صبرا فلسطين

الكاتب : أبو الفتوح   المشاهدات : 583   الردود : 3    ‏2002-04-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-19
  1. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    لا يدري ماذا يقول المسلم وبماذا يبدأ والمجازر الدموية على أرض فلسطين قد تعدى الشيوخ والنساء والآمنين حتى وصل الأطفال الصغار ممن هم في سن العاشرة ونحوها. والعالم كله يتفرج وكأن الأمر لا يعنيه.

    أيها المسلمون: لا يخفى على ذي قلب ما يتعرض له إخواننا في القدس وفلسطين وهم يذودون عن حياض الإسلام ومقدساته، وكيف يتعرضون للقتل بوحشية وهمجية من اليهود المعتدين، والعالم كله شرقاً وغرباً في موقف المتفرج الذي يلوم المعتدى عليه ولا يجرؤ أن يعاتب المجرم فضلاً أن يوقفه عند حده.

    ولا شك أن الأمة تجني ثماراً نكدة تحصدها اليوم، يوم أن تخلت عن عزتها وكرامتها يوم أن تسولت على موائد المفاوضات لاهثة وراء سلام مزعوم لا يمكن أبداً أن يتحقق، لأنه وبكل وضوح مع أناس لا عهد لهم ولا ميثاق ولا خلاق. ومن أصدق من الله قيلاً، وهو سبحانه القائل عنهم: كُلَّمَا عَـٰهَدُواْ عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ [البقرة:100]. وتتوالى الأحداث، وتتفتق الجروح، ولعمر الحق إنه لمظهر من مظاهر الهوان، ولا تزال الأمة تبتلى بأحداث وقضايا حتى ينُسي آخرها أولها، ويغطي حديثها على قديمها.

    ماذا أقول وقلبـي بـات يعتصـر؟ مما يدور وما يجري وينفــــطر

    ماذا أقول وأعمـاقي ممزقــــة؟ والصمت ران كأن الحال يحتضـر!!

    ماذا أقول وسمعي مـا به صمــم؟ والعين تدمى وماء العين ينحـــدر

    فالقدس تشهد أحـداثاً مروعــــة والليل أعمى ووجه الأرض معتـكر

    فالحال يندي جبين الحـر واأسفــي فالعسف والنسف والإرهاب والجُـدُرُ

    والقـدس تُنعى وأقصانا يصـيح بنـا والختل والقتل والإقصاء والنـــذر

    يا ويـح صهيون ما أودت وما فعلت لا الشعب ينسى ولا الأيام تغتفـــر

    من ذا يقوم ويسقي الترب من دمـه؟ من ذا يضرّج باب المجد يستطــر؟

    من ذا يكبر لا يلوي علـى أحــد ؟ من ذا يشمر للعليـا ويبتــــدر؟

    طفل الحجارة أي المجد سطــــره ناءت عن المجـد آسـادٌ ولا آثــر؟

    حتى انبرى طفلنا بالصخر يحملــه فالكون كبـر والمقـلاع والحجـــر

    الله أكبر فـي الساحات نسمعـــها الله أكبـر بالأعـداء تنفجــــــر

    اللـه أكبـر يـا ربـاه أحـي بنـا روح الشهـادة فالأعداء قـد كثــروا

    تكالبـوا واسـتقروا فـي مـرابعنـا أواه يــا أمتــي الأورام تنتشــر

    ماذا أصـاب بني اليرموك فانتبهـوا؟ ماذا أصاـب بني حطـين؟ مالخبـر؟

    لا يصلح الحـال درب لا دماء بــه فما الحلول ولا الأوهـام تزدهـــر

    جيل الحجـارة أحيا نبض أمتنـــا فالحق يشرق والآمـال تنتثـــــر

    فالطفل يرجم أهل الشرك ممتشــقاً أعمى أصـم ولكن بـات ينشطـــر

    والهدي صبغته والديـن عزتــــه والنـور عـدته والآي والســــور

    قـد لقـن الكل درسـاً لا كـلام به ما أعظم الـدرس إن بالنفـس يستطـر

    عفواً بني قومـي لا عـذر ينفعكـم صهيون يعبث بالأقـداس والزمـــر

    بنو اليهـود أقـاموا صرح هيكلهم ونحن نرقـب مـا يأتـي بـه الهـذر

    فمـا التـفـاوض والبلـدان تنفعنـا ولا الوفـاق ولا أوراقه الحمــــر

    لا يُرجع الحق إلا خفق ألويــــة تطـوي الثريـا وللآفاق تنتشــــر

    لن يسعف الحال إلا مهجـة عزمـت تسقـي التراب وترويه وتصطـــبر

    أيها المسلمون: إن جُرح فلسطين أعظم جرح، وكارثتها أعظم الكوارث، أرض فلسطين ليست ملكاً للفلسطينيين وحدهم بل هي للمسلمين جميعاً، هي أمانة في أعناقهم، فهي ميراث نبيهم، وإذا كان يهود قد تسلطوا عليها وطردوا أهلها، وسفكوا الدماء بها ولا زالوا منذ خمسين سنة يرتكبون فيها المظالم والتصرفات الوحشية تحت حماية الدولة الأمريكية. فما كان للمسلمين أن يعترفوا باغتصاب عدو فاجر خبيث، ولا أن ينساقوا تحت أي ضغط لما يسمى بعملية السلام وهي في الواقع عملية استسلام، لقد كان على المسلمين أن يحاسبوا أنفسهم، وأن يصلحوا أحوالهم، كما فعل أجدادهم عندما واجهوا الاحتلال الصليبي لفلسطين مدة تزيد عن تسعين سنة، ومع ذلك لم يستسلموا بل نصروا الله بتحكيم شرعه، فنصرهم الله القائل: وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ [آل عمران:126]. والآن أما آن للأمة أن تفيق من غفلتها وتستيقظ من نومتها وأن تنفض عن نفسها لباس الذل وتعود إلى سر عزتها وعنوان مجدها، وأن تنتصر لدينها وتنصر أبناءها في أرض الرباط. وإذا تعذر النصر بالمال والعتاد والنفس لأسباب لا تخفى؛ فلا أقل من المؤازرة والنصرة بالكلمة والدعاء.

    أيها المسلمون:

    يقول الرسول : ((لأن تهدم الكعبة حجرا حجرا أهون على لله من أن يراق دم امرئ مسلم)). وفي رواية: ((لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم)) [رواه الترمذي والنسائي].

    وبالرغم من غلاء دم المسلم فإن المجازر باتت تقام للمسلمين في كل مكان وأصبح الدم المسلم رخيصا لا يقام لإراقته وزن. وإن العالم كله من أقصاه إلى أقصاه لا يكاد يغمض عينيه حتى يفتحها على هول المأساة التي يعيشها المسلمون على أرض فلسطين. لقد كان من المتوقع أن الشعارات البراقة التي يرفعها الغرب الكافر مثل حقوق الإنسان، والشرعية الدولية، والنظام العالمي الجديد، والديمقراطية، سيكون الغرب جادا في عدم تجاوز حدودها، لكن أحداث القدس الحالية والمذابح المرتكبة هناك، كشفت عورة الدول الغربية وأبانت زيف وعنصرية شعار حقوق الإنسان، وعُرف من هو الإنسان الذي تحفظ حقوقه، إنه كل أحد ما عدا المسلم. إن حق تقرير المصير للشعوب داسته رصاصات اليهود ومزقته طائراتهم، واستخدموا المدرعات والأسلحة الثقيلة في مواجهة شعب أعزل، وقد بلغ عدد القتلى بالعشرات والجرحى وصل إلى ألف وثلاثمائة جريح والله المستعان، ومع كل هذا تجد الصمت العجيب للمجتمع الدولي على الغطرسة والعربدة الاسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية.

    لقد أكدت الأحداث أنه لا أحد يملك سلطة القرار الفلسطينى سوى الجماهير الفلسطينة، ولن يوقف هذه الجرائم إلا الجهاد. إن مقدسات المسلمين وديارهم لا يعيدها إلا جهاد صادق في سبيل الله، وإلا فلا نصر ولا كرامة ولا عزة قال رسول الله : ((إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينـزعه حتى ترجعوا إلى دينكم)) [رواه أحمد وأبو داود]. قال الله تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَـٰرِهِم بِغَيْرِ حَقّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ [الحج:39-40]. وقال سبحانه: إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوٰلَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ ٱلّجَنَّةَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقّا فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءانِ [التوبة:111]. وعندما يعلن الجهاد الإسلامي الحقيقي عندها ستتغير الموازين، وأكثر ما يرعب الغرب كلمة الجهاد لأنهم يدركون معناها.

    أيها الأحبة: إن إزالة أسباب الخذلان والهوان أهم وأولى من إزالة آثار العدوان وهذا الطغيان لن يوقفه إلا الإسلام، وان مَيْل الميزان لا يعدله إلا القرآن، الحل بيّن، والحق واضح، إنه صراع عقائد، ومعركة مع من كفر بالله واتخذ له صاحبة وولدا تعلى الله عما يقولون علوا كبيرا، إنه حكم قرآني لا تشوبه شهوات ولا شبهات، حقائق اليقين من رب العالمين وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-04-20
  3. باعبادابوعمار

    باعبادابوعمار عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-11
    المشاركات:
    534
    الإعجاب :
    0
    ماذا اقول وقلبي بات يعتصر

    ما ذا اقول وقلبي با ت يعتصر ـــــــــــــــــــمما يدور ومايجري وينفطر
    اماء وقد اعطيت المعاناه حقها من كل الجوانب الشرعيه وكذالك الشعريه الا انني اقول لنفسي ونيابه عن غيري من اعضاء المجلس اليمني بارك الله لنا في ابو الفتوح على هذا الفتح المبارك لموضوع يشغل بال كل مسلم محا فظ على دينه وعقيدته وانني اضم صوتي اليك وان نطا لب حكامنا المسلمين والعرب بان يحذو حذو المجاهدات الفلسطنيات ويرفعو رايه الحق
    لا تسقني ماء الحياه بذلةٍ ـــــــــــــــ بل اسقني با العز كا س الحنظلي
    وماء اقول لك الا هذه الابيات
    نحن نريد صحوه تملاء القلوب
    نريد كلمت الحق في كل قولنا
    نريده الايمان يملاء عقو لنا
    حتى نعيد كل حقوقنا
    ان ابناء القرده والحنازير ما يعرفو غير القوه الذ ي تسترد جميع حقوقنا في ارض الاسرا ءوالمعراج وتقبل مني الشكر والتقدير
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-04-20
  5. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    مرحبا باعباد

    وبارك الله فيك على حماسك الذي هو ابا عن جد وما تنتج الأشبال إلا ضراغمُ.
    نعم سوف نقوم بواجبنا. ولابد من يوم يشيب الطفل فيه وتسكن الطير في سماها العالية.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2008-11-05
  7. Ahmad Mohammad

    Ahmad Mohammad عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2008-10-24
    المشاركات:
    276
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً.
     

مشاركة هذه الصفحة