تعز ... مدينة النجوم والحضارة والجمال

الكاتب : safeer   المشاهدات : 1,150   الردود : 11    ‏2006-01-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-30
  1. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    تعز ... مدينة النجوم والحضارة والجمال


    تجمع محافظة تعز بين إطلالتها على البحر الأحمر «مدينة المخا وذباب» وبين السهول والأودية التي تتخلل جبال الحجرية وماوية وشرعب وجبل حبشي، وتعتبر المحافظة الثالثة من حيث الكثافة السكانية - (691) شخصاً لكل /كيلو متر مربع - حيث قُدِّر عدد سكانها عام 0002م بـ (2.2) مليون نسمة، وتبلغ مساحتها (776.01) كيلو متراً مربعاً، وعدد مديرياتها (81) مديرية.
    وتمتد مدينة تعز، عاصمة المحافظة، على آكام وتلال خضراء على سفح جبل صبر، كما تعتبر مدينة تعز من المدن اليمنية التي لعبت دوراً هاماً عبر التاريخ اليمني، خاصة في العصر الإسلامي الأول، فعندما عيَّن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم «معاذ بن جبل» والياً على اليمن حدد له مدينة الجند - التي تعتبر اليوم ضاحية من ضواحي مدينة تعز، لتكون مقراً لولايته، كما كانت مدينة تعز العاصمة السياسية للدولة الرسولية لمدة تزيد عن مائتي سنة.
    الجبل الأحمر تقف قلعة القاهرة في قمته شاهقة شامخة كعز مدينة العز، وترتفع مدينة تعز عن سطح البحر البحر بحوالي (0051) متر، ويتزايد هذا الارتفاع نحو الجنوب الشرقي للمدينة، وبداخلها يوجد جبل صبر بارتفاعه البالغ نحو (6003) مترات، ومن على قمته يشاهد السائح المدينة كاملة على هيئة أقفاص صغيرة، وفي المساء يظهر الجبل كأنه مجموعة نجوم تحيط بالمدينة، وبالتالي أطلق عليها «مدينة النجوم».
    ويبلغ عدد سكان المدينة تقريباً مليون ونصف المليون نسمة، وتمتاز بسرعة تنامي مدخراتها الزراعية والثقافية والصناعية، بما يؤكد القول أن تعز هي المدينة التي تحاول أن تسبق حركة الزمن.
    ومن أبرز معالم المدينة الحالمة، قلعة القاهرة، التي تقع فوق المدينة على أكمة، ترتفع (081) متراً، وتعد من القلاع العالية والملفتة للأنظار بدرجة أساسية، حيث بُنيت عام 8331م، وسميت القلعة حينها باسم «تعز»، الذي أصبح اسماً للمدينة - فيما بعد - فهي السبب الأول في وجود المدينة، وتتراص البيوت كقطع من العقيق والمحار على سفح جبل المدينة، كما أن لها تاريخها الممتد عبر تاريخ طويل - كما يقول المؤرخون عندما ذكروا قلعة القاهرة، التي تجري حالياًَ عليها اللمسات الأخيرة في عمليات ترميمها لتكون أهم معلم بارز في المدينة - وجامع «الجند»، الذي يوجد في منطقة الجند القريبة من المدينة وبناه الصحابي الجليل «معاذ بن جبل» في السنة الثامنة للهجرة، إلى جانب جامعيّ «المظفر» و«الأشرفية»، اللذين لهما تاريخ قديم يمتد من القرن السادس الهجري، وبداخلهما معالم أثرية تُبيِّن روعة أداء الإنسان اليمني، ولا تزال منارة جامع «الأشرفية» وقباب ومنارة جامع «المظفر» تشهد عمليات ترميم جارية لهذين المعلمين الحضاريين والتاريخيين، ويقوم الأستاذ «العزي محمد مصلح» بالإشراف المباشر على هذا الترميم، بحيث لا يمس جوهر البناء القديم لهما ولا تتأثر النقوش الفريدة من نوعها بأعمال الترميم، إضافة إلى عملية الإشراف على ترميم جامع «الجند» .
