الرئيس جنوبي !! .. وشهد شاهد من أهلها

الكاتب : واحد   المشاهدات : 476   الردود : 2    ‏2006-02-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-04
  1. واحد

    واحد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    1,624
    الإعجاب :
    0
    الرئيس جنوبي !!


    حسين العجي العواضي *



    " التغيير" ـ خاص : شهد العالم أواخر القرن المنصرم ،اختلالا كبيرا في توازن القوى الدولية وأفرز هذا الاختلال تداعيات مختلفة على نطاق الكتلة الشرقية والأنظمة التي كانت تدور في فلكها .. فلقد كان انهيار تلك الكتلة بمثابة إعصار ضرب مركزها وطال الكثير من الدول في بقاع شتى من العالم. واليمن لم تكن بمعزل عن تأثيرات هذا الإعصار ليس على مستوى نمطية النظام فحسب بل أنها أثرت على مسار حلم وهدف استراتيجي بالنسبة للشعب اليمني في الشمال والجنوب وهو هدف تحقيق الوحدة .. فكان أن سرع ذلك الإعصار العالمي خطوات تحقيق الوحدة وتمت في مايو 90 م على عجل وهي مفتقرة لأسس إستراتيجية تتناسب مع هذا الفعل التاريخي الكبير وفاقدة لضمانات ديمومتها بالسبل السلمية على الرغم من أن الإسراع في تحقيق الوحدة كان يبدو في ظاهره ملبيا لرغبة الجماهير في الشمال والجنوب على حد سواء وكذلك لرغبة النظامين في ذلك الحين بصرف النظر عن اختلاف أسبابهما ودوافعهما ومرتكزاتهما السياسية .. وهذا بالفعل ما تجلى بوضوح بعد تحقيق الوحدة بفترة وجيزة فقد برزت على السطح عيوب التسرع بأشكالها المختلفة ،وظهرت علامات تبرز رغبة كامنة في التفرد بالحكم لدى بعض رموز النظام في الشمال ، وسادت سياسة الجنوح إلى الضم والإلحاق اثر الشعور بالقلق من المنافسة السلمية وأجواء التعددية ومقتضيات العمل السياسي الديمقراطي الذي تم إقراره كمناخ للحياة السياسية بعد الوحدة.



    من هنا فتحت أبواب الصراع على مصراعيها ، وحاول الشريك الشمالي فرض خياراته بأشكال متفاوتة فمن استمالة وشراء ذمم بعض العناصر الجنوبية مرورا بمسلسل الاغتالات الشهيرة التي استهدفت قيادات جنوبية وصولا إلى تجاوز الأنظمة والقوانين التي توافق عليها الشريكان وكان خط السير يبدو واضحا باتجاه إقصاء الشريك الجنوبي في تحقيق الوحدة وتفعيل سياسة الضم والإلحاق أو على أقل تقدير كان الحال كذلك في اعتقاد إخواننا الجنوبيين لاسيما بعد أن أخفقت لغة الحوار والمصالحة وكل المساعي في هذا الاتجاه والتي كان آخرها وأهمها وثيقة العهد والاتفاق ، مما جعل الجو العام ينضح بالفساد والمحسوبيات والاستغلال والفوضى كل ذلك كان مدعاة لقلق الطرف الجنوبي وشعوره بعدم الثقة وباختلال توازن القوى وهو الطرف الذي سلم دولة كانت مستقلة وذات سيادة مساحتها ضعفي مساحة الشمال وثروة نفطية تعد الآن الدخل الرئيسي للسلطة الحالية في اليمن.




    وهكذا سارت الأمور باتجاه مزيد من الشقاق والخلاف لتكون النتيجة حرب خاسرة بكل المقاييس في صيف 94م والتي ألحقت بالوطن خسائر مادية وبشرية كبيرة خاصة في المحافظات الجنوبية التي تعرضت للنهب والتدمير وعانى أهلها من التعسف ومصادرة الحقوق وفي أثناء الحرب وحتى بعد أن وضعت أوزارها كانت أسطوانة التخوين وتهمة الانفصالية تدور وتحصد في طريقها كل من يخالف الرأي أو يتبنى موقفا مناوئا بوجه ماكان يسمى آنذاك ( بالشرعية) جنوبيا كان أم شماليا ، وكان النظام يتعاطى مع الواقع الجديد بلغة المنتصر و بعقلية تشطيرية وأسلوب عنصري ومناطقي وتحت مبرر ترسيخ دعائم الوحدة الوطنية ، وفي الحقيقة كان الشرخ يتسع والمشكلة تتنامى والاقتصاد ينهار وأزمة أخلاقية سادت على مستوى الأسرة والمجتمع ، وكان من الطبيعي جدا أن يشعر أبناء المحافظات الجنوبية بالغبن وبالندم من إقدامهم على وحدة تسلبهم حقوقهم وتشعرهم بنقصان المواطنة وتجعل ممتلكاتهم عرضة للسلب والنهب وتكسرت أحلامهم على حائط صنعاء , ولم يقتصر هذا الشعور على عامة الجنوبيين بل أن خاصتهم ممن يتبوؤون مناصب عليا في الدولة يشعرون بعدم قدرتهم على الإمساك بزمام أمورهم وممارسة مسؤولياتهم وبعدم امتلاكهم الصلاحيات المفترضة ، وحتى المسؤولين الجنوبيين الذين وقفوا مع الرئيس علي عبدالله صالح في حرب 94م هؤلاء أيضا اكتشفوا بعد فوات الأوان أنهم لم يبلغوا مرتبة الشراكة في الحكم وإنما تم استثمار خلافاتهم السابقة واستغلال تمسكهم بالوحدة وحرصهم عليها ، وانتابهم الشعور بالخديعة ونتيجة لخشيتهم على حضورهم السياسي وحجمهم الشعبي لم يجدوا أمامهم من خيار سوى تبني موقف واضح تجاه النظام الحاكم فكان أول اصطفاف لهم تحت مسمى ( ملتقى أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية ) في الداخل ، ثم تبلورت قناعات بعض الجنوبيين فقاموا بإشهار منظمة ( تاج ) في الخارج التي يرأسها الدكتور عبدالله أحمد ، ومن ثم جاء إعلان اللجوء السياسي من قبل القائد العسكري الجنوبي اللواء أحمد الحسني كإضافة نوعية من سياسي وعسكري في آن واحد لترفد ذلك الاصطفاف خارج الوطن.




    وعلى الرغم من التحفظ على الدعوة إلى الانفصال والرجوع بالتاريخ إلى ما قبل مايو 90 م كرد فعل وسبيل للتخلص من غبن نظام صنعاء إلا أننا على ثقة بأن تيارا ممن يتبنى هذه الدعوة الآن في الخارج أو الداخل وعلى رأسهم السفير الحسني هم أكثر إيمانا بالوحدة السلمية من المزايدين عليها الذين استهدفوها بأفعالهم على أرض الواقع ونسفوها في قلوب أبناء اليمن بتصرفات لا مسئولة أوصلت البلاد والعباد إلى وضع كارثي وهذا من واقع أرقام وإحصائيات رسمية ودراسات موضوعية وميدانية محلية وأجنبية تكشف عن الحقيقة المروعة التي تعبر عن الحالة الراهنة لبلادنا .. وحال هذا التيار وان أظهر الانفصالية كحال الكثير من الوطنيين الذين كانوا يأملون بإصلاح مسار الوحدة وخاب أملهم بفعل إصرار النظام القائم على سلوكه وعدم اعترافه بوجود ما يدعو للإصلاح في هذا المسار برغم توافر إجماع وطني على ضرورة ذلك وحتميته باعتقادنا أن هذا التوصيف ينسحب بالضرورة على أولئك الذين كانوا شركاء في تحقيق الوحدة والذين اضطروا إلى إعلان حكومة الانفصال بزعامة الشريك علي عبد الله صالح في رفع علم الوحدة في مايو 90 م علي سالم البيض وقيادات جنوبية على رأسهم حيدر العطاس وعبد الله الاصنج وعبد الرحمن الجفري وغيرهم والذين اعتبروا إعلان الانفصال ضرورة دفاعية في مواجهة حرب عسكرية محمومة شنها الشريك الشمالي على محافظاتهم الجنوبية ، وفي واقع الحال الأمر ليس مقتصرا على الجنوب فهناك من يشعر بالغبن ذاته في المحافظات الشمالية ، فالبؤس والتذمر والانهيار على كافة الأصعدة بات حالة يمنية عامة بامتياز.




