مهمة إيران في العراق ... التخريب من الداخل بالتنسيق مع الأمريكان

الكاتب : ابو خطاب   المشاهدات : 377   الردود : 3    ‏2006-01-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-24
  1. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    مهمة إيران في العراق ... التخريب من الداخل بالتنسيق مع الأمريكان
    محمـد القيسـي


    مجلة البيان – العدد 220 ذو الحجة 1426هـ


    لقد سبق لهنري كيسنجر وزير الخارجية الاميركي الاسبق ان كتب في مذكراته ( من يريد السيطرة على الامة العربية والاسلامية عليه ان يدمر ارادة الامة العراقية فهي الحلقة الرئيسية فيها ). وما ذكره هنري كيسنجر لم يكن غائبا عن الادارة الاميركية حين كانت منكبة للتخطيط لاحتلال العراق في محاولاتها الخائبة لتدمير بلد يمتلك حضارة عمرها سبعة آلاف سنة . ولابد انهم قد اهتموا بالسؤال الدائم الذي يقول لماذا بقي العراق كما هو والعراقيون كما هم لم يتغيروا ابدا ولم تتغير هوية هذا البلد ولم يتأثر دوره ، رغم ما تعرض له على مدار التاريخ من غزوات من مختلف الامبراطوريات الطامعة من يهود وتتار وفرس حيث فشلت جميع المشاريع التي حاولوا فرضها عليه؟

    لذا فقد كان معروفاً ، منذ البداية ، أن مشروع الاميركان لاحتلال العراق والسيطرة عليه لايمكن ان يتم لهم من خلال حملة عسكرية فقط دون ان تتوفر له عوامل كثيرة اهمها استخدام امكانيات اطراف عديدة ، محلية واقليمة ودولية كون العراق ليس بلدا عاديا كسائر البلدان حيث جربت اقوام ودول عدة السيطرة عليه ولم تفلح في تحطيم ارادة ابناءه . فكل الوقائع تشير الى ان عملية الغزو واحتلال العراق قد ساهمت فيها اطراف عديدة حين استنفر الاميركان الاعداء الحقيقيين للعراق وفي تنسيق مستمر من اجل اتمام عملية الاحتلال وتثبيت السيطرة على العراق وتقاسمه كغنيمة. وفي مقدمة هذه الأطراف اليهود الصهاينة الساعين للسيطرة على امتنا والمدفوعين بالثأر لسبي اليهود في بابل على يد الملك نبوخذ نصر من جهة، ومن جهة اخرى لان العراق كان متمسكا بصدق بدعمه لقضية شعبنا العربي الفلسطيني وعمله على ردع اسرائيل قولا وفعلا ، وكذلك لكونه كان يشكل تهديدا حقيقيا على مستقبل وجود كيانهم في فلسطين المحتلة . والطرف الآخر هم الايرانيون التي دمرت امبراطوريتهم الفارسية على ايدي العرب والمسلمين ، ولهذا فهم يريدون الثأر لذي قار والقادسية ونهاوند وانتصار العراق عليهم في حرب استمرت ثمان سنوات ، وما زالوا يعتبرون العراق هو عدوهم الأول . وليس هناك ثمة غرابة في مثل هذا التحالف والتنسيق بين هذه الاطراف المذكورة مهما كلفهم ذلك من تنازلات لبعضهم البعض لتحقيق اهدافهم المشتركة لان الامر لا يتعلق بالعراق وحده كما اشار هنري كسنجر في مذكراته وانما هو مفتاح السيطرة على كل مقدرات الامة العربية ومن ثم الاسلامية .

    والحقيقية الثابتة الان ان دور الالة العسكرية الاميركية المتواجدة في العراق قد تم تحييده ان لم يكن ماضيا الى التلاشي تماما عما قريب حيث ادرك الاميركيون مبكرا انه لم يعد ذي جدوى لتثبيت المشروع الاميركي ومرتكزاته بسبب قوة المقاومة وضراوتها ، وهذا ما استوجب توظيف طاقات الاطراف التي ساندت مخططهم بشكل اوسع وبشكل يكون فيه التخريب والاذى اكبر بل ويسبق العمل العسكري بكثير في تاثيره ، عبر اطلاق يد تلك الاطراف لتفعل فعلها طالما ان الامور محسوبة وكل شيء مسيطر عليه (Under control) كما يقولون ، لخدمة الهدف الرئيسي وهو احكام السيطرة على العراق وتقاسم الغنيمة .