    ومن أروع ما قيل عن مدينة تعز : «تعز قطعة من شوق»، فبقدومك إليها تترآى لك ثلاثة أحوال لها : إما مستلقية على سفح جبل صبر، أو متكئة برأسها على الجبل الحاني عليها بكل تواضع وإجلال، أو أنها فضَّلت أن تكون منخفضة عنه ليتلاءم للبشر العيش معها أكثر، فتوفر المأوى والحضن الدافئ لكل قادم ومقيم فيها، وتراها ممشوقة القوام كالكلمة الطيبة، يلفها النسيم من وادي الضباب وحتى البركاني كقلب خافق بين حنايا الرئتين، وتسمع لها تنهدات عند السحر من مآذن «المظفر» و«الأشرفية»، فتتجاوب معها أشعة الشمس القادمة من الحوبان لتلف المدينة إلى عالم الحقيقة، ويكشف الغطاء عن جمال مغطّى بستار من الليل ليتكرر المشهد يومياً بين اغتسال في البحر ليلاً على شرفة باب المندب، وشراء فل من البرح وهجدة، ليكسوها الصباح ثوباً شفافاً يُبيِّن كافة مفاتنها، فتراها خجولة كالعروس يمدها وادي الضباب بذلك العبير الذي يتخلل أردانها وكل خصلة من شعرها، هي عاصمة المظفر والثقافة الرسولية وعاصمة التصوف والتدين، عالم الباهوت واللاهوت والناسوت، كُلٌّ على موعد معها، وتختلط فيها أوتار «أيوب» وكلمات «الفضول» مع رمزية «ابن علوان» و«الشاذلي».
    أحجار منازلها ترفض الترابط في ما بينها، وتهوى الرقص على ترانيم السحر، وتبدأ بهمهمات شاعر وتنتهي بترنيمات متصوف، عاشقة للفن والجمال، عذبة المسالك والدروب، أهلها مشفقون عليها، تحن إليهم أكثر منهم، وتحضن الإنسان لإنسانيته، فالغريب صاحب دار، والمقيم ودود سليم الطباع، أسواقها عديدة ومتنوعة، وآثارها رسولية وتركية.
    وتقف القاهرة شامخة وشاهدة على عبقرية المكان، الزائر لها يأبى الخروج منها، فليست بالحارّة ولا بالباردة، وليست بالجافة ولا بالرطبة، وفي استطلاعك للمدينة من على قمة جبل صبر تعبر قروناً داخل وجدانك وتتمنى أن يقف الزمان عند ناظريك، وما إن تطأ المدينة حتى تنتفي عنك وحشة المكان ويتلبسك شعور كأنك وجدت ضالتك، وتتهافت روحك على دوحة من الأحاسيس لا تعرف لها مثيلاً، تردد في أعماقك : «تلاءم الحب في قلبي»، و ينبري قلمك ليسطر أعذب استغفاراته، وتمدك المدينة برقة القلب ولين الأفئدة، وتذكر الصحابي الجليل «معاذ بن جبل» ومسجده في الجند كأقدم مساجد الدنيا، فتذكر عظمة التواصل، وفي لحظة تقف الأفكار على رأسك فتطرد النوم من مقلتيك وتذكر «ابن علوان» «سكران لست أدري من نشوتي وسكري».
    أسئلة تتزاحم وتحتار في الرد عليها، ويختالك الشعور : «أكنت أسير في شوارع المدينة وأروقتها وتعاريجها؟ أم أن المدينة كانت تسير في مجرى دمي؟ وهل هذه تعرجات شوارعها؟ أم تعرجات شراييني وأوردتي؟».
    لقد خالطتك الحقيقة بالأوهام، ومن دهشة المكان استعذت من الشيطان بدلاً من تسبيح الرحمن، فقد أفقدك المكان حقيقة نفسه ولم يعد معروفاً لديك أكنت الزائر أم المزور؟
    وعلى جنوب شرق جبل صبر على بُعد حوالي (54) كيلو متراً، تقع مديرية الصلو، وهي على جبل ووادٍ خصيب التربة كثير الينابيع متنوع المحاصيل والثمار، ويذكر «الهمداني» في كتابه «الصفة»، الصلو مقترناً بجبل «أبي المغلس»، الذي يقع شرق جبل الصلو الجامع لجبال السكاسك، ومن أهم المعالم التاريخية والأثرية والسياحية فيه «قلعة وحصن الدملؤة»، حيث تواترت المعلومات والإشارات عن المؤرخين الإخباريين حول قلعة الدملؤة، نظراً لموقعها الطبيعي الحصين وإضافة تحصينات دفاعية متينة حولها من قبل حكام الدول التي تعاقبت عليها، مما زاد من شهرتها.
