مـــاذا لــــو ..

الكاتب : بروميثيوس   المشاهدات : 444   الردود : 0    ‏2002-04-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-23
  1. بروميثيوس

    بروميثيوس عضو

    التسجيل :
    ‏2002-04-17
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    كتبت هذا الموضوع قبيل بدء الهجوم الأمريكي على أفغانستان. وقد رأيت إعادة نشره لان التساؤلات والاحتمالات التي يطرحها ما تزال قائمة.

    []

    ترى ما الذي سيفعله أسامة بن لادن لو ُقدّر له أن ينجو من الاعتقال أو القتل؟!

    هذا سؤال بدأ يلح على عقول الكثير من المحللين السياسيين، خاصة في ضوء ما يثار الآن من محدودية اثر العمليات العسكرية الأمريكية وإخفاقها حتى اللحظة في تعقب اثر الرجل حتى بعد مضي ما يقارب الشهر على بداية الحرب في أفغانستان!

    اعتقد - والله اعلم - أن بن لادن إن ُكتبت له النجاة من العملية الحالية سيتفرغ لقراءة تقارير المخابرات الأمريكية وسينكب على دراسة كتب ماو وغيفارا التي تستعرض تكتيكات حرب العصابات وسيتمعن في أدبيات حركات التمرد والعصيان التي تعلـّـم كيفية كسب حرب من موقع الضعف.

    وربما سيقضي بن لادن سنوات في متاهة من الأنفاق والتعاريج المحفورة في أعماق الصخر وداخل الكهوف المسيجة بما يكفي لمقاومة قنابل النيوترون. وثمة تقارير تقول انه قام بالفعل بتحصين مداخل الممرات في أعماق الجبال بأبواب حصينة كي تحميه من خطر الهجمات بالغازات الكيميائية، وان لكل مدخل ثلاثة مخارج تؤدي إلى سلسلة من الجبال، وكل مخرج يقود بدوره إلى ثلاثة مداخل أخرى عبر نظام من الممرات والدهاليز المحفورة تحت الأرض.

    لكن هل هذا ممكن؟!

    الحقيقة أن هناك فيلما سينمائيا قديما يصف كيف أن رجال حرب العصابات الصينيين تبنوا نظاما مماثلا هو عبارة عن ممرات تحت الأرض استخدموها لاستدرج جنود الجيش الياباني الغازي وجره إلى مطاردة عبثية كانت تنتهي بإصابة بعض اليابانيين بالإنهاك والبعض الآخر انتهى به الأمر إلى الموت في نهاية المطاردة.

    لكن الفرق الوحيد في حالة أفغانستان هو أن أسامة بن لادن، اعتمادا على التدريب الذي تلقاه على يد عملاء المخابرات الأمريكية، اصبح يعرف أساليب بناء ملاجئ محصنة ضد الإشعاع والهجمات الكيميائية باستخدام وسائل بدائية من خلال الحفر في أعماق أعماق الأرض!

    وكل ما على بن لادن أن يفعله هو أن ينتظر خارج مخبئه الصغير لسنتين أو ثلاث!
    وبعد سنتين من الآن يكون طاقم حاملات الطائرات الأمريكية وأفرادها قد افرغوا الكثير من نيرانهم العشوائية وبما يكفي لاقناعهم بالتوقف عن القصف الذي يكلف الخزينة الأمريكية كما يقال الآن حوالي خمسة عشر مليون دولار يوميا! وستضاعف الفاتورة كلما طال أمد الحرب فيما يتطلع بوش منذ الآن لحصد نتائج سريعة تزيد حظوظه في الانتخابات النصفية. والأمر المؤكد أن قمر التجسس المنصوب فوق أفغانستان حديثا بالإضافة إلى عملاء المخابرات الذين يذرعون الأراضي الأفغانية جيئة وذهابا سيضاعفون جهودهم يوما بعد يوم للعثور على دليل في شوارع وأزقة قندهار وكابول المتربة يمكن أن يقودهم إلى مخبأ بن لادن والظواهري وبوغيث وغيرهم من رجال منظمة القاعدة.

    وبين تكتيكات الكر والفر والاختباء والمراوغة، قد تطول فترة الانتظار وتتأخر لحظة الحسم وربما تدق ساعة الزمن معلنة دخول العام 2004 م!

    ووقتها قد نتساءل مجددا: هل نجحوا في العثور على الرجل؟!

    ومن يدري! قد يحدث تحول دراماتيكي في الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان، وربما تعلن حكومة بوش فجأة عن تعليق مساعيها للقبض على أسامة بن لادن وتطلب منه بدلا من ذلك أن يكفر عن ذنوبه ويستثمر جزءا من أمواله الطائلة التي صرف معظمها في تمويل عمليات العنف والإرهاب والقتل المجاني في بناء نصب تذكاري ضخم يخلد ذكرى ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر!!

    من يدري! ربـّـما!!
     

مشاركة هذه الصفحة