وزير الدنمرك ... من السبب ؟

الكاتب : kmlvipmale   المشاهدات : 307   الردود : 0    ‏2006-01-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-31
  1. kmlvipmale

    kmlvipmale عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-03
    المشاركات:
    103
    الإعجاب :
    0

    نحن بحاجة ماسة إلى أن نقف اليوم لنتسائل بجدية عن واقع الشتات الاسلامي الذي نعيشه ونسأل أنفسنا ... من السبب ؟

    من السبب عندما نشاهد جيل اليوم صغاراً وكباراً يجهل واجباته الاسلامية المفروضة عليه ... يجهل تاريخه وانتمائه إلى الكيان الاسلامي ... ويعيش عبثاً .. مدركاً لضلالته غير نادم .. يحيا في صراع لقتل الزمن ..فصبحه يلاحق ليله .. وليله نحو صبحه يعدو .. وهراء وضحك ومعصية فيما بينهما .. وكل ذلك في تكرار دائم .. وعن بصيرة واضحة .. ومعرفة شاملة .. عن كل خطأ لكل عمل ..ولكن.. في غياب الضمير !
    في تجاهل مستمر للوعي والادراك الديني وعن ما يترتب عليه كل عمل خاطىء من وأد للانسانية المسلمة ومسؤولياتها تجاه هذه الحياة !

    عندما لا يعرف أطفالنا من هو المسلم الحقيقي .. عندما يجهل الآباء عن معرفة أبسط الأسس التربوية لخلق ذلك الكيان المسلم في شخصية الأبناء !
    عندما تكون مؤسساتنا التربوية عبارة عن محصلة لنتائج درجات ومواعيد للاختبارات وانتظار للاجازات ؟
    عندما يكون المربي لأبنائنا يفتقر إلى ذاته الاسلامية ومثالاً للتسيب الأخلاقي واللامبالاة لقضاياه الدينية !

    فهل نتوقع اذاً .. أن شبابنا اليوم المتراقص على أنغام مزامير الشيطان .. أن يحيا بحياة القرآن ؟
    هل يدرك أن عليه واجب ديني في قراءة واجباته السماوية ومعرفة كل ما يتعلق بها من أمور تشريعية وأحكام لكل سكناته وحركاته عن كل كلمة وفعل ! هل يدرك انه لم يخلق عبثاً ؟

    هل وصل جيلنا اليوم إلى معرفة ما هو التضامن الانساني الاسلامي ؟
    عندما يمر على مسامعنا ونرى بأبصارنا .. دموع فتياتنا المغتصبات .. وبكاء أطفالنا الرضع وأمهاتهم يقادون قسراً إلى أحضان عبدة الشياطين .. عندما يقهر الآباء والعجائز بقتل أبنائهم واستباحة أعراضهم أمام أنظارهم وأنظار العالم الاسلامي !

    ألسنا نجهل اليوم الواجب التربوي العظيم من معلمنا العظيم عليه الصلاة والسلام في كافة وصاياه التربوية .. (( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد .. اذا اشتكى عضواً .. تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى )) فهل نحن كذلك فعلاً ؟
    ألم نتعلم منه .. صلى الله عليه وسلم ...أن (( المؤمن للمؤمن كالبنيان - يشد بعضه بعضاً ))

    اذاً ... من السبب ؟ عندما لا نستطيع أن نقف وقفة رجل واحد متضامنين ضد باطل ما يراد باسلامنا !
    عندما لا نجد في قلوب الشعوب الاسلامية كلها صدىً لتعاليم الدين الحنيف .. ولا نشاهد أثراً في شخصية الشباب المسلم لأي تربية وأي وازع ديني يحثه على الأخلاق والالتزام بالفضيلة التي ترتقي بالمسؤولية الشمولية نحو هدفه من اسلامه وايمانه كذات مسلمة لها واجباتها وعليها حقوقها في اطار ضابط الحساب والجزاء ؟

    هل وصلت منتهى قوتنا الاسلامية لمجابهة أي اعتداء على مقدساتنا بالشجب والاستنكار والرفض الصوري .. ومقاطعة منتجات غذائية وتجميلية .. والتباكي عليها .. وبعث رسائل المناشدة واستعطاف الرأي العالمي الذي أجمع باتفاق موحد على ابادة الكيان الاسلامي من خارطته .. ألم يتكرر هذا النص العدائي من قبل .. وكان الشجب والرفض ذاته من سنوات مضت ؟

    هل السخرية تتجسد فينا أم أننا ندعي السذاجة والبلادة من عدم فهم واقع تلك الأعمال والهدف منها والغاية من ورائها ؟

    أليست كل هذه الأحداث استفزاز صريح للعالم الاسلامي ودعوة واضحة للمنازلة الميدانية ؟

    أليس عجيباً خوضنا في مهاترات للدفاع عن حقوقنا تحت مسمى حقوق الانسان والأديان ... ونتجاهل وقع أقدامهم في انتهاك حدودنا الاسلامية وقرع أبواب دورنا واخراجنا منها ونحن قابعين كالأبقار أمام برامج ترفيهية للنفس .. ومتابعة حلقات وحفلات غنائية ... ؟

    إنه القرار لا محالة .. فعلينا باتخاذه .. فهو المنجاة وهو السبيل والحل الأخير .. الذي نحن باستمرار عنه نحـيـد ! .. فإن لم نقبله اليوم من تلقاء أنفسنا ونتخذه بشجاعة مصيرية .. فغداً يفرض علينا فرضاً ونقبله جبناً وقهراً لغسل عار بات ملوّثاً .... !

    علينا باتخاذ قرار بإعادة التربية على أسس البناء الديني والتشريعي كما علمنا عليه الصلاة والسلام وطبقه أصحابه من بعده فعاشوا أعزة لقرون توالت ... فيجب أن نعمل به في مبادئنا السياسية والحياتية كلها والاعتزاز بها روحاً ومعنى صادقاً .. والعزوف عن كل ما يلهينا ويحيدنا عن بدء الخطا نحوها ..

    علينا باتقان بناء الشخصية المسلمة من الداخل وبثه في روح أبنائنا ... وعلى الجيل أن يدرك لماذا هناك اسلام ؟ ... ولماذا تحتاج البشرية للاسلام .. وما السر العظيم في اهتياج العالم ضده ؟ ولماذا الاسلام مختلف في صموده وقوته بالحق الذي يدعو إليه .. والذي بين يديه !

    فلا يكفي أن نكون مسلمين بالانتساب ... ونرضى بأن نعيش أشباه مسلمين !

    فمن السبب ... أيها الحاكم .. وأيها الأب وأيتها الأم ... ويا مربي أجيالنا ؟


    عندما يسألنا وزير الدنمرك ... من السبب ؟
    فهل لدينا حقاً اجابة جادة عليه ؟






    كمال المحمدي kml_vip.yahoo.com / عــــــــدن
     

مشاركة هذه الصفحة