لماذا لم تنضم اليمن إلى الجمهورية العربية المتحدة؟

الكاتب : عنيد القوى   المشاهدات : 396   الردود : 0    ‏2006-01-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-25
  1. عنيد القوى

    عنيد القوى عضو

    التسجيل :
    ‏2006-01-08
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    ? بعد إعلان الإتفاق الوحدوي القاضي بإعلان الجمهورية العربية المتحدة بين مصر (جمال عبد الناصر)، وسوريا (شكري القوتلي) في 22 فبراير 1958، وإندماج البلدين فيه قام الإمام أحمد بن يحيى بإيفاد ابنه محمد البدر ولي العهد إلى القاهرة لبحث تفاصيل الإتحاد مع رئيس الجمهورية العربية المتحدة.
    وعقدت اجتماعات في دمشق ووافق الإمام على الإنضمام إلى الإتحاد. وبالرغم من أن اليمن لم ينضم إلى الإتحاد بصورة فعلية فإن الإمام أحمد بن يحيى أعلن عن إلغائه اتفاق الإتحاد مع مصر وسوريا في عام 1961 بل إن العلاقات توترت مع مصر، "ووصلت الأزمة إلى ذروتها في كانون الأول (1961) حينما قرأ أحمد بنفسه قصيدة ضد الإشتراكية عبر الإذاعة ندد فيها بعبد الناصر. ورداً على ذلك، بثت إذاعة القاهرة خطباً للاجئين سياسيين يمنيين ينتمون للإتحاد اليمني وهي مجموعة تتضمن اليمنيين الأحرار والقوميين مثل محسن العيني بالإضافة إلى التاجر الشافعي عبد الرحمن البيضاني الذي ارتبط بالنظام المصري عبر زواجه من شقيقة أنور السادات.
    ويبدو أن لنظام آل سعود دوراً هاماً في عدم استمرارية انضمام اليمن إلى الإتحاد (بالإضافة إلى انفصال سورية عنه)، ذلك أن الملك سعود الذي كان يحكم آنذاك قد "ساير التيار الناصري في البدء منتهجاً سياسة عدائية للإستعمار على الأقل شكلياً. وتقرب من مصر عاقداً معها معاهدة للدفاع المشترك في 17 تشرين الثاني 1955 وذلك على حساب تيار بغداد عمان الهاشمي إلاّ أن الملك سعود نكص بعد ذلك واتخذ مواقف عدائية من هذا التيار .. ويذكر عبد الرحمن البيضاني صاحب كتاب أزمة الأمة العربية وثورة اليمن أن الإمام انضم إلى الحلف الثلاثي مع مصر ونظام آل سعود فيقول: "... ولعل إحساس الإمام بالخطر من قيام معارضة في القاهرة تناهض حكمه في اليمن جعله يسرع إلى جدة ويوقع الحلف الثلاثي مع الملك سعود والرئيس جمال عبد الناصر في 18 أبريل سنة 1956 .
    وفي الواقع أن المصادر السياسية والتاريخية لا توضح بشكل كامل وجلي تفاصيل العلاقة بين نظام آل سعود واليمن في هذه الفترة (1934 ـ 1962 م) وقد يرجع السبب في هذا إلى أمور ثلاثة: أولاً: انشغال نظام آل سعود بالصراع على الحكم بين سعود وفيصل، وهي الفترة التي كانت ما بين عامي 1958 و1964 الأمر الذي لا يدع مجالاً للتوجه إلى العلاقات الخارجية: ثانياً: الإفلاس السعودي نتيجة سوء تصرف الملك سعود بأموال الخزينة. وثالثاً: قلة طلبات إمام اليمن نتيجة عدم رغبته في الإنفتاح على العالم الخارجي بشكل كبير. وينقل البيضاني قصة طريفة عن جارية سورية حسناء أهداها الملك سعود إلى الإمام وقد كانت جميلة ومحظية لديه إلى درجةٍ كبيرة.. فعندما ذهب إلى روما للعلاج أراد العودة إلى اليمن بالطائرة، ولكنه عاد في منتصف الطريق وقيل إن السبب أنه اكتشف في الطائرة غياب إحدى نسائه التي تخلفت في روما عن قصد منها، فأراد أن يعود إلى روما لأخذها معه وهي سميحة المرأة الجارية السورية الحسناء . ورغم شحة المعلومات عن هذه الفترة إلاّ أنه لا شك أنها كانت فترة يمكن تسميتها بالذهبية في تاريخ العلاقات بين نظام آل سعود واليمن .


    Alyemenاليمن
     

مشاركة هذه الصفحة