بعد الصالح هل يختار آل الأحمر نموذج آل الأسد أم آل بوش

الكاتب : alshe5-alamosh   المشاهدات : 575   الردود : 2    ‏2006-02-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-06
  1. alshe5-alamosh

    alshe5-alamosh عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-02
    المشاركات:
    701
    الإعجاب :
    0
    قراءة/ وديع عطـا*


    تلقينا في (ناس برس) الإخباري مؤخراً مقالاً مطولاً للصحفي المهاجر منير الماوري يثير فيه المخاوف على مستقبل اليمن وقبل ذلك الخوف على صحة باني نهضة اليمن الحديث وقائد مسيرة الوحدة الذي جاء سفره إلى ألمانيا انطلاقاً من المكلا بشكل مفاجئ أعلن أنها جاءت "لإجراء فحوصات طبية" وقد جاء مقاله تحت عنوان "اليمن بعد علي عبدالله صالح هل نحن بحاجة إلى محلل شرعي؟".
    وفيما يلي نحاول تقديم قراءة عادية وهادئة لمقاله الذي يبدو للبعض متشائماً ومحاطاً بغيوم التشكيك في مستقبل اليمن الجديد الذي نتغنى فيه بأغنية التداول السلمي للسلطة يراهن الكثير على تطوره وازدهاره.

    فجأة السفر أم فجأة الخبر:

    وفي بداية مقاله تساءل الماوري الصحفي الأسبق بمؤسسة 26 سبتمبر الرسمية " لماذا هذه المرة لم ينتظر الرئيس إلى أن يعود إلى صنعاء ليتوجه منها إلى ألمانيا بل توجه إليها رأسا من المكلا في خطوة جعلت محبيه والمستفيدين من حكمه ينتابهم القلق على صحته، في حين أن المعارضين لحكم الرئيس لم يكونوا أقل قلقا إن لم نقل على الرجل لدوافع إنسانية فيمكن أن نقول على البلاد لدوافع وطنية".

    واسترسل الكاتب في تبرير ما سماه قلقاً على مستقبل الحكم في اليمن بعد رحيل الرئيس الصالح -بعد عمر مديد- مشيراً إلى ما يتفق عليه بعض السياسيين والمراقبيين للمسرح السياسي اليمني من "غياب الآلية الواضحة لانتقال السلطة في اليمن في حال وفاة الرئيس أو عجزه عن أداء وظائفه، وعدم صدور قرار جمهوري حتى الآن بتعيين نائب للرئيس رغم أن الإعلام الرسمي يسمي عبدربه منصور هادي نائبا" ، ويؤكد أن تناولته جاءت من مشروعية تساؤلاته وموضوعيتها ذلك "لأن حياة الرجل تؤثر على حياة 22 مليون من البشر ومن حق هذه الملايين أن تعرف ماذا سيحل بها لو غاب الرئيس فجأة؟! ولا بقاء إلا لله" ، وبحسب الماوري لإنه قد طرح تساؤله -الهام!- على سياسي يمني كبير-لم يذكر اسمه- قال أنه معروف بحنكته وقدرته على سبر أغوار الأمور، إذ قال له (صاحبه سابر أغوار الامور) بأنه يرى "أن الأسرة الحاكمة في اليمن لا بد أن لديها خططا بديلة لمواجهة حدث محتمل كهذا، وتعتمد الخطط على أمور كثيرة أهما الكيفية التي يمكن أن يغيب فيها الرئيس هل مرضا ؟ أم حادثا عرضيا؟ أم قصدا؟ فلكل كيفية تحليلها.." .

    من المؤهل لحكم اليمن بعد صالح ؟؟

    ويضيف (السياسي المحنك) قائلاً: "نحن لا نتمنى إلا الخير والسلامه للجميع ولا أظن أن غياب الرئيس يمكن أن يؤدي إلى ربكة صغيرة أو كبيرة، حيث يمكن بتضافر جهود محلية وغير محلية أن يتم ضبط الأمور ولو ببعض الألم".
    ثم اخذ المذكور يحلل طبيعة قوة العميد علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع الذي يعتقد المثير أنه أخ غير شقيق للرئيس علي عبدالله صالح الأحمر الذي قال أنه :"لأنه أقوى شخصية عسكرية ويتمتع بشبكة علاقات واسعة وقوية مع القوى المشائخية والقبلية على امتداد البلاد ولم يكن يحضر المناسبات العامة -كجزء من الخطة على ما يبدو -ويمكن أن يقوم الإبن بنفس الدور حاليا".
    وعلى العكس من السياسي المذكور يتساءل الكاتب الماوري عن "مدى قدرة الإبن على أداء الدور المشار إليه لأن تجربة إخواننا في سوريا تكاد تثبت أن مبدأ التوريث في الجمهوريات العربية هو الطريق الأقصر لفقدان الحكم إذا لم يكن الإبن في مستوى حنكة الأب وذكائه" ثم يعود لتحليل شخصية العميد الأحمر(القاضي) الذي يصفه بأنه "رئيس الظل" لأنه "بالفعل عمود من أعمدة الحكم بل رئيسا في الظل وكان من الذكاء بأنه لم يطرح نفسه يوما بديلا للرئيس بل ذراعا قوية تنفذ إرادة الرئيس وتأتمر بأمره ولا تسرق منه الأضواء".

    ويعرج على علاقة الرجلين صالح ومحسن بأنها "أقوى من علاقة الأخ مع أخيه أو الشقيق مع شقيقه، وعلي محسن نفسه يقول في هذا الشأن " رب أخ لك لم تلده أمك" فبينهما علاقة تكامل قائمة على أساس ان لا استمرار لأحدهما إلا بوجود الآخر، وخروج أحدهما من السلطة يعني بالضروة قصم ظهر الآخر، فالإخوة إذا مفروضة عليهما فرضا" ، ثم يبالغ في التعمق في تحليل طبيعة علاقتهما السياسية بالقول "يقال إن الرئيس يحذر علي محسن - بل ويبتزه - بأنه غير مقبول دوليا أو بتعبير أكثر حدة "مطلوب دوليا" كي يجهض أي طموح له في الوصول إلى منصب الرئاسة إن وجد هذا الطموح، كما يقول آخرون إن الرئيس يعيد دوما تذكير علي محسن أنهما من جيل واحد وفي سن متقاربة ولا مجال للتفكير في أن يخلف الرئيس من هو أكبر منه سنا بل يجب إتاحة الفرصة للأجيال الشابة خصوصا أن الدستور يسمح له بالبقاء في السلطة إلى أن يصل سن السبعين في 2013. وبغض النظر عن رأي علي محسن في الأجيال الشابة التي زادت أعدادها وتوسع نهمها في الإثراء على حساب موارد البلاد المحدودة، فهو يدرك تماما أن أي خلاف فعلي مع الرئيس لا يعني سوى زوال حكمهما معا، ولا خيار أمامهما سوى أن يتعايشا معا دون أن يتعدى أحدهما حدود الآخر... فالسياسة لا تقوم على الحسابات الشخصية على الإطلاق، ولو كان هناك أدنى احتمال أن حكم علي محسن قد يختلف عن حكم علي عبدالله صالح أو أن علي محسن يملك مشروعا إصلاحيا للبلاد لما رفضه أحد لا في الداخل ولا في الخارج.

    هل اليمن بحاجة لمحلل شرعي ليعود الحكم لأسرة آل الأحمر على غرار آل بوش؟

    ويرى الكاتب -المغضوب عليه من جهات رسمية- أن كلا الإثنين (صالح ومحسن) "يدركان أن رفض علي محسن هو رفض لاستمرار عهد علي عبدالله صالح سواء تصارحا في هذا الأمر أم لم يتصارحا، ومن هنا تأتي فكرة الحاجة إلى محلل شرعي يضمن بقاء حكم بيت الأحمر، أو على الأقل عدم تعرض بيت الأحمر لأعمال انتقامية بسبب أخطاء الفاسدين الكبار ومعظمهم لا ينتمون للأسرة ولا حتى إلى قبيلة سنحان مطلقا وهي القبيلة التي تتحمل الغرم بأرواح أبنائها، ولا ينوبها إلا فتات الغٌنم من أموال يسرقها غيرهم . ويمكن القول إن توريث الحكم بشكل فج ومباشر كما حدث في سوريا فيه مخاطرة كبيرة، كما أن تسليم السلطة لشخص من الأسرة بذاته قد يثير بقية القوى الطامحة داخل الأسرة، كما قد يثير امتعاضاً دولياً أو إقليماً لأسباب تتعلق بأسلوب الرئيس الحالي في إدارة البلاد بما لا يتناسب مع المتغيرات الدولية. الحل الأمثل من وجهة نظر أهل الحكم هو إيجاد محلل مدني يتولى الرئاسة لعدد من السنوات مع تجريده من أي مخالب عسكرية أو أمنية، وإحكام السيطرة على المؤسسة الأمنية والعسكرية تماما تمهيدا لتحميل الرئيس المحلل مسؤولية تفاقم الفشل في البلاد وبالتالي العودة في اللحظة الحاسمة لإنقاذ البلاد من الإنهيار وتقديم شخص من الأسرة للعب دور البطل المنقذ. قد يكون هذا البطل هو إبن الرئيس الحالي أو ابن أخيه أو أي شخص آخر تتوفر فيه المواصفات المطلوبة ".


    بدائل التحليل .. تخمة العمر والتحديات:

    فيما يلي يستعرض الماوري وجة نظره الشخصية المتعلقة بترشيح بدائل ثلاثة يرى هو وربما يوافقه البعض أن ثلاثة أشخاص -فقط لاغير- هم المهيأون بحسب الظروف وهم نائب رئيس الجمهورية نائب رئيس الحزب الحاكم عبدربه منصور هادي وعبدالكريم الإرياني رئيس مجلس وزراء اليمن لأكثر من مرة والمستشار السياسي الحالي للرئيس صالح وثالثهم عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس وزراء اليمن لأكثر من مرة والرئيس الحالي للمجلس الاستشاري وفي ذلك قال الكاتب: "أما المحلل فالأسماء المطروحة حتى الآن هي ثلاثة أسماء ، قد يتم اختيار واحد منها للمهمة المناطة به قبل انتخابات الرئاسة أو بعدها حسب القراءة المتأنية للظروف الدولية والمحلية والإقليمية، والأهم من كل ذلك القراءة الموضوعية للظروف الاقتصادية للبلاد والظروف الصحية للرئيس الحالي. المرشحون الثلاثة للعب دور المحلل لكل واحد منهم إيجابياته ولكل منهم محاذير تستحق التروي قبل تقديم الرئاسة له على طبق من ذهب، وسأضع نفسي موضوع صانع قرار في الأسرة الحاكمة واستعرض أسماء المرشحين مع التطرق لإيجابيات كل مرشح والمخاطر المحتملة على الأسرة من كل مرشح: أولا عبدربه منصور هادي نائب الرئيس الحالي: من إيجابياته أنه من الجنوب ووجوده كرئيس قد يعطي لدولة الوحدة جرعة حياة أطول، ويزيل الأسى عن قطاع كبير من أبناء الجنوب والشرق، كما أنه يعاني من اضطراب في القلب وقد لا يستمر في الحكم طويلا الأمر الذي قد يعجل في استعادة الأسرة لمنصب الرئاسة دون الحاجة لأي مسرحية محرجة. أما سلبيات الرجل فهي في كونه صاحب وجود فعلي في المؤسسة العسكرية والأمنية من خلال بعض العناصر والأنصار، وقد يسبب للاسرة وجعا وصداعا خطيرا لو قرر التمرد على الخطة المرسومة له، وهذه المخاوف نفسها هي التي اضطرت الأسرة على عدم إصدار قرار رسمي بتعيينه نائبا دستوريا للرئيس رغم أن الإعلام الحكومي يتعامل معه رسميا كنائب للرئيس ولكن لم يصدر حتى الآن أي قرار فعلي بذلك ولا يحق له دستوريا تولي الرئاسة في حال غياب الرئيس الحالي بل سيتولاها رئيس مجلس النواب الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر بحكم الدستور، وقد تم فقط انتخاب منصور نائبا لرئيس المؤتمر الشعبي العام وهذه الصفة لا تخوله دستوريا أن يخلف الرئيس لدى حدوث أي طارئ. ثانيا: عبدالكريم الإرياني من إيجابيات الإرياني أنه كبير في السن ومقبول دوليا، وإلى حد ما إقليميا ولكن مشكلته الأساسية أنه ذكي إلى حد كبير وقد يفكر في التحول إلى رئيس فعلي وهذا غير مقبول، إضافة إلى أن كبير الأسرة علي محسن لا يستلطفه ولا يحب أن يتعامل معه مباشرة، ولكن تعيينه نائبا ثانيا لرئيس المؤتمر الشعبي العام يعطينا مؤشرا لما يدور في ذهن الرئيس بأن احتمال اختيار الإرياني محللاً مازال وارداً.
    ثالثا: عبدالعزيز عبدالغني مرشح جيد ومحسوب على المناطق الشافعية وفي ذات الوقت بعيد كل البعد عن العمل لصالح أبناء تلك المناطق، وهو مستمع جيد ومنفذ للأوامر ولكن المشكلة أنه لا يفصح عما يدور في خلده ويبدو وكأنه لا مشاعر له ولا أحاسيس، وصمته هذا قد يخفي وراءه محاذير كثيرة. هؤلاء هم المرشحون للعب دور المحلل وإذا ما استقر الرأي لدى الأسرة على اختيار محلل شرعي على نمط الرئيس الأميركي بيل كلينتون الذي يعتبره الرئيس اليمني فاصلاً شرعياً بين الرئيس بوش الأب والرئيس بوش الإبن وبالتالي فإن اليمن ليست أقل من أميركا في توريث الحكم (مع الفارق طبعا)، وهذه المقارنة غير مقنعة لأي لبيب ولكن الرئيس اليمني لا يتورع عن المجاهرة بها في مجالسة الخاصة مما يؤكد أنه يفكر فعليا في اختيار محلل. وفي تقديري الشخصي أن اليمن في حاجة فعلا إلى محلل ولكن ليس لتوريث الحكم وإنما لنقل البلاد من مرحلة اغتصاب السلطة التي استمرت 28 عاما إلى مرحلة شرعية جديدة يتعود فيها اليمنيون الاحتكام الفعلي لصناديق الإقتراع دون إشهار المسدسات أو التلويح بالمدرعات للوصول إلى السلطة".

