر به فأخرج من الدار وكان أهل مصر الذين ساروا إلى عثمان ستمائة رجل على أربعة ألوية لها رؤوس أربعة مع كل رجل منهم لواء وكان جماع أمرهم جميعاً إلى عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإلى عبد الرحمن بن عديس التجيبي... فأشاروا عليه أن يرسل إلى علي بن أبي طالب فيطلب إليه أن يردهم عنه ويعطيهم ما يرضيهم ليطاولهم حتى يأتيه امداد... فأرسل إلى علي فدعاه فلما جاءه قال يا أبا حسن أنه قد كان من الناس ما قد رأيت وكان مني ما قد علمت ولست آمنهم على قتلي فأرددهم عني فإن لهم الله عزّ وجلّ أن اعتبهم من كل ما يكرهون وان اعطيهم الحق من نفسي ومن غيري وإن كان في ذلك سفك دمي فقال له علي! الناس إلى عدلك أحوج منهم إلى قتلك وإني لأرى قوماً لا يرضون إلاّ بالرضا وقد أعطيتهم في قدمتهم الأولى عهداً من الله لترجعن عن جميع ما نقصوا فرددتهم عنك ثم لم تف لهم بشيء من ذلك فلا تغرني هذه المرة من شيء فإني معطيهم عليك الحق قال نعم فأعطهم فو الله لا فين لهم فخرج علي إلى الناس فقال أيها الناس انكم إنما طلبتم الحق فقد أعطيتموه ان عثمان قد زعم أنه منصفكم من نفسه ومن غيره وراجع عن جميع ما تكرهون فاقبلوا منه ووكدوا عليه قال الناس قد قبلنا فاستوثق منه لنا فإنا والله لا نرضى بقول دون فعل فقال لهم على ذلك لكم ثم دخل عليه فأخبره الخبر فقال عثمان اضرب بيني وبينهم اجلاً يكون لي فيه مهلة فإني لا أقدر على رد ما كرهوا في يوم واحد قال له علي: ما حضر بالمدينة فلا أجل فيه وما غاب فأجله وصول أمرك قال نعم ولكني أجلني فيها بالمدينة ثلاثة أيام قال علي نعم فخرج إلى الناس فأخبرهم بذلك وكتب بينهم وبين عثمان كتاباً أجله فيه ثلاثة على أن يرد كل مظلمة ويعزل كل عامل كرهوه ...
    فلما مضت الأيام الثلاثة وهو على حاله لم يغير شيئاً مما كرهوه ولم يضرب عاملاً ثار به الناس وخرج عمرو بن حزم الأنصاري حتى أتى المصريين وهم بذي خشب فأخبرهم الخبر وسار معهم حتى قدموا المدينة فأرسلوا إلى عثمان... قال فما هذا الكتاب الذي وجدناه مع رسولك وكتبت به إلى عاملك... قالوا فانا لا نعجل عليك وأن كنا قد اتهمناك اعزل عنا عمالك الفساق واستعمل علينا من لا يتهم على دمائنا وأموالنا وأردد علينا مظالمنا قال عثمان ما أراني إذا في شيء إن كنت استعمل من هويتم وأعزل من كرهتم الأمر إذا أمركم قالوا والله لتفعلن أو لتعزلن أو لتقتلن فانظر لنفسك أو دع فأبى عليهم وقال لم أكن لاخلع سربالاً سربلنيه الله فحاصروه أربعين ليلة وطلحة يصلي بالناس...
    وفي ص 405 قال الطبري وجاء محمد بن أبي بكر وثلاثة عشر حتى انتهى إلى عثمان فأخذ بلحيته فقال؟ بها حتى سمعت وقع أضراسه وقال ما أغنى عنك معاوية ما أغنى عنك ابن عامر ما أغنت عنك كتبك قال ارسل لحيتي يا ابن أخي أرسل لحيتي قال وأنا رأيته استعدى رجلاًً من القوم بعينه فقام إليه بمشقص حتى وجأ به في رأسه (قلت) ثم مه قال تغاووا عليه حتى قتلوه.
    وفي الطبري ج 3 ص 405 قال وذكر الواقدي عن محمد بن مسلمة قال خرجت في نفر من قومي إلى المصريين وكان رؤساؤهم أربعة عبد الرحمن ابن عديس البلوي وسودان بن حمران المرادي وعمرو بن الحمق الخزاعي وقد كان هذا الاسم غلب حتى يقال حبيس ابن الحمق وابن النباع قال فدخلت عليهم وهم في خباء أربعتهم ورأيت الناس لهم تبعاً... وقدم القوم وحلوا بالأسواق وحصروا عثمان قال وجاءني عبد الرحمن بن عديس ومعه سودان بن حمران وصاحباه... فإذا هم يقولون وجدنا جملاً من إبل الصدقة عليه غلام عثمان فأخذنا متاعه ففتشناه فوجدنا فيه هذا الكتاب فإذا فيه (بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإذا قدم عليك عبد الرحمن بن عديس فاجلده مائة جلدة وأحلق رأسه ولحيته واطل حبسه حتى يأتيك أمري, وعمرو بن الحمق فافعل به مثل ذلك وسودان بن حمران مثل ذلك وعروة بن النباع الليثي مثل ذلك.
    في ص 211 ج 3:وكان ابن عديس وأصحابه هم الذين يحصرون عثمان فكانوا خمسمائة فأقاموا على حصاره تسعة وأربعين يوماً حتى قتل يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين .
    وفي ص 411 ج 3: وعن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال : دخلت على عثمان رضي الله عنه فتحدث عنده ساعة, فقال يا بن عياش تعال. فأخذ بيدي فأسمعني كلاماً من على باب عثمان فسمعنا كلاماً منهم من يقول: ما تنتظرون به؟ ومنهم من يقول: انظروا عسى أن يراجع فبينما أنا وهو واقفان إذ مر طلحة بن عبيد الله فوقف فقال ابن عديس : فقيل: ها هو ذا, قال: فجاءه ابن عديس فناجاه بشيء ثم رجع ابن عديس؟ فقال لأصحابه: لا تتركوا أحداً يدخل على هذا الرجل ولا يخرج من عنده قال: فقال لي عثمان: هذا ما أمر به طلحة بن عبيد الله. ثم قال عثمان: اللهم اكفني طلحة بن عبيد الله فإنه حمل عليًَّ هؤلاء والبهم والله إني لأرجو أن يكون منها صفراً وان يسفك دمه أنه انتهك مني ما لا يحل له... ثم رجع عثمان قال ابن عياش : فأردت أن أخرج فمنعوني حتى مر بي محمد بن أبي بكر فقال خلوه فخلوني.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-02-11
  9. alharbi

    alharbi عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-29
    المشاركات:
    795
    الإعجاب :
    0
    الموضوع الثالث
    هل عدم ذكر علي (عليه السلام) في القرآن لصيانته من التحريف

    --------------------------------------------------------------------------------

    يستطيع المولى سبحانه أن يحفظ كتابه من التحريف اذا ذكر اسم الإمام علي (عليه السلام) بالاسم فيه فهو سبحانه على كل شيء قدير وقد شاءت ارادة المولى ان تكون إمامته (عليه السلام) هي محل التمحيص والابتلاء للأمة بعد نبيّها (صلى الله عليه وآله) ولذا كان حب الامام (عليه السلام) وبغضه في حياة النبي(صلى الله عليه وآله) وكذلك بعدها علامة فارقة في بيان المؤمنين من المنافقين في الأمة كما تشهد له النصوص.
    ونحن لا نقول ان العلة التامة لعدم ذكر اسم الامام (عليه السلام) في القرآن هي الخشية من تحريفه, ولكن هذه الاستفادة ـ وهي راجحه ـ تمت بلحاظ ما ثبت من وقوع الحرق والحذف والتضييف والكذب والوضع والتدليس على السنة النبوية الشريفة لما ورد فيها من ذكر فضائل علي (عليه السلام) وأهل بيته وبيان حقّهم, وما زال هذا الامر قائماً على قدم وساق في كل مجال فكري يبيّن فيه حقيقة أهل البيت (عليهم السلام) للناس, والشواهد على ذلك كثيرة يمكن للمتتبع ملاحظتها في نشاطات المخالفين لأهل البيت(عليهم السلام).
    ولكن قد يكون المولى سبحانه لم يذكر اسم علي(عليه السلام) ليترك المجال للنبي(صلى الله عليه وآله) ليقوم بهذا الدور ليعلم المولى سبحانه من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه..
    ويمكن لنا في هذا الباب ان نذكر هذه الرواية عن ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)) فقال: نزلت في علي بن ابي طالب والحسن والحسين (عليهم السلام), فقلت له: إن الناس يقولون: فما له لم يسم علياً وأهل بيته (عليهم السلام) في كتاب الله عز وجل؟ قال: قولوا لهم: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً, حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم... ونزلت (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) ونزلت في علي والحسن والحسين فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي: من كنت مولاه فعلي مولاه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-02-11
  11. alharbi

    alharbi عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-29
    المشاركات:
    795
    الإعجاب :
    0
    ارجو من الاخوان الرد بشكل موضوعي وتكون مناقشة جادة لاثبات الحق
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-02-11
  13. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    الرجاء قراءة التنويه الإداري المثبت أعلى صفحة المجلس الإسلامي
    تحت عنوان " إنتبه قد يتعرض موضوعك للإغلاق "

    سلام
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة