صورة أولية عن حالة المجتمع المدني في عهد الوحدة

الكاتب : محمد الموسائى   المشاهدات : 505   الردود : 3    ‏2006-02-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-08
  1. محمد الموسائى

    محمد الموسائى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-30
    المشاركات:
    315
    الإعجاب :
    0
    ترجع نشأة الأحزاب السياسية والجمعيات، والمؤسسات الأهلية في اليمن إلى المرحلة التاريخية السابقة على إعادة تحقيق الوحدة، وقيام "الجمهورية اليمنية" في مايو 1990م، ففي الثلاثينيات من القرن العشرين ظهرت منظمات سياسية سرية في إب، وصنعاء، وعدن، بل إن وجودها في عدن كان أقدم من ذلك حيث نشأت نهاية القرن التاسع عشر في عدن أول غرفة تجارية وصناعية كانت الثانية في المنطقة العربية بعد غرفة حيداء اللبنانية، كما ظهرت في عدن، وهيئة للمحامين في الجزيرة العربية، ونشأت أول الأحزاب السياسية في الأربعينات في عدن كحزب الرابطة، والجمعية اليمنية الكبرى، وحزب البعث، ثم تلتها أحزاب قومية في فترة لاحقة، غير أن تلك الأحزاب كانت عادة سرية عدا في عدن حيث كانت الأحزاب علنية في ظل الاستعمار البريطاني، لكنها دخلت في طور السرية بعد الاستقلال، كما هو الحال في صنعاء. وحتى نهاية الثمانينات من القرن الماضي لم يكن في اليمن سوى حزبين اثنين علنيين هما الحزب الاشتراكي اليمني الحاكم في الجنوب، والمؤتمر الشعبي العام الحاكم في الشمال، وكان هذا الأخير بمثابة مظلة للأحزاب السرية، حيث كان الدستور يحظر النشاط الحزبي، كذلك الأمر بالنسبة للمنظمات غير الحكومية (جمعيات، نقابات، اتحادات...) كانت قائمة في السابق، إلا أنها في الغالب كانت مقيدة الحركة ولا تتمتع بالاستقلالية نتيجة للوصاية الحكومية عليها.
    وهكذا يمكننا القول إن مظاهر التنظيم الاجتماعي السياسي والمجتمع المدني في اليمن له امتداد تاريخي طويل نسبياً، إلا أنه لم يكن فعالاً بحكم الظروف السياسية التي كانت سائدة في الماضي.
    لذلك فإن التاريخ الحقيقي للمجتمع المدني بمفهومه المعاصر قد بدأ مع قيام "الجمهورية اليمنية" عام 1990م لأسباب كثيرة سنأتي على بعضها لاحقاً بقدر من الإيجاز.
    إن حرية الأحزاب والمجتمع المدني وضمان حقوق الإنسان هي من مظاهر الدولة المدنية الحديثة التي هي في الأساس دولة قانون تخضع فيها جميع الهيئات، والممارسات لقواعد دستورية ونصوص قانونية، وتكون هذه القواعد، والنصوص ضماناً للحقوق وعلى أساس الالتزام بها يحكم بشرعية السلطة.
    وقد اقترن تحقيق الوحدة عام 1990م بالديمقراطية، فصارت الفلسفة السياسية للحكم الجديد قائمة على الديمقراطية، وتحت صياغة الدستور والقانون، بحيث تعكس هذه الفلسفة. فبالنسبة للأحزاب والجمعيات يقر الدستور اليمني حرية التعددية الحزبية، وحرية تشكيل الأحزاب والجمعيات السياسية والنقابية والمهنية والعلمية والثقافية، كذلك فيما يتعلق بالانتخابات التنافسية بين الأحزاب، والتداول السلمي للسلطة، وحرية الرأي والتعبير، وحق التظاهر، والتنظيم... الخ.
    وفي هذا الجانب صيغت قوانين لتنظيم المجتمع المدني، وتنظيم ممارسة الحقوق، انطلاقاً من تلك المبادئ الدستورية. فقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية، وقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وقانون النقابات، وقانون الصحافة، وقانون المظاهرات والمسيرات تضمن للمجتمع المدني ممارسة الحقوق الدستورية دون قيود سوى تلك القيود المتعلقة بحظر سوء استخدام الحق للإضرار بالمصالح العامة، والآداب العامة، والصحة العامة.
    ونتيجة لأن الدستور والقوانين في اليمن انبعثت من الفلسفة السياسية للنظام الجديد، وهي الديمقراطية. فقد صيغت صياغة منسجمة مع الديمقراطية، وبالتالي وفرت المناخ، والبيئة لحرية المجتمع المدني.

