أمازيغيون يعتنقون المسيحية ويتمنون خروج العرب والإسلام من المغرب

الكاتب : الم الفراق   المشاهدات : 411   الردود : 0    ‏2006-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-22
  1. الم الفراق

    الم الفراق قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-01-05
    المشاركات:
    9,276
    الإعجاب :
    0
    العربية نت


    هل تذوقت لحم الخنزير؟ يجب أن تجرب ذلك، إنه رائع عكس ما يدعي دين محمد، الذي يحرم لحم الخنزير، ويجيز أكل لحم الخرفان، التي ترعى في المزابل..". كانت هذه أول جملة سمعتها من حوار طال بعد ذلك وتشعب في كل الاتجاهات، بين مجموعة من الشباب المغاربة ذوي الجذور الأمازيغية..

    في البداية اعتقدت أن الأمر يتعلق بمزاح مفرط يفضله بعض الشباب في جلساتهم الخاصة، لكني بدأت أفهم جدية الأمر، عندما أعطاني أحدهم وصلة إلكترونية، تحيل على موقع خاص بتعلم مبادئ المسيحية.

    ما يجمع حوالي مائة شاب يرتادون غرفا خاصة بالدردشة الجماعية على الإنترنت.. إنهم مغاربة، تدل لكنة أغلبهم على أنهم أمازيغ، نسبة مهمة منهم تقيم في أوربا، لكنهم يعتنقون المسيحية في بلد تؤكد كل أرقامه الرسمية وخطاباته، أن دينه الرسمي هو الإسلام، وأن الأقلية الدينية الوحيدة الموجودة على ترابه هي الأقلية اليهودية، التي استوطنت المغرب قرونا قبل دخول الإسلام إليه.

    لكن الواقع، الذي يحاط بسياج كثيف من الصمت، هو أن التنصير والحملات التبشيرية وسط الشباب، بدأت تعطي أكلها، خصوصا في أوساط بعض التيارات الأمازيغية، التي بدأت تطالب علنا بطرد العربية والإسلام من المغرب، متبنية موقفا يقول إن سكانه ليسوا إلا بربرا عاشوا تحت "الاحتلال العربي الإسلامي قرونا".

    بعد تبادل الحديث مع مجموعة من الشباب في غرفة الدردشة، أكدوا أن عدد المعتنقين للديانة المسيحية في المغرب ليس قليلا، وأنهم يرتادون الكنائس، ولديهم صلات روحية داخل المغرب وخارجه. وتطوع أحدهم ليدلني على أصدقاء جدد بمدينة الرباط والدار البيضاء، حيث يمكنهم إمدادي بالكتب والأشرطة وكل المعلومات الضرورية من أجل "السير في دروب الحقيقة، والخروج من الكفر إلى الإيمان".

    سألته "هل المسلمون كافرون؟" لم يتردد كثيرا، وأجاب بسرعة: "نعم، إنهم كفار، ومحمد ليس نبيا كما يدعون. لقد كان مجرد مصلح اجتماعي تأثر بالنصرانية وببعض الرهبان، الذين صادفهم في شبابه المبكر، لكنه أخذ العلم والحكمة منهم، وزاغ عن طريق الهدى، مدعيا لنفسه النبوة..".

    وتستمر النقاشات، التي لا تقبل بأي موقف أو رأي مخالف، وترفض مجرد الإشارة إلى أي علاقة بين "المغاربة الحقيقيين" وبين الدين الإسلامي على حد قولهم. وأحالتني مواقف هؤلاء الشباب على مجموعة من الآراء، التي صدرت عن عدد من المثقفين، من المنظرين للتيار الأمازيغي المتطرف في المغرب، غير أنهم لا يعلنون صراحة تبنيهم للتنصير، لكنهم يصرحون، كما قال المحامي الأمازيغي أحمد الدغرني المعروف بمواقفه، التي تثير جدلا كبيرا، بأن "الإسلام سيرحل يوما ما عن المغرب".

    ويقول بعض المراقبين إن السلطات المغربية المعنية تعرف حجم تغلغل التنصير في المغرب، إلا أنها تنشغل عن ذلك بجهودها المستمرة لمكافحة "الإرهاب والتطرف الديني"، وفي هذا الإطار أكد أحد مستشاري وزير الأوقاف المغربي السابق عبد الكبير العلوي المدغري لمراسلة "قدس برس" أنه يتم حجز مئات الكتب والأشرطة والأقراص والنسخ الفاخرة من الأناجيل باللغتين العربية والفرنسية، لدى بعض المغاربة المقيمين بالخارج، أثناء دخولهم للتراب المغربي، إلا أن السلطات كانت تحاول ألا تثير أي ضجة حول مثل هذه الأمور..