    الدملؤة من عجائب اليمن التي ليس في بلد مثلها، وهي «تطلع بسلّم، فإذا قلع لم تطلع»، وفي موضع آخر «بسلّمين في السلم الأسفل منها أربعة عشر ضلعاً والثاني فوق ذلك أربعة عشر ضلعاً، بينهما المطبق وبيت الجرس على المطبق بينهما، ورأس القلعة يكون (أربعمائة ذراع) في مثلها، فيها المنازل والدوار، وفيها مسجد جامع فيه منبر، وهذه القلعة ثنية من جبل الصلو، يكون سمكها وحدها من ناحية الجبل الذي هي منفردة منه (مائة ذراع) عن جنوبها، وهي عن شرقها من خدير إلى رأس القلعة مسيرة ساعتين، وكذلك هي من شمالها ما يصل وادي الجنات وسوق الجؤة، ومن غربها بالضعف في السمك مما عليه جنوبها، وبها مرابط خيل ومنهلها الذي يشرب منه أهل القلعة من السلم الأسفل غيل عذب لا بعده وفيه كفايتهم، وباب القلعة في الجهة الشمالية، وفي رأس القلعة عدد من الصهاريج، ومساقط مياه القلعة تهبط إلى وادي الجنات من شمالها، ثم المآتي شمال سوق الجؤة إلى خدير المؤرخة سنة 877هـ، وأما عتبة المدخل فهي كتلة حجرية طولها حوالي (8.1) متر، وعرضها حوالي (06) سنتيمتراً مكسورة نصفين عليها كتابة بخط النسخ البارز (بسم الله الرحمن الرحيم ... إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً)».
    مديرية المسراخ
    { ومن جهة ما يحد جنوب غرب مدينة تعز على بُعد حوالي (52) كيلو متراً، تقع منطقة جبأ التاريخية، وهي مدينة أثرية، وإلى الغرب من مدينة جبأ يوجد مركز المديرية المسراخ، ومن أهم وأشهر منتجاتها الزراعية، محصولي البُنّ والفواكه، وتتبعها عدة عزل وقرى، وورد ذكرها في العديد من المصادر والمراجع التاريخية «جبأ»، وهي مدينة أثرية تقع غرب الجبل المطل على تعز، كما ورد ذكرها في النقوش القديمة باسم «جباو»، وهي إحدى الممالك اليمنية التي ظهرت على مسرح التاريخ القديم، ويُنسب إليها الملوك الجبائيون، كما اشتهرت مدينة جبأ قديماً بالتجارة والصناعة.
    مديرية الوازعية
    { تليها في غرب مدينة تعز على بُعد حوالي (86) كيلو متراً تقريباً، تقع محملة بها مديرية الوازعية، ويعتبر حصن «عزان» من أهم معالمها الأثرية والتاريخية والسياحية، وهو حصن يقع في قرية تسمى «الخضيرة» الموجودة في عزلة الأحيون، بحيث لا تزال بعض منشآته قائمة، حيث استغلها أهالي المنطقة كمساكن لهم، فهو يحتوي على عدة مبانٍ داخل السور، ما زال بعضها سليماً، والبعض الآخر معرضاًَ للانهيار، ويوجد به - أيضاً - ساقية واحدة وسد للمياه ما زال سليماً حتى الآن، إلى جانب حصن جبل الدامغة، ويتمتع بنفس التفاصيل المعمارية للأول، بالإضافة إلى وادي الغيل، وهو من أهم المواقع السياحية التي تتمتع بها مديرية موزع، حيث تجري فيه المياه على مدار العام، وعلى ضفتيه تنتشر المزارع الزراعية، حيث تظلل عليها أشجار النخيل الباسقة مساحات واسعة من الوادي.
    وكإحدى مديريات محافظة تقع على غربها ببُعد حوالي (49) كيلو متراً على ساحل البحر الأحمر، توجد مديرية المخا، وهي مدينة وميناء قديم ومشهور، يمتاز باعتباره من الموانئ القديمة التي ذكرتها النقوش الحميرية باسم «مخن»، فقد قامت مدينة المخا بأدوار تاريخية هامة قبل وبعد الإسلام، وقد سجل اسم المخا في نقوش يمنية قديمة بخط المسند، مثل نقش للملك «يوسف أسار»، المشهور بـ «ذي نواس»، ويذكر النقش أن الملك السابق قاد جيشه إلى «مخن» - (م، خ، ن) - وقاتل الأحباش فيها واستولى على كنيستها، وكان «يوسف» يهودياً، ويعود تاريخ كتابة هذا النقش إلى قبيل الغزو الحبشي لليمن، أي في عام 525م، فمدينة المخا - إذاً - هي «مخن» أو «مخان»، بلغة المسند، وهو اسمها منذ فترة ما قبل الإسلام حتى اليوم، كما أن ميناء المخا كان يتبع الملك الحميري «كرب إل وتر»، ملك ظفار.