    وبعد مضي عقد ونصف على إعلان الوحدة في مايو 90م ، ووصول البلاد إلى هذا الوضع المأساوي أطلق الرئيس علي عبد الله صالح مؤخرا على الملأ إعلانه الشهير معتزما عدم ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر2006 ، وإفساح المجال للدماء الجديدة ، وتباينت ردود الأفعال التي رأى البعض أن رغبة الرئيس في معرفتها هو غاية من جملة غايات أراد أن يحصدها من خلال هذا الإعلان .. وهذا ما برزت فعلا بعض مظاهره منذ صبيحة اليوم التالي لإعلان الرئيس عدم الترشح وذلك من خلال وسائل الإعلام الرسمية والمؤتمرية التي كانت تنشط بالاتجاه المعاكس للإعلان ، والتي تبلورت خلال أعمال المؤتمر العام السابع للمؤتمر الشعبي العام لتفضي إلى مطالبة الرئيس بالعدول عن قراره ، و قد أرجأ الرئيس قبول طلب المؤتمر العام ترشيحه من عدمه وذلك لحين انعقاد مؤتمر استثنائي دعا الرئيس لانعقاده قبل الانتخابات، مما أبقى الأمر مفتوحا على الاحتمالين ، فإذا كان الأخ الرئيس قد عقد العزم على عدم الترشح وهو فعل تاريخي كبير على المستويين المحلي والإقليمي سيحسب له ويضاف إلى رصيده كأحد أهم صناع الوحدة ، فإننا نتمنى على سيادته و من باب الحرص على الوحدة الوطنية وسعيا لتجفيف الاحتقان الذي يتنامى لدى الأخوة الجنوبيين والذي ستكون عواقبه وخيمة على الوطن ومستقبله أن يقوم بدعم مرشح جنوبي لشغل هذا المنصب السيادي الأمر الذي سيكون له دور كبير في بث الشعور بالمواطنة المتساوية لدى أبناء المحافظات الجنوبية ، وبأنهم شركاء فعليون في الوحدة ودولة الوحدة بما في ذلك تولي منصب رئاسة الجمهورية ، كما يتعين على كافة القوى السياسية والاجتماعية في الداخل والخارج ومنظمات المجتمع المدني دعم هذا المرشح لما في ذلك من إسهام عملي هام في ترسيخ الوحدة وإصلاح مسارها وتجنيب البلاد محنة الانقسامات والأزمات التي ظلت تعصف باليمن بشكل متلاحق مما عطل حركة التقدم والتطور في هذا البلد وهو بأمس الحاجة للأمن والعدل والاستقرار والنهوض .




    وفضلا عن كل ذلك سنكون قد قدمنا نموذجا عربيا سباقا في الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ، فإذا كنا قد سبقنا الألمان بإقامة الوحدة كما كان يردد الأخ الرئيس فلماذا لا نلحق بهم هذه المرة بانتخاب رئيس من الجنوب لنحقق التداول السلمي النوعي للسلطة ، على غرار تداول السلطة بين شرودر وماركل الذي تم مؤخرا ..؟!


    *سياسي يمني مقيم خارج الوطن
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-04
  3. فادي عدن

    فادي عدن قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-01-23
    المشاركات:
    5,068
    الإعجاب :
    0
    ،السيدة شيلا كرابيكو Sheila Carapico
    جيميراJemera

    النهب وتدمير الممتلكات ليس له مبرر عسكري خلال وبعد الحرب ، خاصة في عدن بعدما سيطرت القوات الحكومية على آخر مدينة.ولكنه حدث في مدن أخرى كثيرة والتي استسلمت خلال الحرب.

    نهب وتدمير الممتلكات المدنية

    النهب والذي يشمل السلب، أو اخذ غنائم الحرب، محرما حسب قوانين الحروب.(72. اتفاقي جنيف ألماده 33)هذا التحريم يشمل الأعمال الفردية بدون موافقة الجيش أيضا النهب المنضم.الأمر بالنهب أو السماح به محرما، وأطراف الحرب
    ملزمين بمنعه، وإذا حدث عليهم أن يوقفوا النهب الفردي. كل أنواع الملكية، سوا كانت خاصة ، أو عامة ، أو لمؤسسات ،اوللدولة، اوغيرها، محمية ،برغم ان سلطات الجيش لها الحق في استعاد الممتلكات تحت ظروف معينة.(73 تعليق لجنة الصليب الأحمر الدولية على اتفاقية جنيف ICRC,1958 PP.226-27 )هدف هذه المبادئ هوا تجنيب الناس المعاناة الناتجة عن تدمير ممتلكاتهم العقارية والشخصية.(73 .المصدر السابق PP 226 )
    تدمير الممتلكات ليس ضروريا على الإطلاق على حساب العمليات العسكرية وهوا محرما .كلا النهب وتدمير الممتلكات محرما حسب الأعراف والقوانين الدولية والتي تحكم حتى الصراعات الداخلية.(74. اتفاقي جنيف الماده 53)