    وفي الوقت الذي تصر فيه الإحصائيات المغربية على أن المسيحية لا وجود لها وسط المغاربة، سواء من ذوي الأصول العربية، أو من ذوي الأصول الأمازيغية، تتحدث المنظمات الحقوقية الدولية في تقاريرها الأخيرة عن وجود "أقليات مسيحية مغربية، تعاني من الاضطهاد الديني، ولا يسمح لها بممارسة حقها في حرية التدين والاعتقاد بشكل علني".




    تنظيم سري للتبشير

    وآخر التطورات، التي لا تزال تحاط بالصمت في المغرب، اكتشاف تنظيم سري لمجموعات إنجيلية ومدارس للتلمذة الروحية بمراكش. فقد كشفت صحيفة (الاتحاد الاشتراكي) الصادرة أمس الجمعة 20-1-2006م أنه تم العثور على وثائق بشقة أحد الأجانب بإحدى عمارات شارع يعقوب المنصور بمدينة مراكش، خلفها وراءه بعد اختفائه المفاجئ أواسط سنة 2005.

    ومن ضمن هذه الوثائق، قانون أساسي لمجلس المدينة للمجموعات الإنجيلية، يحتوي على أهداف إنشاء المجلس، ومبادئه، وشروط العضوية فيه، مكتوب باللغتين العربية والفرنسية، وملفات للتسجيل بمدرسة التلمذة الروحية، واستمارة ملحقة بها، ومراسلات مع أشخاص مقيمين في الخارج، تخبر بتطورات العملية، التي يشرف عليها هذا الأجنبي، ولائحة الكنائس، التي تم إنشاؤها بأماكن مختلفة من مراكش، والأسماء الأولى من المغاربة المشرفين على قيادتها، إضافة إلى عدد كبير من مجلات تعريفية بمحطة فضائية خاصة بمسيحيي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    وبخصوص أهداف إنشاء مجلس المدينة للمجموعات الإنجيلية، ينص نظامه الأساسي على أن الغاية منه هي فتح قنوات التواصل بين المجموعات الموجودة داخل المدينة، قصد التشاور، وحل المشكلات مجتمعين، والصلاة معا من أجل المدينة. ويؤكد على أن لكل مجموعة حرية الانضمام إلى مجالس أخرى، أو ربط علاقات، شريطة عدم الإضرار بباقي المجموعات، وهو ما يؤكد وجود مجالس من ذات النوع بهذه الطائفة الإنجيلية، التي يتزايد انتشارها في صفوف الشباب المغربي.

    وتلح مبادئ هذا المجلس، حسب ما أوردته اليومية المغربية، على ضرورة قيام كل مجموعة بالتعريف به وبأهدافه، من خلال علاقاتها الخاصة، سواء في المغرب أو خارجه. كما حدد آلية اتخاذ القرارات، التي تهم المدينة، أو تمثيلها داخل الوطن أو خارجه، والتي يجب أن تكون بالإجماع بين أعضاء المجلس، وصلاحية اختيار هؤلاء الممثلين، واقتراح حلول للأزمات الناجمة عن المضايقات، التي يمكن أن تتعرض لها تلك المجموعات.

    وبخصوص مكان اجتماعات المجلس، يحدد القانون الأساسي بيت أحد الأجانب، يدعى (د)، كمقر مؤقت لها، واعتباره منسقا له، على أن تنعقد مرة واحدة كل أسبوعين. أما عضوية المجلس فتتكون من قادة المجموعات الإنجيلية، أو من يمثلهم، إضافة إلى أحد الأجانب، تصفه الوثيقة براعي الكنيسة الأجنبية بالمدينة.

    وتعزز المعطيات الواردة في هذه الوثيقة المعلومات المتوفرة في مراسلات الأجنبي المذكور أعلاه والموقعة من مراكش، إذ تتضمن إحداها، وكانت موجهة إلى شخص خارج الوطن، يخبره فيها بتطورات العملية، التي يشرف عليها، مشيرا إلى الكنائس التي أنشأها بمراكش، وعدد الأشخاص المغاربة الذين ينتمون إليها، والأسماء الأولى لقادتها، وكلهم مغاربة باستثناء واحدة.

    وتوجد هذه الكنائس في أماكن متفرقة، منها حيي جليز والإنارة. وتشير الرسالة إلى المبلغ المالي الذي صرف لاقتناء بعض لوازم العمل التبشيري كجهاز الاستقبال والصحن ومحركه الذي كلف 4000 درهم (الدولار يعادل 8.5 درهما).




    مدرسة التلمذة الروحية

    وإلى جانب ذلك عثر أيضا على ملفات للتسجيل في ما يسمى بـ"مدرسة التلمذة الروحية" (dts)، لونها أصفر، وعلى صفحتها الأولى هذه العبارة من الإنجيل: "أظهرت لهم اسمك، وسأظهره لهم، لتكون فيهم محبتك لي، وأكون أنا فيهم". أما الصفحة الثانية فتتناول التقديم الذي تتضمنه أهداف هذه المدرسة بالعبارات الآتية: "إن قلب مدرسة التلمذة هو أن نعرف الله ونجعله معروفا.. لقد كانت آخر كلمات الرب يسوع المسيح اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وحتى تحقق هذه المأمورية، نحتاج أن نكون تلاميذ للرب يسوع، وهكذا نستطيع أن نتلمذ الآخرين".

    وفيها أيضا "ندعوك أن تشترك معنا هذا الصيف، ونحن طالبين وجه الله في الصلاة والعبادة والتعليم. نتعلم عن سماع صوت الله، ونعرف إرادته في حياتنا. نتعلم عن شفاء النفس والمشاعر الجريحة، قلب الله الأبوي، العلاقات داخل جسد المسيح، التسبيح، الصلاة الشفاعية والحياة المنتصرة في المسيح". وتنتهي بهذه العبارة "فلنعرفه معا ونجعله معروفا.. آمين".

    ويتضمن ملف التسجيل بمدرسة التلمذة الروحية برنامجا مفصلا لدوراتها التكوينية، بما في ذلك المواعيد اليومية الدقيقة، كالاستيقاظ والخلوة الشخصية والفطور وفترة العبادة. أما شروط الانخراط في هذه المدرسة فتستلزم أن يكون المرشح عضوا في كنيسة محلية بالمدينة، وأن يحصل على تزكية الراعي، أو أحد الخدام في كنيسته.

    وانطلاقا من مجموع المعلومات، التي يشير إليها الملف، مثل تلك الخاصة بالسفر ونفقاته، يتضح أن هذا البرنامج التكويني يتم خارج الوطن، أو على الأقل خارج المدينة، في شكل مخيمات.

    أما الاستمارة الملحقة بملف التسجيل، التي يجب على المرشحين، الذين سيستفيدون منها لأول مرة أن يملؤوها، فتشير إلى أن نفقات المدرسة تبلغ 500 درهم لكل طالب، وتتضمن معلومات دقيقة حول الوضعية الاجتماعية للمرشح، إضافة إلى تاريخ إيمانه بالمسيح (الشهر والسنة)، والكنيسة المحلية التي ينتمي إليها.

    وأكد سكان العمارة المذكورة أعلاه أن الأجنبي (د)، الذي خلف هذه الوثائق في شقته قد اختفى مباشرة بعد أن علم بزيارة عنصرين من جهاز الأمن للاستفسار عنه، أواسط عام 2005. وذكروا أنه كان يستقبل مجموعة من المغاربة بشكل منتظم في بيته، الذي كان يقيم فيه رفقة زوجته وابنتيه. ومن المرجح أن تكون هذه اللقاءات اجتماعات لمجلس المجموعات الإنجيلية بمراكش المشار إليه أعلاه.




    استوديوهات السينما تنشط التنصير بورزازات

    وأكد بعض سكان مدينة ورزازات الجنوبية لمراسلة "قدس برس"، أنه وبسبب احتكاك الأهالي، الذين يعانون من الجهل والفقر، طيلة سنين بالأجانب، نظرا لوجود استوديوهات سينمائية ضخمة في المنطقة، صور فيها عدد من الأفلام، خصوصا الأفلام الدينية المسيحية، التي تحكي قصص الأنبياء، والتي يؤدي فيها عادة الأهالي أدوار كومبارسات، نشطت حركة تنصيرية قوية، نتج عنها اعتناق عدد كبير من سكان هذه المنطقة للمسيحية، وهم يتلقون إعانات ومساعدات مادية وطبية وغيرها، خصوصا أن ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية صعبة للغاية.

    لكن السلطات المغربية تصر رغم ذلك على رفض هذه المعلومات التي تعتبرها كلها في إطار "الادعاءات"، وترفض إعطاء أي أرقام حول النشاط التنصيري التي يؤكد المراقبون أنه يزداد نشاطا في أوساط بعض الشباب المغربي، وفي المناطق البعيدة، التي تعاني من الفقر والعزلة وارتفاع نسبة الأمية.

    ويرى الصحفي المغربي محمد أعماري، من صحيفة (التجديد)، أن هذا الأمر يطرح تحديات تقع مسؤولية مواجهتها وترشيدها "على تيار الاعتدال داخل الحركة الثقافية الأمازيغية"، مشيرا إلى أن ما يجري مدمر "للخصوصيات المغربية، ووالغة في الاغتراب والتبعية لمنظومة غربية تغريبية، تبحث لها في كل مرة عن رداء وتربة تستنبت فيها أفكارها، وتصرف فيها برامجها ومخططاتها".

    ويرى الصحفي أعماري أنه "على التيار الأمازيغي المعتدل أن يتجاوز مرحلة الركون والسكون هذه، إلى مرحلة الفعل الحقيقي للدفاع عن الهوية المغربية، الذي يبدأ حتما بالوقوف الصريح في وجه التيار العلماني المتطرف، حتى لا يحسب عليه التاريخ هذه الممالأة والسكوت على تيار يصادم الهوية الحقيقية للأمازيغ"، كما يقول.
     

مشاركة هذه الصفحة