التشيع ، ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الاسلامية !!!نقاش !!!

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 1,532   الردود : 31    ‏2006-02-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-10
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    عرفنا كيف ولد ( التشيع ) ، وأما كيف ولد " الشيعة " ونشأ الانقسام على أساس ذلك في الأمة الاسلامية ، فهذا ما سنجيب عنه الان : إننا إذا تتبعنا المرحلة الاولى من حياة الامة الاسلامية ، في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) نجد أن

    اتجاهين رئيسين ومختلفين قد رافقا نشوء الامة وبداية التجربة الاسلامية منذ السنوات الاولى وكانا يعيشان معا داخل إطار الامة الوليدة التي أنشأها الرسول القائد ( صلى الله عليه وآله ) .


    وقد ادى هذا الاختلاف بين الاتجاهين إلى انقسام عقائدي عقيب وفاة الرسول مباشرة ، شطر الامة الاسلامية الى شطرين ، قدر لاحدهما أن يحكم فاستطاع أن يمتد ويستوعب أكثرية المسلمين ، بينما أقصي الشطر الاخر عن الحكم ، وقدر له أن يمارس وجوده ، كأقلية معارضة ، ضمن الاطار الاسلامي العام ، وكانت هذه الاقلية هي ( الشيعة ) .

    ( وهاهنا ثلاثة مباحث ) .


    -


    المبحث الاول نشوء اتجاهين رئيسين في حياة النبي ( ص ) إن الاتجاهين الرئسين اللذين رافقا نشوء الامة الاسلامية في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) منذ البدء هما :

    أولا : الاتجاه الذي يؤمن بالتعبد بالدين وتحكيمه والتسليم المطلق للنص الديني في كل جوانب الحياة ( 120 ) .


    وثانيا : الاتجاه الذي لا يرى أن بالدين يتطلب منه التعبد إلا في نطاق خاص من العبادات والغيبيات ، ويؤمن بإمكانية الاجتهاد وجواز التصرف على أساسه بالتغيير والتعديل في النص الديني وفقا للمصالح في غير ذلك النطاق من مجالات الحياة (121)


    * ( هامش ) *
    ( 120 ) هذا هو اتجاه مدرسة أهل البيت عليهم السلام واتجاه التشيع .

    ( 121 ) هذا هو اتجاه المدرسة الاخرى من المذاهب السنية . = (


    وبالرغم من أن الصحابة ، بوضفهم الطليعة المؤمنة والمستنيرة ، كانوا أفضل وأصلح بذرة لنشوء أمة رسالية ، حتى أن تاريخ الانسان لم يشهد جيلا عقائديا أروع وأنبل وأطهر من الجيل الذي أنشأه الرسول القائد ( ص ) .


    وبالرغم من ذلك نجد من الضروري التسليم بوجود اتجاه واسع ، منذ كان النبي حيا ، يميل إلى تقديم الاجتهاد في تقدير المصلحة ، واستتناجها من الظروف ، على التعبد بحرفية النص الديني ، وقد تحمل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) المرارة

    في كثير من الحالات بسبب هذا الاتجاه حتى وهو على فراش الموت في ساعاته الاخيرة على ما يأتي ( 122 ) ، كما كان هناك اتجاه آخر يؤمن بتحكيم الدين والتسليم له والتعبد بكل نصوصه في جميع جوانب الحياة .


    وقد يكون من عوامل انتشار الاتجاه الاجتهادي في صفوف المسلمين انه يتفق مع ميل الانسان بطبيعته الى التصرف وفقا لمصلحة يدركها وبقدرها ، بدلا عن التصرف وفقا لقرار لا يفهم مغزاه .


    * ( هامش ) *
    راجع للتفصيل : معالم المدرستين / العلامة السيد مرتضى العسكري .
    وراجع أيضا : مناهج الاجتهاد - الدكتور محمد سلام مدكور / مطبوعات جامعة الكويت .

    ( 122 ) راجع صحيح البخاري / ج 8 / ص 161 كتاب الاعتصام . لاحظ المواقف التي لم يتعبدوا فيها بالنص . ما حدث في عدم إنفاذ سرية اسامة ، واعتراضهم وما حدث عند ارادة كتب الكتاب عندما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( هلموا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي . . . ) ولاحظ الموقف من صلح الحديبية .

