مقال ساخن لعبد الحبيب سالم "اليمن.. ومجد الفراعنة.."

الكاتب : أحمد شوقي أحمد   المشاهدات : 570   الردود : 4    ‏2006-02-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-02
  1. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    الأعزاء: أعضاء المجلس..

    هذا أحد المقالات المهمة والعميقة للأستاذ المرحوم بإذن الله/ عبد الحبيب سالم..

    إذا كان أحدٌ يشعر بالإرهاق أو عدم التركيز الرجاء تأجيل قراءة المقال وذلك لأنه يحوي قواعد هامة يجب علينا أن نفهمها ونعيها تماماً..

    وأرجو أيضاً أن يتم مناقشة موضوع المقال وعدم الخروج عن الموضوع بالحديث عن عواطف سواءً تجاه المرحوم أو تجاه قتلته أو تجاه النظام..

    شاكراً لكم تعاونكم.. مع خالص الود،،



    أحمد شوقي أحمد

    ==========================================================

    الديمقراطية كلمة مرة:
    اليمن.. ومجد الفراعنة

    عبد الحبيب سالم مقبل

    (الحكام مثل النساء نادراً ما يجدن أصدقاء مخلصين)

    - جعفر النميري حكم السودان 16 عاماً وكلما نوى الاعتزال تمسّك به الشعب..!!

    - شاه إيران كان يحب شعبه، لكن جهاز المخابرات (السافاك) عكس تمثيل الحب الإمبراطوري بكل وسائل القمع والإرهاب..!

    - مانجستو هيلا مريم رفع شعار (كل لجبهة الحرب) ليحفظ كرامة الأثيوبيين.. لكن الشيوعين في الجيش خانوا الشعب. .!

    - سياد بري حكم الصومال في وقت حرج وحقق منجزات (!) ولا يدري لماذا أطيح به من السلطة.

    هؤلاء نماذج من الحكام لم يصحو من غفوتهم وطغيانهم إلا عندما يصبحون في الشارع ومطاردين داخل أوطانهم وخارجها ثم يحاولونن تزوير الوقائع بكلام معسول.. يرون وهم قابعون على عروشهم أن الحكمة والقوة والقدرة لا يتصف بها غيرهم وبالتالي لن يجد الشعب أحداً يستحق حبّه سوى هذا القائد الملهم، البار... أو هذا الحزب المناضل الوطني.

    - بعد أن سقطت دولة الاشتراكية العلمية وتجزأت دولاً: قال شيفرنادزه السياسي (السوفييتي) المعروف: لقد كانت أخطاؤنا فادحة، وكذبنا على أنفسنا وشعبنا كثيراً!!..

    فمن الذي جعل جعفر النميري حاكماً 16 عاماً، هل هو الشعب حقاً؟؟..

    في يوليو عام 1983م و1988م ظهرت في شوارع صنعاء فجأة مسيرات (تجاوزاً) يحمل في طليعتها لافتات كتب عليها (لا للاستقالة - لا نقبل بغير القائد زعيماً).

    وفي سنوات ومناسبات متتالية كانت الجماهير تخرج في عدن تطالب للحزب بدوام السلطة.. ثم تعزف القيثارة الرسمية ألحان القداس الحزبي (حزبنا ضميرنا - الحزب هو القائد...)

    لا يستطيع أحد أن يقدر مدى الشعور بالقهر: عندما يفرض الحاكم على شعبه هذا النمط من الولاء والحب وهذا النوع من الديمقراطية والإخلاص. إن فكرة فرض السلطة لنفسها قد تبدو صعبة الهضم وهي في نفس الوقت تخلو من التعقيد في مجتمع مثقل بفداحة التزوير رغم أنه لا يبخس ثمن التضحية.. فالمثقفون البارزون الذين يقودودن عملية التشويه لمشاعر المواطنين هم الذين يقفون دائماً وراء (الأبناء البررة) ولذلك تنجح دائماً مسيرات العطاء (!؟) التي تقذف بالوطن في أتون التخلف والفوضى والانهيار في القيم والأخلاق..

    إن الذي جعل النميري يحكم 16 عاماً هو الذي جعل الحزب يفرض نفسه 25 عاماً وهو الذي جعل علي عبد الله صالح يرأس الدولة 15 عاماً..

    إنها منعطفات تاريخية يقدر للشعوب دائماً أن تعيشها بصبر وإرادة مستكينة والذين لم يحالفهم الحظ في رؤية هذه (المنعطفات) قد يجدون متعتهم في متابعة ما يسلكه قادة اليمن الآ، للتخلص من الالتزامات التي عاهدوا الشعب عليها..

    فهذه المرحلة الانتقالية ستنتهي قريباً ولن تجري السلطة الانتخابات بل سينهبون فترتهم ليبدأوا فترة أخرى بطريقتهم المشهورة التي تضمن لهم السيادة على الشعب.. فسيقايض علي عبد الله صالح وقادة الحزب الاشتراكي.. سيقايضون اليمنيين بحقوقهم.. وسيصحوا العالم على أكبر فضيحة سياسية في تاريخ أصر العرب، أطرافها رجال من شدة حرصهم على اليمن ووحدته الوطنية يحيلون كل فجرٍ إلى ظلام.!!

    إن الديمقراطية التي لن تحفظ للسلطة الحالية مواقعها القيادية، هي ديمقراطية فيها مقايضة وتجاوز للواقع وفيها اعتداء على الوحدة اليمنية وفيها.. وفيها... الخ.

    هكذا يكلفون أتباعهم ليحدثوا الناس بهذه الأوهام.

    فلمَ لا يفشل الحزب؟.. لم لا ينتخب رئيس جديد للدولة؟.. ولماذا لا نحترم الديمقراطية ونيمنح المواطن حقه في اختيار من يحكمه؟؟.. إنهم يتحدثون ويطالبون بالديمقراطية لكنهم يقتنعون حتى أوراق الصحف لكي يكون في متناولهم خنق حرية الصحافة الأهلية والحزبية متى ما يريدون (كما فعلوا بالإعلام الرسمي) ويقدرون جرعاتها كما يشاؤون.. ثم يعلنون أنهم غير متمسكين بالحكم وسيخضعون لنتائج الانتخابات.. لكنهم عند أول اختبار حقيقي لنواياهم سيختلقون عشرات العوائق والمشاكل كما هو العهد بهم!..

    إن هذا الوطن: لن يسلم من الأعداء ولن ينجو من الظروف السيئة ولن يخلص من الإحباطات.. إلا عندما يقتنع كل من يصل إلى الحكم بأنه لم يملك اليمنيين.. وعندما يفرض المواطن حقوقه أيضاً.. لكن أين يغيب دعاة الديمقراطية؟ ولماذا نسمع أصواتاً ترتفع لتقول للناس: إن استمرارية السلطة الراهنة هو أمر ضروري لحفظ الوحدة اليمنية؟!..

    ولماذا لا نسمع من يقول للناس أن الوحدة ليست مرهونة ببقاء سيطرة الشريكين على السلطة؟ وأن الانتخابات النيابية والرئاسية هي من حق الشعب؟ والذين يبيعون المناصب العليا والدنيا الآن، هم الذين يبيعون ويشترون في استقرار اليمن وفي مصالح اليمنيين وحقوقهم.. ومن المخجل أن يردد البعض سؤالا: يقول: من هو أفضل من القادة الحاليين؟؟

    هكذا (13 مليون) يمني يتحولون إلى عجزة وأغبياء وليس فيهم مفتح أو عاقل إلا أعضاء الحكومة والرئاسة (وهذا ليس موضوعنا الآن) إنما ما هي الديمقراطية؟! إذا لم نساعد الرئيس علي عبد الله صالح والمكتب السياسي للاشتراكي على الرضوخ لمبدأ الانتخابات وتداول السلطة سلمياً فالآن تجري محاولات ملحوظة لتأجيل العمل بالديمقراطية إلى ما بعد الفترة الانتقالية 22/ نوفمبر 92م) بحجج سيرددونها في أغسطس أو ديسمبر القادم وستكون عناوينها:

