الخيواني للمتوكل: الغرق أهون يا دكتور

الكاتب : الزاقري   المشاهدات : 571   الردود : 4    ‏2006-02-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-07
  1. الزاقري

    الزاقري عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-16
    المشاركات:
    133
    الإعجاب :
    0
    الطريق إلى جهنم معبدةٌ بالنوايا الطيبة​


    الخيواني للمتوكل: الغرق أهون يا دكتور
    05/02/2006 خاص، نيوزيمن:

    فاجأنا الدكتور محمد عبدالملك المتوكل بمقترح للنقاش قفز منه على رؤية مشروع الإصلاحات السياسية، الذي تتهمه السلطة بأنه من صناعه، إلى درجة أن مهاجمة الدكتور المتوكل استهوت د.عبدالكريم الارياني، وأخرجته عن حدود اللياقة الدبلوماسية التي يفترض انه يتصف بها.
    مقترح د. محمد وهو أستاذي جاء طوباوياً، وكنت سأتفهمه لو كتبه أستاذي وهو يعيش في غربة، منشغلاً جدا عن اليمن وقضاياه، سلطة ومعارضة، وتفاصيل اليمن، إنما المقترح جاء منه وهو من عايش ربما أكثر من غيره التجارب والتفاصيل والقضايا والمشاكل بل انه احد المشخصين لأمراضها عقودا وعهوداً.
    ليس مبرراً أن نتائج الانتخابات الفلسطينية ألهبت الدكتور حماساً روحياً لهذا المقترح الشخصي، الذي من جانبي الشخصي أيضاً, اعتقد أن ثمة اختلافا جوهريا بين اليمن وفلسطين يجب ملاحظته، ويتمثل في أن الرئيس أبو مازن جديد على سدة الحكم في فلسطين، ولم يؤسس بعد حوله مجموعة مصالح وفساد، ولم يفصل النظام الفلسطيني على مقاسه الشخصي والعائلي.
    صحيح أن الفساد موجود داخل السلطة الفلسطينية، لكنه ليس من إنجازاته وحده, وكل ذلك عكس اليمن تماماً.. اضف الى ذلك أن الممارسة الانتخابية في فلسطين تجاوزت الضرورة العربية الرسمية للتزوير ومصادرة الصندوق الانتخابي وهذا عكس اليمن تماماً أيضا, حيث مازالت السلطة والحزب الحاكم لا يقبلون بالمعارضة في الرقابة والإشراف المتكافئ على العملية الانتخابية فما بالك بالنجاح والتواجد في البرلمان.
    وتجربة الشيخ يحيى منصور أبو إصبع ما تزال ماثلة أمام الجميع، ودائرتا ريمه وعنس ماثله للعيان.
    أما المقترح الشخصي للدكتور فغير عملي لان الانتخابات في بلادنا لا يمكن إجراءها خلال ستين يوماً، لان السجل الانتخابي مزور ومليء بالمغالطات، ووحده يحتاج إلى أكثر من 60 يوماً بالآلية اليمنية للتصحيح.
    ثم إن انتخابات أعضاء مجلس الشورى مع مجلس النواب تجربة جديدة تحتاج لإعداد سليم ومناسب فنياً بالدرجة الأولى.
    ويزيد الأمر صعوبة أن البلد أمام استحقاق انتخابي محلي وآخر رئاسي، مما يعني أربعة انتخابات في عام، وهذا مالياً وحده فقر، والأهم أنه سيخلق فوضى عارمة تفرضها طبيعة الانتخابات التي تحكمها قيم متخلفة، الجاه, المال, السلطة, القوة, النفوذ, العصبية الجهوية، والتي يعززها النظام الانتخابي القائم والذي تستفيد منه السلطة بالدرجة الأولى..
    إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات مطلب قائم بدون صفقة، إذ أن اللجنة الحالية غير مؤهلة ولا تمتلك الحياد والشفافية لإدارة العملية الانتخابية بأدنى حد من النزاهة والمصداقية.
    السلطة تعرف تماماً إن إعادة تشكيل اللجنة وحيادية مؤسسات الدولة والمال العام والجيش والنظام الانتخابي ستخرجها من السلطة، واهون عليها القبول بالإصلاحات السياسية بصفقة تكتفي فقط ان تكون متدرجة.
