زيادة الضغوط الامريكية وعودة علي ناصر محمد

الكاتب : الشريف الحسيني   المشاهدات : 531   الردود : 0    ‏2006-02-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-05
  1. الشريف الحسيني

    الشريف الحسيني عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-30
    المشاركات:
    120
    الإعجاب :
    0
    علي خلفية زيادة الضغوط الامريكية وعودة علي ناصر محمد وقرب الانتخابات: عام الحسم في اليمن
    2006/02/04

    عبد الله مسعد الشعيبي
    يشكل عام 2006 بالنسبة لليمن شعبا واحزابا ومؤسسات عاما متميزا وسبب التميز يعود الي ان اليمن ستشهد احداثا سياسية هامة وهي:
    قيام انتخابات تشريعية او برلمانية ورئاسية .
    ولو قلنا فيم التميز واين تكمن الاهمية او الاشارة؟ فيمكننا الاجابة علي النحو التالي:
    1 ـ تترافق تلك الاحداث مع زيادة الضغوط الامريكية والدولية علي النظام اليمني خاصة في الجدية بمكافحة الفساد، توسيع عملية الاصلاحات السياسية والادارية والاقتصادية واهمها:
    ـ توسيع دائرة المشاركة السياسية.
    ـ احترام حقوق الانسان وحرية الصحافة والتعبير.
    ـ تشجيع دور منظمات المجتمع المدني.
    ـ تعديل السياسات الخاصة باليات الحكم المركزي والمحلي.
    2 ـ تترافق تلك الاحداث مع اعلان الرئيس اليمني صيف العام 2005 (2005/7/17) المفاجيء بعدم رغبته في الترشح لدورة رئاسية جديدة مدتها سبع سنوات تبدأ من ايلول (سبتمبر) 2006 وما اثار ذلك الاعلان من ردود فعل محلية وعربية ودولية انقسمت بين المؤيد والمرحب والمشجع ونسبتها عالية بينما القسم الاخر ذو النسبة الصغيرة بين الرافض والمتفرج وغالبيتهم من اوساط اليمنيين وعلي الخصوص قيادة وقواعد المؤتمر الشعبي العام وهو الحزب الحاكم الذي يرأسه الرئيس علي عبد الله صالح منذ تأسيسه عام 1982.
    3 ـ تترافق تلك الاحداث مع اقرار المؤتمر العام السابع للمؤتمر الشعبي العام الاخير بتسمية رئيس المؤتمر كمرشح الي الانتخابات الرئاسية القادمة وهو نفسه الرئيس علي عبد الله صالح الذي بدوره لم يعلن الرأي حتي اليوم بالرفض او القبول ولكنه اختار أو قرر ان تتم مناقشة ذلك في مؤتمر استثنائي خاص للمؤتمر الشعبي العام يعقد خلال هذا العام وقبل موعد الانتخابات.
    4 ـ تترافق تلك الاحداث بالتزامن مع تقارب نسبي وتوافق مهدد بالفشل بين مكونات احزاب اللقاء المشترك وصدور مشروعه الاصلاحي الاخير الذي اثار حفيظة النظام اليمني والحزب الحاكم.
    5 ـ تترافق تلك الاحداث مع التسارع في تغيير انماط وانواع واطراف اللعبة والحركة السياسية اليمنية.. ونقصد بذلك انتقال وتغيير مواقف من الموالاة الي المعارضة والعكس.. وظهور حركات سياسية ببرامج جديدة وجميعها معارضة، وهذا بحد ذاته سيقود الي افرازات سياسية غير متوقعة ان لم يكن التوقع بوضع الحساب والاعتبار لها.. وهنا يشير المراقبون والمتابعون للشأن اليمني الي ظهور الرئيس السابق علي ناصر محمد علي الساحة السياسية العامة حاملا مشروعا سياسيا اصلاحيا عاما ومشروعا خاصا بالتصالح والتسامح بين ابناء اليمن وبالذات في الجنوب اليمني.. وتعزو تلك المؤشرات الي ان الرئيس السابق علي ناصر محمد وبعودته تلك تعني شعور الرئيس ناصر باحتياج الشارع السياسي اليمني وخاصة المعارضة الي شخصية سياسية قوية تتمتع بالقدرة علي المنافسة والقيادة كما تتمتع بالحضور والخبرة، وهذا الظهور لناصر كما تناقشه المؤشرات نابع من غياب او خلو الساحة السياسية اليمنية من الشخصية القادرة علي منافسة الرئيس علي صالح في الانتخابات الرئاسية القادمة وهذا يعني ان تغطية ذلك الفراغ لن تتم من دون علي ناصر محمد، والله اعلم!
