التحدي الإيراني لمنطقة شبه الجزيرة العربية

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 1,010   الردود : 13    ‏2006-01-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-25
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    د . إبراهيم خلف العبيدي
    ليس التحدي الفارسي لمنطقة الخليج العربي أمراً طارئاً وإنما هو مخطط طويل الأمد , موغل في القدم , فالانظمة الفارسية المتعاقبة على مر العصور لم تتخلى يوماً عن أطماعها في الخليج العربي وتحديها لسكانها العرب بمختلف الوسائل , وحسب الظروف وقد برز خطر التحدي و اتسع نطاقه في القرن العشرين بعد تحالف النظام الإيراني مع الامبريالية .
    فلم يعد خافيا على أحد أن النظام الإيراني كان ينفذ منذ توليه السلطة مخططاً استعمارياً يهدف إلى احتلال أجزاء من الوطن العربي و بث الالغام في أجزاءأخرى و الهاء الجناح الشرقي من الوطن العربي و بخاصة العراق بسلسلة من الاستفزازات و الاوضاع المتوترة ..
    واذا كان نظام الشاه قد وقف عند حد الاستفزازات فان النظام الحالي خاض حرباً عدوانية أجبرت العراق على الدفاع عن تربته و عن البوابة الشرقية للوطن العربي مما يسهل على الكيان الصهيوني تنفيذ مخططاته التوسعية في لبنان .
    بدأ التحدي الفارسي بتمسك إيران بتسمية الخليج العربي ( الخليج الفارسي ) على أمل أن أصراراها على هذه التسمية يكسبها حقوقاً شرعية فضلاً عن إن ذلك يرضى أحلامها التوسعية بأن يصبح الخليج وسط امبراطورية فارسية .
    إن هذه التسمية التي تمسكت بها إيران لا تمت للحقيقة بصلة , فمن المعروف أن الآشوريين و البابليين أطلقوا على الخليج اسم ( البحر الجنوبي ) و ( البحر الأسفل ) كما أطلق عليه ( البحر المر ) وسماه سترابون في أحيان كثيرة ( الخليج العربي ) .. كان العرب يطلقون عليه اسم خليج البصرة أو خليج عمان أو خليج البحرين لأن هذه المدن الثلاث كانت تتخذه منطلقاً للسفن التي تمخر عبابه و تسيطر على مياهه , أما العثمانيون فأطلقوا عليه اسم خليج البصرة ( بصرة كورتري ) .
    وقد بدأ بعض الباحثين الغربيين يتخلون عن التسمية الفارسية للخليج .. ومن هؤلاء الباحث الانجليزي رودريك أوين الذي تحدث عن غرابة تسمية الخليج بالفارسي , مؤكداً أنه من المستحيل أن يفكر قادم من الكويت او قطر أو البحرين في معان غير عربية , وان كل شئ في رمال هذه الأقاليم وفي مياه خليجها الخضراء , فضلا عن القومية العربية النامية كل ذلك يؤكد تماماً عروبة هذه المنطقة .. وكذلك اكد الكاتب الفرنسي جان جاك بيربي عروبة الخليج في كتابه الذي تناول فيه احداث المنطقة و أهميتها الإستراتيجية .
    كما كتب ( جون بيير فينون ) أستاذ المعهد الوطني للغات و الحضارات الشرقية في باريس في كانون الثاني 1990 دراسة في مجلة اللوموند الفرنسية حول الخليج تؤكد تسميه الخليج بالعربي .. فأقامت الدنيا آنذاك السفارة الإيرانية و اقعدتها .. وكتبت رداً على بيير , فرد هو أيضاً رداً مدعماً بالحجج العلمية , وقدم خارطة ( لوكانور ) التي يرجع تاريخها إلى نهاية القرن السادس عشر و التي تحمل التسمية اللاتينية ( سينوس ارابيكوس ) أي البحر العربي , وقال ( لقد عثرت على أكثر من وثيقة و خارطة في المكتبة الوطنية في باريس تثبت بصورة قاطعة تسمية الخليج العربي , وجميعها تعارض وجهة النظر الإيرانية )
    و أكد الكاتب وجهة نظره فيما تضمنته خارطة ( جوهين سبيد ) التي نشرت عام 1956 تحت اسم ( الامبراطورية التركية ) حيث ورد في الخريطة تسمية ( بحر القطيف ) ثم ( الخليج العربي ) و قد دحض جون بيير كل افتراءات الإيرانيين وكذبهم , وأكد أن تسمية ( الخليج الفارسي ) الشائعة حديثاً بين الجغرافيين الأوربيين جاءت نتيجة توجه سبق و ابتدعته الدول الاستعمارية خاصة إيطاليا , لأن عروبة الخليج قد وردت أيضاً في كتابات و مؤلفات المؤرخ الروماني ( بيلبي ) في القرن الأول الميلادي .
    كذلك بدأت الدراسات العلمية الحديثة تؤكد أن تسمية الخليج العربي بالفارسي لا تمت للواقع بشئ , إذ أنه عربي منذ عصور ما قبل التاريخ , و ان سيطرة إيران عليه في فترات محدودة لايعد دليلاً على أنه فارسي , فضلاً عن ذلك فإن القبائل العربية هي ساكنه جانبي الخليج منذ القدم , و لا تزال القبائل تسكن في الساحل الشرقي الذي تحتله إيران على الرغم من سياسية التفريس التي تتبعها إيران لمسخ هويتهم القومية .
    لكن إيران استمرت تتمسك بهذه التسمية بمناسبة وبدون مناسبة و تثير ضجة على كل من يطلق عليه اسمه الحقيقي سواء في عهد الشاه أو في العهد الذي تلاه و الذي يعتمد سياسية الشاه بالكامل و بأساليب أكثر فضاضة فاخذت تصريحات الزعماء الإيرانيين تتوالي وتتواعد باحتلال العديد من دول المنطقة .
