بكر أحمد يكتب عن: النفط وصحة الرئيس

الكاتب : الشنيني   المشاهدات : 323   الردود : 2    ‏2006-01-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-30
  1. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    25/01/2006 نيوزيمن- خاص:

    بلغت عائدات النفط للعام المنصرم في اليمن أكثر من 2 مليار دولار، وبلغ عدد من يصاب بمرض الملاريا 2 مليون مواطن يمني يموت منهم كل عام 25 ألف نسمة.
    ارتفاع سعر برميل النفط على المستوى الدولي مع تنامي الاكتشافات النفطية في اليمن لم يغير إطلاقا في عدد البرميل التي تنتجها اليمن سوى بفارق ضئيل جدا لا يتناسب مع ما هو معلن، وكل ما نراه هو قيام الرئيس سنويا للسفر إلى ألمانيا وليست إلى دولة أخرى من أجل الفحوصات الطبية والتي تأتي فجأة دون أية مقدمات.
    لا احد يريد أن يصاب أي كائن بضرر صحي، وهذا الشعور عائد من منطلق إنساني بحث، لكن في المقابل -أعتقد- أنه لا أحد يقبل أن يكون عدد قتلي اليمن سنويا من مرض واحد فقط قد تجاوزه العالم منذ سنين طويلة يبلغ 25 ألف مواطن.
    العدد المهول من المرضى الذين يقتلون، قد لا يحرك شعرة في مفرق أي مسئول.
    للنفط اسم رنان لا يذكرنا إلا ببذخ أخوننا العرب الذين يشاركوننا العيش في نفس الجزيرة، وللنفط أيضا سمعة غير جيدة، حيث أن العالم لا يرى في العربي سوى إنسان يركب مطيته ويحوم حول بئر النفط، والنفط موجود في اليمن منذ أواسط الثمانيات وتفجر أكثر بعد تحقيق الوحدة، ومع ذلك خرج لنا الرئيس صالح في العالم الماضي يحذرنا بأن النفط سينضب بعد سبع سنوات.
    وقدوم النفط ورحيله بهذا الشكل هو أمر محزن جدا، هذا إذا كان علينا فعلا أن نصدق ما يقال حول نضوبه، فلم يتسنى لنا التعرف عليه أو شم رائحته، لم يتسنى لنا أن نجعله يقوم بشراء لقاحات ضد مرض الملاريا، بل جعلناه فقط جاهزا لنقل فخامة الرئيس إلى ألمانيا لأنه عطس فجأة.
    أنت باذخ جدا يا فخامة الرئيس، باذخ إلى حد يذكرني بحلم روته لي جدتي عن جنة الفردوس التي لا يدخلها الملوك ولا الرؤساء إلا رئيس اليمن الذي كان يمد يده لمواطنيه، وتصادف أن يكون ذاك الرئيس هو الحمدي.
    أنا لا يهمني ما هو مصير الرئيس صالح بعد الموت ، ولكن يهمني جدا مصيرنا نحن في هذه الأرض وطريقة عيشنا، ولماذا نموت بمرض تافه وبكل هذه الأعداد والعالم يغلي فورة من ارتفاع النفط، ولماذا مناطق في اليمن تعيش حتى الآن في عصر ما قبل التكوين، ولماذا هناك فقراء وأميون وقتال بين القبائل، ولماذا اليمني أجده في كل إشارات مرور الدول المجاورة متسولا، وأنت تذهب إلى ألمانيا لتتأكد من سلامة صحتك.
    هذه المفارقة ترسل لنا إشارات لم تعد بحاجة إلى فك طلاسمها، كما أنها تمنحنا يقينا بأن كل تلك المدة التي حكم بها النظام لم تعد تعطي إلا الكثير من البؤس.
    بقيت اقل من ستة أشهر على الانتخابات الرئاسية، ورحيل صالح هو مطلب اقل ما يمكن أن يكون.
    وله أن يقضي الشهور المتبقية كيفما أتفق وخاصة أنه أعلن أمام العالم بأنه قد زهد عن الحكم، مثلما نحن بالضبط قتلتنا الحياة تحت حكمه.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-30
  3. عبدالرحمن حيدرة

    عبدالرحمن حيدرة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-04-04
    المشاركات:
    1,577
    الإعجاب :
    0
    شكرا للاخ المبدع بن ذي يزن (بكر احمد) وللاخ ناقل الموضوع

    ومثلما يقال شر البلية مايضحك والنفط هذا كان من اسباب النقمة للاسف وليس النعمة الى حد الان على الشعب اليمني .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-01-30
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    بن ذي يزن لا يزال على غيه القديم القومية والبعثية والناصرية والطيور طارت بأرزاقها

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة