الحسين سيد شهداء المسلمين جميعاً وليس ملكاً للشيعة!

الكاتب : jawvi   المشاهدات : 484   الردود : 3    ‏2006-02-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-06
  1. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    الحسين سيد شهداء المسلمين جميعاً وليس ملكاً للشيعة!

    كنت قد قررت ألاّ أخوض في القضايا التاريخية، نظراً لما تحتوي عليه من اجتهادات مختلفة، ولكنّ المقالات التي قرأتها في كثير من المواقع وخصوصا الردود من بعض الاخوه في هذه القضيه والتي تناولت الإمام الحسين.. وجدت أن البعض منها يتسربل في جهلٍ فاضح، ولذا فإنني أرد بهذه المقالة على أولئك الذين تناولوا الإمام الحسين بمناسبة ذكرى عاشوراء، التي مرت في الأيام الماضية.

    * * *
    لله درك يا ابن بنت رسول الله.. ما أروع يوم ميلادك.. وما أعظم لحظة استشهادك.. فإنك بحق قد تجاوزت حدود المألوف، لتختص بمميزات قلّ أن يجود بها الكريم على أحدٍ من عباده.
    لقد ولدت بحضن رسول الهدى والمحبة.. وكانت يدا (المصطفى الحبيب) الكريمتين أول من تلقفتك.. ليؤذن عليه السلام بإحدى أذنيك ويكبّر في الأذن الثانية.. أهناك شرفُ بعد هذا؟.. ثم يطلب الأمين الصادق أن تقص بعض خصلات شعرك لتوزن بالفضة ليتصدّق بها على الفقراء.. وتبقى بدون اسم لسبعة أيام ليأتي بعد ذلك (جدّك) (محمد) ليطلق عليك اسم (حسين).. ويا له من تكريم ما بعده تكريم.. أن يسمّيك (رسول الله).

    ماذا عسى لمسلم مثلي وهو يعيش العصر الذي إن حافظ فيه على إسلامه كأنه ذاك الذي يمسك بالجمر؟.. وكيف يتحدث إليك في يوم ذكرى وفاتك؟.. وأنت من أنت!!.. ألست من بيت طاهر؟.. أوليس العزيز الحكيم جلّ وتبارك قد أنزل الكلم بتكريمك؟.. إذ جعلك من الطاهرين بمحكم آياته (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).. وأنت أحد أهل هذا البيت الشريف؟.. أولست فلذة كبد بنته عليه السلام وهي (سيدة نساء العالمين)؟..
    كم كان يحبك (رسول الله) يا (حسين)؟.. وكم كان يحلو له مداعبتك؟.. وكم حملك على كتفيه الشريفتين؟.. وكم أنب (أم الفضل) من أن تنالك بشيء لأنها أنزلتك يوماً من فوق ظهره وأنت تلاطفه وهو راكع يصلي لله جلّ وتبارك؟..

    أما عن طفولتك الثانية فالحديث ذو شجون، فإلى جانب أنك أشرف الناس أباً وأماً وجدّاً وجدّةً وعماً وخالاً وخالةً.. فجدّك (سيّد الأنبياء).. وأبوك (علي).. وأمك (فاطمة الزهراء).. وعمّك (جعفر الطيار).. وعم أبيك أبو الشهداء (حمزة).. وجدّتك (خديجة بنت خويلد) أول النساء إسلاماً.. وعمّتك (أم هانئ).. وخالك (ابراهيم) ابن (رسول الله).. وخالتك (زينب) بنت (رسول الله).. أهناك بيتٌ أشرف من هذا البيت؟..
    ويرحل حبيبك وجدّك، ملبياً نداء السماء.. ثم تلحق به بعد ستة أشهر أمك الطاهرة.. وأنت لم تتجاوز السابعة من عمرك.. وإذ بك تغدو ريحانة (رسول الله) لديهن جميعاً.. (عائشة)، (أم سلمى)، (حفصة)، (أميمة)، (زينب)، (مريم القبطية).. نعم عشت بين أحضان أمهات المؤمنين يحطنك بالرعاية والحب والأمومة.
    وتشبّ عن طوق الطفولة مبكراً.. وإذا بك معهم.. تجالسهم، تستمع إليهم.. مع التلاميذ النجباء.. تلاميذ جدّك..

    فها هو (الصديق) يحيطك بالتكريم.. ألست أحد سيدي أهل شباب الجنة؟.. أما صديق والدك الصدوق ـ الذي كان يشركه معه في حلّ المعضلات ـ (الفاروق عمر) فقد كان يحبك كحبه لصديقك.. ابنه (عبد الله بن عمر).. أما زوج خالتيك (ذو النورين عثمان).. فيكفيك جزاءً لحبه لك أن كنت تحرس باب بيته مع شقيقك (الحسن) يوم هجم عليه القوم معرضاً حياتك للموت في سبيل حمايته.. وعلى صغر سنك.. قد كنت موضع احترامهم واهتمامهم.. كنت موضع اهتمام أولئك الذين شمخ بهم دين الله.. فعمّك (سلمان الفارسي) وعمّك (عمّار) وكل من كان يحب جدّك وينصر دين الله.. هذه الكوكبة من الشرفاء.. هؤلاء كانوا مدرستك الأولى التي تربيت فيها.. هذا إلى جانب أبيك الفذ الذي أحاطك بتربية تليق ومكانة بيت النبوة.. فكيف بعد هذا لا تغدو شاباً مؤمناً شجاعاً، فصيح اللسان، كريم الخلق، كريم العطاء.
    فأما عن إيمانك فيكفيك ـ وأنت حفيد (رسول الله) وسيد شباب أهل الجنة ـ أن حججت عشرات المرات مشياً على الأقدام من (المدينة) إلى (مكة)..
    وأما عن شجاعتك فذا التاريخ يحدثنا بما أنزلته بأعداء الإسلام من بلاء. وأما عن فصاحتك فيكفينا ردّك على ذاك الذي قال لك: (صف لنا إلهك) فقلت: ( من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الالتباس، مائلاً إذا كبا عن المنهاج، طاعناً بالاعوجاج، ضالاً عن السبيل، قائلاً غير الجميل.. أصف إلهي بما وصف به نفسه، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس.. معروف بالآيات، موصوف بالعلامات، لا إله إلا هو الكبير المتعال)..
    هذا جزء صغير من بلاغتك..
    وأما قولك:


