اللامبالاة و عدم الفعالية

الكاتب : محمد سعيد   المشاهدات : 753   الردود : 4    ‏2001-02-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-02-15
  1. محمد سعيد

    محمد سعيد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-02-15
    المشاركات:
    104
    الإعجاب :
    0
    اللامبالاة تعنى عدم الاكتراث لوجود شيء خاطئ أو منكر، و محاولة العيش معه، دون أن يتحول الشخص نفسه إلى سيئ أو منكر.
    عدم الفعالية، تعنى أن الشخص الذي لا يعجبه هذا الغلط لكنه ليس على استعداد لعمل أي شيء لتغيير ذلك الخطأ.

    هذه الأمور موجودة في جميع مناحي الحياة عند العرب.

    رُغم أن إناطة الأذى عن الطريق هي من أقل سمات الإيمان، و رغم أن النظافة هيَ من أساسيات الإيمان، إلاّ أننا في معظم الدول العربية، نجد، لا المواطن و لا البلدية تكترث لهذه القضية، و لو نظرنا للمراحيض العامة لوجدناها من قذارتها ليست للاستخدام الآدمي، و رغم أن المسلمين مأمورون بالنظافة إلاّ أن نظرة إلى معظم حمامات المساجد تجعلنا نفكر في حال و درجة إيمان ذاك المسلم الحقيقية. و هذا المثال يدل على أن العرب الآن غير مبالين لعدم النظافة في الأماكن العامة، و غير فعالين في عملية التطوع الجماعي لتنظيف مراحيض المسجد، بل إنني ذهلت من سوء المراحيض في عرفات.

    و هذا يُعتبر مدخل لهذا الموضوع:

    كان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، رضيَّ الله عنه، قد قال فور استلامه الخلافة ما معناه، إن حكمتكم بما يُرضي الله، أطيعيني، و إن أخطأت قوموني، و هذه عبارة ليس لها مثل في التاريخ، لكن المذهل حين رد عليه البعض قائلاً: نقومك بالسيف، و هذا بدوره قمة المبالاة و الفعالية، في قضية كبيرة جداً و هيَ العلاقة بين الحاكم و المحكوم.
    و في قصة محاسبة سيدنا عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص نتيجة شكوى أحد المواطنين المصريين، ملاحظة مذهلة و هي سفر ذلك المواطن إلى مكة و تحمل التعب و المشقة و الوقت من أجل أن يشكو والي مصر إلى خليفة الدولة، و هذا قمة المبالاة و الفعالية في محاولة رفع الظلم عن نفسه بطريقة هي بلغة العصر قمة الديمقراطية و العدل.

    و مع ذلك، و بعد الخلفاء الراشدين، بدأت الأمور تختلف و تتغير و مع مرور الوقت أصبحنا أسوء من ما كنا أيام الجاهلية، ففي حين في الجاهلية كان التعدي على الشرف يعني هدر دم ففي بعض البلاد العربية فإن المومسات لهن ترخيص من الدولة و في إحدى البلاد الغنية و لكنها فقيرة الآن لظروف استثنائية، يقوم البعض بحث ابنتهم على البغاء من أجل لقمة العيش.

    كيف و لماذا انتقل العرب من المرحلة الأولى إلى الثانية؟ و هل أخذت 14 قرن؟ أقل أم أكثر؟

    ليس هدف هذا المقال هو السرد التاريخي بقدر ما هو طرح للواقع.

    فإذا ما نظرنا إلى الحياة اليومية، و رأينا أن الأحداث الجسام تدور من حولنا و نحن ليس لنا أي دور في تغير واقعنا القائم، فهل هذا يعني أن العيب في الحاكم أم في الاستعمار، و لماذا كلما ناقشنا مصائبنا لم نناقش عدم فعاليتنا التي أنت و أنا المقصر الحقيقي في التصدي لها.