    راجع كتب التواريخ والرواية فيما ذكرنا . والمناقشة والتفصيل : المراجعات / السيد العلامة عبد الحسين شرف الدين . مؤسسة دار الكتاب اسلامي تحقيق وتعليق حسين الراضي - تقديم الدكتور حامد حفني والشيخ محمد فكري أبو النصر . ( *


    وقد قدر لهذا الاتجاه ممثلون جريئون من كبار الصحابة من قبيل عمر بن الخطاب الذي ناقش الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، واجتهد في مواضع عديدة ، خلافا للنص ايمانا منه بجواز ذلك ما دام يرى أنه لم يخطي المصلحة في اجتهاده .

    وبهذا الصدد يمكننا ان نلاحظ ، موقفه من صلح الحديبية واحتجاجه على هذا الصلح ) ( 123 ) ، وموقفه من الاذان وتصرفه فيه باسقاط ( حي على خير العمل ) ( 124 ) وموقفه من النبي حين شرع متعة الحج ( 125 ) الى غير ذلك من مواقفه



    * ( هامش ) *
    ( 123 ) راجع السيرة النبوية / لابن هشام / القسم الثاني / ص 316 / 317 ، تحقيق مصطفى السقا وآخرين دار الكنوز الادبية بيروت . وراجع أيضا : تاريخ الطبري / ج 2 / ص 122 .

    ( 124 ) راجع شرح التجريد / القوشجي / آخر مبحث الامامة قال : كانت همم اولى الامر منصرفة الى نشر الدعوة الاسلامية وفتح المشارق والمغارب وفتح الممالك لا يكون الا بتشويق الجند الى التورط في سبيله بالمهالك ، بحيث يشربون في قلوبهم الجهاد ، حتى

    يعتقدون أنه خير عمل يرجونه ، يوم المعاد . ولذا ترجح في نظر هم إسقاط هذا الفصل يعني حي على خير العمل - في الاذان - تقديما لتك المصلحة على التعبد بما جاء به الشرع الاقدس ، فقال الخليفة الثاني على المنبر : ثلاث كن على عهد رسول الله ، وأنا أنهى عنهن ، وأحرمهن ، وأعاقب عليهن ، متعة النساء ومتعة الحج ، وحي على خير العمل .

    ( 125 ) التاج الجامع للاصول في احاديث الرسول / الشيخ منصور على ناصف من علماء الازهر الشريف / ج 2 / ص 124 - كتاب الحج - عن ابي حمزه الضبعي قال : تمتعت فنهاني ناس عن ذلك فسالت ابن عباس ، فأمرني بها ثم انطلقت الى البيت فتمت فأتاني آت في

    منامي فقال : عمرة متقبلة وحج مبرور قال : فاتيت ابن عباس فاخبرته بما رايت فقال : الله اكبر الله اكبر سنة ابي القاسم ( صلى الله عليه وآله ) ورواه مسلم والبخاري . . .

    وعن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناه مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يحرمها قرآن ، ولم ينه عنها حتى ورواه الشيخان قال الشيخ ناصف في الهامش ( *


    الاجتهادية ( 126 ) .

    وقد انعكس كلا الاتجاهين في مجلس الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في آخر يوم من أيام حياته فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال : لما حضر رسول الله الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي ( صلى الله

    عليه وآله ) هلم اكتب الكم كتابا لن تضلوا بعده . فقال عمر : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله . فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول ، قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده ،

    ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال لهم : قوموا ( 127 ) .


    وهذه الواقعة وحدها كافية للتدليل على عمق الاتجاهين ، ومدى التناقض والصراع بينهما . ويمكن أن نضيف إليها - لتصوير عمق الاتجاه الاجتهادي وروسوخه - ما حصل من نزاع وخلاف بين الصحابة حول تأمير اسامة ابن زيد على الجيش بالرغم من النص النبوي الصريح على ذلك ، حتى خرج الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهو مريض - فخطب الناس وقال :


    * ( هامش ) *
    ( اشتهر النهي عن المتعة عن عمر وعثمان ومعاوية .
    ( 126 ) راجع تفاصيل اوفي / النص والاجتهاد / العلامة عبد الحسين شرف الدين / ص 169 / 243 .