    الجنود والضباط الحكوميين في عدن رآهم شهود عيان متورطين في عمليات نهب وسلب واسعة النطاق.وقد فشلوا أيضا في منع المدنيين من النهب .وقد بداء النهب في عدن من قبل الضباط الانفصاليين (( القصد ضباط الجيش الجنوبي)) في آخر أيام الحرب، بسبب قرب هزيمتهم.
    عندما انتهت الحرب كثير من المسئولين الشماليين ، والأجانب ،وغيرهم ذهبوا أو عادوا إلى عدن؛الذين وصلوا سريعا شاهدوا القوات الشمالية والمدنيين ينهبون.ويقول المراقبون أن ما يبن 25-30% من النهب كان منضما جدا وعلى مستوى عال.النهابون وصلوا في شاحنات وحملوا المعدات والآلات من الميناء وغيرها، واستخدموا الرافعات لتحميل القطع الثقيلة.وكان عدد من المركبات استخدم لهذا الغرض ((القصد النهب)) برغم وجود نقص في المركبات المخصصة لجلب المياه.
    تدمير الممتلكات بداء وكأنه يستهدف بصورة رئيسيه سجلات،وممتلكات ، وتعليمات جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقا.الان نضر يا ممتلكات الجمهورية اليمنية .هذا التدمير سمح به وغالبا نفذا بواسطة القوات الحكومية.

    في سابقه لتدمير ونهب الأهداف السياسية المعارضة بواسطة القوات الحكومية..قامت القوات الحكومية بالدبابات والمدفعية بضرب المقر الرئيسي للحزب الاشتراكي اليمني في صنعاء صباح يوم 5 و6 مايو وقد اعتقلوا حرس وشخصين كانا يعملان في صحيفة قريبة .العمارة تم نسفها بمفجرات شديدة ودخلها الرجال والأولاد واخذوا المقاعد، والطاولات، والأدوات المكتبية،
    وأوراق الدعاية الانتخابية.وأخيرا أحاطت قوات الأمن بالمبنى ، تراقبه وهوا يحترق.!في نفس اليوم كان هنالك غارات على بيوت خاصة لسياسيين متحالفين مع الجنوب، وقد شمل بيت مجاهد القهالي عضو مجلس النواب الشمالي والذي يمثل حزب التصحيح .ولم يتم اعتقاله والسبب انه كان في عدن، لكن أقاربه الذكور اعتقلوا وبيته نهب حتى مفاتيح الكهرباء ومواد ألسباكه.!وقد قيل أنها حدثت غارات مشابهة في أماكن أخرى.(75. مقابلات مع شهود عيان في صنعاء
    6 مايو)
    وكان هنالك نهب عندما استسلمت المدن . في عتق ، عاصمة محافظة شبوة ، مثلا ، لم يبقى إلا سريرين في المستشفى عندما وصل المسئولون الحكوميون .!(الشماليين).كل مستشفيات لحج نهبت ولم تعد قادرة على العمل خلال الحرب. أيضا في المكلا، حيث لم يكن هنالك لا معارك ولا فراغ للسلطة، تم نهب المكاتب العامة، والمدارس، والعمارات.البيوت الفارغة ، والقرى التي في الخلا والعمارات التي تحيط بعدن والتي تم قصفها حصل فيها سرقات للأشياء الصغيرة مثل الحلي الذهبية.لكنها لم تعاني من نهب منضم .وقد كان من الصعب معرفة المسئول لكل حادث، ولكن تكرار النهب يشير إلى الفشل في منعه إن لم نقل تشجيعه.!

    النهب الكبير حصل في عدن في اربع موجات مابين 4-14 يوليو (76.صحيفة الحياة-لندن 24 يوليو 1994)أول مرحلة من مراحل النهب حدث بواسطة الزعماء والقادة العسكريين الانفصاليين عندما كانوا يستعدوا للهرب من المدينة((هذه المزاعم قالها محمد البدري المدعي العام لكاتبات التقرير..والسئوال الذي يطرح نفسه كيف أن هؤلاء الزعماء هاربين لسلامة رؤوسهم وسيقومون بنهب ممتلكات ثم يشحنوها معهم كلام كيف نصدقه..!!))وقد تعرضت عدن للنهب قبل سقوطها حسب قول شهود عيان . مثلا ، صحفيا شاهد الجنود الشماليين والمدنيين ينهبون محلات تجارية خاصة يمتلكها شماليون ،ومن ضمنها فندق جولد مور الضخم والذي أعيد نهبه من قبل القوات الشمالية.

