اعطني الناي وغني فالغنى سر الخلود!!!!!

الكاتب : زين الحسن   المشاهدات : 1,766   الردود : 2    ‏2006-01-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-29
  1. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    اعطني الناي وغني فالغنى سر الخلود... وانين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود

    يوم كتب جبران خليل جبران هذه السطور لم يكن في حضرة أوبرا عالمية لعظماء الموسيقى، بل كان متأثرا بموسيقى جداول المياه وحفيف أوراق الشجر والألحان الصادرة عن عزف الرعاة على الناي في تلك البقعة النائية من جبال لبنان الشمالية.

    فلطالما اعتبرت الموسيقى هدية من الخالق إلى الطبيعة مصدرها الأول. ولطالما اعتبر الشعراء والفلاسفة أن للموسيقى سر في الوجود، فهي ليست مجرد أنغام، بل هي وسيلة تواصل لالتقاء الذهن والروح عند الشخص الواحد.

    وتعتبر الموسيقى الكلاسيكية من أرقى أنواع الموسيقى، إذ يصفها الدكتور أنور أبي خزام الأستاذ في فلسفة الفن والجماليات بأنها "فلسفة تجريدية ولغة عالمية."

    وكانت الموسيقى الكلاسيكية إيقاعية تتوالد فيها الجمل وتتردد إلى أن حملها اماديوس ولفغانغ موتسارت أفكارا جديدة وبلورها بقوانين موسيقية مبتكرة تجلت من خلال مؤلفات تربو على الستين قطعة مليئة بالحنان والصفاء والبهجة.

    ويختلف هذا عن الموسيقى الكلاسيكية القديمة كما نراها عند باخ وعند فيفالدي، أو الموسيقى الحافلة بالأفكار الفلسفية التي تطورت بشكل كبير في موسيقى بيتهوفن عندما نظم ألحانا تتعلق بالقدر وبالطبيعة وبتوق الإنسان إلى الحرية والسعادة.

    "أعجوبة الدهر"
    ولد موتسارت في مدينة سالزبورغ في السابع والعشرين من كانون الثاني يناير عام 1756. كان أبوه ليوبولد عازف كمان ومؤلفا موسيقيا في البلاط البطريركي، وقد وضع كتاب (الطريقة) لتدريس العزف على آلة الكمان. وظل هذا الكتاب هو الوحيد الذي استعمل على نطاق واسع خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر.

    وأجمع المؤرخون على أن طفولة موتسارت كانت أعجوبة الدهر، ففي الثالثة من عمره بدأ يلامس أصابع البيانو، وفي الرابعة أصبح ذا دراية بالقراءة الموسيقية وحاول في هذا السن أن يصوغ لحنه الأول بهيئة كونشرتو، وفي سن التاسعة وضع أول كونشرتو بصيغة البيانو.

    قام موتسارت الصغير بمرافقة والده بعدة رحلات إلى ميونيخ وفيينا وباريس ولندن وإيطاليا، واستمرت هذه الرحلات الفنية إلى عواصم أوروبا حتى بلغ الثانية والعشرين.


    موتسارت بدأ العزف على البيانو في الثالثة من عمره
    وتوفيت والدته حينما كانت تصحبه في رحلة إلى باريس فحزن كثيراً وعاد إلى النمسا ليستقر في مدينة سالزبورغ ويعمل في قصر البطريرك. وكانت تقاليد القصر تضع الموسيقيين في مرتبة الخدم فكان عليه أن يأكل معهم بعدما كان الولد الأعجوبة ضيف القصور.

    لم تطل إقامة موتسارت في هذا القصر فمؤلفاته والأوبرات التي كتبها تسببت في شهرته وعطف الإمبراطور والنبلاء عليه، لكن الشهرة وإعجاب العظماء والجماهير لم تكن كافية لضمن حياة كريمة للمؤلفين، وكان على الموسيقي الالتحاق ببلاط ما لتأمين عيشه.

    تعرف موتسارت إلى هايدن واستفاد من خبرته وشهد هايدن بعبقرية موتسارت وأعلن لوالده أنه لم يعرف مؤلفاً موهوباً مثله استطاع خلق أسلوب خاص يتصف بالوضوح والبساطة وعذوبة الألحان.

    كان موتسارت ألماني النزعة في أوبراته كما في سيمفونياته، فلم يهتم بالميلودي كالإيطاليين ولا اهتم بالناحية التمثيلية كالملحنين الفرنسيين بل استهدف الإنتاج الموسيقي الرفيع وسعى ليكون الشعر أداة طيعة في يد الموسيقى.

    حياة قصيرة
    وأعطى موتسارت الأوبرا الجادة الكثير من صفات الأوبرا الهزلية ليخفف من عوامل التراجيديا فيها، وهو الذي لم تكن حياته ممتلئة بالسعادة. فحياته في الكبر لم تكن من العظمة والمجد بما يتفق وبدايته أثناء الطفولة. ويقول أبي خزام إن "وراء كل عمل عظيم هناك نوع من المأساة، والتغلب على الأحزان هو قمة المجد الإنساني وعظمته."


    نوتة موسيقية لموتسارت
    أرهقت الحياة موتسارت وقصرت من سنوات عمره، فتوفي وهو في الخامسة والثلاثين من عمره في عام 1791، إلا أن هذه الحياة القصيرة شهدت إنتاجا خصباً لموتسارت يربو على ستين قطعة موسيقية شملت جميع أنواع الأوبرات والسيمفونية الواحدة والأربعين والسوناتات وكونشرتات البيانو والكمان وخاصة للكلارينيت وكذلك القداسات.

    وتعد أهم الأوبرات التي لحنها هي "الخطف من السراي" وفيها الكثير من الموضة التركية في الملابس والعزف الإنكشاري، و"زواج الفيغارو" وهي من نوع الأوبرا الهزلية الإيطالية، و"دون جيوفاني" وهي دراما مرحة، وأوبرا "هكذا يفعل الجميع" و"الناي السحري" وهي أوبرا ألمانية أكسبته شهرة واسعة، كما ألف بعض الأوبرات على النمط الإيطالي مثل "ايد مينيو" و" تسامح تيتو" إضافة إلى 71 قداسا. ً

    مئتان وخمسون عاما مرت على ولادة موتسارت ولكن موسيقاه لا تزال ملجأ الملايين في الأفراح أو الأحزان. ... موتسارت الذي توفي في عمر الخامسة والثلاثين خلد بعطاءاته موسيقى قد تكون أبقى من الوجود.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-30
  3. نغم

    نغم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-11-24
    المشاركات:
    952
    الإعجاب :
    0
    الله الله

    جبران كتب
    وفيروز غنت

    ونحن نتلذذ


    جميل جدا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-01
  5. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    اعطني الناي
    وغني فالغنى سر الخلود.
    .. وانين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود !!!!!
     

مشاركة هذه الصفحة