    ( 127 ) راجع صحيح البخاري / كتاب العلم / ج 1 / ص 37 ، طبعة دار الفكر - بيروت / 1981
    وراجع : الطبقات الكبرى / لابن سعد / ج 2 / ص 242 . ( * )


    ( يا أيها الناس من مقالة بغلتني عن بعضكم في تأمير اسامة ، ولئن طعنتم في تأميري اسامة لقد طعنتهم في تأمير أبيه من قبل ، وأيم الله إن كان لخليقا بالامارة ، وإن ابنه من لخليق بها ) ( 128 ) .


    وهذان الاتجاهان اللذان بدا الصراع بينهما في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قد انعكسا على موقف المسلمين من إطروحة زعامة الامام للدعوة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .


    فالممثلون للاتجاه التعبدي وجدوا في النص النبوي على هذه الاطروحة سببا بقبولها ، دون توقف أو تعديل .

    وأما الاتجاه الاجتهادي فقد رأى أنه بامكانه أن يتحرر من الصيغة المطروحة من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا ادى اجتهاده الى صيغة اخرى أكثر انسجاما - في تصوره - مع الظروف .


    وهكذا ترى أن الشيعة ولدوا منذ وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مباشرة متمثلين في المسلمين الذين خضعوا عمليا لاطروحة زعامة الامام وقيادته التي فرض النبي الابتداء بتنفيذها من حين وفاته مباشرة ، وقد تجسد الاتجاه الشيعي ، منذ

    اللحظة الاولى في إنكار ما اتجهت إليه السقيفة من تجميد لاطروحة زعامة الامام علي ، واسناد السلطة الى غيره .

    ذكر الطبرسي في الاحتجاج عن أبان بن تغلب قال : ( قلت


    * ( هامش ) *
    ( 128 ) راجع الطبقات الكبرى / لابن سعد / ج 2 / ص 248 ،
    وراجع أيضا الكامل في التاريخ / لابن الاثير / ج 2 / ص 318 / 319 . ( * ) : -


    لجعفر بن محمد الصادق : جعلت فداك ، هل كان أحد في أصحاب رسول الله أنكر على أبي بكر فعله ؟ قال : نعم كان الذي أنكر عليه اثنا عشر رجلا ، فمن المهاجرين : خالد بن سعيد : ابن أبي العاص ، وسلمان الفارسي ، وأبور ذر الغفاري ،

    والمقداد بن الاسود وعمار بن ياسر ، وبريدة الاسلمي ، ومن الانصار : أبو الهيثم بن التيهان ، وعثمان ابن حنيف وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأبي بن كعب ، وأبو أيوب الانصاري ) ( 129 ) .


    وقد تقول : إذا كان الاتجاه الشيعي يمثل التعبد بالنص ، والاتجاه الاخر المقابل له يمثل الاجتهاد ، فهذا يعني أن الشيعة يرفضون الاجتهاد ولا يسمحون لانفسهم به ، مع انا نجد أن الشيعة يمارسون عملية الاجتهاد في الشريعة دائما !


    والجواب : إن الاجتهاد الذي يمارسه الشيعة ويرونه جائزا بل واجبا ، وجوبا كفائيا ، هو الاجتهاد في استنباط الحكم الشرعي من النص الشرعي ، لا الاجتهاد في النص الشرعي لرأي يراه المجتهد أو لمصلحة يخمنها ( 130 ) ، فإن هذا غير جائز ، والاتجاه الشيعي يرفض أي


    * ( هامش ) *
    ( 129 ) الاحتجاج / الطبرسي / ج 1 / ص 75 نشر مؤسسة الاعلمي - بيروت / 1983 ( الشهيد )
    وراجع : تاريخ اليعقوبي / ج 2 / ص 103 .
    ( 130 ) راجع : المعالم الجديدة للاصول / الشهيد الصدر ( رض ) ص 23 وما بعدها ففيه تفصيل واف لتطور دلالة الاجتهاد وأنه كان مما يتحرج منه إذ كان يراه به ( المبدأ الفقهي الذي ( * ) : -


    ممارسة للاجتهاد بهذا المعين ، ونحن حينما نتحدث عن قيام اتجاهين منذ صدر الاسلام :

    أحدهما : اتجاه التعبد بالنص ، والاخر : اتجاه الاجتهاد ونعني بالاجتهاد هنا ، الاجتهاد في رفض النص أو قبوله .


    وقيام هذين الاتجاهين شئ طبيعي في ظل كل رسالة تغييرية شاملة تحاول تغيير الواقع الفاسد من الجذور فانها تتخذ درجات مختلفة من التأثير حسب حجم الرواسب المسبقة ومدى انصهار الفرد بقيم الرسالة الجديدة ودرجة ولائه لها .