    بعد 44عاماً من الثورة و28 من حكم صالح لا تزال اليمن عاجزة عن توفير مشفى يغني عن الذهاب لألمانيا :يختتم الكاتب الماوري مقاله بتساؤل مشروع ربما لا يجهل الكثيرون إجابته من واقع المعايشة للوضع السياسي ومن واقع آخر تجربة ديمقراطية شهدها وأشرف عليها الرئيس -يحفظه الله- التي تمثلت في انتخابات المؤتمر السابع للحزب الحاكم الذي عقد مؤخراً في عدن (الباسمة) ، ويحاول ربطنا عملياً برؤيته التي أتفق معه عليها وهي قوله :"ومع دخول العام الجديد 2006 لم يتبق من الزمن سوى بضعة أشهر فقط كي تتضح الرؤيا لما يمكن أن يحدث في اليمن، فبعد أن تمضي الأشهر الستة أو الخمسة المقبلة لن يتبق على الانتخابات الرئاسية المفترضة سوى ثلاثة أشهر أخرى وبالتالي لا بد أن يعرف اليمنيون ماذا يدور في ذهن الرئيس ، وأعيد تكرار عبارة "ما يدور في ذهن الرئيس" لأن ما يدور في ذهن الرئيس هو الذي يمكن أن يحدد مصير البلاد والعباد وليس صناديق الإقتراع كما قد يظن البعض ....الرئيس يستطيع أن يخفي ما يفكر فيه لعدة شهور أخرى لا أكثر، وبعد ذلك سيكون مضطراً مع حلول الاستحقاق الانتخابي أن يكشف عن نواياه، باختيار محلل أو بخوض انتخابات صورية بنفسه لنفسه بما قد يفتح المجال أمام إنفلات الأوضاع بما قد لا يحمد عقباه، وبما قد يلغي الانتخابات من أساسها، أو يجبر الشعب على رفض نتائجها. ومن وجهة نظري فإن ثمانية وعشرين سنة في الحكم تكفي لإنجاز مرفق صحي بسيط في الداخل يعفينا من تحمل تكاليف الفحوصات في ألمانيا، فالسفر إلى ألمانيا لفحوصات عادية يشعرنا بالخجل لعدم وجود مؤسسات صحية في بلادنا، وإذا كانت الفحوصات غير عادية فإنها تشعرنا بالقلق على مصير وطننا العليل".
    ____________________________
    * محرر صفحة (الطريق إلى الرئاسة) في أسبوعية (النا
    س).
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-06
  3. Wajqop

    Wajqop قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-03-14
    المشاركات:
    2,694
    الإعجاب :
    0
    و الله مشكلة عويصة لو مات الرئيس و لدينا هذا المستوى المنحط من الديموقراطية... فوضى كبيرة و لن تكون عملية نقل السلطة بتلك السهولة و برأيي إن حل هذه المشكله ينحصر بأن لا يقوم الرئيس بترشيح نفسة لفترة رئاسية قادمة و عليه أن يشهد قبل موته الإنتقال السلس و الصحيح للسلطه إذا كان يحب أن يجنب الوطن الأهوال...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-06
  5. محمد الموسائى

    محمد الموسائى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-30
    المشاركات:
    315
    الإعجاب :
    0
    الديمقراطيه هي النهج الذي رسمه لنا فخامة الرئيس ولن يحيدعنهابدا امابالنسبه لموضوع المحلل الشرعي فانا اظن ان العمليه الديمقراطيه ستمرفي اليمن بروح العصر ولاداعي للقلق
    نحن يهمنا البرنامج الذي سيطرحه المرشح اما قضية البحث في النسب فليست وارده في الدستوراليمني
    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة