سنة هجرية جديدة وعهد جديد لرسول الله.

الكاتب : العسيب   المشاهدات : 376   الردود : 0    ‏2006-02-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-04
  1. العسيب

    العسيب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-21
    المشاركات:
    10,475
    الإعجاب :
    0
    أخواني وأخواتي الكرام



    لقد انطوت صفحات سنة هجرية وفُتح سجل سنة هجرية جديدة

    مضت سنة لا ندري ماذا ستسجل علينا وهل ستشهد لنا أم علينا

    ولكن دعونا نتأمل ما للهجرة النبوية الشريفة لنبينا وحبيبنا محمد صلى

    الله عليه وسلم من أهمية حيث انها كانت

    علامة فارقة بين عهد استضعاف المؤمنين وتسلط الكافرين عليهم

    وعهد العزة والتمكين للمسلمين

    وهي بداية تأسيس مبدأ الولاء للإسلام وتقديمه على كل ولاء والذي تجلى

    في ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة أرضهم وأهلهم وأموالهم

    في سبيل الله ولنصرة دين الله

    ولقد كانت الهجرة النبوية الشريفة نتيجة صبر ثلاثة عشر عاما من الخوف

    والجوع والحصار والأذى فكانت الثمرة على قدر التعب وعلى قدر الصبر

    وهكذا هذا الدين لا يعطي ثمرته إلا لمن صبر وثابر

    ولكن ما يدمي القلوب ألما ما ختمنا به عامنا الهجري الذي مضى وهو

    ما قام به تجار البقر الحاقدين على الإسلام والمسلمين من استهزاء بخير

    من مشى على هذه الأرض والذي يرجع إليه بعد فضل الله سبحانه ومنته

    كل خير دنيوي وأخروي نوفق إليه ونتنعم به إذ كان هو صلى الله عليه وسلم سبيلنا وهادينا إليه

    الاستهزاء بخاتم الأنبياء والمرسلين من نتمنى أن نحشر في زمرته

    و أن ندخل في شفاعته .. من نطمع أن نرد حوضه ونشرب من يده الشريفة

    شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا .. ومن تهفو أنفسنا وقلوبنا إلى رفقته في

    جنات الفردوس الأعلى .. نبي الله والرحمة المهداه

    وما ذلك الا بسبب ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على أنفسنا حتى هُنا على أعداءنا

    ولكن ليس لنا بعد هذا السم الزعاف الذي نفثته ألسنتهم الحاقدة والذي

    لن يكفينا فيه أي وجه من وجوه المقاطعة ليس لنا إلا أن نعاهد الله

    سبحانه و رسول الله صلى الله عليه وسلم على الدعوة لسنته و لنصرته

    وبعدة أوجه و منها


    استحضار النية الصادقة واستدامتها لنصرته ، والذب عنه صلى الله عليه و سلم

    - أن نتعرف على كل صغيرة وكبيرة في حياته من مولده إلى وفاته

    - أن ننظر إليه كمربي وقدوة وقائدا ورسولا وسيدا ذا مقام رفيع وقلب

    رحيم ونفس زكية وأدب جم وصبر جميل

    - تربية أبناءنا على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في

    جميع أمور حياتهم ، فأطفالنا ينشئون وهم لا يعرفون عن نبيهم إلا اسمه

    وشيئا من نسبه ، وهجرته من مكة إلى المدينة

    أما صفاته البدنية ، وأخلاقه ، ومقامه ، وحقوقه، وجوانب سيرته فلا خبر لهم بها



    وهذا تقصير منا

    - ‌زرع محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس الطلبة والطالبات من

    خلال إبراز حقه صلى الله عليه وسلم على أمته

    - قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مع الوقوف على حوادثها موقف

    المستفيد من حكمها وعبرها ، والاستفادة من الفوائد المستخلصة من كل

    حادث منها ، ومحاولة ربطها بحياتنا وواقعنا

    - تعلم سنته صلى الله عليه وسلم ، بقراءة ما صححه أهل العلم من الأحاديث

    المروية عنه صلى الله عليه وسلم ، مع محاولة فهم تلك الأحاديث ، واستحضار

    ما تضمنته تلك التعاليم النبوية من الحكم الجليلة والأخلاق الرفيعة

    - استحضار الثواب الجزيل في الآخرة لمن حقق محبة النبي صلى الله عليه

    وسلم على الوجه الصحيح ، بأن يكون رفيق المصطفى صلى الله عليه وسلم

    في الجنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم

    " المرء مع من أحب "

    - التعرف على الآيات والأحاديث الدالة على عظيم منزلته صلى الله عليه وسلم

    عند ربه ، ورفع قدره عند خالقه ، ومحبة الله عز وجل له ، وتكريم الخالق سبحانه له غاية التكريم

    - الالتزام بأمر الله تعالى لنا بحبه صلى الله عليه وسلم ، بل تقديم محبته

    صلى الله عليه وسلم على النفس ، لقوله صلى الله عليه وسلم


    " لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين "

    - تعلم الأدلة من القرآن والسنة والإجماع الدالة على وجوب طاعة النبي صلى

    الله عليه وسلم ، والأمر بإتباعه ، والاقتداء به صلى الله عليه وسلم

    - استشعار محبته صلى الله عليه وسلم في القلوب بتذكر كريم صفته الخَلقية

    والخُلقية ، وأنه قد اجتمع فيه الكمال البشري في صورته وفي أخلاقه صلى الله عليه وسلم

    . محبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيرهم واعتقاد فضلهم على من

    جاء بعدهم في العلم والعمل والمكانة عند الله تعالى

    - استحضار عظيم فضله وإحسانه صلى الله عليه وسلم على كل واحد منا ، إذ

    أنه هو الذي بلغنا دين الله تعالى أحسن بلاغ وأتمه وأكمله ، فقد بلغ صلى

    الله عليه وسلم الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة


    اللهم احشرنا في زمرته وأوردنا حوضه واسقنا من يده

    شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا


    there is never wrong time to do something right
     

مشاركة هذه الصفحة