رساله من الشيخ على بن صالح الجبالي من علماء المدينة المنوره

الكاتب : ابن عقيل   المشاهدات : 573   الردود : 0    ‏2006-02-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-03
  1. ابن عقيل

    ابن عقيل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-15
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    هذه رساله انقلها لكم كتبها لي الشيخ علي بن صالح الجبيلان وهو من علماء المدينه المنوره على صاحبها افضل الصلاة والسلام :

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد:-
    فلا يخفى على مسلم ما يتعرض له المسلمون من عدوان ظالم من التحالف الصليبي اليهودي
    في كل بقعة من بقاع الارض , قتلا واحتلالا لديار المسلمين ونهبا لثرواتهم وسائر انواع الظلم
    والعدوان.
    وبلغ هدا العدوان مبلغه بامتهان هده الدول الظالمة لكتاب الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم
    وهدا غاية الاجرام والكفر والعدوان والطغيان.
    فان هده الجريمة أعظم من قتل المسلمين واحتلال ديارهم ونهب ثرواتهم , لان القتل والاحتلال ونهب
    الثروات من كبائر المعاصي, اما امتهان كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فانه من اعظم انواع
    الكفر والمحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .

    وهناك بعض الفوائد والعبر الهامة التي لابد ان يتنبه لها كل مسلم :-

    اولا:- ان ما أصاب المسلمين من ظلم وعدوان واحتلال لديارهم سببه الاول الدنوب والمعاصي
    قال تعالى( َمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ )[الشورى : 30]
    وقال تعالى(لَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً )[فاطر : 45]
    وقال تعالى(أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران : 165]
    والنصوص في الباب كثيرة
    ولدلك من تأمل تاريخ المسلمين رأى انهم ادا عصوا ربهم ورسولهم صلى الله عليه وسلم
    سلط عليهم اعداؤهم بانواع التسليط يسومونهم سوء العداب قال تعالى(وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) [الأنعام : 129],
    حتى يتوبوا الى ربهم
    ويعلموا انه لاملجأ من الله اليه , فيرجعوا الى ربهم ثم تكون المفاصلة بينهم وبين اعدائهم
    باحتدام الصراع ثم تكون العقبة للمتقين ويورثهم الله ارض وديار اعدائهم.
    كما قال هرقل لما سأل ابا سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال له كيف الحرب بينكم قال ابو سفيان
    (سجال ينال منا وننال منه) قال: هرقل هكدا الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة)
    وقال تعالى (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )[الأعراف : 128]
    وقال تعالى(تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) [هود : 49]
    وقال تعالى(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) [القصص : 83]

    ثانيا:- جهل من يدعوا الى الالتقاء بين الاسلام والكفر وبين المسلمين والكافرين بما يسمونه قبول الاخر , فان هذا لايمكن ان يكون ولا يحصل ابدا , وذلك لان الله عز وجل الدي خلقنا وخلقهم حكم وكلامه الفصل انه لايمكن ان يلتقي الاسلام والكفر ولا المسلمين مع الكافرين.
    ومن قال بغير هذا فاقول له اانتم اعلم ام الله؟!
    اقرأوا هده الايات الكريمات وتأملوها.
    قال تعالى(أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ [الجاثية : 21]
    وقال تعالى(لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ) [الحشر : 20]
    وقال تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ) [الممتحنة : 1]
    وقال تعالى(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [الممتحنة : 4]
    وقال تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [المائدة : 51]
    وقال تعالى(وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [البقرة : 109]
    وقال تعالى(وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) [البقرة : 120]
    والنصوص في الباب كثيرة معلومة ,فهم قد يظهرون بعض اللين للمكر والكيد للمسلمين والفتك بهم او لمصالحهم ولكن ليمكنهم ان يحبوا المسلمين ..
    ثم كيف لمن يدعي حب الله ان يحب ويوالي اعداءه؟
    فالعداوة بين الكفار والمسلمين عداوة ابدية ازلية ..
    فالمؤمنون هم اولياء الرحمن والكافرين هم اولياء الشيطان فهل يجتمع اولياء الرحمن مع اولياء الشيطان؟

    ثالثا:-ان ماحصل من امتهان لكتاب الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم هو في الحقية بشارة للمؤمنين بان هزيمة الكفر قد انعقدت اسبابها ودمار الكافرين والمنافقين قد حان..
    هل هذا رجم بالغيب ام مبالغة في التفاؤل الجواب لا .. لماذا؟
    لان من تامل القران والسنة وقرا تاريخ الصراع بين الاسلام والكفر راى ان تسلط الكافرين نوعان:-

    1- تسلطهم على المسلمين وذلك بسبب ذنوب المسلمين ومعاصيهم وهذا ابتلاء من الله للمسلمين ليتوبوا- كما تقدم - وهذا يستمر الى ان يتوب المؤمنون ويرجعوا الى ربهم .
    2- الاعتداء على الله او على رسله او على كتبه وهذا مما يعجل بحلول العقوبة والسخط باعداء الله , لان هذا لا علاقة له بمعاصي المؤمنين , بل هو محض عدوان وطغيان , وهذا هو اعظم سبب لحلول عقوبة الله وسخطه بهم , اما بعذاب من عند الله او بايدي المؤمنين , ويكون هذا من المكر باعداء الله والنصرة للمؤمنين... ولعل ما حصل من هؤلاء المجرمين من امتهان لكتاب الله من الصليبيين وفي الدنمرك من سب واستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم ايذانا بزوال هدا الحلف الصليبي اليهودي؟؟
    وهل تكون الدنمرك هي الفأرة التي خرقت السد فانهار السد؟؟
    وهل من الواجب على المسلمين مواصلة الضغط والمطالبة بتسليم هؤلاء المجرمين لينفذ المسلمون فيهم حكم الله بضرب اعناقهم او محاربة دولتهم الحقيرة ان امتنعت من دلك؟

    -------------------------------------------------------------

    كتبه / علي بن صالح الجبالي 3/1/1427----
     

مشاركة هذه الصفحة