    يقول في إس نيبال: "و من غير المجدي أن يمضي المرء في التهويم حول تراث الإمبريالية. و من جهة أُخرى فإن الانحناء باللائمة على الأوروبيين بسبب نوائب الحاضر ليس بديلاً شافياً. إن ما نحتاج إلى أن نفعله هو النظر إلى هذه الأمور كشبكة من التواريخ المتداخلة، و من التعسف و ألا جدوى كبتُها، و من المجدي و الشائق فهمها".

    و أنا أجد أنه من غير المجدي لوم استعمار باستمرار مُهمِّشين دور أنفسنا بذلك، فالاستعمار لا يعمل بأيدي نفسه، و لكن في معظم الأحوال يترك ذلك لأناس معينين من أهل البلد، يستطيعون حكم الناس بما يهوى ذلك الاستعمار، و الشيء الوحيد الذي يجعلهم ينجحون هو لا مبالاة المواطن و عدم فاعليته.

    عندما دخل شريف مكة الحسين بن علي في حلف مع بريطانيا، و حارب دولة الخلافة، لم يجد من المواطنين في العالم العربي من يقومه لا بالسيف و لا بالكلمة، حيث كان الناس موزعين بين جاهل و منافق و غاضب على أفعال دولة الخلافة في الوطن العربي. و نتيجة هذه ألّا مبالاة للمواطن العربي تم تقسيم الوطن إلى عدة دويلات، و الأدهى أن الشريف نفسه لم يسلم من غدر الكفار، فقاموا بتجزئة المنطقة فيما بينهم، و كان كل شيء في واد و المواطن في واد.

    و الغريب أيضاً أنه بعد ذلك عمدت بريطانيا إلى إحضار أعداد كبيرة من اليهود إلى فلسطين، و كان المواطن العادي يتفرج، صحيح كان هناك أبطال مقاومة، لكن كم كانت نسبة المشاركين من الشعب في المقاومة؟ فالمقاومة في القلب لا تكفي في هذه الحالة. و عند حرب فلسطين و دخول الجيوش العربية "لتحريرها" بعد انسحاب الجيش البريطاني، قبل المواطنين أن يثقوا بجيوش دول تستعمرها بريطانيا، و أن يتركوا بلادهم على أمل العودة!

    لو نظرنا إلى بداية القرن العشرين لرأينا أيضاً دعاوىَ تحرير المرأة و بداية انتشار الفساد الأخلاقي، و بداية عهد السينما و كان الناس إما يتقبلون التغيير إلى الأسوأ أو لا مبالين يتركون عملية قبول التغير للأصغر سناً.

    حركة الإخوان المسلمين أسسها الشهيد حسن البنا عام 1928، و وثائق السفارة البريطانية في القاهرة في ذلك الوقت كانت تقدر أتباعه بما لا يقل عن 2 مليون شخص. حسن البنا اغتالته مخابرات الملك فاروق عام 1945، و الغريب أن أتباعه لم يُقيموا الدنيا و لم يقعدوها بسبب الغضب، فهل كان سبب ذلك هو تدين شكلي لم يُؤثر على شخصياتهم، حيث رأينا أن الإسلام يحث على المبالاة و الفعالية.

    الملك فاروق كان سيئاً، و قضايا خسارة فلسطين أثرت على كل العرب و على رأسهم المصريين، لكن الغريب أن من قام بالثورة سنة 52 ليس الشعب و إنما عصبة من الضباط الأحرار. و من قام ضد الملك الأردني عبد الله، أيضاً ليس الشعب و إنما شخص بمفرده أرداه قتيلاً.

    وإذا أخذنا الوضع العربي من سنة 50 إلى 67 نجد لا مبالاة عجيبة، لدرجة أن الانقلابات التي كانت تحدث متعاقبة، الواحدة تلو الأخرى، لم تكن كرد فعل من الشعوب و إنما هيَ تآمر خارجي بتعاون عصبة من العسكر، و أيضاُ لا مبالاة الشعوب كانت جلية حين رأينا بريطانيا تُنهي استعمارها المباشر لمشيخات الخليج، دون حدوث ثورات شعبية. و لا حتى حرب 56 كانت بسبب و عي و فعالية الجمهور و إنما كانت نتيجة قرار غير مفهوم من الرئيس عبد الناصر بتأميم القناة، علماً أن القناة كانت ستعود مصرية عام 57 بعد انتهاء اتفاقية احتكار بريطانيا لها.

