حرية أم استفزاز: أزمة الرسوم الكاريكاتورية بعيون دنماركية

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 492   الردود : 3    ‏2006-02-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-02-01
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    حرية أم استفزاز: أزمة الرسوم الكاريكاتورية بعيون دنماركية








    الكثير من الدنماركيين يعتبرون أن الحكومة الخحالية أساءت إدارة الأزمة
    بقدر ما يتمسك الدنماركيون بتقاليدهم الديمقراطية العريقة بقدر ما يحرصون على الافتخار بقيم التسامح واحترام المكونات الثقافية المختلفة.

    ولكن الأزمة الراهنة التي هزت أركان هذا البلد الاسكندنافي الذي يعيش به قرابة 200 ألف مسلم بعد نشر صحيفة "يلاندز بوستن" الدنماركية لرسوم كاريكاتورية تسيء إلى شخص النبي (ص)، دقت ناقوس الخطر وجعلت أهل البلاد يدخلون في حوار مع الذات حول حدود الحرية.

    تعتبر ترينا لانجكيلد، وهي طالبة بجامعة كوبنهاجن تبلغ من العمر 27 عاما، أن جيلها نشأ وتربى في أحضان الديمقراطية وأنه في بلد له تقاليد عريقة في الصحافة، بات من الطبيعي أن تجد صورا كاريكاتورية تجسد كل ما قد يخطر على البال.

    إلا أنها تشدد على ضرورة احترام ما هو مقدس عند الآخرين: " نعم إنني متمسكة بمبادئ حرية التعبير، ولكنني لا أريد أن يكون ذلك على حساب شيء آخر. احترام العقائد مسألة بالغة الأهمية."

    وتحمل ترينا المسؤولية لرئيس الحكومة اندرياس فوغ وتقول: "عليه أن يخاطب أولئك الذين تضرروا من جراء تلك الرسومات. نعم إننا في الدنمارك اعتدنا على الرسوم التي تسخر من السيد المسيح وما إلى ذلك، ولكن ينبغي تقبل أن هناك ثقافات أخرى مختلفة. "

    ومن جانبه يعتبر كريس هارجارد وهو موظف في العقد الرابع من العمر أن النقاش الذي أثاره الموضوع يكتسي أهمية كبرى لكنه يعرب في الوقت ذاته عن أسفه لتطور الأمور على هذا النحو.

    ويقول: " لقد جمعتني نقاشات مع شبان مسلمين وكنت أختلف معهم حول قضايا معينة كوضع المرأة وبعض الحقوق الأساسية، ولكنني لا يمكن أن أفكر في الذهاب إلى حد التهكم على رموزهم الدينية لأنني أعرف أن لكل ثقافة خصوصياتها. ولا ينبغي للاعتبارات الحقوقية أن تقفز على هذه الخصوصيات."

    وبدورها تقول ترينا أنها تعرف بعض مكونات الجالية الإسلامية في الدنمارك وان بعض هؤلاء يعطي صورة سيئة عن الإسلام على حد تعبيرها، إلا أنها تضيف أن ذلك " لا ينبغي أن يكون مبررا لشن هجوم على الإسلام وعدم احترام رموزه. وبكل تأكيد فأنا أرفض الصورة التي تقدمها وسائل الإعلام عن المسلمين."


    مناطق مختلفة في العالم شهدت اندلاع مظاهرات احتجاجية
    وفي نظر ترينا فإن توسيع مجال الحريات قد سمح بتنامي ظهور تيار النازية الجديدة والذي "شرع باسم حرية التعبير في الدفع بالبلاد إلى منحى لا أحد يعرف عواقبه. "

    وموازاة مع تنامي هذا التيار اليميني المتشدد، كان هناك تزايد طبيعي في أعداد الجالية المسلمة المقيمة في الدنمارك.

    وكما هو الشأن في باقي البلدان الاسكندنافية التي كانت إلى وقت قريب تشجع الهجرة إليها، شكل المسلمون في الدنمارك مكونا متميزا في خليط فسيفسائي منقطع النظير.

    ومع تكاثر أفراد الجالية المسلمة، أصبح أفرادها، خصوصا من أبناء الجيل الجديد، يبحثون لأنفسهم عن موقع يليق بحجمهم على اعتبار أن المسلمين باتوا يشكلون الديانة الثانية في البلاد بعد الديانة المسيحية.

    وكان من الطبيعي أن تصطدم طموحاتهم ببعض العراقيل( بناء المساجد ذات الصوامع المميزة وتخصيص مقابر للمسلمين في كوبنهاجن ورفض بعض المؤسسات تشغيل المحجبات وما إلى ذلك.)

    ورغم التوتر الذي سببه صعود التيار اليميني المتشدد الذي يدعم الحكومة اليمينية الحالية وتشديد قوانين الهجرة، فإن الثوابت الدستورية في بلد يعتبر من أعرق الديمقراطيات الأوروبية ظلت توفر حدا أدنى من الحقوق للمسلمين.