    وهكذا نعرف أن الاتجاه الذي يمثل التعبد بالنص يمثل الدرجة العليا من الانصهار بالرسالة والتسليم الكامل لها ، وهو لا يرفض الاجتهاد ضمن إطار النص ، وبذل الجهد في استخراج الحكم الشرعي منه ( 131 ) ومن المهم أن نشير - في هذا الصدد أيضا - الى أن التعبد


    * ( هامش ) *
    يتخذ من التفكير الشخصي مصدرا من مصادر الحكم وقد دخلت الحملة ضد هذا المبدأ الفقهي دور التصنيف في عصر الائمة ايضا والرواد الذين حملوا آثارها . . . )

    فالاجتهاد هنا إذا اعتبر دليلا من ادلة الفقيه ومصدرا من مصادر يستدل به إذا لم يتوفر عنده النص ، هذا النوع من الاجتهاد ، وهو ما نادت به مدارس كثيرة في الفقه السني كمدرسة ابي حنيفة ، مرفوض

    وقد قال الطوسي : ( اما القياس والاجتهاد عندنا فليسا بدليلين بل محظور في الشريعة استعمالهما ولكن عندما تطور مفهوم الاجتهاد وصار يعني عملية استنباط الحكم من النص اي صار يرادف عملية الاستنباط اصبح مقبولا ومعمولا به وراجع أقسام الاجتهاد وأنواعه ، ونطاقة : الاصول العامة للفقة المقارن / العلامة محمد تقي الحكيم / ص 561 وما بعدها .

    ( 131 ) راجع : : الاصول العامة للفقة المقارن / محمد تقي الحكيم / ص 563 . ( * )




    -
    بالنص لا يعني الجمود والتصلب الذي يتعارض مع متطلبات التطور وعوامل التجديد المختلفة في حياة الانسان ، فإن التعبد بالنص معناه - كما عرفنا - التعبد بالدين ، والاخذ به كاملا ، دون تبعيض ، وهذا الدين نفسه يحمل في أحشائه كل عناصر

    المرونة والقدرة على مسايرة الزمن واستيعابه ، بكل ما يحمل من ألوان التجديد والتطور ، فالتعبد به وبنصه تعبد بكل تلك العناصر ، وبكل ما فيها من قدرة على الخلق والابداع والتجديد . ( 132 )


    هذه خطوط عامة في تفسير التشيع ، بوصفه ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الاسلامية ، وتفسير ظهور الشيعة كاستجابة لتلك الظاهرد الطبيعية .


    * ( هامش ) *
    ( 132 ) راجع : المعالم الجديدة للاصول / ص 40 . ( * )
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-11
  3. يماني غيور

    يماني غيور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    التشيع هو الحقيقة الاسلامية التي حاول اعداء الاسلام ودعات القبلية طمسها
    ولكن الحقيقة مهما غابت لن تظيع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-12
  5. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    : الاتجاه الذي لا يرى أن بالدين يتطلب منه التعبد إلا في نطاق خاص من العبادات والغيبيات ، ويؤمن بإمكانية الاجتهاد وجواز التصرف على أساسه بالتغيير والتعديل في النص الديني وفقا للمصالح في غير ذلك النطاق من مجالات الحياة

    أقول :
    رمتني بدائها وانسلت يا نبض عدن ، عموماً هذا ليس بغريب منك كأحد منتسبي المدرسة الشيعية ، فهراؤكم قد تجاوز منهج الإسلام لا أهله وحسب !

    نقطة أخرى مهمة وأرجو توضيحها هنا :
    مَن هم شخوص الاتجاه الأول الذين أصبحوا وفق تقسيمكم أقلية معارضة ، نريد أن نتعرف عليهم ، لأننا لم نسمع بهم من قبل ؟!!
    وإياك أن تعني علياً - رضي الله عنه – منهم ، فلو كان حياً في عصرنا هذا لتبرأ منكم ومما تعملون !!