    قد يستغرب البعض كيف لايران ان تشترك مع الصهاينة والاميركان في تنفيذ هذا المخطط وهم الذين يرددون ليل نهار عن عدائهم لاميركا وخصوصا انه تجري اليوم المزيد من الحملات الاعلامية المتبادلة بين الطرفين واطلاق انباء عن بوادر مواجهة وحرب وما الى اخره من فرقعات؟ فالحقيقة ان هذا هو جزء من مخطط استخدام الالة الاعلامية من اجل التموية والتضليل وخداع الراي العام . اذ هناك شواهد كثيره على التعاون الايراني الاميركي ـ الصهيوني خصوصا اثناء الحرب العراقية الايرانية وفي عز التطرف الايراني المعلن في عدائهم للغرب عندما كان الخميني زعيما لايران ، حيث كانت المساعدات الفنيه والاستطلاعية والعسكرية الاميركية المباشرة تقدم لايران يوميا ، ومنها على سبيل المثال تزويد الاميركان لايران بصور الأقمار الصناعية للقطعات العسكرية العراقية وتحركاتها ، بل ان اميركا اوعزت لاسرائيل وجنوب افريقيا بتقديم قطع غيار للطائرات الايرانية والدبابات والمدفعية ، وصل الأمر الى قيام اميركا بتقديم امدادات عسكرية مباشرة لإيران عرفها الجميع بعد كشف فضيحة ايران غيت .

    وخلال الحرب العدوانية على العراق في عام 1991 نسق الاميركان مع النظام الايراني لكي يتم السماح للطائرات الاميركية بالهجوم على العراق عبرالاجواء الايرانية وفتح المجال الجوي الايراني لعمليات قوات العدوان مقابل عدة مليارات من الدولارات دفعها حكام الكويت ، حيث كان العراق قد ركز دفاعاته الجوية غربا وليس على الجهة الشرقية المحاذية لايران التي لم تخصص لها اية دفاعات جوية عراقية فاعلة . وهكذا عندما بدأت الحرب ، شنت قوات العدوان المشتركة اول هجوم على العراق حين دخلت 500 طائرة مقاتلة الأجواء الايرانية وانقضت من شرق العراق على الدفاعات الجوية العراقيه ودمرتها تماما ، وكان هذا احد الاسباب الاستراتيجية المهمة لتحطيم القدرة الدفاعية للقوات العراقية ، والتي لولا التعاون الايراني لما استطاعوا تحقيقه.