    واذا صحت توقعات المراقبين فهذا يعني: لا هروب من المتغيرات السياسية المحتملة ولكننا في نفس الوقت لا نستطيع تحديد مستوي وطبيعة وتأثير تلك المتغيرات علي الوضع اليمني ـ سلبا او ايجابا.
    ويعتبر ظهور ناصر ككومة نار لاسعة بالنسبة للنظام اليمني الذي اثارته ودفعت وسائله الاعلامية للبحث في التاريخ السياسي لناصر الذي كان حاكما للجنوب حتي انفجار احداث 13 كانون الثاني (يناير) 1986 الدامية والمدمرة بهدف التشويه ودفعه للهروب، والانزواء في منفاه الاختياري والاجباري.. والسبب ان لناصر اتباعا مخلصين وانصارا في السلطة والمعارضة وبذلك قد يشكل خطرا علي الحياة السياسية اليمنية ويخلق واقعا تنافسيا قويا مع احداث تغييرات في موازين القوي واطرافه وكذا شكل ونوع اللعبة وهذا ما لا يحظي بقبول من قبل النظام والحزب الحاكم.. ولكن هنا تبرز الاهمية في وضع او القاء التساؤلات الخاصة بدور جماعة علي ناصر محمد المشاركة في الحكم: ما هو موقفها الحقيقي؟ هل لا زالت علي تواصل مع رئيسها وقائدها؟ هل ستقبل ان تعارضه وتكتفي بوضعها ودورها مع النظام؟ هل يتوقع الشارع اليمني خروج اتباع علي ناصر من دائرة الحكم الي دائرة المعارضة؟ كيف ستكون ردة فعل النظام تجاه تيار علي ناصر في حالة الخروج؟ وهل فعلا ان النظام متماسك بحيث لا يمكن التوقع بانقسامه، وكيف سيكون توجه النظام في حالة حدوث الانقسام بمعني هل سيبحث عن شركاء جدد ومن هم هؤلاء الشركاء؟
    ومن هنا نجد ان التراكم المتلاحق للاحداث اليمنية في هذا العام ستقود الي تحمل المزيد من الاعباء علي كاهل النظام اليمني، وهي بالتأكيد اعباء لها تبعات خارجية واقليمية ووطنية ولكن تظل المعالجات هي الاقسي وبالذات عندما يتم انتقاء طرف المعالجات علي اسس آنية وتخدم مصالح ذاتية.
    ان الفترة الزمنية المتبقية من زمن الانتخابات التشريعية والرئاسية اقـصر مما نتصور لكونها لا توفر العوامل الموضوعية والذاتية لانجاز اي من الاصلاحات المطلوبة والمعلنة رسميا بقدر ما تمهد فقط لتأسيس قواعد اولية للاصلاحات وتلك الفترة هي التي تولد المبررات المنطقية للنظام في التعاطي مع الرأي العام المحلي وكذا الدولي علي اساس عدم الاسراع في تحقيق الاصلاحات ولضمان المصداقية في تحقيقها فإنه لا بد من القبول باستمرارية النظام مع العمل علي تنفيذ بعض الاصلاحات الهيكلية بين الحين والآخر والمناورة حولها كلما اشتد وضع وفرض الضغوط الخارجية والمحلية.
    ولقد تابعنا مؤخرا التقارير الدولية عن اليمن وابرزها تقرير صندوق الالفية الذي فشلت اليمن في التأهل لعضويته والحصول علي دعمه المالي، وهناك تقرير صندوق النقد الدولي الذي يتحدث عن قرار الصندوق بحرمان اليمن من 34% من اجمالي المبلغ المخصص لليمن بسبب انتشار الفساد وعدم الجدية في مكافحته والفشل في ادارة المنح والقروض المالية وغيرها من الاسباب.. وهذه التقارير تؤثر علي الصورة العامة لليمن وخصوصا في عملية جذب الاستثمارات من المستثمر حتي لو كان ذلك المستثمر فاسدا او صغيرا او كبيرا لانه لا يفكر الا بمصحلته وهذا حق مشروع له لانه لا يريد ان يكون مطمعا للفساد وعناصره.
    وعلي هذا النحو تأخذ الاحداث السياسية اليمنية الراهنة في اتجاه ضبابية المواقف ومن ثم انعدام حالة التنبؤات العلمية لتلك الاحداث ومدي تأثيرها العام والخاص، وسيكون من الصعب التوقع لامكانية ايفاء النظام اليمني بتعهداته الخاصة بالاصلاحات خاصة اذا استمر النظام في معاندته ومكابرته بمواجهة الواقع وكأنه وحده من يملك كل الحقيقة بل والنتيجة.
    رسائل قصيرة