    إن قانون الأحزاب لم ينفذ وإن الجيش لم يدمج وإن قانون الانتخابات جاء متأخراً ويصعب تنفيذه في الانتخابات للمصلحة الوطنية..!! فأين كل هؤلاء الحكام البررة منذ 22 مايو 1990م؟ هل كانوا فعلاً يجسدون احترامهم لالتزاماتهم ولإرادة شعبهم ويحضرون لنقل الوطن إلى مرحلة الاستقرار السياسي والديمقراطي الفعلية..؟

    ولعل أكبر المبررات تبدو سخيفة وغير مقبولة عندما يستخدمون الجيش اليمني في دعم وجاهتها لاجهاض مسيرة الديمقراطية: فخروج علي عبد اله صالح من الحكم (يقولون) أنه سيدفع الجيش لينتقم من الشعب ويستولي على السلطة ليعيد الرئيس إلى منصبه بالقوة وخروج الحزب الاشتراكي من السلطة (يقولون) أنه سيبرر لوزير الدفاع الوطني الشريف أن يحرك قوات الجيش لإعادة علي سالم البيض وسالم صالح وقادة الحزب إلى قمة السلطة.. هكذا وكأن علي عبد الله صالح والحزب الاشتراكي ولاجيش قد انتهت فيهم الفضيلة وحب الوطن.. فالذين حرروا جيش إيران من القادة الموالين للشاه وحولوا حتى الحرس الإمبراطوري لصالح الشعب الإيراني.. هؤلاء وجد لهم مثيلاً في السودان ضد نميري في إبريل 1985م وتكرر وجودهم في أكثر من بلد.. ولن تكون اليمن عقيمة من أبناءٍ مخلصين لها، لأن الجماهير وبين إرادة الحكام، ولن يوجد الجيش الذي يخضع بأكمله لإرادة فرد أو أشخاص إلا في وطن يتحول كل من فيه إلى عبيد أذلا. وحينها فقط تستحق السلطة مجد الفراعنة ولو لم تبني قبوراً لعبيدها.

    لقد أثمرت الفترة الانتقالية منذ 22 مايو 90م حتى الآن فيضاً من المشاعر التي يقرر البعض عدم إمكانية النظام الحالي في أن يبني دولة من خلالها وبالقدر الذي سادت فيه اللامبالاة وإهمال الواجبات والحقوق خلال العقد الماضي بهذا القدر يتواصل الآن خلق مجتمع محروم حتى من القدرة على التفكير لمجاراة عقلية السلطة في تحويل الفساد إلى مهمة وطنية وربما يحدث ذلك بدون قصد، لكن ليس من الصعب أن يفهم اليمنيون أن هناك تخريباً مخططاً له في أجهزة الاقتصاد والإ‘لام والقضاء والصحة والتعليم أيضاً مع أن دوافع هذا التخريب تبدو سخيفة حتى لدى الذين يمارسونها. فما الذي يريده الحزب الاشتراكي والمؤتمر الشعبي..

    إن أموال البلد في أيديهم وثروات الدولة وشبابها وجنودها وحتى الأحزاب وكل الشعب زمامه في يد هذه السلطة التي تبحث عن البقاء ولا تفكر في أسبابه: أنه لا يوجد أحد يفكر في الثورة المسلحة، ولا يوجد من يستعدي رموز السلطة لمجرد ممارسة هواية المعارضة أو إشباع رغبة: فترحيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى تحت معان مطاطة وتعبيرات غير محددة والتفكير في تعديل الدستور لبناء دولة دكتاتورية، والإمداد في عمر الفساد والفوضى.. أمر قد يكون مفهوماً لقادة اليمن، لكن نتائجه غير محمودة. وليست في مصلحة الشعب ولا يخدم استقراراً ولا تنشد تطوراً.