    فبالنسبة للتسمية التي كان الشاه يؤكدها في تصريحاته نجد أن حكام إيران ساروا على النغمة نفسها , فهذا الحسن بني صدر رئيس الجمهورية السابق يتحدث عن الموقف في الخليج بعبارة تتسم بالسخرية عندما قال ( العرب يعتقدون أنهم جاءوا باختراع مثير عندما اطلقوا على الخليج اسماً مستعاراً في حين كتب التاريخ تقول أنه فارسي ) لكنه لم يحدد لنا أي كتب التاريخ يقصد , ومن الطبيعي أنه يقصد كتب التاريخ الفارسية .
    ان مسألة التسمية تعبر عن اطماع إيرانية توسعية و أحقاد دفينة وعنصرية شوفينية .. فإيران لم تكتف بالتمسك بتسمية الخليج بل سلكت مختلف الأساليب لتحقيق أطماعها في المنطقة وجعل الخليج بحيرة فارسية لترضى أحلامها التوسعية , سواء بالاحتلال المباشر أو باستمرار الادعاءات أو اغراق المنطقة بالمتسللين وهناك الكثير من الأمثلة على سياسيتها هذه وسنقتصر على بعض النماذج :
    احتلال الأحواز :
    من الامثلة البارزة على التحدي الإيراني للأمة العربية بصورة عامة ومنطقة الخليج العربي خاصة احتلال النظام الإيراني للأحواز في ظل التفاهم الاستعماري و الضغوط و الاطماع الاجنبية في الوطن العربي في نيسان 1925 .
    إن عروبة الأحواز لم تكن وليدة ظرف تاريخي معين بل هي أمر يرجع في أصوله إلى جذور الماضي و إلى طبيعة الأقليم .
    فبالنسبة للتسمية كان العرب يطلقون أسم الأحواز على هذا الأقليم و الأحواز جمع لكلمة حوز , وأصلها مصدر لفعل حاز بمعنى الحيازة و التملك , وكان العرب يستعملون هذا اللفظ دلالة على تمليك الأرض دون سواها , و يشيرون بها إلى الأرض التي اتخذها فرد وبين حدودها فاستحقها دون منازع , كما كانوا يعدونها دلالة للتبعية الإدارية أو السياسية أو العشائرية بالنسبة للقبائل و الحواضر و الامارات فيقال حوز فلان و احواز تميم و أحواز البصرة .
    أما كلمة أهواز فيشير ياقوت الحموي إلى أن الأهواز جمع كلمة هوز و أصله حوز , فلما كثر استعمال الفرس لهذه الكلمة غيرتها حتى ذهب أصلها لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة و اذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء .
    اما بالنسبة لعربستان فهو أسم يطلقه غير العرب على الأرض العربية المجاورة لهم , فقد أطلق الأتراك اسم عربستان على القسم الشمالي من سورية , واطلقت الحكومة الفارسية في عهد الصفويين هذا الأسم على الاقليم ومعناه بلاد العرب , وهذا اعتراف ضمني من الفرس بعروبة المنطقة .
    اما من الناحية الجيولوجية فهناك تماثل واضح بين أراضي الأحواز و السهل الرسوبي للعراق فكلاهما تكونا في وقت واحد من ترسبات نهر دجلة و الفرات ونهر كارون وتفريعاته .
    اما إيران فليس هناك علاقة بين سهول الأحواز وهضبة إيران الجبلية , وذكر أرنولد ولسن ( ان عربستان تختلف عن إيران اختلاف المانيا عن اسبانيا )
    إذا أن إيران عبارة عن هضبة تحيط بها السلاسل الجبلية و تفصلها عن جميع جهاتها و لاسيما القسم المحاذي للأحواز , بينما يكون مع القسم الأسفل من بلاد مابين النهرين وحدة جغرافية و اقتصادية شاركت سابقاً في الازدهار السومري و الأكدي .
    أما بشرياً فينتمي سكان الأقليم إلى قبائل عربية عريقة في عروبتها نزحت إلى هذا القطر من شبه جزيرة العرب قبل الفتح العربي الإسلامي , ثم توالت الهجرات بعد الفتح , فاستقروا على ضفاف شط العرب ونهر كارون متخذين الزراعة مهنة لهم , لكن هذا التحول لم يشمل القبائل كلها , و الظاهرة الاجتماعية التي تستدعي الانتباه في الأحواز هي أنه ليس هناك عشيرة فيه إلا ولها أصل في العراق , ويقدر عدد السكان حسب احصاء 1962 أكثر من ثلاثة ملايين مع العرب , وما يزيد على المليون مهاجر إيراني استوطنوا في هذه الاقاليم منذ عام 1925 بعد الاحتلال الإيراني له وذلك في نطاق حملة التفريس .



    البحث عن الحقيقة شئ سهل .. ولكن الصعب ان لا تهرب منها اذا وجدتها !!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-02-02
  3. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    التحدى الإيراني لمنطقة شبة الجزيرة العربية

    د . إبراهيم خلف العبيدي
    أما بالنسبة للغة , فتعد اللغة العربية الدليل القاطع على وحدة الأمة العربية وتميزها عن الامم الأخرى , بوصف الوطن العربي ذاته تحدد على أساس ثقافي واجتماعي مستند إلى غلبة اللغة العربية .
    ولا شك في ان بقاء اللغة العربية باعتبارها اللغة الأصلية للشعب في الأحواز تدعم ارتباط هذا الشعب بالأمة العربية و تؤكده .
    كما ان الشعب العربي في الأحواز يعد جزءاً من الأمة العربية و يرتبط بها برابطة عضوية تتمثل بالاحساس بضرورة تحقيق المصالح القومية المشتركة بوصف امتهم واحدة جنسها واحد ولغتها واحدة وأرضها متكاملة جغرافيا , وان هذه الرابطة هي أساس التضامن العربي بين أجزاء الأمة العربية .
    و يقول الرحالة الدانمركي نيبور : أن عربستان مستقلة عن بلاد فارس , فلأهلها لسان العرب وعاداتهم .
    اما من الناحية التاريخية فان الأحواز تكون مع بلاد الرافدين وحدة تاريخية قائمة بذاتها , ويذكر لونكريك أن الأحواز مهما اختلفت عن العراق فهي لا يمكن ان تختلف عنه من الواجهة التاريخية .