    في المرحلة الثانية ، الحرس والشرطة في المدينة كلها تركوا أعمالهم ((نوباتهم)) قبل دخول القوات الحكومية في 6-7 من يوليو.الشرطة والحرس الذين كانوا يخدمون الحكومة الانفصالية بفاعلية، لم يخافوا فقط من الاعتقال بواسطة جنود الحكومة، بل وجدوا انه من الضروري البقاء في بيوتهم لحماية ممتلكاتهم الشخصية من النهابين.عدم وجود عائق للسرقة ، جعل بعض النازحين وسكان عدن يعبثون بالمخازن في الميناء وغيرها،لقد اخدت الطاولات والكراسي من المدارس والتي كانت تستخدم كبيوت للنازحين.حوالي 7000 طن من المواد الغذائية تم نهبه بواسطة الجنود والمدنيين من مخزن الأمم المتحدة في دار سعد قبل إنتهاء الحرب،وفي 10 من يوليو شاهد احد موظفي الإغاثة بدون أن يستطيع عمل شيء النساء والأطفال وهم يأخذون 1000 طن وهو ما تبقى من زيت الطبخ.

    المرحلة الثالثة كانت من 7 يوليو إلى 10 أو 11 :في هذه المرحلة تدفق إلى عدن ،ألوف من جنود الحكومة ، والمتطوعين ،ونهابين من خارج المدينة والعاشقين للذكريات .وقد جاء بعضهم إلى عدن "كقافلات أغذيه" كل شاحنة كانت تحمل عدد قليلا من الأغنام وعشرة مسلحين على الأكثر والذين استخدموا هذه الأغنام كرشوة في نقاط التفتيش حتى يسمح لهم بالدخول.(80.في 21 من يوليو، كان يوجد 11 سجينا في سجن المنصورة قرب عدن؛ كلهم كانوا متهمين النهب.واحد منهم قال انه وخمسة آخرين من محافظة إب في اليمن الشمالي سابقا.وقد جاؤا إلى عدن بعد انتصار الحكومة.وبرغم أنهم كانوا مسلحين لم يجدوا مشكلة عند المرور في نقاط التفتيش.)خلال هذه المرحلة لم تصدر أي أوامر لوقف النهب .ولم تتخذ أي اجراءات من قبل الحكومة لأستعاد ة النظام والتي كانت تسيطر على المدينة ، برغم انه كان يوجد كثير من المسئولين الشماليين في عدن.مثلا،
    القاضي الهتار من المحكمة الجزائية في صنعاء ورئيس منظمة حقوق الإنسان اليمنية،((هذه المنظمة حكومية))وصل إلى عدن بعد يوم من سقوط المدينة وبقي هناك لثلاثة أيام ،حيث شاهد الشرطة وجنود الحكومة ببدلاتهم العسكرية وهم ينهبون الممتلكات العامة ، حتى الباصات التي كانت ملك المستشفى.(( 81.مقابله في صنعاء، 25 يوليو))
    في هذه المو جة ، الجنود كانوا متورطين في عمليات نهب وتخريب واسعة النطاق،وقد استهدفت بشكل خاص المكاتب الحكومية،وشركات ومؤسسات القطاع العام ،ومكاتب الحزب الاشتراكي اليمني والصحف، ومكاتب المنضمات الدولية الفارغة((من الموظفين)).كل هذه المكاتب والشركات والبنايات تعرضت للنهب والتخريب عندما اخذ الضباط والجنود المعدات والمفروشات، والنوافذ وصناديق القواطع الكهربائية أيضا. وتم تخريب للملفات عن عمد .مثلا في المقر الرئيسي الضخم للحزب الاشتراكي اليمني ، كانت الأرض مغطأ ة بأوراق الصحف ،وقرارات الحزب القديمة ، والتقاويم ، وشريط من فلم غير مطويا، والزجاج كان مثقوبا والذي قد يكون من اثر طلقات نارية.

    خلال المرحلة الرابعة والأخيرة ،والتي انتهت بين 11و14 يوليو ، أطلق الجنود النيران على قليل ممن تبقى من النهابين ،وقاموا بوضع عدد من نقاط التفتيش حول المدينة وعلى الطرق المؤدية إليها ،وفي الأخير أعطوا أوامر لمصا ردة أي أغراض أو أسلحة غير مرخصة .إنما في بعض الأحيان ، الحرس في نقاط التفتيش سمحوا بمرور نسبه من الغنائم .مثل الأسلحة ،والمركبات ،والمكيفات ،والطاولات ، ومفروشات البيوت والفنادق والمكاتب والأغراض الشخصية، وقد تدفقت إلى الراهده والأسواق الأخرى شمال الحدود السابقة.