    لو استمرينا على هذا النهج من التفسير سنجد أن مقالنا هذا يناقش current affairs عبر التاريخ العربي، و هو ليس المقصود.

    بنظرة متأنية لإيران نجد أن الشعب كان لا مبال و غير فعال فيما كان الشاه يقوم به من تخريب لمسلمي إيران، فكيف استطاع الإيرانيون الاستيقاظ بشكل سريع، و لو افترضنا أنهم أصبحوا فعالين و مبالين عندما أقاموا الثورة الشعبية، فهل الآن بعد عشرين سنة لا زالوا فعالين كشعب و لا أقصد طبقات النُخبة.

    عندما ذهب السادات في رحلته المشؤومة إلى القدس، كان عدد المهللين عن نفاق و عن جهل من المصريين أكثر من المعارضين، و لكن كانت الفئة الصامتة هي الأكبر على الإطلاق، و للأسف هذه الفئة ليست بالضرورة تتابع خبايا الأمور، و لكن من الذي سيحول صمت هذه الفئة إلى عمل مجي يهز أركان الطاغية. الغريب أنه عند اغتيال السادات و رغم فرح الكثيرين لم يكن هناك دعم جماهيري من الناس من أجل التغيير.

    لو نظرنا إلى المسيرة الخضراء التي قام بها عشرات آلاف المغاربة في السبعينيات، و اجتاحوا الصحراء الغربية التي أخلتها أسبانيا، لوجدنا أننا لا يمكن أن نقول عنها فعالية، لأنها كانت مسرحية مدروسة من الحكومة، و لو كانت الحكومة صادقة لقامت بمسيرة لتحرير سبتة و مليلة اللتين تحتلهما أسبانيا داخل المغرب إلى يومنا هذا.

    عندما حارب العراق إيران رأينا الشعبين ينقادان دون تفكير للحرب، التي لا يعرفون إلى الآن أهدافها.

    في عام 82، و أثناء غزو "إسرائيل" للبنان، حيث قتل اليهود ما لا يقل عن 40 ألف فلسطيني و لبناني، كان هناك 40 ألف كويتي في أسبانيا لمشاهدة كأس العالم لكرة القدم، بل أن مناطق في لبنان كانت لم تكن تبعد عن المعركة سوى كيلومترات، كانت تغني و ترقص و ليس لديها اهتمام حقيقي بما يحدث. وعندما قامت "إسرائيل" بمجازر صبرا و شاتيلا، لم يخرج التعاطف من جدر القلوب، و نفس الشيء من قبل في مجازر تل الزعتر على أيدي سوريا، و مجازر حرب المخيمات من 83 إلى 86.

    سعر النفط كان عالياً جداً في الثمانينيات، و كان عنصر العائلة الحاكمة يحصل على أموال طائلة منذ اليوم الأول لولادته، و لم يقم الشعب بسؤال أيٍ منهم، من أين لكَ هذا؟، و التغير الاجتماعي السريع و المخيف في دول الخليج زاد الناس لا مبالاة و عدم فعالية، فبينما اشتدت المعارضة في سوريا و محقت عام 82، و في مصر و لبنان بظهور حزب الله، و ليبيا و تونس، نجد أنه من الناحية الحقيقية لك يكن هناك معارضة تذكر في الخليج باستثناء ما أسميه معارضة محلية في الكويت ليس لها أي تأثير إقليمي أو عالمي. و يبدو هذا من عدم و جود خبرة و حنكة في تلك الدول خاصة الخليج في ما يُسمى بالدولة الحديثة، بالإضافة إلى مجموعة من العلماء التقليديين الذين لم ينتبهوا أنهم في نهايات القرن العشرين، أضف إلى ذلك أن الشعب أصبح كالسكران من الطفرة المالية.