    فقد كان قسم منها جزاءاً من العراق باستمرار وعلى اتصال بسكانه وقد خضع لجميع التأثيرات الخارجية التي خضع لها العراق نفسه .. فقد مرت الأحواز بالأدوار التاريخية نفسها التي مر بها العراق قديماً و حديثاً , ويرتبط بتاريخ البصرة و يغاير بوضوح تاريخ فارس .
    اما من الناحية السياسية فليس هناك تشابه في نظام الحكم بين فارس و الأحواز .. فأسلوب الحكم في فارس قائم على الدولة التي يرأسها امبراطور أو شاه .. أما في الأحواز فالحكم قبلي .. على رأس القبيلة شيخ يستمد قوته من العصبية القبلية .. وتتخذ القبيلة كل الوسائل التي تضمن التماسك الإجتماعي بين أفرادها وهو النظام السائد في الجزيرة العربية , ولعل النظام القبلي هذا هو الذي جعل فارس لا تعترف بها كنظام سياسي قائم بذاته .
    اما في المجال الاقتصادي فهناك تباين واضح في الغطاء النباتي الطبيعي بصورة عامة و الانتاج الزراعي بصورة خاصة ... وترتبط الأحواز ارتباطاً اقتصادياً كاملاً مع العراق لاسيما السهل الرسوبي , فأراضيها السهلية كونت منها وحدة اقتصادية زراعية نباتية و حيوانية .. ومن اهم مظاهر ذلك النطاق الكثيف من غابات النخيل الذي تنفرد به عربستان عن باقي اقسام إيران .
    كذلك مارس سكان الأحواز أساليب اقتصادية تكون مع العراق و الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية وحدة اقتصادية متشابهة في الحاصلات الزراعية و الملاحة النهرية و الحروب البحرية و الغوص لاستخراج اللؤلؤ ... وهذه مظاهر عربية تتباين كلياً مع ما في فارس من أساليب و كيانات اقتصادية .
    اما في المجال القانوني , فقد ذاعت في العالم خلال القرن التاسع عشر و القرن العشرين التسوية السياسية للمشاكل الدولية وفقاً لحق تقرير المصير .
    إلا ان هذا الحق القانوني لم يستخدم في حل مشكلة الأحواز الذي خضع لإيران نتيجة الاحتلال العسكري الذي لا يقره القانون الدولي في العلاقات الدولية .. كما أن التنازل العثماني عن المنطقة بموجب معاهدة ارضوم تعرض للطعن القانوني لانه أهمل حق تقرير مصير الأمارة , ولم ترسل لجنة تحقيق دولية لاستطلاع رأي السكان فيها .
    كما أن عقد اتفاقية بين بريطانيا و شيوخ المحمرة بشأن جزيرة عبادان لمرور خط أنابيب النفط يعد اعترافاً بريطانياً لا يمكن الطعن به من الوجهة القانونية بالسيادة العربية على الأحواز .. فبريطانيا كانت في وضع يمكنها من معرفة الحقائق .. فما الذي منع الإنجليز من التفاوض مع الحكومة الفارسية إذا كانت هي صاحبه النفوذ في المنطقة !!
    وهكذا فأن التمازج السياسي و الاقتصادي و التفاعل الاجتماعي بين عربستان و الأمة العربية لا حدود له .. مما ولد في المنطقة وحدة في اللغة و العادات و القيم و طرق التفكير و طريقة بناء المساكن و أسلوب العمل و اعداد الطعام و تقاليد الزواج و تقديم القهوة العربية و المثل الأخلاقية و المظاهر السلوكية .
    إلا أن العداء الفراسي للعرب الذي ظهر جلي بعد ظهور الإسلام وكانت الاحواز إحدى أبرز ساحات الصراع السياسي و الثقافي و الاجتماعي بين العروبة و الاعجمية , دفع الفرس إلى تحقيق أطماعهم لاسيما حينما رأت إيران تبلور الفكر القومي في الوطن العربي , فحاولت سبق الحوادث التي كشفتها الحرب العالمية الأولى وظهور الدول العربية القومية للوجود , فاحتلت الإقليم عسكرياً تحقيقاً لاطماعها .
    و بعد الاحتلال الفارسي للأحواز خرجت القدرة السياسية من قبضة العرب , وعقب اسقرار السيطرة السياسية المركزية و تدفق سيل المهاجرين من مختلف المدن الإيرانية إلى خروج السيطرة الإقتصادية من أيدي العرب , كما أن الضغوط السياسية وسياسة التمييز التي مارستها السلطة الفارسية أدت إلى عرقلة مسيرة التقدم الاقتصادي و بالتالي السياسي و الثقافي للشعب العربي في الأحواز .
    ولم يحدث هذا بسهولة , فقد حاولت الحكومة الفارسية منذ سنة 1935 تغيير الهوية القومية للإقليم و صهره في بوتقة القومية الفارسية , واستخدمت شتى الأساليب لتحقيق أهدافها , فأضطهدت العرب اضطهاد قومياً من أجل القضاء على العرب بإبعادهم عن عاداتهم و تقاليدهم و قوميتهم كذلك فرضت قيوداً على الشعب العربي في الإقليم مما جعله يعيش أوضاع مؤلمة من البؤس و الشقاء مع انهم أصاحب أرض ضمت في جوفها أضخم مصادر الثروة و الغنى , فالقرى التي يسكنها العرب لايوجد فيها الكهرباء و لا المياه الصالحة للشرب , و البيوت مصنوعة من سعف النخيل .. إلى جانب ذلك فأن الشعب العربي يعاني الجهل حيث تضرب الأمية اطنابها , فضلا عن المرض الذي يفتك بهم .. ويصف الكاتب الفرنسي جان جاك بيربي أوضاع المنطقة بقوله ( هذه المنطقة ليس لها مثيل في الفقر و القحط , الذي يبعث على الدهشة ان سكان هذه المنطقة تمسكوا بأرضهم و تشبثوا بها تشبث الغريق بخشبة الخلاص في عرض البحر )
    ومن الأساليب التي استخدمتها الحكومة الفارسية أسلوب الحصار الثقافي .. فلم تعى هذه الحكومة بتعليم العرب و فرضت عليهم قيوداً عديدة ... فعدد المدارس ضئيل جداً لا يتناسب وعدد السكان , فقد أوضحت نتائج التعداد الرسمي للسكان أجرته الحكومة الإيرانية في الأحواز سنة 1956 ان عدد سكان الإقليم ( 2,660,082 ) أكمل مئة منهم فقط الدراسة الثانوية وخمسون منهم فقط أكملوا ثلاث سنوات جامعية .