    أما كما يطرح الدكتور فمعنى ذلك أن تعلن الاستعداد للسقوط المدوي في الانتخابات الأربعة مجتمعة.
    ومستحيل أن تقبل ذلك بعد التجربة المصرية والفلسطينية، وهذا يفترض أما أن تكون السلطة قد بلغت منتهى التصوف والزهد والرئيس تقمص شخصية المهاتما غاندي، لكن يمكن أن تقبل بطريقتها وعلى أساس ضماناتها وهي الأقدر يا دكتور.
    الاتفاق يجب أن يكون بين طرفين متكافئين.
    وفي الحالة التي يطرحها الدكتور المتوكل لا توجد إلا النوايا الطيبة، والحكمة تقول أن الطريق إلى جهنم معبدةٌ بالنوايا الطيبة.
    نصل الى نهاية مقترح الدكتور، والخاص بترشيح المعارضة للرئيس... وإذا كان الرئيس نفسه قد قال انه لن يترشح، حتى وإن أراد التراجع فليتراجع هو، أما أن تأتي المعارضة وتبرر تراجعه وتُثبِّت في عقليته انه الحاكم الضرورة فهذه مصيبة من مصائب المعارضات الصانعة للديكتاتوريات.
    ثم لماذا يكافأ بهذه المكافأة, ويمنح صك غفران عام، في ظل الحديث عن وصول البلد الى حالة انهيار.
    دعوه إن كان زاهدا كما رد عليك "طارق الشامي"، أو أن يلتزم بأدنى حد للنزاهة ويرى وزنه الحقيقي, ونتائج سياساته, اما منحه كل شيء مقابل لاشيء لشعبه فانتكاسة في التجربة والافكار والممارسة..
    وعموماً فالمعارضة لن تُطَمْئِن الرئيس بهذا التنازل المخجل، ولن تؤكد له وللانتهازيين عدم استهدافها للاشخاص لسبب بسيط هو ان الحاكم العربي تناسبه (طاعة ولي الأمر) أما المعارضة فمفهوم من مفاهيم (الفرنجة) المفروضة والمقبولة على مضض..
    والشيء الآخر ان المعارضة تكذب..
    يا دكتور بصراحة مطلوب إصلاح الرئيس اليمني وليس الرئيس الجيبوتي أو السوداني.. نريد وضع حد للسياسات والممارسات الخاطئة للأخ الرئيس القائد الرمز. وليس للرئيس الهندي. . نتحدث عن تجربته وصلاحياته في بلادنا وليس في مالطا.. ونطالبه هو بعدم احتكار السلطة والحكم الفردي وإقصاء الآخرين بوسائل غير مشروعة، وليس جاك شيراك.
    المبادرة يمنيه تخاطب اليمنيين. أما سبعٌ أخرى يا دكتور فتذكرني بحكاية "السفينة التي عليها مسافرون، وإذا بعاصفة تهددها بالغرق، فصاح احدهم ادرسوا ألف مرة سورة ياسين، فرد عليه آخر، "الغرق أهون!".
    المقترح بصراحه سيناسب البعض في المعارضة، خاصة أولئك الذين يستلمون من الفندم ومحرجون.
    وربما شعرت بأن فرصة الإصلاحات ستضيع في صفقة ما, فتقدمت بمقترح إنقاذ لمعرفتك أنك لن تتهم كما أولئك، وأقدر هذه منك.
    لكن لماذا يا دكتور؟...ليس مطلوباً منك التبرير لأحد، مطلوب تجاوز مهمة "التوفيقية".
    نحن أبناء هذه البلد فرحين بك معارضا لا موفقا، بين الأطراف.
    باقي شئ...المعارضة في حالة أية صفقه لن تربح وستخسر.
    وإذا كانت المعارضة تقول أن البلد سينهار وتختزل مسؤوليتها بصفقة، فتستحق أن ترجم، لأنها هكذا تكون أبشع من السلطة, وعلي عبدالله صالح أفضل منها، على الأقل يدافع عن حكمه وعن مصالحه، لاعن فتات بيد الآخرين.​

    akarimkh.yahoo.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-07
  3. الزاقري

    الزاقري عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-16
    المشاركات:
    133
    الإعجاب :
    0
    30/01/2006
    مقترح للنقاش.. د/ محمد عبد الملك المتوكل​