    الأحزاب السياسية:
    فور قيام الجمهورية اليمنية عام 1990م خرجت الأحزاب السرية إلى العلن ونشأت أحزاب جديدة وصلت في العام التالي إلى (46) حزباً وتنظيماً أساسياً تحت تأثير الشعور بأجواء الحريات السياسية، الخروج من الكبت الذي كان مستحكماً في السابق، لكن بدأت أعدادها في التراجع بتجميد كثير من الأحزاب والتنظيمات نشاطها أو اندماجها في أحزاب أخرى. وقد استقر عدد الأحزاب حالياً عن الرقم (22) وهو عدد الأحزاب والتنظيمات السياسية المسجلة رسمياً لدى لجنة الأحزاب، وهي:
    - المؤتمر الشعبي العام.
    - حزب البعث العربي الاشتراكي.
    - الحزب الناصر الديمقراطي.
    - التجمع اليمني للإصلاح.
    - حزب رابطة أبناء اليمن.
    - التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.
    - الجبهة الوطنية الديمقراطية.
    - حزب جبهة التحرير.
    - تنظيم التصحيح الشعبي الناصري.
    - الحزب الاشتراكي اليمني.
    - حزب الحق.
    - حزب البعث الاشتراكي القومي.
    - حزب التحرير الشعبي الوحدوي.
    - الحزب القومي الاجتماعي.
    - حزب الشعب الديمقراطي.
    - حزب الوحدة الشعبية.
    - حزب الرابطة اليمنية.
    - التنظيم السبتمبري الديمقراطي.
    - التجمع الوحدوي اليمني.
    - حزب الخضر الاجتماعي.
    - اتحاد القوى الشعبية.
    - الاتحاد الديمقراطي للقوى الشعبية.
    ومعظم هذه الأحزاب شاركت في الانتخابات النيابية للأعوام 1993م، 1997م، 2003م، والانتخابات المحلية عام 2001م.
    غير أن تأثير وشعبية هذه الأحزاب والتنظيمات متفاوتة إلى حد كبير. ففي انتخابات 1993م، التي شارك فيها (21) حزباً حصلت بعض هذه الأحزاب على (16) صوتاً، أو (30) أو (71)، ولم تحقق (7) أحزاب أصواتاً تفوق الألف، بمقابل الأحزاب الكبيرة مثل المؤتمر الشعبي العام (640.823) صوتاً، والتجمع اليمني للإصلاح (382.545) صوتاً، والحزب الاشتراكي اليمني (413.984) صوتاً. وفي الانتخابات النيابية لعام 1997م، تنافست على مقاعد البرلمان الـ (301) (13) حزباً، و(21) حزباً في انتخابات 2003م.
    في برلمان 1993م كانت هناك (8) أحزاب ممثلة في البرلمان هي المؤتمر الشعبي العام (124) مقعداً، والتجمع اليمني للإصلاح (63) مقعداً، والحزب الاشتراكي اليمني (56) مقعداً، وحزب البعث (7) مقاعد، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري (مقعد واحد)، وحزب الحق (مقعد واحد)، وتنظيم التصحيح (مقعد واحد)، والحزب الناصري الديمقراطي (مقعد واحد)، وانخفض هذا التمثيل في برلمان 1997م إلى أربعة أحزاب فقط هي: المؤتمر (189) والإصلاح (53) مقعداً، والبعث (مقعدان)، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري (3) مقاعد. ثم عاد إلى الارتفاع قليلاً في برلمان 2003م، الذي تشكل من (5) أحزاب إلى جانب كتلة المستقلين، وفي هذا البرلمان يحتل المؤتمر (229) مقعداً، مقابل (46) للإصلاح، و(7) للاشتراكي، ومقعدان للبعث، وثلاثة مقاعد للتنظيم الوحدوي الناصري.