    التقديرات الأولية للأضرار التي وقعت في عدن قدرتها الأمم المتحدة ب 100-200 مليون دولار أمريكي حسب ما قاله المسئولين اليمنيين.الأماكن والممتلكات التي نهبت شملت مشروع ألأمم المتحدة الإنمائي، والمفوضية العليا لشئون اللاجئين
    التابعة للأمم المتحدة.وزارة الصحة ،ومكتب منضمة الصحة العالمية ،وزارة العدل ، ومصنع الملابس ،ومصنع السجائر ، (80% ملكية خاصة)ومصنع صيرة المملوك للدولة،والقنصليات البريطانية،والألمانية،والروسية،ومكاتب شركة ألف وكنديان
    اكسيدنتال الكندية ،وغرفة التجار ة ،ومكاتب منظمة الدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية (جماعة حقوق إنسان غير حكومية )،وسجن المنصورة(أيضا ورشة النجارة ) والمكاتب الإدارية ومخازن كبيرة لمؤسسة التجارة الداخلية(شركة تجارة داخلية كبيرة مملوكة للدولة),وكل مقار الحزب الاشتراكي اليمني ، والصحف المستقلة،والمقر الرئيسي للحزب الاشتراكي اليمني، وفندق عدن موفنبك ،وفندق جولد مور ،وفنادق أخرى مملوكة للقطاع العام والخاص، وكل متاحف عدن ،وشاحنات الصرف الصحي ،والمركبات من المعاهد اليمنية والأجنبية ،وكل المعدات والمخازن في الميناء.المستشفى الذي كان مقر الصليب الأحمر الدولي متواجد فيه، لم ينهب لكن سيارات الإسعاف والأشياء الأخرى التي كانت في ساحته تم نهبها.(83.مسئولون من منظمات الإعانة قالوا في تصريحات خاصة، أنهم تعرضوا للأذى من طلبات الحكومة لهم لتبديل العدة التي كانت قد نهبت من قبل الجنود.!)

    بعض الممتلكات أعيدت أخيرا .ولكنها فقدت في عدن إلى الأبد.خلال بقاء مندوبي منظمة حقوق الإنسان الخاص بالشرق الأوسط (HRW/Middle East )) في عدن آخر يوليو ، كان الوفد يلتقي أناس كثيرين ، حتى من الموظفين المدنيين الذين جلبوا من الشمال يشكون إلى الشرطة من نهب الممتلكات والمباني التي احتلها الجنود اوالضباط الحكوميون.برغم أن محلات قليلة ،تشمل قنصليتين ، نهبت بالقوة عندما كان الناس بداخلها، تقريبا كل العمارات كانت خاليه عندما نهبت.عائلة باكستانية دافعت عن فندق الشمس فقط بالوقوف خارجه.ولم تسجل أي وفيات خلال النهب .كثيراً من المكاتب الفارغة من الموظفين تعرضت أبوابها للكسر ونهبت منها المعدات المكتبية الثمينة.وبعض البيوت الخاصة تعرضت للسرقة،وقليل منها تعرض للنهب.

    مصفاة النفط والتي تقع في عدن الصغرى وعمرها يزيد عن أربعون عاما ضلت تحترق لأيام خلال الحرب، وأخيرا نهبت تماما.(84.احد الصحفيين أرسل تقريرا من عدن قال فيه إن طائرتين حربيتين من اليمن الشمالي قصفت المصفاة بقنابل عنقوديه وقد تسبب ذالك في ارتفاع سحابة ضخمه من الدخان الأسود مئات الأقدام في السماء.ارك واتكينز Eric Watkins ، "ضرب عدن مستمر ،"صحيفة الفينانشيل تيمز لندن Financial Times ، 8 يونيو 1994)

    مجموعة من عمال المكاتب والميكانيكيين في شركة عامة قالوا بصوت عال شاكيين ل منظمة حقوق الإنسان قسم الشرق الأوسط أنهم أتوا إلى العمل الساعة 9.00 صباحا.في اليوم الذي دخلت فيه القوات الحكومية عدن ،ولكنهم منعوا من النيران كانتم --حتى من جل اخذ ملفاتهم الشخصية والتي تثبت عملهم وحقوقهم في المعاشات وغيرها،من قبل الجنود الحكوميون والذين كانوا يحرسون المكان.بعد ساعة ونصف عادوا ووجدوا الجنود لازالوا يحرسون العمارة لكن النيران كانت مشتعلة فيها ومحاطة بالأغراض المنهوبة!!.وقد اتهموا القوات الحكومية بغضب بالحرب الاقتصادية والاستعمار.

    نسبة الضرر الكلي الذي ارتكب بواسطة المدنيين الإسلاميين، وأعضاء حزب الإصلاح، كان بسيط نسبيا بالمقارنة بالتدمير واسع النطاق الذي عمل بواسطة الآخرين.ولكنه أثار الانتباه والسبب انه كان يستهدف مايعتبرونه رموز للانحطاط والتغريب مثل مصنع صيره في المنصورة (85.حكومة عدن بسبب دعاية الحرب الشمالية ، أعلنت خلال شهر يونيو أن مصنع صيرة والذي كانت أرباحه عام 1993 8 ملايين دولار أمريكي ، سيتحول إلى مصنع للمشروبات الغازية المصدر وكالة الصحافة الفرنسية ،باريس بالانجليزية27 يونيو 1994) ،وفندق عدن موفنبيك، ومخازن الكحول .