    اما مدينة الاحواز البالغ عدد سكانها ( 120,098 ) نسمة أكمل منهم مئتان وستة وسبعون ثلاث سنوات جامعية , ومدينة المحمرة البالغ عدد سكانها ( 40,000 ) نسمة عدد الذين أكملوا ثلاث سنوات جامعية ثمانون فقط !!
    وهكذا فأن نسبة الطلاب العرب صفراً إلى عشرة بالمئة , اما الأستاذة العرب في جامعة الأحواز فتبلغ نسبتهم 1% من مجموع الأساتذة !!
    و إلى جانب قله عدد المدارس , فأن جميع المدرسين الايرانيين لا يعرفون شيئاً من اللغة العربية كما أن المناهج باللغة الفارسية لذلك يصعب على الطلبة العرب مواصلة دراستهم فيتركونها مرغمين وهو ما تسعى إليه الحكومة الإيرانية .
    اما الطلبة الذين يواصلون دراستهم في هذه المدارس فيحرم عليهم استعمال اللغة العربية , ومن نطق بها عرض نفسه لأشد العقوبات كما حرم استعمال اللغة العربية في المجالات الأخرى .
    و إضافة إلى هذه الصعوبة التي تضعها الحكومة الإيرانية في طريق الطلبة العرب , فقد أصدرت وزارة التربية و التعليم كتاباً في العاشر من نيسان 1965 وجهته إلى مديرية التربية و التعليم في عربستان تطلب منها الامتناع عن مساعدة الطلاب العرب قدر الامكان , لاسيما خريجوا الإعدادية وذلك من أجل الحفاظ على القومية الفارسية وترسيخ عقائد المحبة لإيران في هذه المنطقة ... لذلك نجد أن عدد الطلبة العرب في الجامعة محدود جداً , واذا سمحت الجامعة لبعضهم فانها لاتسمح إلا لإبناء الموالين للحكومة , وهكذا نادراً ما نجد محامياً أو طبيباً أو مهندساً عربياً .
    و امام هذه القيود اتجه السكان العرب مضطرين إلى الكتاتيب المنتشرة في المدن للتخلص من الزامية النطق بالفارسية التي يبغضونها بغض الإيرانيين , وللتخلص من مصاريف أبنائهم المدرسية الباهظة لظروفهم المادية القاسية .


    البحث عن الحقيقة شئ سهل .. ولكن الصعب ان لا تهرب منها اذا وجدتها !!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-02-02
  5. البكيان

    البكيان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-02-18
    المشاركات:
    1,377
    الإعجاب :
    0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-02-02
  7. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    يااخي البكيان

    الخليج عربي اصل وفصل فيكفي أن نعرف أن ضفتيه عربية، وحتى الجانب الأيراني الحالي هو في الواقع أرض عربية أحتلها الفرس بدعم من بريطانيا دعماً لشاه أيران في تلك الفترة من خلال ثرواتها النفطية، لمواجهة الأتحاد السوفيتي الذي كان يهدد مصالح بريطانيا في المنطقة. وإن لم يسمى الخليج عربياً فهو في واقع الحال عربي ولا شك ولا نقاش في ذلك.
    وأود أن أطلب من الأخوان الكتاب في المجلس اليمني أن ينتبهوا لموضوع عروبة الأحواز وأحتلالها ويعطوه حقه من الكتابة، لأن جميع الدول العربية تغض النظر بشكل غريب عن هذا الأحتلال مع أنه مشابه لأحتلال فلسطين وغيرها من الأراضي العربي.

    وانظروا الى جرائم الدولة الاسلامية التي تزعم انها اسلامية ...
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=151317

    وعندما تملك ايران السلاح النوووي اول تهديد سيكون للعرب والخليج لانها تريد تصدير الثورة الايرانية الى بلدن العرب والمسلمكين وخاصة مكة والمدينة والسلاح النووي ليس سوى على العرب والمسلمين وليس ضد اليهود وامريكا ...والوقائع الماضية واالحالية تثبت ذلك وطموح الشيعة تثبت ذلك وبقوة ...

    وجزاك الله خيرا اخي ابو الخير ومنك لازلنا نستفيد فأستمر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-02-15
  9. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    عفوا اخي البكيان معلوماتك غير صحيحة
    فاذا كانت ايران في وقت ما وفي عز قوتها اطلقت اسم غير حقيقي على ارض ليست ارضها فهذا لا يعني ان نصدق ذلك ونعطيه الصيغة القانونية
    ثم ان ثلاث ارباع سكان هذا الاقليم من العرب
    وهذا يذكرني عندما كان اسم اليمن الرسمي المملكة المتوكلية !!
    فعمر اليمن ما كانت مملكة متوكلية ولن تكون ولكن الحاكم هو من قرر واطلق ذلك اللقب رغم انه ليس يمني اصلا بل من المستوردين
    فلا تدع المسميات الرسمية تخدعك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-02-15
  11. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    اخي ابو خطاب
    انا مثلك استغرب جداً من تجاهل العرب المريب و المخزي لما يجري لاخواننا في الأحواز
    وحسبي الله ونعم الوكيـل
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-02-15
  13. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    عرب الأحواز يتعرضون لشتـى صنوف التعذيب و العنف من قبل الاستخبارات الإيرانية


    تحرك فوري وعاجل إلى المنظمات و الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان كافة ..
    و إلى لجنة حقوق الإنسان في هيئة الأمم المتحدة ..
    و إلى المنظمة العربية لحقوق الإنسان ..