    المنظمات غير الحكومية:
    صارت المنظمات غير الحكومية جزءاً من الحياة العامة، وخلال الفترة التي أعقبت قيام الجمهورية اليمنية بدأت هذه المنظمات تمارس دوراً بأس به بد في تنظيم المجتمع على أسس حديثة وتلعب دوراً في مجال الإغاثة والدفاع عن حقوق الإنسان والتنظيمات المهنية، والحريات النقابية والنشاط الحقوقي الثقافي.
    حتى منتصف 2003م ( وهي الأرقام المتوافرة لدينا حالياً) وصل عدد المنظمات غير الحكومية إلى (1015) منظمة موزعة على (2609) جمعية، ومؤسسة أهلية، و(1138) جمعية واتحاد تعاوني.
    المؤسسات الأهلية مقسمة إلى 36 اتحاداً عاماً، (1769) جمعية خيرية، (38) مؤسسة خيرية، و(368) جمعية اجتماعية، و(40) ثقافية، و(44) مهنية، و(40) علمية، و(25) نقابة، و(220) نادياً، و(24) جمعية صداقة وإخاء، و(5) منتديات. بينما تتوزع الجمعيات والاتحادات ا لتعاونية على (18)اتحاداً، و(6) جمعيات عامة ,(627) جمعية زراعية، (87) استهلاكية، و(233) سكنية، و(133) سمكية، و(34) حرفية. ويتمحور نشاط هذه المنظمات حول القضايا التالية: توسيع المشاركة السياسية، الدفاع عن الحقوق، والتنمية الثقافية، والإغاثة ورعاية الفئات الخاصة، وبناء القدرات، وتمكين المرأة، ورعاية المعوقين والأحداث، العناية بالفئات المهمشة، الدفاع عن الحقوق المهنية، التوعية القانونية.. الخ.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-08
  3. واحد

    واحد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    1,624
    الإعجاب :
    0
    في تحليل مطول لـ «جين نوفاك»


    معايير الدولة الفاشلة تنطبق على اليمن


    الشورى نت-خاص 21/12/2005



    قالت الصحفية والمحللة السياسية الأميركية جين نوفاك إن كثيرا من مؤشرات فشل الدولة من نواحي الانهيار او التآكل، تنطبق على اليمن.



    وذكرت نوفاك عددا من معايير الفشل التي ظهرت في اليمن، ووزعتها على جوانب مختلفة، فمن المعايير الاقتصادية: النمو غير المتكافئ ويعني «وجود فئة مستندة على عدم المساواة (فئة النخبة)»، حيث سجلت اليمن مستوى عاليا في هذا المجال حسب قول "نوفاك" التي استندت في ذلك الى ما اسمته «سياسات تمييز رسمية تهدد استقرار اليمن»، وضربت مثلا لذلك بإجبار «أعداد كبيرة من الجنوبيين على التقاعد المبكر، الى جانب استخدام الممارسات المجحفة بحقهم في الخدمة المدنية والجيش»، إضافة الى أن «مساحات شاسعة من الأراضي والعقارات صودرت من ملاكها الحقيقيين».



    وتضيف نوفاك في تحليل مطول بعنوان «اليمن : الديمقراطية أو الفشل»، ينشر في موقع «الشورى نت» بالتزامن مع صحيفة «الثوري» غداً الخميس، أن «السنوات الأخيرة أظهرت زيادة في عدد المواطنين المشردين ، وكذلك الآخرين الذين مطلبهم الوحيد، البحث عن لقمة عيش».



    ويسمى المعيار الثاني
    لفشل الدولة «اجرامية الدولة» ويعرف بأنه « فساد رسمي هائل ونقابات اجرامية مرتبطة بالنخبة»، يترافق غالبا مع رفض المسئولية والشفافية والإقرار طبقا لتعريف «صندوق السلام»، وهو ما ينطبق على ممارسات النخبة في اليمن. كما ترى كاتبة التحليل ، أنها « تدير استثمارات إجرامية خاصة في اليمن تشمل تهريبا واسع النطاق للأسلحة، وتهريب الديزل والمخدرات والمتاجرة بالبشر»، حسب قولها .