    ومن أهم المواقع التاريخية والأثرية والسياحية المرتبطة بمديرية المخا : مدينة المخا القديمة، وتعتبر أحد أبرز المدن التاريخية الهامة في المنطقة، وكانت تحتوي على العديد من المواقع الأثرية، حيث أتى على ذكرها الرحَّالة «نيبور» في يومياته التي سجلها عند زيارته للمدينة بين عامي (2671 و3671م) بقوله : «إن المخا مدينة مأهولة بالسكان ومسورة»، وبالإضافة إلى السور توجد أبراج للحراسة على طريق موزع منتشرة بين المدينة، وبير البليلي، وعلى البحر تطل قلعتان مزودتان بمدافع، وهما : «قلعة طيار»، و«قلعة عبدالرب بن الشيخ الشاذلي»، وبعض البيوت داخل سور المدينة مبنية بالحجارة وبطريقة جميلة مشابهة لطريقة بناء البيوت في «بير العزب» بالعاصمة صنعاء، أما أكثر البيوت - سواء داخل السور أو خارجه - فإنها عبارة عن أكواخ مخروطية من العُشش المبنية بالقش، ويوجد خارج سور المدينة خمسة أبواب هي : «باب العمودي - باب الشاذلي - باب فجير - باب صندل - باب الساحل»، وقد ضمن «نيبور» في يومياته المنشورة رسماً توضيحياً للأبواب الآنفة الذكر، وفقاً للتسلسل الرقمي السابق، إضافة إلى بعض المواقع الهامة، وفقاً للتسلسل التالي : «قصر عامل مدينة المخا - المقبرة التي يدفن فيها الأوروبيون - أبراج على الطريق المتجهة إلى ميناء موزع - الطريق إلى بيت الفقيه».
    ويشير «نيبور» إلى أن في المخا كان يسكن حوالي «سبعمائة هندي» ومجموعة من اليهود منعزلين خارج المدينة، ومن أشهر مواقعها التاريخية والأثرية والسياحية - أيضاً - الميناء القديم، وجامع الشيخ «الشاذلي» وضريحه الذي يعد من أهم المعالم الأثرية في مدينة المخا، ويُنسب إلى الشيخ «أبو الحسن علي بن عمر بن إبراهيم بن أبي بكر بن محمد دعسين القرشي الصوفي الشاذلي»، وهو أحد مشائخ الطريقة الشاذلية في اليمن خلال القرنين الثامن والتاسع من الهجرة، إضافة إلى منطقة الزهاري، وهي عزلة متصلة من ناحية الشمال بمديرية الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة والمشهورة بشواطئها الجميلة والنقية، وتضم عدداً من مواقعها الشاطئية البحرية، الطبيعية والسياحية، إلى جانب القرى التقليدية الجميلة، كقرية يختل والرويس والزهاري والكديحة والملك.
    مديريتا شرعب
    { شرعب، تشمل مديريتين في محافظة تعز، هما : «شرعب السلام»، و«شرعب الرونة»، وكُلٌّ منهما تتضمن عدة عزل منها : «الرعينة - حمير شرقي وغربي - الشريف -الهياجم-الأسد-الحطوب-بني سبأ-بني سميع-بني سرت-بني حلبة العواذر - الأحشوب - بني زياد - بني الحسام - بني الحسنة - مورحة - بني مرير - الزغارير».
    وشرعب منسوبة إلى «شرعب بن سهيل بن زيد الجمهور بن عمر بن قيس بن معاوية بن حشم بن عبد شمس»، ومن أشهر جبالها : «الواضيحة - الأسد - الحريم - الزراعي».
    ويذكر «الهمداني» في كتابه «الصفة»، جبال شرعب، وأن مشرقها نجد المغرب، ويضيف «الأكوع» أنها «تعرف اليوم -بنجد المخيرب بالتصغير-، وهي ما بين شرعب وشمير»، وشرعب مخلاف واسع مدرار للخيرات أكثر منتجاته البُنّ والموز، ومن أشهر المواقع الأثرية والتاريخية، وكذا السياحية في مديريتي شرعب السلام والرونة : «مسجد الطفيلي - جامع (محمد بن زياد) - مسجد الدوف - وادي نخلة - ضريح شديد الحرب - كريف السويداء - حصن جبل رهيد (رهيج) - جبل الحريم - قلعة القحيم - حصن حلبة - ضريح الشيخ (أحمد عيسى) - قرية منوبة».
    مديرية جبل حبشي
    { جبل حبشي يقع في الناحية الغربية لجبل صبر، وعُرف قديماً باسم جبل ذخر، لصفة ذخر وبعض الأودية المجاورة، مثل : «الجريبة - الممحاط»، ومنها وادي الحسيد، غرب جبل صبر، وجبل سامح، وجبل ابن أبي المغلس، وعن يمينه الجبزية، وعن شماله برداد، ما بين جبلي صبر وذخر وجبأ وجميع قاع السامقة.
    وتتبع ناحية ذخر جبل حبشي عدة عزل، منها «بلاد بني خولان - عزلة القحاف - عزلة الحقل - بلاد بني الوافي - عزلة الحبيل - عزلة الشراجة - عزلة بني عيسى - عزلة المحشا - عزلة البريهة - عزلة الراتبة - عزلة بني بكاري - عزلة العفيرة -عزلة التويهة- عزلة عرشان وشريفان، ومنها (تباشعة - تبيشعة) في عزلة البريهة»، ذكرها «الهمداني» ويسكنها السكاسك.
    أما يفرس، فهي مدينة تقع جنوب غرب مدينة تعز على بُعد حوالي (52) كيلو متراً تقريباً، وقد كانت قديماً من نواحي جبأ، وفي القرن التاسع أو العاشر الهجري انتقلت الناحية إلى يفرس، وتعد اليوم مركز مديرية جبل حبشي - ذخر - وتتبعها عدة عزل ترجع شهرتها إلى وجد ضريح الشيخ «أحمد بن علوان»، المولود قبل أو بعد عام 006هـ بسنوات قليلة، والمتوفى في ليلة السبت الموافق 02 رجب 566هـ، بقرية يفرس، ودفن على باب المسجد، ويعتبر من أحد مشائخ الطرق الصوفية الكبار في اليمن، وله أتباع لا يزالون موجودين إلى الآن، وعليه فقد بات قبره مزاراً.
    ومن أهم المعالم الأثرية والتاريخية والسياحية الهامة في مديرية جبل حبشي، التابعة لمحافظة تعز : «المساجد القديمة والمزارات الدينية - جانب ضريح الشيخ (أحمد بن علوان) - الجامع الكبير الموجود في قرية بتيشعة - قبة الشيخ (وجيه الدين) - قبة عدينة - جامع المقرئي - ضريح الشيخ (الجابر) - جامع الحضرمي»، أما في ما يخص مدار القلاع والحصون الحربية الأثرية والتاريخية التي تتمتع بها مديرية جبل حبشي، فتوجد بها العديد من مواقع الحصون الحربية التاريخية والأثرية، معظمها مندثر، إلاَّ أن جميع هذه الحصون بحاجة إلى دراسات علمية وحفريات أثرية، ومن أهمها حصون وقلاع : «الوجيه - القلة - دار الكافر - تالبة - شرياف - المزبار - عامر - الدرب - جبل القاع - عفة - الكريف - الوافي».
    ماوية
    { بلدة مشهورة تقع على رأس جبل جنوب الجند وشرق مدينة تعز على بُعد حوالي (84) كيلو متراً، كان بها مركز قضاء القماعرة، وأصل القماعرة من السكاسك، عرفت قديماً باسم مخلاف حمر، نسبة إلى جبل حمر في ماوية، وهي مركز مديرية ماوية، وتسيل مياه ماوية في وادي لحج، وتشتهر بغناها بالآثار القديمة - كما ذكر المؤرخ «الجندي» في كتابه «السلوك» - ومن أهم معالمها الأثرية والتاريخية والسياحية، جبل العسلة، ويُعتقد أنه كان معبداً أو مزاراً دينياً يطلق عليه الأهالي «مسجد الكفار»، وفي الناحية الشمالية من الموقع يشاهد عمود من حجر البازلت يظهرمنه متر واحد، والجزء الباقي مدفون في الأرض، يزين واجهته نحت بارز يمثل رأس وعل، وفي الناحية الجنوبية الشرقية للموقع بقايا مبانٍ تتكون من غرفتين، واحدة عليها سور جداري من الجهة الشمالية يبلغ طوله (26) متراً، وقد عثر في سطح الموقع على أجزاء مباخر من أحجام الرخام وفصوص من العقيق وأجزاء من عناصر زخرفية معمارية، إضافة إلى شفافات فخارية ذات أشكال وألوان متعددة، ويبدو من هذا التنوع في الفخار والشواهد المذكورة أن الموقع استوطن في فترات تاريخية مختلفة.
    وتتبع - أيضاً - محافظة تعز، كُلٌّ من مديرية مشرعة وحدنان ومديرية صبر الموادم والمواسط وذباب وحيفان والشمايتين ومقبنة ودمنة وخدير وموزع، وتمتاز جميعها بتنوع مواقعها الأثرية والتاريخية والسياحية، مبرهنةً على زمن عصر حضارة عظيمة شقت وجودها من ماضٍ عريق ارتسمت لوحاته البديعة بروعة الإتقان وجمال الإبداع.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-30
  3. alhugafi66