    انتفاضة الشعب العربي الأحوازي السلمية المناهضة لسياسية التطهير العرقي المنظم التي تنتهجه سلطات الجمهورية الإيرانية ضده تدخل أسبوعها الثاني فيما تواصل السلطات انتقامها من المواطنين العرب من خلال الاعتقالات العشوائية وشن الحملات الليلية لاعتقال نشطا شعبنا السياسيين وتعرضهم إلى أشد أنواع التعذيب النفسي و الجسدي كما يتم الامتناع عن مداواة الجرحى ويجري استجوابهم في ظل أوضاع صحية حرجة للغاية و امام نسائهم واطفالهم بغية أخذ إفاداتهم و تسجيلها خلافا لكل الأعراف و القوانين الدولية , كل ذلك يجري في ظل تعتيم الإعلام الخارجي و الداخلي .. مما يفسح المجال لقوى الأمن اتخاذ اشد العقوبات و التدابير الأمنية قسوة من أجل قمع انتفاضة شعب يطالب بأبسط حقوقه التي تقرها الشرائع الدولية .
    ورغم إن السلطات قد اعترفت باعتقال الكثير من المتظاهرين ووعدت وعلى لسان كبار قادتها أنها سوف تطلق سراحهم في خلال الأربع و العشرين ساعة الماضية .. إلا أنها لم تفي بوعودها الكاذبة هذه فحسب و انما واصلت الاعتقالات .. حيث يزداد عدد المعتقلين .. ساعة بعد ساعة
    نناشدكم شجب هذه الأساليب الوحشية و التدخل الفوري و العاجل من خلال إرسال مندوبين عنكم إلى المناطق العربية من أجل الإطلاع عن قرب على مايجري هناك .
    و خرجت أخبار تفيد إن الاعتقالات تقدر بالمئات و إن المعتقلين العرب الأحواز الذين يقبعون في السجون و المعتقلات يتعرضون لشتى صنوف التعذيب و العنف من قبل الاستخبارات الإيرانية .
    مع فائق الاحتـرام
    منظمة حقوق الإنسان الأحوازية
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-02-15
  15. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    د . إبراهيم خلف العبيدي
    أما أسلوب الحصار الاقتصادي فمن المعروف أن أغلب العرب بعد الاحتلال يعملون مستخدمين في المدارس و الدوائر الحكومية و سائقي سيارات أجرة , ومعظمهم يعمل في الزراعة , و يخضع الفلاحون لسيطرة الاقطاعيين من غير العرب , و لا يتمتعون بأدنى فرص الحياة .
    وبصورة عامة يشكل العرب نسبة ضئيلة من الطبقة المتوسطة في المدن , أما عددهم بالنسبة لأصحاب الرساميل التجارية و الصناعية فهو صفر .
    وفي السنوات الأخيرة بدأت الحكومة الإيرانية بمضايقة العرب في مصادر رزقهم بالاستيلاء على أراضيهم و توزيعها بين المهاجرين الفرس الذين اسكنتهم في مستعمرات انشأتها لهم , و وفرت لهم كل الامكانيات , إلى جانب الخبراء اليهود الذين جلبوا في السنوات الأخيرة بصفة خبراء زراعيين و وفرت لهم بعض الأراضي للسكن خاصة في عبادان و الأحواز بعد أن طردت العرب من هذه الأراضي .
    وبين وقت و آخر تسلب الحكومة الإيرانية الأراضي مدعية أنها ستعوضهم عنها في اراضي شمال إيران , فيضطر الفلاح العربي إلى ترك أرضه و النزوح عنها إلى الشمال الإيراني كما وعدوه .. ومن الامثلة على ذلك طرد أهالي قريتي النزهة و الدايوهية على نهر الكارون و أهالي قرية أم نمير بالقرب من مدينة الأحواز و الاستيلاء على أراضي السادة ( الموالي ) في الحويزة , وبناء المستعمرات كمستعمرة ( يزدنو ) وعلى أراضي السادة الطالقانية في كوت سيد نعيم بين الحميدية و الخفاجية من المنطقة الوسطى و مشروع السازمان في الحميدية وغيرها .
    كذلك أصدرت الحكومة مرسوماً برفع يد العشائر عن أراضيها الزراعية وسلمتها إلى قائد المنطقة العسكرية الإيرانية في الاقليم .
    كما أصدرت في بداية سنة 1962 قانون الاصلاح الزراعي وطبقته في الأحواز فقط , و بموجب هذا القانون صودرت اراضي العرب كافة , و وزعت بين فلاحين إيرانيين جلبوا من مناطق إيران المختلفة , كما حرم على كل عربي أن يتملك الأراضي و العقارات إلا بموافقة مجلس الوزراء .
    و إلى جانب هذه الإجراءات , فإن الحكومة الفارسية باستمرار تقطع المياه عن مزارع العرب .. و هناك الكثير من الأمثلة , ففي سنة 1968 قطعت المياه عن قرية قريبة من حدود البصرة , فخرجت النسوة و الاطفال و الرجال إلى حاكم المنطقة يستعطفونه لإعادة المياه إلى أراضيهم غير أن الحاكم أخبرهم بأنه لايفهم لغتهم لأنهم كانوا يتكلمون العربية , ومتى استبدلوا هذه اللغة بلغة يفهمها فانه سيعيد المياه إلى أراضيهم !!
    فضلا عن ذلك فأن السلطة الإيرانية تعمل على إقامة السدود في أعالى الأنهر لمنع المواطنين من الاستفادة من مياهها , كسد نهر الجراحي في شرق الأحواز ونهر الدز في الشمال ونهر الكرخة في منطقة الوسطى , و لقد سبب سد نهر الجراحي إلى تهديد أكثر من ( 25 ) مليون نخلة بالهلاك حسب اعتراف صحيفة كيهان شبه الرسمية , و ادت شحة المياه في المحمرة إلى هلاك الكثير من أشجار النخيل بعد ان قامت الحكومة الإيرانية بسد أربعة عشر نهراً فرعياً بحجة إقامتها للمشاريع الإنمائية , كذلك تعمدت السلطة فتح بوابات هذه السدود في غير اوقاتها المحددة لإيذاء المواطنين بجعلهم في حالة متخلفة لا يفكرون إلا بقوت يومهم , كما حدث سنة 1969 حين فتحت بوابات سد نهر الدز مما أدى إلى قتل الكثير من المواطنين و المواشي و اتلاف الزرع .