    ان مبدأ ''''كل شيء تحت السيطرة'''' يعد واحدا من اهم المباديء التي تعتمدها الاستراتيجية الاميركية في تنفيذ مخططاتها فهي تتعاون مع الشياطين ومع اعدى الاعداء من اجل تحقيق الهدف طالما ان الامر Under) control) . ويلاحظ المتتبع ان اطلاق يد ايران واعوانها في العراق يجري بالمتزامن مع شيئين اخرين اولها هو الحديث عن انسحاب عسكري اميركي من العراق سواء كان ميدانيا ، اي الى خارج المدن ، او انسحاب جزئي او كلي . وثانيهما هو تصاعد حدة المواجهة الاعلامية المفتعلة بين الاميركان والنظام الايراني فيما يتعلق بموضوع تطوير المفاعل النووي الايراني . وربما ادرك الاميركان مبكرا دور ايران المهم في تخريب الدولة الاسلامية من الداخل عبر الانتماء للدين الاسلامي وهم المليئين بالاحقاد على العرب الذين اسقطوا دولتهم الفارسية . والمتتبع للاحداث يجد بان قوات الاحتلال الاميركي التي دخلت بغداد يوم التاسع من نيسان عام 2003 قد اغمضت عينيها تماما عن الحدود الشرقية للعراق مع ايران وتركتها مفتوحة كي تتيح لايران الدخول بكل ثقلها الى العراق . ومنذ ذلك الحين فقد تحولت ارض العراق الى ساحة تمارس فيها ايران كل ما يحلو لها من عمليات تستهدف العراق وشعبه وبكل اشكالها الاجرامية لنهب البلاد وتمزيقها وشرذمتها وضربها في الصميم . وقد وظفت ايران كل طاقات الخونة والمرتزقة والحاقدين والطائفيين ، وكذلك المرجعية الشيعية ، التي تقف على راسها عناصر ايرانية مليئة بالحقد على العراق وعلى العروبة وعلى الاسلام الحقيقي والتي شكلت تكتلا سياسيا ايراني التوجه والاهداف هو ''''الائتلاف العراقي الموحد'''' هدفه الرئيسي هو ربط العراق بإيران الفارسية وعزله عن محيطه العربي ، حيث يحسب الشيعة الصفويون المرتبطون بايران ان العراق غنيمة يجب الاستئثار بها كلها ، ومن ثم تسليمه كاملا الى ايران لتقتص وتثأر منه ولتفرغ احقاد الفرس . وربما هذا ما يدعو الاميركان الى اطلاق تحذيرات بين فترة واخرى لتذكير الاخرين بان الامور بيدها ،اخرها هو ما جاء على لسان وزير خارجية اميركا دونالد رامسفيلد عند زيارته الاخيرة للعراق ليؤكد للاطراف المعنية بان كل شيء تحت السيطرة ، وان اميركا لا تأبه بماهية الدستور العراقي المقترح وماهو محتواه حتى لو ادرجت فيه شتى النصوص والفقرات الشاذة بما فيها اعتبار ان العراق مكون من العديد من القوميات بما فيها القومية الفارسية لان ذلك بالتاكيد يصب في مصلحتهم لان المهم هو ان تسير الخطة بنجاح من اجل اقامة مشروعهم الذي بات يرتكز على اساس تمزيق العراق وتمزيق شعبه لاجل اضعاف هذا البلد ومسخه وجعله بلا حول ولا قوة ولا تقوم له قائمة الا بارادة الاميركان والاطراف الاقليمية الشريكة معهم في الغنيمة وكل حسب دوره ، بحيث يصبح طبقا للاميركان مجرد ارض تظم حقولا للنفط تشفط منها الشركات الاميركية الشرهة مقابل مكافاءات مجزية لحراسها من الاتباع او الذين ساهموا في انجاح هذا المشروع .

    ان عبارات رامسفيلد لابراهيم الاشيقر حول علاقته بايران هي للتذكير بان الاميركان هم الاسياد وما ايران الا شريك تابع ، فانجزوا المهة ايها الصغار ولايهمنا ماستكتبون في دستوركم او ما هو شكله او مضمونه.. هذا ما اراده رامسفيلد وهي عبارات قالتها زيارته ولم ينطقها لسانه .

    ويلاحظ ايضا ان نغمة الحديث عن التخطيط لانسحاب اميركي من العراق تتصاعد بشكل طردي مع عملية التخريب في الداخل التي يتولى القيام بها اتباع ايران والتي يبدو انها هذه المرة قد خطط لها بعناية لمحاربة العراق والعرب والمسلمين عبر هذه الادوات التي هيأتها منذ زمن ليس بقريب ، حيث على الجانب الاخر تزداد حدة الحديث عن مشكلة المفاعل النووي الايراني بالتزامن مع ايغال الفرس في تنفيذ جريمة تمزيق العراق .

    لقد اصبحت اللعبة مكشوفة ، اذ ان الصفحة التالية من مخطط الاحتلال باتت واضحة المعالم وهي المزيد من التخريب والتمزيق للعراق ، وان الامر الذي تتولاه ايران واتباعها بالتنسيق مع الاميركان يعني التسريع في الانسحاب الاميركي ( الهروب ) بعد ان يصبح البلد ممزقا الى اشلاء. وقد عبر ابراهيم الاشيقر عن جوهر هذه الخطة حين قال بعد لقائه مع رامسفيلد ردا على سؤال حول موعد انسحاب قوات الاحتلال من العراق وسرعة تحقيق ذلك ''''هذه السرعة فيها وجهان: الاسراع في اعداد دورات مكثفة وتجهيز وتدريب القوات العراقية، اما الوجه الثاني فهو التخطيط مع القوات المتعددة الجنسيات لان تتم عملية الانسحاب كلما اندفعت القوات العراقية بكفاءة لملأ هذا الفراغ ''''، فملأ اي فراغ يقصده الاشيقر غير المزيد من التفريس لعراق العروبة والايغال بتمزيقه !!