    "استفزاز ساذج"
    وكانت الأزمة التي فجرتها صحيفة ييلادز بوستن مؤشرا على وجود خلل ما يستدعي الوقوف عنده طويلا خصوصا وأن البعض اعتبرها مؤشرا على ظهور بوادر أزمة قد لا تنتهي بمجرد الإعتذار، كما تقول هان توفت، وهي باحثة في الموسيقى تبلغ من العمر 46 عاما: " الإعتبار الأول للقلق الذي يساورني ينطلق من قناعتي بأن الصحيفة إنما قامت بما قامت به من أجل الإستفزاز وهو استفزاز أعتبر أنه نابع من سذاجة أكيدة. "

    وبرأي هان فقد نجحت الصحيفة، وهي صحيفة خاصة تنتمي للتيار اليميني المساند للحكومة، في إثارة مشاعر السخط، وهو ما تسبب في وقوع الأزمة الحالية، وتضيف أن نشر الرسومات خلق جوا من التوتر في وقت يحتاج فيه العالم إلى مزيد من التفاهم، إلا أنها تلقي باللائمة في المقام الأول على الأداء السياسي للحكومة ذاتها، حيث تعتبر أن تعاطيها مع القضية كان فشلا ذريعا:

    " أنا لا أتفق مع الحكومة في تصنيفها للقضية على أنها قضية حرية تعبير. وأشعر بقلق حقيقي على صورة بلدي الذي كان على الدوام بلدا للتسامح والتعايش وتكريس الحريات المدنية وحقوق الإنسان."


    المنظمات الاسلامية في الدنمارك كانت سباقة إلى الخروج للتظاهر
    وتضيف هان أن من دواعي قلقها أيضا أن ينتهز بعض المتشددين الفرصة للقيام بأعمال تخريبية. وتقول: " أخشى ما أخشاه أن يستعمل بعض المتشددين القضية كمبرر للقيام بأعمال إرهابية. فأنا لا يمكن بحال من الأحوال أن أدعم الإرهاب ولا أريد أن أزكي الشعور بالخوف".

    ومعلوم أن الحكومة تمسكت بموقفها المرتكز على أنه لا يحق لها التدخل في ما تنشره الصحف وعدم إخلال الصحيفة بالقوانين المعمول بها، إلا أن موقفها أثار حفيظة الكثير من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في كوبنهاجن. فقد اعتبر 22 سفيرا سابقا للدنمارك في بيان مشترك أن أسلوب المزايدات الذي عمدت إليه الحكومة "قد يفسر على أنه اضطهاد للأقلية المسلمة".

    "اختبار للحرية"
    وفيما يقول جورن ميكلسن، أحد رؤساء التحرير بالصحيفة إن القصد لم يكن هو إثارة مشاعر المسلمين بقدر ما كان هو اختبار حدود حرية التعبير، يقول الصحافي العربي المقيم في كوبنهاجن بشير الحيمري إن ما أقدمت عليه صحيفة يلاندز بوستن كان رضوخا لليمين المتطرف الذي بدأ يكتسح مؤسسات البلاد. ويقول: " كان من الواضح أن الحكومة اليمينية الحالية لن تتقدم باعتذار للمسلمين وأنها سوف تمارس ضغوطا على الصحيفة لكي يأتي الاعتذار منها.

    وتعود جذور القضية إلى شهر سبتمبر/ أيلول الماضي عندما تساءل كاتب دانماركي أصدر كتابا حول شخص الرسول (ص) عن دواعي رفض الرسامين تزويده بصورة لموضوع كتابه، معتبرا أن ذلك يعتبر رضوخا للمتشددين بعد مقتل المخرج الهولندي تيو فان جوخ في أواخر عام 2004 على يد متشدد من أصل مغربي.

    عندها قامت صحيفة ييلاندز بوستن المحافظة والتي يصل سحبها إلى ما يقارب 160 ألف نسخة بتوجيه نداء إلى رسامي الكاريكاتور واعتمدت في النهاية 12 صورة كاريكاتورية تم نشرها في إطار سلسلة تحمل عنوان : "وجوه محمد".

    من غريب المفارقات أن تندلع الأزمة الراهنة في بلد كالدانمارك كان قد دشن الألفية الثالثة بسلسلة من المهرجانات تم فيها التركيز على صمود الخصوصيات الثقافية أمام تيار العولمة الجارف. فبعد نجاح دورات سابقة لمهرجان "صور من العالم" خصصت لأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، تعثر المنظمون في التحضير لدورة كان من المفترض أن تخصص للعالم الإسلامي الصيف القادم بسبب مقاطعة منظمة المؤتمر الإسلامي للدورة.

    ومن الغريب أيضا أن يتصادف وقوع الأزمة مع استعداد ترينا التي كانت قد شاركت في الدورات السابقة كمضيفة متطوعة للتوجه إلى سلطنة عمان للمشاركة في تظاهرة ثقافية.

    ولا تستبعد ترينا أن تلبس عباءة سوداء هناك تغطي بها "وجهها الدنماركي"، على حد تعبيرها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-08
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    اللهم صلي على محمد و على آل محمد
    كما صليت على أبراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

    اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد
    كما باركت على أبراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

    اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد
    كما ترحمت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-08
  5. الفاتح 2

    الفاتح 2 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-12
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    اللهم صلي على محمد و على آل محمد
    كما صليت على أبراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

    اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد
    كما باركت على أبراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

    اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد
    كما ترحمت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-08
  7. الفاتح 2

    الفاتح 2 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-12
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    اللهم صلي على محمد و على آل محمد
    كما صليت على أبراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

    اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد
    كما باركت على أبراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

    اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد
    كما ترحمت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
     

مشاركة هذه الصفحة