غلطة جريدة

الكاتب : عيسى الشيخ حسن   المشاهدات : 475   الردود : 2    ‏2006-02-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-07
  1. عيسى الشيخ حسن

    عيسى الشيخ حسن شاعر وأديب سوري

    التسجيل :
    ‏2005-09-24
    المشاركات:
    15
    الإعجاب :
    0
    أقواس
    عيسى الشيخ حسن eassash.hotmail.com
    غلطة جريدة
    في قصته : " غلطة جريدة " يروي الكاتب الفرنسي موريس لوبلان على أثر خطأ مطبعي في حياة الزوج المسافر الذي قرأ في الجريدة أن زوجته قد قضت نحبها مع ابنتها في حادثة سيارة ، وما زاد في الطين بلّة أنها كانت في صحبة صديقه ، الرجل يقترب من حد الانتحار لولا أن لوبلان من أنصار النهايات السعيدة فيلتقي الزوجان في العبارات الأخيرة من القصة ، مؤكدين على أن الحب أقوى من غلطة الجريدة . ولكن ..هل كانت غلطة الجريدة الدانماركية بعيدة عن نية سليمة كما هي غلطة مراسل جريدة لوبلان ؟؟
    ما حدث في الأسبوعين الماضيين لم يكن سياسياً خالصاً ، فالرسوم الكاريكاتورية التي أساءت إلى مشاعر المسلمين كانت أداة فنية ، استخدمتها السياسة كعادتها في تجيير الثقافي لمصلحة الطارئ على حساب المبدأ . كما لا يجهل القارئ وراثة الكاريكاتير لفنّ الهجاء الشعري ، الفنّ الذي أثار من الخصومات والفتن ما أثار على مستوى الفرد و الجماعة . وكما دفع المتنبي حياته ثمناً لقصيدة هجاء ؛ فإنّ الكثير من رسامي الكاريكاتير دفعوا حياتهم ثمناً لرسومهم " ناجي العلي مثالاً " .
    يفوق الكاريكاتير الهجاء في سعة انتشاره باعتباره فناً متجاوزاً لحاجز اللغة ، متخذاً من الرسم البسيط والواضح أداة اتصال بينه وبين المتلقي ، ولعلّ الجريدة التي احتضنت الكاريكاتير مع الأجناس الأدبية الجديدة ، ساهمت في ازدهاها ، الجريدة التي كانت أهم أدوات الحداثة الأوربية.
    ولعلّ القارئ للتغير الديموغرافي الطارئ على البقعة الإسكندنافية المعلقة في سقف العالم ، يعرف تبعات وجود المهاجرين هناك منذ ثمانينات القرن الماضي على ضوء رغبة مشتركة أوجدتها حاجة تلك الدول إلى أيدٍ عاملة تضخ قوة عملها في صندوق رعاية المسنين ، في دول تعاني من تدنّي النمو البشري إلى حد مخيف ، وحاجة تلك الأيدي العاملة إلى حد أدنى من العيش لم تكفله لهم دولة ما بعد الاستقلال . زاد على تلك التبعات تداعيات ما بعد نهاية الحرب الباردة ، حيث بحث الطرف المنتصر عن خصم جديد أو عدو جديد يضمن له الاستنفار و اليقظة .
    ليست هذه هي المرة الأولى التي يجند فيها الفن لخدمة السياسة ، سبقت رسوم الدانماركيين كتابات تتوسم الأدب تدسّ من خلاله رسائل الآخر الناظر إلى الشرق بعين السخط ، كتابات تتوسل الرخص والصخب الإعلامي لنشرها ، بعيداً عن فنيتها ، الأمر الذي جعل من سلمان رشدي ، وتسليمة نسرين ، و إف إس نايبول و غيرهم كتاباً كباراً لمجرد أن كتبوا الشرق بعين استشراقية .
    تعينهم على ذلك كتابات فريدمان و يوكوهاما و هاتنغتون لتأجيج و تغليب منطق صراع الحضارات الذي لا أساس له منطقياً ، فثمة حضارة إنسانية واحدة تتناوب على إشادتها و إعلائها دولٌ وشعوب ، فالسوريون لم يهدموا مسارح الرومان لأنهم غزاة ، ولا الأسبان هدموا قصور قرطبة لأن العرب من بناها .
    ما يحز في النفس أن سدنة صراع الحضارات ، يجندون الفن لإذكاء نار الفتنة بين الأمم ، و إلا فما معنى أن تشجع الجريدة رسامي الكاريكاتير على مواضيع بعينها الغاية منها السخرية من مجموع بشري صار جزءا من تركيبة بلادهم ، ورافداً أساسياً لحياتها وثقافتها ، كان يمكن للجريدة أن تطلب إليهم رسم كاسحة الثلوج التي أرسلتها الحكومة الدانماركية إلى جنودها في العراق صيف عام 2003 !!! .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-18
  3. sayd_al3asha8

    sayd_al3asha8 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-24
    المشاركات:
    216
    الإعجاب :
    0
    مشكلتنا احنى العرب نتكلم اكثر من ما نعمل ...
    العالم كله يقوم بتصفية حساباته مع اعدائه من تحت الطاوله الا نحن العرب نقوم بالمفاوضات من فوق طاولات العدو فنعرض جميع اوراقنا له ونكشف عن خططنا ....في حين انه يقوم بمراجعتها وتحويلها الى خطط هجوميه يقوم بتنفيذها دون تردد ولكن بدراسة دقيقه جدا ....
    16 سنه منذ قيام حرب الخليج والى حد الان لم يستطع العرب اقرار هل امركيا دولة عدوه ام صديقه ؟؟ واكثر من 50 سنه لا يعرف العرب هل اسرائل لهم حق في ارض فلسطين ام هل للفلسطينيين حق العوده الى ما تبقى من ارض فلسطين ؟؟
    وحديثا هانا نحن نقف امام مشكلة الرسوم والتي على اثرها قمنا بمقاطعة ابقار الدنمارك بدل ان نقوم برد يهز جميع من تسول لهم المساس بقدسية ديننا الاسلامي ونبينا الاكرم خير كل البشر .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-19
  5. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    إالصديق الجميل عيسى الشيخ حسن "
    سلاماً لنقاء فكرك "

    كنت قبل بضع أيام اتحادث مع أحد الأصدقاء لي وهو في " مقام شاعر " عن إشكاليات صراع الحضارات الذي برز مؤخراً .
    همس إلي وهو خائف مترقب بالقول ياصديقي لايجوز أن نقول صراع حضارات وهناك بون شاسع بين هذه الحضارة وتلك " لنقل أننا في حرب فكرية "

    ربما أجدني أكد على ذلك من خلال إستقراء مجالات الصراع القائمة بيننا الأن "


    دخلت السياسة في هذا ياصديقي فأفسدت علاقتنا بالغرب رغم أننا كلنا نشكل أصل البشرية جميعاً "

    عيسى هكذا تكون عودتك تفسير لنا لطول غيابك "
    أنت رجل متأمل كثيراً "
    إعجابي بفكرك "
     

مشاركة هذه الصفحة