    alhugafi66 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-09
    المشاركات:
    1,804
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم تعز غنية التعريف واشكرك على ما قدمته من بحث شامل عنها ، وتعز فعلا هي مدينة الجمال والحضارة والثقافة ....
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-01-30
  5. alhugafi66

    alhugafi66 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-09
    المشاركات:
    1,804
    الإعجاب :
    0
    أيا من صادني باللحظ مهلاً
    فها قلبي تخرق بالسهام
    فخذه وغربل العشاق فيه
    تجدني الزبد من أهل الغرام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-01-30
  7. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    اشكرك علي هذة الكلمات الرئعه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-01-30
  9. الرقي

    الرقي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-31
    المشاركات:
    2,364
    الإعجاب :
    0
    تسلم يدك أخي الحبيب على هاته السطور والكلمات الرائعة
    تعز_مدينتي الحبيبة اللتي لي منها أربع سنوات وانا في بلاد الغربة طلبا للعلم
    فكلما أسمع تعز أو ارى اسمها ينتابني شوق لا اعلم مداه

    حينما تغضب في الظهر تهامه
    ويقوم القيض ما أقسى قيامه
    يضحك البرق هنا في صبر
    ضاحكا مسترسلا سفح الغمامة
    وتعز طفلة لاهية
    زانها الحسن وأعطاها وسامه
    بين كفيها بطاقات الهوى
    ترغم النافر أن يهوى الاقامه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-01-30
  11. د.الوهاشي

    د.الوهاشي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-27
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    احبك يا تعز ولو قالو لي اعيش فيكي الى الابد سوفا اعيش فيها
    لان احلى واطيب اهل تعز
    ناس مثقفين فاهمين شغالين مشاء الله
    بس هل في موقع لمدينة تعز .....؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-01-30
  13. alhugafi76

    alhugafi76 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-26
    المشاركات:
    248
    الإعجاب :
    0
    تعز بلد الحضارات
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-01-30
  15. الشعب