    خاص- نيوزيمن:


    من وحي الانتخابات الفلسطينية الرائعة ومن تجربة الشعب المناضل العظيم، ومن الموقف الديمقراطي المنجز للرئيس الفلسطيني محمود عباس، والسلطة الفلسطينية، ولجنة الانتخابات المشرفة ومنظمة فتح من كل ذلك استوحيت مقترحي الذي أطرحه بصفة شخصية للحوار.
    في ظل التجاذب الدائر في بلادنا هذه الأيام بين من يحبذون عزم الرئيس علي عبد الله صالح على عدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة – كما قال- ترسيخاً للنهج الديمقراطي وتثبيتاً لمبدأ التداول السلمي للسلطة. وبين من ينادون باستمراره بحجة أن بقاءه ضرورة لحماية البلد من الانهيار كنتيجة لغياب الدولة المؤسسية.
    لماذا لا نعتمد التجربة الفلسطينية كحل وسط خلال هذا المرحلة الانتقالية فندفع بالتجربة الديمقراطية خطوة إلى الأمام، ونستبعد أي سلبيات محتملة للتغيير الجذري.
    وذلك عن طريق عقد اتفاق وطني تعقده السلطة ممثلة بالحزب الحاكم وبين المعارضة ممثلة بأحزاب اللقاء المشترك يتم بموجبه ما يلي:
    1-أن يصدر الرئيس قراراً جمهورياً بحل مجلس النواب وحل مجلس الشورى.
    2-يتم الإعداد لانتخابات عامة نزيهة ومتكافئة لمجلس النواب خلال الستين يوماً التي نص عليها الدستور.
    3-أن يتزامن مع الانتخابات العامة انتخابات محافظات الجمهورية بالتساوي لأعضاء مجلس الشورى وفي إطار معايير معينة لمن يرشح نفسه لعضوية مجلس الشورى وحتى يتم ضمان وصول أعضاء قادرين على القيام بكفاءة بدور مجلس الشورى.
    4-لضمان نزاهة الانتخابات لابد من إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات واللجان التابعة لها بشكل متوازن بين الأطراف المتعاقدة المتنافسة وبعيداً عن عقلية "الجندرمة" وإلى جانب ذلك لابد من ضمان حيادية مؤسسات الدولة وسلطاتها وإمكانياتها ووضع ترتيبات متفق عليها لضمان ذلك- وحتى تصبح الانتخابات انتخابات بين أحزاب متنافسة ومتكافئة وليس بين الدولة وأحزاب المعارضة كالعادة- وعلى أن تكون الانتخابات مشهودة دولياً.
    5-أن يتم اعتماد النظام الانتخابي الفلسطيني الذي جمع بين القائمة والدائرة الفردية.
    6-بعد إجراء الانتخابات يكلف حزب الأغلبية بتشكيل حكومة بصرف النظر عمن يكون.
    7-تجري الانتخابات الرئاسية بعد ذلك في ظل توافق وطني على أن يكون مرشح الأحزاب المتعاقد هو الرئيس علي عبد الله صالح.. وبذلك تؤكد المعارضة أنها لا تستهدف الأشخاص كما يروج لذلك الانتهازيون وأصحاب المصالح غير المشروعة ويثبت الرئيس وحزبه على أنهم غير حريصين على احتكار السلطة والثروة واستمرار الحكم الفردي وإقصاء الآخرين بوسائل غير مشروعة.
    وخلال السنوات السبع القادمة ستكون التجربة الديمقراطية أكثر نضجاً ويكون برنامج اللقاء المشترك للإصلاح السياسي أقرب إلى التنفيذ.​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-08
  5. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    يا دكتور بصراحة مطلوب إصلاح الرئيس اليمني وليس الرئيس الجيبوتي أو السوداني.. نريد وضع حد للسياسات والممارسات الخاطئة للأخ الرئيس القائد الرمز. وليس للرئيس الهندي. . نتحدث عن تجربته وصلاحياته في بلادنا وليس في مالطا.. ونطالبه هو بعدم احتكار السلطة والحكم الفردي وإقصاء الآخرين بوسائل غير مشروعة، وليس جاك شيراك.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-08
  7. الزاقري

    الزاقري عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-16
    المشاركات:
    133
    الإعجاب :
    0
    اخي العزيز زين الحسن
    شكرا لمرورك الكريم


