أبشروا واستمروا...

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 599   الردود : 1    ‏2002-04-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-22
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-04-23
  3. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    ان صدق الخبر فتلك مسره

    صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:

    طفل في الخامسة من عمره يتبرع بقنبلة حقيقية للفلسطينيين في العاصمة صنعاء، رجال يتبرعون بآلياتهم الرشاشة في أكثر من محافظة، يهود اليمن يتبرعون بالدم للفلسطينيين، رجل أعمال في محافظة صعدة يعلن جائزة بالملايين لمن يغتال ارييل شارون، والمبالغ تتدفق بالملايين من رجال الأعمال والتجار، هذه صور من حملة التبرع الوطنية في اليمن للفلسطينيين التي بدأت السبت الماضي تحت مسمي حملة جنين ، تلبية للنداء الذي وجهه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والتي ستستمر أسبوعا كاملا.
    حملة جنين للتبرع للفلسطينيين، حشدت لها الحكومة اليمنية كافة إمكانياتها وجيشا جرارا من الإعلاميين واللجان الميدانية للترويج وتغطية وجمع هذه التبرعات من كافة المحافظات اليمنية.
    وخصصت قنوات التلفزة اليمنية الفضائـــية والقــــناة الأولي والقــــناة الثانيـة بثا متواصلا مباشـرا لتغطية الحملة، تبدأ من الساعة العاشرة صباحا وحتي الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل من كل يوم.
    مصدر حكومي اعتبر هذه الحملة تأكيدا للموقف اليمني الرسمي الداعي إلي دعم النضال الفلسطيني بالمال والرجال والعتاد، الذي أعلنه الرئيس اليمني في القمة العربية الأخيرة في بيروت وفي إطار الدعم اليمني المستمر للقضية الفلسطينية ماديا وسياسيا منذ مراحلها الأولي.
    ويري مراقبون يمنيون أن هذه الحملة وإن كانت قد لا توازي عائداتها المادية، عائدات نظيراتها من حملات التبرع في الدول الثرية المجاورة، إلا أنها تأتي لتعبر عن صدق وعمق العلاقة بين الشعبين اليمني والفلسطيني، حيث تكاتفت في إنجاح هذه الحملة الوطنية كافة الأحزاب والاتجاهات والفعاليات اليمنية علي اعتبار أن القضية الفلسطينية تعتبر قضية الجميع في البلاد سلطة ومعارضة ويستوجب علي الجميع الاندماج من أجل دعمها كل من موقعه وحسب إمكانياته.
    المبالغ التي جمعت من مختلف القطاعات والمحافظات اليمنية وصلت حتي نهاية اليوم الثالث للحملة أمس حوالي نصف مليار يمني نقدا ومواد عينية، حيث تستهدف الحملة أن يصل المبلغ إلي مليار ريال مع نهايتها الجمعة القادم.
    حملة التبرع اليمنية للفلسطينيين احتفظت بخصوصياتها المحلية، حيث أعلن الكثير من المتبرعين البسطاء أنهم لا يملكون الكثير من المال للتبرع به لإخوانهم في فلسطين، وطالبوا بفتح الحدود أمامهم للجهاد في فلسطين، في محاولة لوقف المجازر التي ترتكبها الهمجية الإسرائيلية، في ظل التخاذل العربي والإسلامي الرسمي في هذا الصدد.
    ومن هذه الخصوصيات اليمنية تنوع مواد التبرع العينية التي تراوحت بين مسدسات وآليات رشاشة مع ذخيرتها وقنابل ومواد شخصية وخاصة تلك المتعلقة بالنساء والأطفال الذين شكلوا جزءا كبيرا من عدد المتبرعين، حيث تقدمت النساء مواكب المتبرعين وجُدن بحليّهن والمجوهرات التي كسبنها خلال مسيرة حياتهن الطويلة، فيما جاد الأطفال بكل ما يملكونه من مواد عينية ومالية رغم بساطتها إلا أنها خلقت صورا معبرة إبداعية يعجز القلم عن وصفها.
    وفاجأ التلفزيون اليمني مشاهديه مساء أول من أمس ببثه صورا متلفزة لتدفق اليهود اليمنيين للتبرع بالدم في محافظة عمران لصالح الفلسطينيين وهي صور رغم ما أعطته من قيمة بلاغية لتعاضد وتضامن المجتمع اليمني مع قضيته الأولي وهي القضية الفلسطينية بكافة شرائحه، إلا أنها أثارت لغطا بشأن جوازها والتي رأي فيها البعض جرحا للتبرع اليمني بالدم فيما لو خلط بالدم اليهودي.
    إلا أن البعض الآخر رأي أن هذه الصورة، رغم حساسيتها، تحمل رسائل سياسية لحكومة أرييل شارون أكــــثر منها مواقف إنسانية مع الفلسطيــــنيين، خاصة وأن اليهود اليمنيين انتقـــدوا بشدة السياسة الإسرائيلية حيال الفلســطينيين واعتبروها سياسة لا تمثل اليهود ولا تمثل الديانة اليهودية. وبالغ بعضهم في تصريحاته حين أكد أن أرييل شارون إرهابي ومجرم حرب وأنه شوّه الديانة اليهودية بما يرتكبه من مجازر في حق الفلسطينيين.
    حملة جنين أو أسبوع دعم القضية الفلسطينية في اليمن طبعت الحياة اليمنية كلها بطابع البذل والجهاد بالمال وحوّلت جميع الفعاليات الرسمية والأهلية التي عقدت خلال الأيام الأولي من هذا الأسبوع للترويج لحملة التبرعات للفلسطينيين والتي انطلقت من فتاوي رجال الدين في اليمن القائلة بوجوب التبرع بالمال للأخوة في فلسطين وأنه الجهاد المقدور عليه في هذا المجال طالما وأن الحدود موصدة أمام الجهاد بالنفس.
    QP3
     

مشاركة هذه الصفحة