    الشعب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-03-12
    المشاركات:
    639
    الإعجاب :
    0
    موقع الحالمة تعز

    تعز محبتها في فؤادي ودمي
    هذا الموقع عن مدينة تعز

     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-01-30
  17. الشعب

    الشعب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-03-12
    المشاركات:
    639
    الإعجاب :
    0
    الفاتنة تعز بقلم عارف الدوش

    [​IMG]
    قرأت مقال صغير في احدى المواقع وهو موقع مشاهد في صفحة المشهد السياسي المحلي عن مدينة تعز واستوقفني ذات مرة فقد اعجبت بأسلوب كاتبه الرائع وهو رد عن مقال كتبته احدى الصحفيات عن مدينة تعز وارجو ان ينال اعجابكم

    http://www.sabanews.gov.ye/mashahed/new_page_9.htm

    تعز الفاتنة .. بقلم الاخ عارف الدوش


    قرأت عن الحبيبة اليمن وحضارتها وسمعت من عرب المشرق والمغرب افتخاراً بالسعيدة وشاهدت في كل من التقيته من الاشقاء نشوة الأنتساب إلى بلادي اليمن من أقاصي المغرب العربي وامتداده حتى الاندلس ومن ارض الشام والرافدين وامتدادها غربا حتى جنوب فرنسا وشرقا الى حدود الصين وجنوبا الى آخر بقعة في جنوب الجزيرة العربية وامتدادها باتجاه شرق وغرب افريقيا وقرأت ايضاً عن عبقرية المكان والزمان والرجال ووعيت حقاً أن من لم يقرأ تاريخ اليمن يصعب عليه الحديث عنها او معرفتها وان حاول تتعثر به الخطى.

    > وزرت مناطق ومدن عديدة من محافظات بلادي اليمن جبلية وساحلية00 شاهدت من البر والجو بديع صنع الباري في بلادي وما ابدعه الاجداد والآباء اليمانيون من حضارة سادت ثم بادت وبقت بعضا من شواهدها في قمم الجبال وعلى سفوح الهضاب وفي بطون الاودية 00ما اجملها بلادنا اليمن متنوعة التضاريس والمناخ تجمع بين البحر والسهول والوديان في وقت واحد 00 معظمها جنان خضراء مستظلة بالاشجار والغمام00 صحراؤها مشمسة يكتنز في جوفها الذهب الاسود والمياه

    > في كل مرة اصعد في السماء تحملني مركبة او يطير بي روحي تشدني ثانية اليها كل قبة بيضاء او مأذنة شيدها رجال صالحون ساروا على دروب أهل الله 00 كل منارات المساجد كل القباب وكل اضرحة الاولياء والصالحين في كل مرة تمدني بالنور والضياء فتغرس في القلب بذور حب ووداد وهكذا يصير لي القدرة بان استبدل العينين بعين قلبي.

    > والان يا سمية لتعلمي ويعلم القراء بان للقلوب عيون تبصر بها كما ترى الاشباح بعيون الرأس واعرف بانكم جميعا تعلمون باننا مكونين من ارواح ومن اشباح00 لكن هناك فرق في الاثنين بالعيون اظنك تدركين جيداً الفرق بين عين القلب وعين الرأس0

    > اعتذر فقد هاجت بي الاشجان واسترسلت إطلالتي وها انا اشد قلمي من رأسه اعقله فقد قيل ان عقل الصحفي والكاتب يكون مستقره برأس القلم والعقول في اغلب الاحيان بل وفي معظمها لا تفقه حقيقة الاشياء وتعجز عن سبر اغوار النساء والرجال فكيف بالمدن0