    أما بالنسبة للعمل , فعلى الرغم من أن الفرس لا يمثلون حتى الآن أكثر من 20% من مجموع سكان الاقليم إلا أنهم يسيطرون على مجالات العمل كافة , إذ ان الافضلية في العمل تعطى للإيرانيين .. فقد أصدر مجلس الوزراء الإيراني في 13 نوفمبر 1964 قراراً حرم على العرب اشغال الوظائف الحكومية المهمة , و الانتماء إلى كليتي الشرطة و الحربية .
    وفي المجال السياسي , وزعت الحكومة مباحثها بين المدن و القرى تحت ستار كتائب العلم و كتائب الصحة و كتائب الثورة و كتائب التشويق , و ذلك لعزل الأحواز عن طابعها العربي .
    كما أنها أطلقت يد المخابرات الصهيونية إلى جانب جهاز مخابراتها لتقضي على كل من ينادي بالحرية وحق الحياة , ولتقضي على كل من ينادي بعروبة الاحواز .
    كذلك تدخلت في شؤون القضاء فحرمت الترجمة من و إلى العربية امام المحاكم بعد الغاء مؤسسات الحكم العربي السياسية و الإدارية و القضائية في الأحواز .. و إذا كان عدد المحاكم في الأحواز لا يتجاوز محكمة استئناف واحدة تتبعها محكمة بداءة واحدة , فاننا نستطيع القول ان الحكومة الإيرانية حرمت الشعب الاحوازي من هذا الحق كما حرمته من ابسط حقوقه الأخرى سواء كانت الصحية او السياسية أو غير ذلك .
    و ألغت الحكومة الإيرانية كذلك حق الاقامة و التنقل , فقد الغي مجلس الوزراء جوزات السفر الدراسية للطلاب العرب , ومنع إعطاء جواز سفر لأي عربي يرغب في السفر إلى الأقطار العربية , كما انها تمارس سياسة التهجير ضد العرب خاصة زعماء العشائر العربية حيث نفتهم للعراق , وجلبت الفرس من الاقاليم الآخرى بهدف تغليب العنصر الفارسي على العرب , و أدت هذه الهجرة إلى الاخلال بالنسبة المئوية , لكن هذا الخلل اقتصر على المدن الصناعية مثل الأحواز , و عبادان , إلا ان جميع القرى المنتشرة في المنطقة بقيت نسبة العرب فيها مئة بالمئة , وبهدف قمع هؤلاء جعلت الحكومة الإيرانية من الأحواز منطقة عسكرية , وكانت قوى السنافاك هي الحاكمة المطلقة فيها , وإلى جانب معسكر دشت ببشان فان هناك كتيبة من قوات الجندرمة و حرس الحدود مستقرة في المنطقة مما يدل على مدى اهتمام النظام الإيراني في المنطقة و يكشف السياسية القمعية تجاه سكانها العرب .
    كذلك استخدمت الحكومة الإيرانية الأسلوب النفسي باهانة كل مظهر عربي و احتقاره , واجبار العرب على التظاهر بالزي و التقاليد و العادات الفارسية .
    و تتجلى طبيعة هذه الإجراءات العنصرية عندما غيرت الحكومة الإيرانية اسم الأحواز إلى خوزستان بينما نجد ان أسماء مردستان و بلوجستان و اذربيجان وكردستان و الصحراء التركمانية بقيت على حالها ... فضلا عن ذلك فان رضا شاه حذف لفظ عربستان ذات الصيغة الفارسية من القاموس امعاناً في محو أي أثر للوجود العربي من المنطقة و لا يقتصر التغيير على اسم الاقليم بل غيرت السلطة الاسماء العربية للمدن و القرى إلى اسماء فارسية فابدلت المحمرة إلى ( خرمشهر ) الناصرية ( أهواز ) الحويزة ( دشت ميشان ) الفلاحية ( شادكان ) الخزعلية ( خزعل آباد ) الخفاجية ( سوسنكرد ) التميمية ( هندبان ) كوت صالح ( انديمشك ) الحميدية ( فرح آباد ) رامز ( رامهرمز ) دسبول ( دزفول ) تستر ( شوشتر ) السوس ( الشوش ) جزيرة حاج صلبوخ ( جزيرة مينو ) جزيرة شيخ شعيب ( جزيرة لادان ) سبع تلال ( هفت تبه ) خورموسى ( بندر شابور ) منطقة القصبة ( رود كنار ) إلى غير ذلك من الأسماء .. و هدفت من وراء ذلك طمس معالمها العربية و نسيان العرب لمدنهم الأصلية .
    وعلى الرغم من هذه الشوفينية , فان الشعب العربي في الأحواز حافظ على عروبته و قاوم الاحتلال بشتى الوسائل الممكنة .. ولم يكتف الشعب العربي بالنضال من أجل تحرير الأحواز من ربقة الحكم الفارسي بل أسهم مع القوى الوطنية الإيرانية من أجل التخلص من النظام البهلوي العنصري , و أسهم في الاضرابات و التظاهرات و سائر أشكال النضال عبر الانتفاضات التي قامت بها الشعوب الإيرانية ضد الاستبداد .
    و استبشر الشعب العربي خيراً في أن يكون الذين خلفوا الشاه قادرين على تجاوز تفكيرهم الضيق و ذاتيتهم المقيتة , لكن الوضع كان معاكسا تماماً .. فلم يقر الحكام الجدد الذين خلفوا الشاه أبسط المطالب التي ثأر من أجلها الشعب العربي في الاحواز و مازال هذا الاقليم يعيش ليلاً أسود و نهاراً أكثر سواداً .. وفوق كل هذا دخل حرس الخميني المنطقة ليزيد الطين بلة , ويعمق الإرهاب و الإضطهاد أكثر من السابق .
    فلم يستجيب حكام إيران الجدد لتطلعات الشعب العربي , بل استخدموا منتهى القسوة و العنف التي فاقت ما قام به النظام البهلوي حتى بلغ الأمر بأحد الجنرالات أن يقدم اقتراحاً بأن يقود حملة عسكرية لسحق العرب في الأحواز .. وخير دليل على العنف و الحقد الدفين تصريح أحمد مدني الحاكم العسكري للاقليم بأنه مستعد لشرب دماء العرب كالماء ان هم واصلوا متابعة مطالبهم .