    نقلتَ أيضاً :

    وبالرغم من أن الصحابة ، بوضفهم الطليعة المؤمنة والمستنيرة ، كانوا أفضل وأصلح بذرة لنشوء أمة رسالية ، حتى أن تاريخ الانسان لم يشهد جيلا عقائديا أروع وأنبل وأطهر من الجيل الذي أنشأه الرسول القائد ..... بالرغم من ذلك نجد من الضروري التسليم بوجود اتجاه واسع ، منذ كان النبي حيا ، يميل إلى تقديم الاجتهاد في تقدير المصلحة ، واستنتاجها من الظروف ، على التعبد بحرفية النص الديني ، وقد تحمل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) المرارة
    في كثير من الحالات بسبب هذا الاتجاه حتى وهو على فراش الموت في ساعاته الاخيرة


    أقول :
    لا أدري كيف لم يوضح الرسول – صلوات الله عليه وآله – مراراته ، وهل يعقل أنه اختار الرفيق الأعلى وهو يعلم أن فريقاً من أصحابه يلعب بالدين ؟!
    هل يعقل أن نبي الهدى – روحي فداه – يغطي على من يتلاعب بالدين ، هل تواطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مع هكذا أتباع مخادعين !! أين الوحي الذي ينبهه ؟؟
    لقد نبه الله نبيه – عليه الصلاة والسلام – بأمر عبدالله بن أُبي بن سلول وأصحابه ، فأقصاهم عن مواطن الصدارة والتأثير في المسلمين ؟! فكيف لم يفعل ذلك مع " الاتجاه الثاني " ؟! أفتونا مأجورين يا سيد نبض عدن أنت واتجاهك الأول !!!

    ثم نقلتَ :
    فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول ، قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده ،

    ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال لهم : قوموا



    وهاكَ ردي من البخاري ومسلم :
    عن جبير بن مطعم قال : أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم ، لإأمرها أن ترجع إليه ، قالت : أرأيت إن جئت ولم أجدك – كأنها تقول الموت – قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن لم تجديني فأتي أبا بكر )
    صحيح البخاري ( 3659) وكذا صحيح مسلم ( 4/1856)

    - قالت عائشة ( أم المؤمنين التي مات نبي الهدى وهو موسد بين سحرها ونحرها ) قالت رضي الله عنها : " قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إدعي لي أبابكر أباكِ ، وأخاكِ ، حتى أكتب كتاباً فإني أخاف أن يتمنى متمنٍ ويقول قائل : أنا أولى . ويأبى الله والمؤمنون إلا أبابكر " صحيح مسلم ( 4/1857)

    وفي الإتباع الحرفي لشرع الله وصل الأمر في خليفة رسول الله عبد الله بن أبي قحافة إلى الاختلاف مع ابنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم سيدة نساء الجنة ، ولم يجتهد في أرض فدك وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث ، ما تركنا صدقة !! وقد تركت – رضي الله عنها – منازعته بعد احتجاجه بالحديث وبيانه لها ، وحين مرضها ظلت زوجة أبي بكر الصديق إلى جوارها تمرضها حتى الأنفاس الأخيرة ، وشاركت في غسلها ودفنها !


    أما ما حصل من نزاع وخلاف بين الصحابة حول تأمير اسامة ابن زيد على الجيش بالرغم من النص النبوي الصريح على ذلك ،

    مرضُ النبي صلى الله عليه وسلم اقتضى تأجيل إنفاذ جيش أسامة بعض الوقت ، لكن الإنفاذ حدث ، وكان من أول ما قام أبو بكر بعمله !!
    وهنا إشارة استفهامية : ولماذا لم يعارض أحداً من المسلمين آنذاك – خصوصاً الاتجاه الأول " المعارض" – لماذا لم يعارض تأجيل إنفاذ جيش أسامة ؟؟!!
    الجميع قدورا المرحلة وفهموا الظرف إلا نبض عدن بنسخه ولصقه !!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-12
  7. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    صديقي!!!!
    انمني ان يكون النقاش هادي!!! بعيد عن سواءالفهم!!! والابتعادعن الاساءلبعضنا البعض !!! وانشاء الله يكون حوراناونقاشنا للاستفادة وتبنادل الاراء والمعلومات وحلق صله للتقارب وقبول الراي والاحترام!!! وليس من العيب ياسيدي الاختلاف في الراي ولكن لابد ان يكون الودهوالقايم في علاقاتنا !!!!!!!!
    وممكن منك الاطلاع عاي مايلي من كتاب !!!حتي يكون للنقاش قيمه علميه !!!!
    تحياتي لك ايهاالمشرف !!!!!؟؟؟؟
    ( 1 ) راجع : حركات الشيعة المتطرفين وأثرهم في الحياة الاجتماعية للدكتور محمد جابر عبد العال : ص 19 ، ) .