    إننا نخشى أن يتحول هؤلاء القادة يوماً إلى متهمين في ساحات القضاء كما هو حال غيرهم في البلاد الأخرى: وهو الأمر الذي يتجنبه الحزب الاشتراكي والمؤتمر الشعبي بكل السبل.. مع ذلك لا يضعون للناس خياراً آخر سوى أن يتحاربوا أو يستمروا في السلطة ليحكموا بطريقتهم الحالية وهذا الخيار الأخير هو الذي يجمعهم الآن.. وربما شعورهم بالذنب وانغماسهم في الأخطاء يعظم لديهم مصيبة ترك السلطة ويكثر في وجوههم الأعداء وهذا أمر غير صحيح، لكن التأخير في الإعداد للانتخابات وإنهاء هذا الوضع المتأزم يسبب المزيد من اكتساب مشاعر الكره ضدهم.

    ويعلم الله أن اليمنيين ربما يحبون علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض ورفاقهما، ومن حقهما أن يعودا إلى الحكم بطرق تخدم مستقبل وطنهم، لكن من ينصحهم على الالتفاف ضد الديمقراطية وحرمان الشعب من حقوقه ومن استثمار استقراره ووحدته.. من يدفعهم لذلك ويخترع لهم أعذاراً ومبررات هم رجال أصحاب مصالح يتاجرون مع كل سلطة.

    فالوجوه التي تراق مياهها ويشوه التاريخ صفحات أعمالها هي دائماً وجوه القادة وإذا ما قلبنا سجل التاريخ فلن نجد سوى واجهات الشعوب، ولقد نسينا نظام الإمامة ولم نعد نتذكر منه إلا (يحيى - وابنه أحمد) ونسينا الاستعمار ولا نذكر منه إلا الكابتن (هنس).. أو الأعمال الطيبة التي تركوها.. فهذا منهج التأريخ لدى البسطاء، وعلي عبد الله صالح وعلي سالم البيض لن يخرجوا عن هذا المنهج إلا إذا جاء وضع وقادة أكثر عبثاً وأكبر حباً للسلطة، فقد يجدون من يترحم عليهم كما يوج من يترحم الآن وفي عهدهم على الاستعمار والإمامة.. واللهم فاشهد.

    (صوت العمال، 7مايو 1992م)​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-02
  3. المطرقه

    المطرقه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    18,247
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2009
    هناك مثل مفاده(ان القبور مليئه بأولئك الذين ظنوا ان الحياه لن تسير بدونهم)...
    -----------------
    وما اشبه الليله بالبارحه
    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-03
  5. الظاهري قال

    الظاهري قال قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    8,903
    الإعجاب :
    0
    ولماذا لا نسمع من يقول للناس أن الوحدة ليست مرهونة ببقاء سيطرة الشريكين على السلطة؟ وأن الانتخابات النيابية والرئاسية هي من حق الشعب؟ والذين يبيعون المناصب العليا والدنيا الآن، هم الذين يبيعون ويشترون في استقرار اليمن وفي مصالح اليمنيين وحقوقهم.. ومن المخجل أن يردد البعض سؤالا: يقول: من هو أفضل من القادة الحاليين؟؟

    كلام في محله وخصوصا العبارة اعلاه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-04
  7. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    شكر الله لك أخي الظاهري..

    كنتُ أحب ان يطّلع على هذا البقية..

    ويعرفوا أن عبد الحبيب قال بأشياء لم نظنها حاصلة..

    ولكنها حدثت رغماً عنّا..

    نبوءة ذكيّ عرف أبعاد اللعبة..

    لله درّه..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-02-04
  9. Zahid

    Zahid عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-01-12
    المشاركات:
    254
    الإعجاب :
    0
    رحمه الله

    قال الكلام أعلاه و مازال هناك اتزاناً بين الفرقاء .

    لو كان موجوداَ اليوم لربما غير الكثير مما قاله أعلاه و لأكتست نبرته بتشائم أكبر
     

مشاركة هذه الصفحة