    وعلى مايبدوان ما حدث في مصنع صيرة للبيرة ان المليشيات الإسلامية(شوهدوا بواسطة شهود عيان والذين يسمونهم "الملتحين")أتوا بعد تدمير المعدات بواسطة جنود الحكومة.وقال احد الصحفيين والذي شاهد الحريق وهو يلتهم المصنع ان مقدما في الجيش الحكومي في مكان المصنع قال له ان الجنود الحكوميون أضرموا النيران في المصنع.(87.المقابلة تمت في صنعاء في 1 أغسطس وقد طلب عدم ذكر اسمه.قال إن السنة النيران كانت بارتفاع 80 قدما ، وزعم مراسل لصيحة الثورة الرسمية معتذرا إن الحريق حدث بطريقة غير متعمدة حيث حصل إطلاق نار "أشعل الكحول في البيرة")وقال أعضاء من حزب الإصلاح ، خاصة عضوا مجلس النواب جعبل غيمان Jaabel Jaiman، للمعارض السياسي عمر الجاوي من حزب التجمع ، أنهم فخورون لحرق مصنع صيرةوكل البيرة ألمعبأة فيه.(88. مقابلة في عدن 19 يوليو 1994.والمناقشات جارية الآن لتحويل الموقع إلى مسجد)

    معظم الزجاجات التي حطمت بواسطة الإسلاميين والتي تقدر قيمتها ب 7 مليون دولار اخدت من مخازن الحكومة ،ومنازل خاصة، وقعت قرب فندق جولد مور أمام كاميرات الأخبار .نهب فندق عدن موفنبيك كان اقل بكثير من مؤسسة التجارةاو وزارة العدل.(89. الكحول كان يقدم للمسئولين الحكوميين الذين يقيمون في الطابقين السادس والسابع واللذان لم ينهبا من فندق عدن
    موفنبك أواخر يوليو. مصعد الخدمة ضل شغالا ،ولكن المصعد الرئيسي في الفندق تعرض للتخريب من قبل "المتطوعين "الشماليين)

    بعدما هدأت موجة النهب في منتصف يوليو ،كان هنالك قليل من حوادث التخريب ،نفذت بواسطة أناس غير معروفين ،واستهدفت الكنائس القليلة والمقابر وأماكن العبادة التي تخص غير المسلمين.في 21 من يوليو تم كسر الصليب وتمثالا تضرر من اثر إطلاق نار على كنيسة القديس فرنسيس في التواهي .(91.قيل ان الأصوليون المسلمون هم الذين هاجموا الكنيسة في عدن .وكالة الصحافة الفرنسية بالإنجليزية باريس، اليمن عدن 27 يونيو، 1994.)في 15 يوليو طلب رجال في سيارة للجيش من الراهبات في بيت الأم ماري تريزا في عدن أن يفتحن أبواب مكان السيارة ومستودع الكنيسة،لكن الراهبات رفضن،واللاتي كان لديهن رسالة من الشرطة بوعد للحماية .وأخيرا تعرض مسجدين في عدن للتدنيس من قبل المليشيات الإسلامية.

    بألاضافة إلى النهب ، قام بعضا من أتباع علي ناصر محمد بمبادرة من ذات أنفسهم وأعادوا احتلال أربعين إلى ستين فله ((بيت)) هذه البيوت كانوا يسكنون فيها من قبل.((قبل هروبهم إلى الشمال عام 1986))وشمل ذالك فلل ضخمة كنت مؤجرة لمنضمات دولية مثل المنضمة السويدية لإنقاذ الأطفال ، وشركات نفط أجنبية.(93. أتباع علي ناصر محمد ، هزموا في القتال الذي جرى داخل الحزب الاشتراكي اليمني عام 1986، وقد تخلوا عن هذه الفلل التي قدمها لهم الحزب الاشتراكي حسب رتبهم الحكومية عندما هربوا شمالا باتجاه الجمهورية العربية اليمنية.بعد الوحدة عام 1990 الفلل تم خصخصتها وأعطي الساكنين الحق في شرائها بشروط ميسرة)وقد تم تعيين ثلاث قضاة لهذا لموضوع هذه الممتلكات ، نموذج من الارتباك الذي حصل في عدن بعد الحرب كان التصريحات الرسمية من هذه المشكلة، كل واحد يختلف عن الثاني بشكل كبير.وزير الداخلية زعم أن الشرطة هي التي لها الصلاحية في طرد أتباع علي ناصر محمد بدون أمر قضائي!.احد القضاة قال انه لا احد يستطيع طردهم بدون أمر، وبسبب عمليات النهب والتخريب التي تعرضت لها وزارة العدل وممتلكات المحاكم لم تفتح المحاكم بعد.احد العمال الأجانب والذي يعمل لدى شركة نفط اشتكى إلى الشرطة أن لديه حكم بملكية الفيلا للشركة والتي ايجارها كان مدفوعا .لكن المقدم الذي احتلها منذ سقوط عدن لا يريد أن يخرج منها ،ولا احد يجرؤ على إزاحته من المسئولين سواء أكان من الشرطة أو الجيش.