    وتشير نوفاك في شرحها لهذا المعيار الى ان «الإيرادات النفطية تمثل 75% من الدخل الوطني إلا أن إيرادات مبيعات النفط لم تفسر علنا».




    أما المؤشر الثالث
    للفشل أو الانهيار الرسمي فيتمثل في «التدهور المتقدم في الخدمات الحكومية» مثل الأمن والصحة وخدمات التعليم والنقل .



    وتذكر نوفاك أمثلة كثيرة لذلك، منها أن تحليلا لميزاينة اليمن لعام 2006م «يظهر ان اولويات النظام ليست التنمية ولا الخدمات، ولكن للانفاق العسكري»، كما أن اليمن تأتي في مؤخرة البلدان العربية في الإنفاق على الصحة، فبين لكل 10.000 مواطن هناك طبيبان. وفي المناطق الريفية تصل نسبة وفيات الأطفال إلى أعلى من 11%.



    و ينطبق معيار رابع على اليمن، وهو سياسي يتمثل في دعم الدولة لقوات الأمن «لإرهاب المعارضين السياسيين، المشتبه بعدائهم أو المعارضين الذين تبدو آراؤهم متعاطفة مع المعارضة»، ومن ذلك ازدياد عدد الهجمات على الصحفيين واختطافهم واستخدام النظام لـ « بعض الوحدات الشاذة للجهاديين السابقين.. التي استعملت سابقا من قبل الرئيس صالح في حرب 1994م الاهلية ضد الاشتراكيين» وتم استعمالها مؤخرا ضد الجماعة الزيدية (الشيعة) المتمردين وضد السكان الزيديين المدنيين الاوسع انتشارا في منطقة صعدة شمال اليمن، ومنع صحفية الشورى المدافع الأبرز عنهم من الصدور واستنساخ صحيفة شبيهة تصدر بدلا عنها.



    المعيار الخامس فهو سياسي ايضا ويعرف بـ «فئة النخبة»، ووفقاً لصندوق السلام، يترافق ظهور النخبة في اغلب الأحيان مع «ارتفاع الخطابات السياسية القومية».



    وتقول نوفاك إن هذا «يوضح ميل النظام اليمني للصراخ بالاسم والإهانات وإخافة الناس وإصدار بيانات الإنذار المقلقة التي تزخر بها صحف الأخبار المملوكة للدولة ومحطة التلفزيون .. وكذلك خطابات الرئيس صالح» وهذا سلوك نموذجي يظهر في الدول الفاشلة.



    وكانت جين نوفاك قد نشرت عددا من المقالات السياسية القوية التي تنتقد النظام وتحلل الوضع العام في البلاد مما دفع الصحف الحكومية والتابعة للحزب الحاكم الى شن حملة عليها.


    وينشر تحليل «اليمن: الديمقراطية أو الفشل» في موقع «الشورى نت» بالتزامن مع صحيفة «الثوري» غداً الخميس.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-08
  5. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    =======

    شكرا لك اخي الكريم محمد

    وفعلا عهد الوحدة فتح ابواب المجتمع المدني وارساء قواعد ديمقراطية في البلاد
    ومزيد من الحريات ومزيد من الشفافية
    وان كنا لم نصل في الحقيقة الى ما نطمح الية
    بوجود كثير من العثرات
    واكبرها حكم القبيلة والفرد والاستفراد بالبلاد
    الا ان الواقع يؤكد اننا قد ولجنا في عصر الديمقراطية ويتطلب منا مزيد
    من الصبر والجهد والنضال لارساء قواعد المجتمع المدني الديمقراطي

    لك التحية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-08
  7. سيف-العدل

    سيف-العدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-27
    المشاركات:
    857
    الإعجاب :
    0
    يا سبحان الله احد يبني والاخر يهدم والثالث بروح بدم .................. ابو ابداع
     

مشاركة هذه الصفحة