الأنظمة‮ ‬الإسلامية‮ ‬أكثرُ‮ ‬إساءةً‮ ‬للرسول‮ ‬من‮ ‬الدنمارك

الكاتب : microsoft1   المشاهدات : 357   الردود : 0    ‏2006-02-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-07
  1. microsoft1

    microsoft1 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-23
    المشاركات:
    51
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الرسومُ الكاريكاتوريةُ التي نشرتها إحدى الصحف الدنماركية وأعادت نشرَها صُحُفٌ نرويجيةٌ هي سيئةٌ بلا شك.. وأوَدُّ أن أُشيرَ إلى بعض النقاط حولَ هذه الإساءة.

    أولاً: لماذا لم نجدْ أيَّ رد فعل من الرئيس الأمريكي، أو رئيس الوزراء البريطاني، أو الأمم المتحدة على هذه الإساءة الموجهة إلى النبي الذي يتـَّبعُه ويؤمنُ به أكثرُ من خـُمس سُكان العالَم.. بينما نجدُهم يُسارعون للتنديد بأيِّ تصريح يُطالبُ بإعادة دراسة أكذوبة "الهلوكوست" وما يُسمى بـ"محرقة اليهود".. أليسَ في هذا دليلٌ على أن الأممَ المتحدة وأمريكا التي تدّعي أنها راعيةُ السلام وحليفتها بريطانيا أنما هم أصحابُ سياسات مُعادية للدول الإسلامية وللإسلام، وأنهم حلفاءٌ للصهيونية، وليسوا دُعاةَ سلام أو دُعاةَ حق..

    > أما من الناحية الأخرى فلماذا دائماً تكونُ حكوماتـُنا ودُوَلـُنا ضعيفةً أمام قضاياها؟.. ألم تقم أمريكا بفرض حصار على السودان وإيران وسوريا وليبيا تمشياً مع مصالحها؟؟!!، ألم تقـُمْ أمريكا بمنع الشركات الأمريكية من الاستثمار في هذه الدول؟؟، ألم تقم بمنع تصدير التكنولوجيا إلى هذه الدول؟؛ لأنها تريدُ ذلك. ألم تقم بمنع دخول بعض الصادرات الصينية إليها حتى يتم التفاهُمُ حول القضايا التجارية.

    فإذا كان الحالُ كذلك لماذا لا تُقـْدمُ حكوماتـُنا، ومنها حكومة بلادنا، إلى منع دخول البضائع الدنماركية والنرويجية بدلاً عن التوجُّه نحو المواطن لتطلـُبَ منه أن يقاطعَ البضائعَ الدنماركية؟!، لماذا هذا الخوفُ من اتخاذ قرار كهذا؟!، لماذا تهرُبُ الأنظمةُ من تحمُّـل مسؤولياتها وتتوجَّهُ بدلاًً عن ذلك نحو المواطن؟!.

    كان المفترَضُ بهذه الحكومات العاجزة أن تمنعَ دخولَ هذه المنتجات.. بل وأكثر من ذلك أن تطلـُبَ اجتماعاً طارئاً لوُزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي لاتخاذ قرار تجاه الدنمارك.. لكنهم أجبنُ من أن يقوموا بذلك.. وإن مواقفـَهم أكثرُ إساءةً للرسول من هذه الصحيفة الدنماركية.

    > أما إذا تناولنا الموضوعَ من ناحية أخرى.. فالحقيقةُ تقولُ: إن الإسلامَ كُلٌّ لا يتجزأُ، والذي يحبُّ الرسولَ محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَآلـَهُ وَسَلَّمَ يحبُّ ما جاء به، والذي يتألمُ من الإساءة للرسول يتألمُ من الاستهتار بالشرع الذي جاء به.. ومن هنا نقولُ بأن الأنظمةَ التي تحكُمُ العالَمَ الإسلاميَّ هي أنظمةٌ تـُسيءُ يومياً إلى الرسول، وإلى ما جاء به، وهي التي بحاجة إلى أن تتمَّ مقاطعتـُها والطلبُ منها أن تعتذرَ.. فكمْ في كلِّ يوم يُظلـَمُ المواطنُ؟!، وكم في كل يوم تـُنهبُ حُقوقـُه وحرياتـُه؟!، وكم في كل يوم يُقتـَلُ المواطنُ على أيدي الأنظمة؟!.. أليس ذلك إساءةً إلى الإسلام، وإلى ما جاء به الرسولُ وإلى الرسول؟.. الإعلامُ في دُوَلنا منافٍ لما جاء به الرسولُ.. الاقتصادُ منافٍ لذلك.. الغشُّ، الخيانةُ، نهبُ المال العام.. تحوَّلَ المسؤولون إلى تجار.. تحوَّلَ الحكامُ إلى آلهة لا يستطيعُ أحدٌ أن ينتقدَهم.. تمَّ تحويلُ الدين إلى مجرد طقوس.. بينما يتم رفضُ الإسلام، وما جاء به الرسولُ في كلِّ تصرفات الأنظمة، وكُلُّ ذلك فيه إساءةٌ للإسلام وللرسول..

    قتلُ النفس التي حرَّمَ اللهُ، الزجُّ بالعُلماء والمظلومين إلى السجون إساءةٌ للإسلام وللرسول. فكيف تحكمون؟!..

    إننا بحاجة إلى أن تعودَ الأنظمةُ إلى الإسلام أولاً، وأن تعتذرَ للمسلمين ثانياً، وأن تلتزمَ بالشريعة الإسلامية التي كفلت الحقوقَ كاملةً دونَ انتقاص، وجعلت من الحاكم أجيراً لدى الشعب ولم تجعلـْه إلهاً يُعبَدُ ليلَ نهارَ.

    هذه إساءاتٌ يقترفـُها مَن تلبَّسوا بلباس الإسلام، وهم أبعدُ ما يكونون منه.

    إننا نـُطالبُ بأن يعتذرَ هؤلاء أولاً لتستطيعَ حُكوماتـُنا بعدَ ذلك أن تكونَ قويةً في اتخاذ أيِّ قرار تريدُه عندما تجدُ دولةً أو شخصاً قد أساءَ إلى الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَآلـَهُ وَسَلَّمَ أو أساءَ إلى الإسلام..

    والعاقبةُ للمُتقين..

    ( صحيفة البلاغ )
     

مشاركة هذه الصفحة