أعداء ولكنهم كانوا أصدقاء؟

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 306   الردود : 0    ‏2006-01-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-24
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    من تابع تلك المعركة الأخيرة التي اشتعلت بين الإخوان وبين أيمن الظواهري يعجب كثيرا لموقف الإخوان المتناقض ، فقد صحبت الإخوان في التسعينات وكان الظواهري يمثل لديهم المجاهد العظيم والمرجعية العلمية وفوق النقد والمساس ، ولما هرب إلى أفغانستان والتقى بابن لادن ، بدا الإخوان متحفظين متأهبين منتظرين لما تسفر عنه الأحداث وظل موقفهم حياديا إلى حد ما فلم يدينوا ابن لادن ولم يباركوا عملياته بلعبة ذكاء سياسي خبيث منتظرين لما تسفر عنه الأحداث حتى يكونوا في جانب الكفة المنتصرة وعندما قرر الإخوان خوض الانتخابات الأخيرة البرلمانية المصرية بعدد 150 مرشحا بدؤوا يقدموا بعض التنازلات المدروسة ويفتحوا قنوات للحوار مع اليساريين أعدائهم التقليديين وإن كان اليساريين لم يرضوا بهذا ولن يرضوا إلا أن يلغي الإسلاميون كلمة إسلام من قاموسهم السياسي والحياتي ويصبح مجرد صفة توضع في البطاقة فقط فائدتها أن لو مات حامل البطاقة دون أن يتعرف عليه ذويه يصبح بمقدور السلطات أن تدفنه في أي المقابر ، هذا ما يريده اليساريون ، وهم شجعان بما يكفي للتصريح بآراءهم والتحمس لها دون مواربة ومواراة الإخوان الذي يتسم موقفهم السياسي بالجبن والمداهنة المهم أن الإخوان ولم يخف عليهم يوما نوايا اليساريين دخلوا معهم في تحالف قوى المعارضة ، بل وبدأت تظهر في الخطاب السياسي لحركة الإخوان الحديث عن الآخر وحقوق الأقباط ، وإمكانية التفاوض مع أمريكا وإسرائيل
    الغريب في الأمر أن الإخوان فتحوا صدورهم لكل الأطراف الأخرى وأبدوا استعدادا للتخاطب معها ورفع شعار الديمقراطية ولكن في المقابل يرفضون الحوار مع أي طرف إسلامي آخر غيرهم لأنهم يعتبرون أنفسهم المتحدثين الوحيدين باسم الإسلام والوحيدين الذين يمتكلون الحق في الحديث باسم الإسلام ولا أبالغ إن قلت إن نظرتهم للإسلامي غيرهم نظرة دونية يشوبها التحقير في كثير من الأمور والتجاهل التام لأي تيار آخر في أحيان أخرى ، ولكن الغريب في الأمر حقا أن بالرغم من أن هذه سياستهم المعروفة وأنهم يتجنبون خوض أي حوار مع التيار السلفي لأنهم يعلمون يقينا في قرارة أنفسهم أنهم لا يصمدون أمام حجة أي عالم سلفي ويبدون امامهم بمظهر الجاهل في حين يحرصون أن يظهروا أمام رجل الشارع العادي بمظهر العالم المتحدث باسم الدين فإنه في الانتخابات الأخيرة ومن أجل السعي لاستقطاب كل الاصوات وخاصة التيار السلفي الذي انتشر بصورة كبيرة خاصة بين الشباب فإنهم عمدوا إلى كتب السلفيين ليستخرجوا من ثناياها فتاوى تبيح المشاركة في الانتخابات وتراها ضرورة ، طبعا هم لديهم فتاوى من القرضاوي ولكنها لا تكفي لإقناع الشباب السلفي مثلا الذي يرى في القرضاوي مجرد فقاعة إعلامية لا يقبل له فتوى ولا يأخذ منه قولا ، فرأيت مع بعضهم ملصقات تحوي فتوى لابن جبرين ولابن باز بجواز المشاركة في الانتخابات مع أنهم لا يعترفون لا بابن باز رحمه الله ولا ابن جبرين حفظه الله وكم من فتوى خالفوها متعمدين لهم ولكن لأن هذه الفتوى بالأخص تخدم أهدافهم التي يسعون جاهدين لها فقد عمدوا لنشرها وطبعها وتوزيعها مع عبارات فخمة مثل هذه فتوى لكبار العلماء بكذا ، عجبا أين كان هذا التوقير والتبجيل من قبل ، طبعا لكل مقام مقال ولكل وقت آذان
    معذرة خرجت عن الموضوع ، فبعد أن كان الإخوان من الأعوان المخلصين والتلاميذ النابهين للظواهري ثم الحياد السلبي ، خرج الظواهري من قريب بشريط بثته قناة الجزيرة يدين المشاركة في الانتخابات وأنها لعبة أمريكية هدفها تقديم المسلمين لتنازلات ولم يخص الإخوان بالذكر بل لم يشر إليهم وردا على هذا الهجوم غير المباشر خرج عصام العريان يهاجم الظواهري مباشرة بل ويضعه في صف واحد مع العلمانيين
    وقال العريان : "أولئك الذين يعارضون الاشتراك في قوّة الحركات الإسلامية المعتدلة هم الأمريكيون، والأنظمة العربية الاستبدادية، وأساطين العلمانيين ومعهم أيمن الظواهري
    لا تعجبوا هذا أسلوب الإخوان إما أن تكون معهم أو تكون في معسكر الكفر لا يوجد مسلمين يفقهون في الإسلام غير الإخوان فإما أن تكون إخوانيا أو لا تتحدث باسم الإسلام ودعه لأهله وأهله طبعا هم الإخوان المسلمون ، معذرة على الإسهاب
    __________________

    ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا
     

مشاركة هذه الصفحة