    لم يكن واضحا حتى آخر يوليو بالجهود التي بذلت لإحضار النهابين إلى العدالة كوسيلة لتنفيذ الواجب ولوقف النهب.وزارة العدل العدنية ومحاكمها ، لازالوا يرتبون الملفات المرمية في أراضي المحاكم لمعرفة ما تدمر منها وما فقد،ولم تعد للعمل عندما أعلن عن انتهاء حالة الطوارىء في 27 من يوليو .مكتب المدعي العام لم يعمل بعد ،وأقسام الشرطة تدار بموظفين جدد ومتطوعين.
    برغم أن مسئولون رفيعي المستوى من وزار الداخلية في معسكر طارق زعموا أن 200 شخص اعتقلوا بسبب النهب،ولم يوضح هؤلاء المسئولون أين يحتجز هؤلاء النهابين.وكان سجن المنصورة هوا أول مكان قيل لنا أن نشاهده ،وجدنا فيه 11 سجينا فقط تم احتجازهم بعد انتهاء عمليات النهب الرئيسية،وكان بينهم صبيا عمره 14 عاما وستة رجال أتوا من محافظة إب .وأكد لنا أن مجموعة إب لم ترى أي مسئولون قضائيين وسوف يتم "إطلاق سراحهم خلال أيام "(94.مقابلات سجن المنصورة عدن 21 يوليو 1994.)خلا زيارتنا إلى معسكر ردفان للجيش ،تلقينا نصيحة من السلطات أن هذا المعسكر ربما يكون فيه معتقلين من الذين قاموا بالنهب، الضابط المناوب قال انه لا يوجد لديهم أي أناس محتجزين من الذين قاموا بالنهب لكنه أكد لنا أن 200 نهابا نقلوا إلى أقسام الشرطة في عدن.في قسم الشرطة بالمعلا ، والذي زرناه بدون موعد مسبق،عند وصولنا قيل لنا انه لا يوجد أناس من الذين قاموا بالنهب محتجزين لديهم ،ولم يتسلموا احد، ولم يحجزوا احد ، ولم يعطوا الصلاحية لاستخدام القوه لحجز النهابين ، ولا حتى منع النهب!!!(96. مقابله ، المعلا، عدن، اليمن،24يوليو، 1994.)وقال المدعي العام مؤخرا أن ستين نهابا اعتقلوا بعد إلقاء القبض عليهم وهم ينهبون، لكنه أفرج عنهم والسبب انه ليس من العدل أن يعاقب قليل من الناس بينما الذين شاركوا بالنهب كثيرا

    .!

    السلطات القضائية في صنعاء نبهت الحكومة ، قبل انتهاء المعارك ،بالحاجة لاتخاذ اجراءت في وقت النصر لمنع هذا النوع من النهب والسلب واسع النطاق والذي جرى في عدن .قاضي المحكمة الجزائية في صنعاء حمود الهتار ،أيضا رئيس المنضمة اليمنية لحقوق الإنسان، ((منضمة حكومية))اجتمع مع وزير الدفاع قبل انتهاء الحرب وطلب منه أن تقام نقاط تفتيش لمنع النهب ومحكمة خاصة تنشى لمعاقبة النهابين.وتقدم بطلب شخصي للرئيس صالح أن يتخذ اجراءات استثنائية لحماية الممتلكات العامة والخاصة .الرئيس طلب منه أن يشكل محكمة خاصة والتي بدأت تعمل في بداية يونيو في الراهدة، لكنها لم تحصل على أية تعاون من قبل الجيش وقد كانت عديمة المعنى.!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-04
  5. كاتب رأي

    كاتب رأي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-06
    المشاركات:
    643
    الإعجاب :
    0
    قرأت الواقع وملامسته لايكون الا ممن يملك قرأة العقول والمستقبل ما يطبخ في ازقة السياسة
    والسلام عليكم
     

مشاركة هذه الصفحة