    لا شك أن هناك بعض بوارف الأمل تنافس آلاف المحبطات، فرأينا أن السودانيين أزالوا النميري بثورة شعبية بيضاء، و لكنه محدودة، لأن الحقيقة أن القيادة العسكرية هي التي أنهت النميري.

    و لكن بارقة الأمل الأساسية جاءت من الشعب الفلسطيني في انتفاضته عام 87، فكانت رمز التضحية و الشهادة كما كانت رمز التدين و الأخوة. و مع ذلك لا أتستطيع أن أجد تفسير لقبول الشعب إنهاء الانتفاضة دون الحصول على أي شيء يُذكر كنتيجة مأساوية لاتفاقيات أوسلو. و الشيء الثاني الغريب أن قضية محاسبة الشعب لمسئولي سلطتهم الذين كُتبَ عن فسادهم المالي، غابت تماماً.

    كما كانت هناك بارقة أمل عام 88 في انتفاضة الشعب الجزائري، ثم خطا خطوة إلى الأمام حين أصبح فعالاً و انتخب المعارضة الإسلامية رغم إجهاض الانتخابات فيما بعد. و أيضاً رأينا الشعب المصري في مظاهرات الخبز في أواخر السبعينيات، و الشعب الأردني في التسعينيات انتفض ضد ارتفاع أسعار الخبز، فهل هذا يعني أن الدولة ممكن تغير أي شيء و تلعب بكل شيء إلآ الأسعار؟

    و كانت الطامة الكبرى عند غزو العراق للكويت فاكتشفنا أن الحكام أسوء من الشعوب في لا مبالاتهم، فبدلاً من أن يحلوا القضية، تركوا أمريكا تعيث في الأرض الفساد. و كذلك في الضربة الأخيرة لأمريكا ضد العراق فالشعب العربي كان و لا زال يتفرج على ذبح العراق، و يتفرج على الظلم الذي يعانيه شعب العراق.

    في التسعينيات ظهر الفساد عند العرب بشكل كبير و مخزي، و كان موجود أصلاً لكن أظهره بفخر في فضائحياتهم، فنجد أن اللبنانيين لم يتعلموا من تدمير بلادهم فعادوا لما كانوا عليه، و السورين و المصريين ما زالوا مركز الترفيه و الرقص و الشرب ...الخ، الإمارات و البحرين أصبحت مثل أي منطقة أوروبية فاسقة، و الأردن على الطريق، المغرب بلد المخدرات و تصوير الأفلام الأجنبية و مناظر الدعارة. أما تونس فهيَ ليست تركيا العرب، بل تايلاند العرب، و اليمن و عمان سيفتتحون مراكز أكبر للسياحة، حيث أول الخير قطرة، و يقال أن الفلسطينيين تغيروا بعد السلام، و بعد تدين الانتفاضة.
    أما العراق و الجزائر، فحكومتيهما سبب المصائب و هم نائمون.

    و بعد؛

    لماذا يحدث كل هذا، و لماذا لا تتحرك الشعوب.

    الخلل كبير، و لا أزعُم أنني أستطيع تناوله في هذه الأسطر، و لكنه أيضاً تراكمي و قد تمتد جذوره إلى عصر الدولة العثمانية، التي جهلت الشعب العربي و عزلته عن الحياة العامة.

    و لكن هل سنبقى إلى الأبد نلوم العثمانيين، و نحن نعلم أن عمر الدولة السعودية مثلاً مائة عام و الدولة المصرية 166 عام.

    الإنسان العربي متعود على الديكتاتورية الجاهلة، فالأب يتأمر في بيته مدعياً أن ذلك من حقه الشرعي، و المدرس يلقي الدرس و لا يهم من يفهم أو من يناقش فلا حسيب و لا رقيب و الطبيب يعطى رأياً و ليس مهماً إذا كان خطأ، فلن يقاضيه أحد، و الشرطي يظلم كما يشاء فهو يمثل الحكومة، و هكذا كل أفراد الشعب من الزعيم الأوحد إلى أصغر طفل فالكل يتأمر على من يعتقد أنه أقل منه، و الكل لا يسمح بالنقاش و حرية التعبير، و الكل يمارس الظلم على من يستطيع، و الكل يقول عن البلد "هيَّ بتعتنا". و مع مرور الوقت تصبح هذه الممارسات مكرسة فتزوير الانتخابات قضية علنية و انتخاب رئيس مصر للمرة الرابعة علماً بأن الدستور لا يسمح إلآ مرتين قضية مؤكدة و انتخاب رئيسي سوريا و العراق بنسبة 99%، هي بسبب خطأ فني حيث كان يجب أن تكون 100%، و منع الحجاب في تونس عند علماء المسلمين قضية يجب أن تحل بالحسنى، و الذي استخف قومه في ليبيا، أم هم خفيفون.

    لا بد من رفع مستوى التعليم و تغير طرقه، و لابد من الاهتمام بالبناء الجسماني لأطفالنا و شبابنا، و لابد من إرضاخ الإعلام و الانترنت للقوانين الشرعية، و لا بد من تقنين السياحة و السفر من و إلى الوطن العربي، و لا بد من إعادة النظر في العمالة الوافدة، و لا بد من دراسة الكسل و ضيق الأفق عند الشباب. إن الذي لا بد من عمله أكثر بكثير مما تم فعله، ناهيك عن أن ما تم فعله حتى الآن كان لتكريس تدمير الإنسان العربي.

    إن قضية المبالاة و الفعالية من أجل تغير الواقع القائم قضية تتكون من تعليم جيد لأجيال، و ممارسة حقيقية للحرية بحدود الشرع، و الانتماء للوطن على أسس إسلامية.


    بعد ذلك فقط نستطيع أن ننهض و نفتخر أمام الجميع أننا ورثة رسول الله صلى الله عليه و سلم و خلفاؤه الراشدون.

    ========

    حشاية
    لقد كان عند العرب المسلمون إبداع في مجالات مختلفة تتراوح بين البحث العلمي و النقد الأدبي مروراً بأسلمة المعرفة و تعريب العلوم.
    و السؤال، إذا كانت الدول المؤثرة قد حازت على استقلالها منذ مدة كافية، من الناحية الزمنية، كان يجب أن تؤهلهم لإيجاد الإبداع، فلماذا لم يحدث ذلك.
    و لكيّ أقرب الفكرة أتسائل؛ إذا كانت اليابان و مصر قد بدأتا عصر النهضة في نفس الوقت، في العقد الرابع من القرن 19 الميلادي، فلماذا و صلت اليابان إلى ما وصلت إليه، بينما انحدرت مصر إلى أواخر دول العالم الثالث، و لماذا تطور الإنسان الياباني فأصبح فعال و مُنتج بينما تطور المصري بشكل عكسي فأصبح غير فعال و غير مبالٍ، و بنما الياباني يحاسب المسئول عن أي غلطة، نجد المصري يتعامل مع البلد و كأنها ليست له.
    قرأت في إحدى الدوريات السعودية الإعلامية أن المملكة أرسلت بين عامي 89 و 90 حوالي 11 ألف طالب لعمل الماجستير و الدكتوراة، و السؤال بكل بساطة ماذا كان تأثيرهم على الحركة العلمية في السعودية؟ و لماذا لم يظهر هذا التأثير؟ و هل يستطيع أيٍ منهم الإبداع في تلك الحياة شديدة الصعوبة؟

    ما هو مرتب الأستاذ الدكتور في جامعات مصر؟ و ما هي صعوبات أمور حياته اليومية؟ و ما هي أهميته بالنسبة للبلد؟ و هل هناك أبحاث حقيقية؟ و هل مجال الإبداع مفتوح؟ و هل الشعب العربي المعاصر هو شعب أبحاث؟ و ما هو الفرق بين إسرائيل عدوة الله الدويلات العربية؟ و ما هي ميزانية البحث العلمي في الدول العربية؟ هل أقل أم أكثر من ميزانية المخابرات؟
    و ما هو سبب ألاّ مبالاة عند العربي؟ هل كثرة النكبات على مر العصور أم الظلم على مر الزمن؟ و لماذا لم يذهب كل الجهد العربي تجاه أسلمة المعرفة و التعريب العلمي و إنشاء مكتبات ضخمة على شاكلة المكتبة البريطانية و مكتبة الكونجرس الأمريكية؟ أم أن هناك أيٍ خفية تؤثر في هذا الموضوع؟