    واتمنى من الاخوة اعضاء المجلس اليمني
    التامل الموضعي في المقالتين
    والقراءة بتمعن اكثر
    فموضوع ما نشر هام جدا
    وارجو التعليق واثراء الموضوع
    لتكون الاستفاده اعم واوسع للجميع​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-02-09
  9. الزاقري

    الزاقري عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-16
    المشاركات:
    133
    الإعجاب :
    0
    مقترح المتوكل.. تأكيد لاستهداف الرئيس..أم تهيئة لابتزاز سياسي؟
    03/02/2006
    عبدالملك الفهيدي،
    نقلاً عن صحيفة22مايو​


    نشر موقع (نيوز يمن) مقالا للدكتور محمد عبدالملك المتوكل –الأمين العام المساعد لاتحاد القوى الشعبية بعنوان (مقترح للنقاش).
    المقال الذي وصفه المتوكل بالمقترح الشخصي يبدأ من استيحاء نتائج الانتخابات الفلسطينية، وينتهي بالتأكيد على أن ما طرحه هو الآلية الأنسب لتنفيذ ما يسمى مشروع المشترك للإصلاحات السياسية.
    من حق المتوكل أن يقول ما يشاء، لكن من حقنا أن نبدي استغراباً مما يقوله المتوكل، لا لشيء، إلا أن ما أطرحه، كان أقرب إلى أفكار، لو افترضنا –جدلاً- الأخذ بها لدخلت البلاد في حالة طوارئ، ودوامة قد لاتنتهي إلا بفقدان ما حققه البلد من نجاحات على صعيد تطوير نظامه السياسي وتجربته الديمقراطية.
    ولعل قراءة مضامين ما حوته مقالة الدكتور المتوكل تفرز الكثير من التساؤلات، عما يسعى إليه قادة المعارضة في بلادنا؟! والطريقة التي يفكرون بها، ويبتدعون بها تصريحاتهم ومقالاتهم؟!
    أولاً: اعتمد المتوكل فيما طرحه على مقدمة استوحاها -كما قال- من نتائج الانتخابات الفلسطينية، وخلص -في استنتاجه- إلى أنها الطريقة المثلى لأن يصبح مشروع المشترك واقعاً.
    والغريب أن يصدر ذلك من أستاذٍ للعلوم السياسية في أكبر جامعة يمنية.
    فالدكتور يدرك عدم وجود علاقة بين ما حدث في فلسطين واقعاً، ونظاماً، وانتخاباً، ونتيجةً، يبين واقع اليمن ويدرك أن فلسطين غير اليمن، وبالتالي فلا يمكن إسقاط لا الواقع الفلسطيني، ولا ما يعتمل سياسياً فيه، ولا طريقة أو أساليب أداء الأحزاب السياسية هناك، ولا رد فعل الشارع الفلسطيني، ولا نتائج الانتخابات على الواقع اليمني.. ببساطة شديدة، وحتى لو افترضنا إمكانية أن تفوز المعارضة اليمنية في الانتخابات، فإن ذلك لا يعني مطلقاً أن نقول بتكرار ما حدث في فلسطين؛ فالمعارضة اليمنية ليست "حماس"، ولا قضايا "حماس" هي قضايا المعارضة السياسية في اليمن.
    ثانياً: نريد تذكير الدكتور أن "حماس" لم تصل إلى السلطة عبر تبنيها مشروعاً لإصلاحات سياسية -كما يحدث في اليمن- وإنما خاضت الانتخابات وفقاً للنظام الانتخابي والسياسي الموجود، منذ زمن..
    حماس دخلت الانتخابات ولم يصدر عنها اتهام لا للجنة الانتخابات ولا لفتح، لأنها موجودة في أوساط الجماهير، وقادرة على مخاطبتهم.. لا كما تفعل المعارضة اليمنية التي تتحدث عبر الصحف فقط.. فيما لا يعرف ربما حتى أعضاء بعض الأحزاب فيها ما تقوله قياداتها، التي تمارس المعارضة بأسلوب غريب يرتكز على الكلام بدلاً عن الفعل.
    ثالثاً: كان الأحرى بالمتوكل أن يقرأ فوز حماس في الانتخابات من منظور مقارنة المعارضة الفلسطينية بالمعارضة اليمنية، حينها سيدرك أن فوز حماس لم يكن نتاجاً لمحاولتها تقاسم تشكيل اللجان الانتخابية، ولم يكن نتاجاً لمشروع إصلاحات، ولم يكن نتاجاً لحل البرلمان، وإلغاء شرعية فوز فتح في الانتخابات السياسية، ولم يكن نتاجاً لتصريحات قياداتها، أو ممارسة تضليل إعلامي، كما يحدث بالنسبة للمعارضة في اليمن.
    رابعاً: أما على الجانب الآخر المتعلق بمقترحات المتوكل، فيمكن إبراز مدى التناقض الذي وضع فيه نفسه، حينما اقترح حل البرلمان الحالي، (ثم تشكيل حكومة وطنية وإجراء انتخابات في موعدها الدستوري المحدد بـ(60 يوماً).. وركزوا معي على هذه العبارة الأخيرة، فالمتوكل يشترط الالتزام بالدستور في إجراء الانتخابات، لكنه يتناسى أن حل البرلمان، وتشكيل حكومة وطنية يعني أولاً إعلان حالة طوارئ في البلد. ويعني ثانياً نسفاً للدستور الذي يتحدث عنه، ويعني ثالثاً إلغاء لشرعية انتخابات 2003م، وهي انتخابات جرت وفقاً لنصوص الدستور.
    خامساً: أما بخصوص ماطرحه بشأن ترشيح الرئيس فقد كان هو (مربط الفرس)- كما يقال- فالرجل يقترح إجماعاً وطنياً لترشيح الرئيس، بناءً على صفقة بين الحزب الحاكم والمعارضة، وهذا هو خلاصة ما يريده المتوكل والمعارضة.. صفقة سياسة ثمنها الوطن والديمقراطية والنظام السياسي التعددي، وهو ما يرفضه الرئيس والمؤتمر، ولو لم يكن الرئيس حريصاً على الوطن والديمقراطية لما أعلن نيته عدم ترشيح نفسه.
    وكقارئ كنت أنتظر أن يخلص المتوكل بمقترحاته حول حل البرلمان وتشكيل حكومة، وإجراء انتخابات جديدة -مع إنها إعلان لحالة طوارئ في البلاد –ليس إلاَّ- إلى نتائج سيستفيد منها الشعب والبلد.. لكنني فوجئت أن النهاية لم تكن إلا مجرد صفقة هدفها الوصول إلى السلطة، ولو كان الثمن التضحية بالديمقراطية وخمسة عشر عاماً من النضال من أجل ترسيخها.
    لكن القراءة التحليلية الدقيقة في ضوء معطيات الواقع السياسي وما يعتمل فيه، يؤكد أنه –ورغم أن المتوكل قال إن ما سيطرحه في المقال ليس إلا رأياً شخصياً للحوار ، إلا أن جوهر ما طرحه يمكن قراءته في ضوء النقاط الآتية:
    أولاً: إنه نتاج لأزمة تعيشها قيادات المعارضة بعد فشلها في تقديم مشروع يلبي تطلعات المواطن، وهو ما يؤكده تزايد المعارضة للمشروع من داخل أحزاب المشترك.
    ثانياً: جاءت مقترحات المتوكل لتؤكد مصداقية استهداف ذلك المشروع لشخص الرئيس، وإن كانت هذه المقترحات أُلبستْ ثوب الشخصنة.. فالنتيجة النهائية لمقترحات المتوكل هي صفقة مقابل ترشيح الرئيس بإجماع وطني.
    ثالثاً: وإذا ما سلمنا بأنه رأي شخصي، فحينها لا يمكن تفسير ذلك إلا بأنه دليل آخر على الخلافات حول المشروع، وإلا فما الجديد الذي قدمه أمين عام مساعد لأحد أحزاب المعارضة عما تضمنه المشروع.
    وفي حال استبعاد تفسير الخلافات فلا يمكن إلا القول بأنه محاولة من المعارضة لبدء تهيئة إعلامية لإقناع الرئيس والمؤتمر بالصفقة وتهيئة الناخب لقبول تبريرات المعارضة في عجزها عن خوض معترك المنافسة الحقيقية في الانتخابات، أكانت رئاسية أو غيرها.​
     

مشاركة هذه الصفحة