    راجع تهذيب التهذيب لابن حجر : 4 / 260 ،


    ( .

    راجع أيضا تاريخ الامامية وأسلافهم من الشيعة للدكتور عبد الله فياض . وكذلك إسلام بلا مذاهب للدكتور مصطفى الشكعة : ص 152 ، وما بعدها .

    وراجع : النظريات السياسية الاسلامية للدكتور ضياء الدين الريس : ص 72 وما بعدها .

    ( * )
    راجع : الصلة بين التصوف والتشيع / الدكتور كامل مصطفى الشيبي / ج / ص 11 - 14 ، فقد عرض آراء كثير من الباحثين قدماء ومعاصرين حول نشأة التشيع ، وتطوره ، وذكر أيضا أن بعضهم يفرقون بين التشيع السياسي والتشيع الروحي ( المذهبي ) .

    وراجع أيضا : إسلام بلا مذاهب / الدكتور مصطفى الشكعة / ص 153 .

    وأيضا : النظريات السياسية الاسلامية / الدكتور ضياء الدين الريس / ص 69 . (

    ولنا لقاء !!!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-02-12
  9. mmaakom

    mmaakom قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-03-28
    المشاركات:
    3,263
    الإعجاب :
    0
    ســــا محني عـزيزي... نبض عـدن أن أقــــول لك :

    أنـت ناقـــــــل ولست باحـث وعـنـدما يناقشك شخـصاً مـا فيمـا تنقـل لا تعـرف كيف ترد ومن أين ترد وكيف تبدأ , فأتمنى أن تتزود أولاً



    والله المستعان
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-02-12
  11. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    هذا فعلاً ما اتضح الآن

    هو يعلم أني لم أناقشه من قبل لعلمي بنمط مشاركاته
    وحين رأيتُ هذا التذاكي ، وضعت تساؤلاتي بكل عفوية ودون إعداد مسبق ، فإذا به يرتدي مسوح النقاش الهادئ وينصرف :)
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-02-13
  13. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    اناياسيدي!!!طلبت منك الاطلاع علي المصادر الذي اعتمد عليها في البحت !!! وكنت اعتقد انك باحت تعرف اصول البحت العلمي !!!! والنقاش !!!! انت سالت وانا اعطيت لك المصادر الذي يمكن الرجوع اليها لتنميه معارفك !!!! ولكن انت كما قالت دايم عفوي ودون اعداد مسبق حتي في التعامل مع مايكتب عن التشيع !!! وكيف بلا عليك سيكون النقاش معك وانت عفوي في اصدار الاحكام !!! قبل النقاش معك !!!! اري عليك ان تقراء في بدايه الامر حول التشيع !!!! حتي تعرف فما كيف تناقش !!!؟؟؟وكيف تضع التساولات !!! حتي تحصل علي الاحابات !!!! وانا اتحداك في اي نا قش كان !!!!!
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-02-13
  15. ابن الجنيدي2

    ابن الجنيدي2 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-05
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    موضوع الأخ نبض عدن ذات أهميه من الدرجه الأولى أنصح كل صاحب فكر او رؤيه

    أن يتمعن ..


    شكرا أخ نبض
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-02-14
  17. أمل الرعوي

    أمل الرعوي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-27
    المشاركات:
    80
    الإعجاب :
    0
    عقيدة الشيعة باطلة وما ينبنى عليها لأنهاعقيدة لا تصح إلا بالطعن في خير أمة أخرجت للناس حيث يعتبر باقي الصحابة (وحاشاهم )مقرين للمعصية ، راضين عنها .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-02-19
  19. yemeni asiel

    yemeni asiel عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-22
    المشاركات:
    239
    الإعجاب :
    0
    ابن الجنيدي2
    اذا لا تعرف في التشيع انصحك بالابتعاد 100000000000كيلو متر
    حتى لا تصيبك انفلونزا التشيع
    اما نبض عدن لا زلت تدلس وتكذب وليس ذلك بغريب فأنت اثنى عشري وهذه عقيدتك ومذهبك لو كنت في ايران او البحرين او العراق لقوبلت بالمدح على تدليسك
    ولكن لاتنسى انك في اليمن ارض الايمان والحكمة واما ايقظتم من فتنة فالله يطفئها
     

مشاركة هذه الصفحة