    الاولي الي الرئيس علي عبد الله صالح، تقول: عملية تأخير موقفكم النهائي الخاص بمشاركتكم من عدمها في الانتخابات الرئاسية القادمة لن تؤثر علي موقعكم في الرأي العام لان كل المؤشرات تشير الي فوزكم المؤكد فمبروك لكم ونناشدكم بأنه كلما تسارعت عملية الاصلاحات وشاركت الاخرين بمختلف مراحلها كلما كان الامر يسيرا وهينا لكم وللشعب والوطن.
    الثانية الي الرئيس السابق علي ناصر محمد، تقول: ان كنتم جادون في العودة للعمل السياسي العام فنرجوك اعلنها وخل دخولك اليها من الباب الواسع ومن دون مناورات او مراوغات، هذا اولا، اما ثانيا هل فعلا انكم جادون في طي صفحة احداث 13 كانون الثاني (يناير) 1986 وهل جميع مناصريك واتباعك علي توافق تام في ذلك؟ واما ثالثا فلماذا تأخر الاعتذار عشرين عاما ومن كان المستفيد؟
    الثالثة الي الوالد الشيخ عبد الله الاحمر تقول: هل فعلا انكم ساومتم علي رئاستكم للبرلمان مقابل عدم دخول حزب الاصلاح الذي تتشرفون برئاسته في المنافسة علي الانتخابات الرئاسية القادمة؟ انا لا اعتقد ذلك من رجل معروف عنه بالثبات في مواقفه.. انت اكبر من رئاسة البرلمان وهي من ينبغي ان تسعي اليكم ـ رئاسة البرلمان ـ وانت من غيرها ستكون متحررا من كل القيود ولعل الوطن بحاجة لكم في تغيير المعادلة السياسية الراهنة لصالح التجديد والعراقة والنماء.
    الرابعة الي قادة احزاب المعارضة من دون استثناء تقول: كفي مراوغة وعنادا وتعنتا وارتباكا.. كفي غمزا او لمزا او همزا.. كفي ترديدكم لشعاراتكم الجوفاء. احزابكم تحتاج الي التحرر من هيمنتكم علي مقدراتها ومصائرها.. احزابكم تشيخ كلما طالت قيادتكم لها.. برامجكم تاهت بين صراعاتكم اللامبررة.. ولكي تحرروا احزابكم عليكم بأنفسكم اولا وانتم تعرفون ما تعنيه كلماتنا.. فانتم من يريد التوريث والشمولية واغلبكم قد جبل عليها فكيف بكم تريدون التغيير وانتم لا تجتهدون في العمل اولا مع انفسكم ثم مع انصاركم وكوادركم؟

    ہ كاتب وباحث يمني يقيم في بريطانيا
     

مشاركة هذه الصفحة