بالسودان اطول حرب اهليه شهدتها افريقيا (قالها سوداني).

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 295   الردود : 0    ‏2006-02-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-06
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    بعد مرور ستة أشهر على توقيع «اتفاقية السلام الشاملة»، يبدو أن الطريق القادم شديد المجهولية. في السودان.. ما زال الطريق مجهو ل
    يمكن القول إن هناك مخاطر من فشل اتفاقية السلام الشاملة، إلا إذا دفعت كل الأطراف المعنية وبشكل سريع باتجاه التغلب على انعدام الإرادة السياسية للنظام القديم.

    وقع «اتفاقية السلام الشاملة»، قد أنهت أطول حرب أهلية عرفتها أفريقيا بين حكومة الخرطوم والمتمردين في جيش «حركة التحرير الشعبية» للسودان. وعلى الرغم من أن رئيس الحركة جون قرنق قام بأداء قسم التنصيب كنائب أول لرئيس الجمهورية يوم 9 يوليو 2005، ما زال تطبيق الاتفاقية يراوح مكانه.

    التحدي الذي واجهه المتمردون السابقون وكل القوى الديمقراطية السودانية والمجتمع الدولي، هو القيام بكل شيء لتنفيذ فقرات الاتفاقية بأسرع ما يمكن، أو قد تنهار في الطريق. وكلما تم الإسراع في تنفيذ الاتفاقية يصبح أكثر صعوبة تخريب التقدم الذي تحققه.

    كان أكبر عائق برز لتنفيذ شروط الاتفاقية هو غياب الإرادة السياسية من طرف الحكومة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم، اللذين يدركان أن إجراء تغييرات جوهرية سيكون بالتأكيد على حساب مصالحهما الخاصة. مع ذلك فإنهم بحاجة إلى اتفاقية السلام وبحاجة إلى شراكة حركة التحرير الشعبية على الأمد القصير، من أجل حرف الضغط الدولي حول أزمة دارفور، لذلك فإنه من اللازم على جميع الأطراف، بما فيها المجتمع الدولي التحرك بسرعة للاستفادة أقصى ما يمكن من توفر هذه الفرصة.

    كذلك كان تطبيق الاتفاقية من قبل «حركة التحرير الشعبية»، بطيئا وهذا يعود إلى المركزية الشديدة المتبعة في اتخاذ القرارات وغياب بعض القدرات وعدم توفر المال. وإذا كان وصول قرنق إلى الخرطوم مؤشرا على بداية مرحلة سياسية جديدة (المقال كتب قبل اعلان وفاة قرنق بقليل: المحرر)، فإنه من غير المؤكد ما إذا كانت «حركة التحرير الشعبية» ستكون فعالة، باعتبارها حزبا وطنيا قادرا على الانتقال من شكلها السابق باعتبارها حركة متمردين.

    مع ذلك فإن هناك عائقا آخر يعرقل تنفيذ الاتفاقية، هو المليشيا المتواجدة في الجنوب والمتحالفة مع الحكومة والمعروفة باسم «أس أس دي أف»، التي تشكل تحديا مباشرة وجادا لخطط «حركة التحرير الشعبية» في المنطقة. فعن طريق الوصول إلى اتفاق مع هذه المليشيا يمكن بذلك تحييد عنصر قابل على إفساد الاتفاقية، ويوحد الجنوب خلال المرحلة الانتقالية، التي ستمتد لستة أعوام قبل إجراء حق تقرير المصير، الذي تعد به الاتفاقية. وذلك يعني مشاركة في سلطة كبيرة، على الأقل في الجانب العسكري مع أعداء سابقين.

    يجب أن يكون المجتمع الدولي والبلدان العربية، وتلك التي تشعر بالقلق من «حركة التحرير الشعبية»، على معرفة أن الحكومة وحزب المؤتمر الوطني سيسعيان إلى تقويض تنفيذ الاتفاقية خلال الأشهر والسنين القادمة، لذلك فهناك حاجة لمنع استخدام مليشيات «أس أس دي أف» كعنصر تخريبي بالنيابة عن الحكومة. ففي بناء قدرات «حركة التحرير الشعبية» والحكومة الجديدة في جنوب السودان وبجعل كل الأطراف موضع محاسبة لالتزاماتها ومواعيد تنفيذ شروط الاتفاقية نفسها.

    وأضاف قائلاً وهو غاضباً ((وكل ذلك من تعاقب الحكومات الظالمه حقيقه فساد الحكام هو كلما وراء هذه الظروف القاسيه ))
     

مشاركة هذه الصفحة