    ان ما يقوم به اتباع ايران الذين سيطروا على مقدرات العراق في ظل الاحتلال يكشف بشكل واضح حقيقة الدور الخبيث للنظام الايراني الذي يريد ان يبتلع العراق ويثبت حقيقة وجود الفرس في ارض الرافدين واخرها النص في الدستور الذي يكتبه العملاء بان القومية الفارسية هي احدى مكونات الشعب العراقي . وهو يكشف لابناء العراق، وأبناء الأمة العربية ، حقيقة دور النظام الايراني في الحرب والعدوان على العراق ودعم الاحتلال ومشروع المحتلين ومرتكزاته في تدمير العراق واضعافة وتمزيقة وتغيير هويته . تلك هي الأسباب التي دفعت بالنظام الايراني لبذر عوامل الفتنة والشقاق واطلاق الدعوات المشبوهة التي يروج لها عملاءها واتباعها الصفويين والانفصاليين لاقامة فدراليات لتقسيم العراق ولتعم فتنة التقسيم بما يحقق احلام الفرس للعودة الى السيطرة على ارض الرافدين مدفوعين بالحقد المجوسي الصفوي على عروبة العراق. وانطلاقاً من تلك الاهدف الإستراتيجية، فان ايران التي اشتركت مع الاميركان في الحرب ضد العراق ، سواء بشكل مباشر اوغير مباشر، فانها عبر اتباعها ومن دربتهم لتنفيذ مخططاتها ضد العراق تستغل ظروف المواجهة وانشغال الشعب العراقي وقواه الحية في رصف صفوفهم لدعم زخم المقاومة ، من اجل تحقيق ما تصبو اليه للفوز باكبر جزء من الغنيمة ، ولكي يقيدوا العراق ويجعلوا مصير ابنائه بيد الفرس.

    ولكن على ايران واتباعها الصفويين ان يستذكروا ايام ذات السلاسل حين اعد الفرس مسبقا، طبقا لعنجهيتهم وقبل اندلاع المعركة ، الاف السلاسل الحديدية ظانين انهم منتصرون حتما على المسلمين العرب وانهم سيقيدوا بها اسراهم ، تلك المعركة التي قادها البطل العربي المسلم خالد ابن الوليد التي هزم فيها الفرس شر هزيمة رغم كل ما اعدوه ورغم عنجهيتهم وصلفهم وايغالهم في الاثم والعدوان وقام بتقييدهم بسلاسلهم التي اعدوها للعرب . وعلى الفرس ان يدركوا ان الانتصار النهائي في ساحات الصراع مع كل أعداء الأمة العربية والاسلامية من صهاينة وفرس وكل من يقف معهم ويساندهم في السر والعلن سيكون من نصيب العراقيين العرب الاحرار وانهم لن يتمكنوا من العراق العصي . وان العراق الذي استطاع ابنائه الخيرين ، بإخلاصهم لشعبهم وأمتهم، وبإيمانهم بقضيتهم، ان يدحروا الالة العسكرية الاميركية وانهاء فاعليتها لقادرون ايضا على دحر كل المخططات التخريبية . فهل يدرك الفرس واتباعهم بان هذه السلاسل التي يعدوها اليوم لتقييد العراق ستسخدم لتقييد اعناقهم عاجلا ام اجلا ، وان هذه السلاسل ستطال حتما كل الاعناق التي ستشارك في جريمة التفريس ؟؟.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-12
  3. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    ^^^^^^^^^^^^^
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-17
  5. اوجادين

    اوجادين عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-03-12
    المشاركات:
    380
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي ابوخطاب

    وهاهم اليوم يعترفون انهم سوف يساعدوا امريكا لبسط نفوذها

    شريطة غض الطرف عن الجرائم ضد اهل السنة

    وهو مايسمى بمحاربة الارهاب في العراق

    ولكن الى متى يسكتون بقية العرب ،ام ينتظرون وصول (المدالشيعي )الى دورهم؟

    لله الأمر من قبل ومن بعد

    جزاك الله خيرا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-17
  7. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    صدقت اخي الفاضل اوجادين

    هم متعاونين معهم بالسر لكن اليوم بدعوة الحكيم سيكون ذلك علنيا للناس ....واعتقد ان المسلمين في صحوة لما تقوم به ايران باقي حكامنا النيام ا\متى يسصحون من المد الفارسي الصليبي على بلاد المسلمين ..

    وجزاك الله خير على مرورك الكريم وتعقيبك الهادف عليه
     

مشاركة هذه الصفحة