    وهكذا بقى هذا الأقليم يئن من وطأة الاحتلال , وقسوة سياسة التفريس , مما شجع الأنظمة الإيرانية على مواصلة أطماعها في المنطقة .. فبعد أن تمكنت من فرض سيطرتها على الأحواز , بدأت لهجتها بالمطالبة في البحرين تزداد حدة , و بدأت تؤكد أن البحرين أرض إيرانية , وكانت تخضع لسيادتها , كذلك بدأت اطماعها في بعض المناطق الاستراتيجية في الخليج العربي تظهر بوضوح .

    البحث عن الحقيقة شئ سهل .. ولكن الصعب ان لا تهرب منها اذا وجدتها !
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-02-15
  17. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    اخي ابو الخير لقد حاولت قناة الجزيرة ان تنقل الاحداث في الاحواز فكان مصيرها الاغلاق من قبل الحكومة الفارسية الرافضية ؟؟

    والان على حد علمي مكتب الجزيرة مقفل في ايران والسبب هو انها سعت لكي تنشر الاخبار من الاحواز بحيادية وهذا مايخشاه النظام الرافضي ...وقال لك ايران ديمقارطية اسلامية
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-02-15
  19. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    د . إبراهيم خلف العبيدي
    و تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الإيراني لم يكن مستمراً خلال الحقبة الزمنية ( 1602 – 1783 ) فقد تم تحريرها أكثر من مرة من لدن حكام عمان .
    وعلى الرغم من فقدان إيران لحكمها غير المباشر نهائياً سنة 1783 على البحرين , فانها طالبت بها خلال القرن التاسع عشر و استأنفت إدعاءاتها سنة 1927 بعد توقيع معاهدة جدة بين بريطانيا و السعودية في تلك السنة .
    فقد احتجت الحكومة الإيرانية على هذه المعاهدة , و أرسلت بنسخة من احتجاجها إلى عصبة الأمم .. وردت الحكومة البريطانية على المذكرة مؤكدة عدم وجود ( أية مبررات شرعية ) لإيران يمكن الإشارة إليها .
    ثم عادت الحكومة الإيرانية و أرسلت في آب 1928 مذكرة أخرى إلى عصبة الأمم شرحت فيها وجهة نظرها وردت الحكومة البريطانية على ذلك بمذكرة طويلة دحضت الحجج الإيرانية .
    و بعد أن فشلت إيران في تحقيق أطماعها عن طريق عصبة الأمم , بدأت تسلك مختلف الطرق لتنفيذ هذه الأطماع .. ومن هذه الأساليب تشجيع الهجرة الإيرانية للبحرين , كما أنها الزمت البحرينيين الذين يزورون إيران تسجيل أنفسهم بوصفهم رعايا إيرانيين و تطبيق التجنيد الاجباري عليهم .
    وأعلنت الحكومة الإيرانية عدم اعترافها بإمتياز استخراج النفط في البحرين و أرسلت احتجاجا إلى الحكومتين الأمريكية و البريطانية .
    ولم ترد الحكومة الأمريكية على هذا الاحتجاج لأنها كانت في ذلك الحين تترك معالجة الشؤون السياسية في الخليج العربي لبريطانيا .. أما الحكومة البريطانية فأنها رفضت الإجابة عن ذلك بل أشارت في ردها الذي أرسلته إلى عصبة الأمم سنة 1929 .
    وبعد الحرب العالمية الثانية عادت الادعاءات و الاحتجاجات الإيرانية و أخذت الصحافة الإيرانية تطالب بالبحرين و نشرت موضوعات كثيرة بشأن البحرين .. و اتخذت الادعاءات الإيرانية طابعاً قومياً شوفينياً , فأدخلت البحرين ضمن الخرائط الجغرافية التي ترسم حدود الإمبراطورية الفارسية .. و بدأت تتصرف من جانبها على أساس يحقق لها السيادة على البحرين .
    ومن أهم الإجراءات التي اتخذت من أجل ذلك انها استصدرت سنة 1946 قراراً من البرلمان الإيراني بتخويل السلطة للحكومة الإيرانية في ممارسة سيادتها على البحرين و تطبيق القوانين الإيرانية عليها .
    وفي العام التالي أصدرت وزارة التعليم الإيرانية تعليماتها إلى جميع المدارس التابعة لها بأن يدرس التلاميذ بأن البحرين تعود إلى إيران ... أعقب ذلك سنة 1948 تقديم احد النواب في البرلمان اقتراحاً غير منطقي بتقديم جائزة قدرها ( 800,000 ) دولار هدية لمن يستطيع إعادة البحرين للسيطرة الإيرانية .
    يضاف إلى ذلك أن الحكومة الإيرانية عارضت تمثيل البحرين في أي مؤتمر أو هيئة دولية .. و أثارت اعتراضاً على ورود البحرين كإحدى إمارت الخليج العربي في بعض وثائق الأمم المتحدة , وطبقت نظام الرسوم البريدية الداخلية على البريد الصادر إلى البحرين .
    و أثارت إيران إدعاءها بشكل متطرف بعد انضمامها إلى حلف بغداد ( المعاهدة المركزية ) سنة 1954 و ضمانها عدم معارضة بريطانيا لها بعد اتفاق مصالحهما ... فقد أبلغت السفارات العربية و الأجنبية بمنع نزول الطائرات في مطار البحرين من دون تصريح مسبق من الحكومة الإيرانية , و أكثر من ذلك فان مجلس الوزراء الإيراني قدم في الحادي عشر من تشرين الثاني 1957 مسودة مشروع وافق عليه الشاه عدت البحرين بموجبة الولاية الإيرانية الرابعة عشرة , كما خصص لها مقعدان في البرلمان الإيراني .
    و مما شجع إيران على الأقدام على تلك الخطوة أنها لم تجد مقاومة عربية موحدة , وتجدر الإشارة بهذا الصدد أنه عندما طرح موضوع البحرين على الجامعة العربية , و أحيل إلى لجنة السياسيات فشلت الدول العربية في اعداد مذكرة موحدة ضد الإجراءات التي اتخذتها إيران .