    > ايتها( السمية) ايتها الاقحوانة الطرية الندية اعرف انك صحفية شاطرة ذكية وانك موهبة وتكتبين درر زكية 00 فقط عندما كتبتي عن تعز لم يحالفك الحظ وكنت يومها بكل تأكيد تلبسين نظارة سوداء فلم تشاهدي الاسواد في سواد وان لم تصدقي عودي ثانية لقراءة ما كتبتي في صحيفة الثورة الغراء في اول عامنا هذا في 1يناير 2003 ستجدين انك نظرت الى تعز بعين رأسك وبعقل قلمك ثم عممتي الخبر وقستي ما شاهدتي على البقية ولهذا وصفتي تعز بانها الفتاة التي شاخت ولو تدرين يا سمية فتعز شابة وفاتنة وحالمة اقول انها ( قلب الجليلة الغناء بلادنا اليمن) واطلب منك قراءة ما سبق من اول العنوان ستعرفين ما بداخل القلب الصغير ليس لتعز وحدها بل لليمن، واعتبري كل ما سبق قراءتي انا فالامر يخصني ويتعلق بمنهجي لقراءة الاشياء والمدن وللورود والسيوف والاشواك وحتى للنساء والحيات والعقارب وللكوؤس والفؤوس والجرذان00 معذرة ثانية لانني اعيد وازيد بان لكل منا قراءته للمدن وللاشياء ان المدن تدهشني كما النساء فاي مدينة لا تستطيع ادهاشي في المرة الاولى ازورها ثانية اما النساء فليس كلهن مدهشات.. قليلات جدا هن اللاتي كن بالنسبة لي مدهشات فقط كل المدن اللاتي تمكن من ادهاشي احببتهن ماعدا النساء واحدة فقط لكنه ظل حباً من طرف واحد اما لعيب عندي انا او لقصور في ادهاشها هي0

    > من حقك ان تنظري الى تعز كما تشائين يا سمية وللامانة فقرة واحدة مما كتبتي استوقفتني كثيراً 00لكنك بدأتيها بالماضي ( كنت احس بسعادة غامرة عندما اقضي اجازتي في تعز لحبي لها00 ولطيبة ناسها وبساطتهم وتفاؤلهم المستمر لاستمرار اهدافهم النبيلة بالاضافة الى جوها الجميل ونسيمها العليل الاسر وثمة شعور اخر يعتريني عندما تحتضني هذه المدينة)0

    > اطلب منك ان تزوري تعز ثانية وتجولي ابتداءً من الضبوعة العليا

    الى الشنيني والظفر ثم اصعدي قليلاَ باتجاه قلعة القاهرة عودي راجعة حتى تصلي الى حارة المستشفى العسكري واتجهي اينما شئت وعلى حسابي اركبي (( الدباب)) وانزلي في شارع الكمب او واصلي الى جوار المحافظة وهرولي نزولاً على ( حبيل الظبي وشعب الدبا او اتجهي شمالاً او يمنياً ستجدين شوارع فرعية مرصوفة بالاحجار واعمدة منارة بالكهرباء وطرق مسفلتة) وبعدها عودي الى أي مكان او اختاري ربوة وانظري الى المدينة بعين قلبك لا بعين رأسك ستجدين انها فانتة جميلة وعند تنفيذ ما سبق لن تجدي تعز سوى فتاة شابة ولم تشخ بعد0

    معذرة ثالثة ورابعة ان وجدتي بين سطوري عقل قلمي هو الذي كتب ومعذرة ان كنت قد قسوت فقلمي هو الذي تدرعته غيرة على الحقيقة والمدينة الفاتنة مما قرأت لان ما كتب بقلمك ربع الحقيقة لكنني لا انكر بان بعض ما كتبتي صحيح وانت صادقة فقط نقلتي ما شاهدته عيناك المثبتتان بالرأس 00 واحلف اليمن انك لم تدخلي المدينة القديمة ولا الاماكن التي طلبت منك ان تزوريها فجربي قراءة ما سبق وسافري الى تعز تمتعي بجوها العليل ونسيمها الاسر كما قلتي وثمة شعور اخر سيعتريك مرة اخرى عندما تحتضنك هذه المدينة على حد تعبيرك ولكن هذه المرة في الحاضر وليس الماضي0
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-01-31
  19. اعصار التغيير

    اعصار التغيير قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-05-14
    المشاركات:
    5,665
    الإعجاب :
    0
    الشعب


    يااااااااااااااه


    ايش هذا المقال الروعه


    نقلتنا الى اجواء خياليه



    مشكور


    وفعلا تعز قمه في الروعه والروحانيه والرومانسيه
     

مشاركة هذه الصفحة