    و سؤالي كما هو دائماً، ما هو موقف العلماء من هذه المواضيع سواء فتح مكتبات أم تعريب أم إنشاء مراكز أبحاث ضخمة؟ أم أن القرار بأيدٍٍ سياسية؟

    إن ما صرفته دويلات الخليج على القوات الأمريكية منذ غزو الكويت إلى الآن كان يمكن أن يغير وجه الأمة العربية.
    فهل المسؤول هو حاكم غير مبدع أم مواطن لا مبال.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-02-15
  3. ابونايف

    ابونايف عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-12-18
    المشاركات:
    774
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز:بالنسبة لمقتل حسن البنا،وعدم مبالاة أتباعه على ذلك،مثلما ذكرت،وهل هو تدين شكلي،في رأيي أنهم كانوا في بداية نشاطهم،ولم يكونوا قوة ضاربة تستطيع عمل شيء،بالاضافة الى أن الدين الاسلامي لا يحث على التناحر،والاقتتال،ولا ندري كيف ترضون عن الأخوان،ان رضخوا للسلم،قلتم ان دينهم شكلي،وان جنحوا للحرب،قلتم أنهم أرهابيون..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-02-16
  5. saudi

    saudi عضو

    التسجيل :
    ‏2000-12-09
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    7
    ياللهول ...............إننا نشهد مولد منظر ايدلوجي عبقري !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!ياللهول ياللهول
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-02-17
  7. desert rose

    desert rose عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    372
    الإعجاب :
    0
    من المسؤل؟

    المسؤلية تقع على الاثنان معا
    الحاكم العاجز الغير مالك لقراره ولكنه مالك وناهب لخيرات بلده
    والمواطن الساكت عن حقوقه
    اما خوفا
    او جبنا
    او نفاقا
    او
    او
    او
    ***
    ذكرتني مقالتك هذه بموقف يحدث لي كثيرا في الكلية
    فعندما ينهي الدكتور المحاضرة يسأل
    حد فهم حاجه؟
    شششششششششش سكوت لا احد يرد عليه
    يعيد السؤال - يعتقد اننا لم نفهم سؤال-
    حد ما فهمش حاجه؟
    ششششششششش سكوت مطبق
    فيحتار الدكتور
    فلا هو الذي عرف اذا كنا فهمنا
    ام لم نفهم
    !!!
    اعتقد هذه صورة من صور اللامبالاة التي ورثناها ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-02-17
  9. محمد سعيد

    محمد سعيد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-02-15
    المشاركات:
    104
    الإعجاب :
    0
    الأخ أبو نايف، هل هم قوة ضاربة الآن؟ ام جماعة ليس لهم أي قيمة فعلية مثلهم مثل غيرهم؟ مع أني إسلامي حتى النخاع.

    الأخت زهرة الصحراء، اللا مبالاة شيء يقصم الظهر في الوطن العربي، و ربما أن ردة فعل الطلبة ليست مثال نموذجي لللا مبالاة التي قصدتها، و لكنها بالتأكيد نموذج لعدم فعاليتهم في رُقيّ حركة التعليم خاصة و أننا نفترض منهم أن ينقلوا التعليم من الحفظ إلى البحث، بدل أن يقوم واحد بالبحث و يقوم الاخرون بنسخ يحثه و تقديمه للمحاضر.

    شوفوا سوريا، غيروا الدستور و عينوا ولد رئيساً لها و الشعب يصفق من لا مبالاته و عدم فعاليته.
    [معدل بواسطة محمد سعيد ] بتاريخ 17-02-2001 [ عند 07:32 PM]
     

مشاركة هذه الصفحة