    وقدمت اللجنة السياسية توصية إلى الجامعة العربية تتضمن مشروعاً للرد على الادعاءات الإيرانية .. بغاية تامة محافظة على العلاقات العربية الإيرانية كما ارتؤي إلا يتقدم بالرد سوى البعثات الدبلوماسية العربية بطهران و التي خوطبت بهذا الشأن من قبل وزارة الخارجية الإيرانية .
    و استمرت إيران في محاولاتها و إدعاءاتها و معارضتها اشتراك البحرين في أي نشاط دولي .. فقد أعلن ممثل إيران في منظمة اليونسكو ( أن البحرين جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية و ان حكومتي تعد كل قرار بشأن البحرين , كإدراج الموضوع في جدول الأعمال أو قبول البحرين عضواً في المنظمة أو ايفاد ممثل عنها عملاً غير مشروع و تدخلاً في شؤون إيران الداخلية )
    ويجب التذكير أن إيران كانت تعمل على تحقيق أطماعها بالتعاون مع بريطانيا بعد أن أضطر الإنكليز على التركيز على إيران كوسيلة لاخماد الحركة القومية العربية , و ذلك بتشجيع التسلل الإيراني الذي بدأ في الستينات يتخذ شكلاً مكثفاً و جماعياً ومنظماً ومدعوماً عسكرياً .
    إلى جانب ذلك عمدت الجالية الإيرانية في البحرين بتشجيع من الحكومة الإيرانية السيطرة على اقتصاد الإمارة فضلاً عن تغلغل الإيرانيين في دوائر الدولة و شركات النفط .
    و بعد إعلان بريطانيا عام 1968 عن عزمها على الانسحاب من الخليج العربي في نهاية سنة 1971 , و ظهور فكرة اتحاد الإمارت العربية أعلنت إيران بأنها ستقف ضد هذا الاتحاد مالم تحل مشكلة البحرين , و انها لا تعترف باستقلال البحرين في حالة إعلانه بعد الانسحاب , و اذا قبلت عضواً في الامم المتحدة فأن إيران ستنسحب منها .
    لكن إيران بدات تتراجع عن موقفها المتصلب و ادعاءتها المستمرة منذ عام 1969 .. و أول مظاهر هذا التراجع برز بعد تصريح الشاه في الخامس من كانون الثاني 1969 في دلهي حيث أشار إلى عدم استخدام القوة أذا كان أبناء البلاد غير راغبين في الانضمام إلى إيران ... وبعد هذا التصريح بدأت الحكومة الإيرانية تهيئ الرأي العام في إيران لقبول ( تراجعها ) بعد ان خدعته سنين طويلة بادعاءاتها المزعومة في البحرين .
    فقد أدلى وزير خارجية إيران ببيان امام البرلمان الإيراني في 28 / 3 / 1970 حدد فيه سياسية الحكومة الجديدة تجاه المشكلة مؤكداً ضرورة حلها , لاسيما ان حلها أصبح ملموساً أكثر من أي وقت مضى .. وبعد أن بدات تعلن تراجعها عن إدعاءتها السابقة بذلت بريطانيا و بعض الدول جهوداً كبيرة في الوساطة لايجاد مخرج للمسألة دون اراقة ماء الوجه بالنسبة للشاه .. وتم الاتفاق على فكرة الوسيط الدولي .. وطالبت إيران باجراء استفتاء رسمي للسكان تحت رقابة الامم المتحدة , وقد رفضت الأوساط العربية و الحركة الوطنية في البحرين هذه الفكرة لأن عروبة البحرين ليست موضوع شك .. كما أن الاستفتاء سابقة خطيرة .
    وطرحت حلول أخرى غير الاستفتاء من بينها رفع المسألة إلى ( لجنة تصفية الاستعمار ) في الأمم المتحدة .
    و اثير اعتراض بان البحرين ليست مستعمرة من الناحية القانونية , كما اقترح نظر القضية أمام محكمة العدل الدولية , فاحتج موظفو الأمم المتحدة بان المسألة ليست ذات طابع قانوني .
    و استقر الرأي أخيراً على الطلب من السكرتير العام للأمم المتحدة أن ينتدب مبعوثاً شخصياً عنه ( لتقصي الحقائق ) و القيام باستطلاع عن رغبات السكان في البحرين .
    وعرض وزير خارجية البحرين هذه النتيجة على البرلمان الإيراني مؤكداً ان الطريق القانوني و المنطقي لحل مسألة البحرين هو الذي تم اختياره , و ان منظمة الأمم المتحدة تعد المرجع الوحيد لتسوية الخلافات الدولية .
    و أرسل السكرتير العام للأمم المتحدة مساعده مدير مكتب الامم المتحدة في جنيف وينسبير جوشياردي للقيام بالمهمة ... وقد وصل البحرين في نيسان 1970 و استخدم جميع وسائل الاتصال بالسكان مثل الإذاعة و الصحف اليومية .. كما يسرت له الحكومة البحرينية الاتصال بالسكان المتحدرين من أصل إيراني
    وقد رفع تقريره إلى السكرتير العام للامم المتحدة .. وجاء فيه ان الاغلبية العظمى لشعب البحرين ترغب في الحصول على اعتراف بشخصيتهم في دولة مستقلة تماماً ذات سيادة كاملة و في تقرير علاقاتها مع الدول الأخرى .
    وقدم السكرتير العام نص ذلك التقرير الذي رفعه مبعوثه الشخصي إلى مجلس الأمن صادق عليه بالاجماع في الحادي عشر من شهر مارس 1971 .
    و انتهت بذلك الادعاءات المزعومة إلى الأبد عن طريق وثيقة دولية عممت على جميع دول العالم و منظمات الأمم , وعلق الوفد الإيراني في الأمم المتحدة ان بلاده تذعن للنتيجة التي توصلت إليها بعثة تقصي الحقائق وهي تريد الخير لشعب البحرين و تتطلع إلى مستقبل التعاون و العلاقات الوثيقة معه .

    البحث عن الحقيقة شئ سهل .. ولكن الصعب ان لا تهرب منها اذا وجدتها
     

مشاركة هذه الصفحة