    ( إن جادت الدنيا عليك فجد بها على الناس طراً قبل أن تتفلتِ
    فلا الجود ينفيها إذا هي أقبلت
    ولا البخل يبقيها إذا ما تولت )


    وكذلك قولك:​

    ( الموت خير من ركوب العار
    والعار أولى من دخول النار)

    والحديث عن كرمك فبلا حرج أتحدث: يروي (ابن عساكر) في (تاريخ دمشق): أنك مررت بمساكين يأكلون، فدعوك إلى الطعام.. ولأنك متواضع كتواضع جدّك وأبيك، فنزلت وأكلت معهم، ثم قلت لهم: (قد أجبتكم فأجيبوني)، قالوا: (نعم)، فمضيت بهم إلى بيتك وكسيتهم وأطعمتهم.
    وقصتك مع ذلك الغلام.. الذي قام بجنايةٍ توجب العقاب.. فقال لك: (يا مولاي والكاظمين عن الغيظ) فسامحته ثم قال: (يا مولاي والعافين عن الناس) فعفوت عنه ثم قال: (يا مولاي والله يحب المحسنين) فأعتقته لوجه الله تعالى بعد أن زودته بالمال..

    ماذا عساي أن أذكر؟.. ومناقبك لا تعدّ ولا تحصى.. يقول عنك (ابن قتيبة) في كتابه (الإمامة والسياسة) يوم حاورك (معاوية) طالباً منك البيعة لابنه (يزيد) أنك قلت: (هيهات .. هيهات يا معاوية.. فضح الصبح فحمة الدجى، وبهرت الشمس أنوار السُرج.. فهمت ما ذكرته عن (يزيد) من اكتماله وسياسته لأمة محمد.. أتريد أن توهم الناس في (يزيد)!.. وكأنك تصف محجوباً أو تنعت غائباً أو تخبر عما لا علم للناس به.. و(يزيد) نفسه يعرف الناس بمسلكياته عن موقعه!!...... فدع عنك ما تحاول.. فما أغناك أن تلقى الله بوزر هذا الخلق بأكثر مما أنت لاقيه)..

    وليست هذه معارضتك الأولى لغير الحق.. ثم أخذت تعارض علانية، وتؤلب الناس ضد الجور والظلم والقهر.. وفتحت بيتك للبسطاء والمظلومين.. وما هي إلا سنوات حتى ترجمت معارضتك من القول إلى العمل.. وثرت.. وكانت ثورتك من أشرف الثورات التي مرت في تاريخ الإنسان..
    سيدي.. أبو الشهداء.. سأكتفي اليوم بكلمة قالها عنك أحد عظماء هذا العصر، وهو ليس بمسلم بل ولا مسيحي أو يهودي.. إن (غاندي) يقول عنك:
    (لقد تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر على ظالمي).. هذا ما ذكره عنه (نهرو) في كتاب (صفحات من حياتي).

    • توجهتُ بالخطاب للحُسين مختزلاً جُزئيةً من الثقافة الحسينية التي كانت مدرسةً لأجيالٍ نشأووا وترعرعوا عليها محبّين لدينهم ولنبيّهم ولقرآنهم ولإسلامهم... وليكُفّ أولئك الذين يثرثرون لأنهم يهرفون بما لا يعرفون، فيتحدثون بجهلٍ فاضحٍ عن واحدٍ من عظماء الإسلام، يظنونه من ممتلكاتهم الخاصة... بينما ذكراه هي ملكٌ للمسلمين جميعاً، وهي ذكرى عطرة.. هنيئاً لمن احتفل بها وأخذ العبرة منها.

    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-09
  3. يماني غيور

    يماني غيور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    من اقوال سيد الشهداء "إن لم يكن لكم دين فكونوا أحرارا في دنياكم".
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-10
  5. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    إن الفرق،بين مجتمع الحسين وجمهوره، وبين مجتمع يزيد، هو أن مجتمع يزيد لم يأخذ بأسباب العدل في قضية الحكم، وفي قضية الممارسة، وفي قضية المسؤولية، وفي قضية المعاملة، بينما نجد أصحاب الحسين(ع) وجمهوره ينطلقون من خلال العدل مع ربهم ومع أنفسهم ومع الناس كافة. إن جمهور الحسين(ع) هو الجمهور الذي يتطلّع إلى الله ويحسب حساب الله في كل كلمة يقولها، وفي كل عمل يعمله، بينما أصحاب يزيد يعيشون مع أطماعهم ومع شهواتهم ومع مكاسبهم في هذا المجال.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-10
  7. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    انظر اخي المسلم من قتل الحسين بن علي رضى الله عنه , هو شمر بن ذي الجوشن من شيعة علي
    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة