معالم يتيسر معها الطريق

الكاتب : محمد دغيدى   المشاهدات : 279   الردود : 1    ‏2006-01-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-20
  1. محمد دغيدى

    محمد دغيدى عضو

    التسجيل :
    ‏2005-11-26
    المشاركات:
    195
    الإعجاب :
    0
    معالم يتيسر معها الطريق

    *********
    منقووووووووووول للفائدة
    __________
    نريد أن نتعاون لنمسك بالخيط من أوله ..
    يقول عليه الصلاة والسلام :
    " تُـعرضُ الفتن

    [ هكذا بإطلاق كل ألوان الفتن التي تموج بها الحياة ]
    على القلوب

    [ لاحظوا وركزوا .. على القلوب .. فالقلب هو المستهدف ]
    كالحصير عُـوداً عُـودا _ بضم العين _

    [ دلالة على كثرتها وترادفها ]

    _ وفي رواية : عَوداً عَودا _ بفتح العين _

    [ دلالة على تواليها ]
    فأيما قلبٍ

    [ لاحظوا التركيز على القلب .. القلب هو بيت القصيد]
    أشربها

    [ أي قبلها وأقبل عليها وانغمس فيها ]
    نكتت في قلبه نكتة سوداء

    [ أثر الإقبال على المعاصي أن يؤثر في القلب سواداً ]

    كما قال تعالى ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) أي من المعاصي ..
    وأيما قلب أنكرها

    [ رفضها وأعرض عنها وتأفف منها واستعلى عليها ]
    نكتت فيه نكتة بيضاء

    [ لاحظوا الأثر الإيجابي لرفض هذه الفتن ]
    حتى تصير القلوب على قلبين

    [ مرة ثانية لاحظوا التركيز على القلب ]
    على قلبٍ أبيض فيه مثل السراج يزهر

    [ هذا المعنى نفسه سيمر بنا في حديث آخر ، فتذكروه جيداً ]
    وعلى قلبٍ أسود مرباد كالكوز مجخيا

    [ أي منكوس قد انقلب على رأسه : عرف ثم أنكر ...]

    كالكوز مجخيا ، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ، إلا ما أشرب من هواه )
    رواه مسلم

    **
    هذا الحديث يحتاج منا أن نعيد قراءته كثيراً ، ونتأمله طويلا

    ونقف عنده ، ونتدارسه ..

    فقد وضع بين أيدينا مفاتيح ، ورسم لنا معالم الطريق
    لعل لنا عودة مرة أخرى لنقف مع مضامين هذا الحديث ..

    فقط أردت اليوم أن الفت النظر إلى هذا الحديث

    مع الإلحاح عليكم أن تطيلوا النظر فيه ..

    والبحث عما تضمنه من معالم ومفاتيح

    لعل الله أن يفتح على قلوبكم فتنتفعون به أعظم النفع

    وبالله التوفيق .

    ولعلي أعود فأعرض حديثا آخر يسلط بعض الأضواء على ما في هذا الحديث

    * * *

    ها قد عدنا بعون الله تعالى ..

    وهاكم الحديث الثاني أطيلوا النظر فيها ، وأبحروا مع معانيه :

    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    " القلوب أربعة

    [ فتش عن قلبك فيها !! ]

    قلب أجرد : فيه مثل السراج يزهر

    [ هذا هو القلب الهدف المراد الوصول إليه ]

    وقلب أغلف مربوط على غلافه

    وقلب منكوس

    وقلب مصفّح

    فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن ، فسراجه فيه نور

    [ نسأل الله أن ينير أسرجة قلوبنا ]

    وأما القلب الأغلف : فقلب الكافر

    وأما القلب المنكوس : فقلب المنافق الخالص عرف ثم أنكر

    [ نعوذ بالله من هذا وذلك ]

    وأما القلب المصفح : فقلبٌ فيه إيمان ونفاق

    ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة : يمدها الماء الطيب

    ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم

    فأي المادتين غلبت على الأخرى ، غلبت عليه )

    ها أنت ترى بين يديك قلوبا أربعة ..

    قلب يتلألأ إشراقا ، ويتوهج نورا ( فيه مثل السراج يزهر )

    مصباحه كأنه كوكب دري يوقد من شجرة مباركة . هي شجرة شريعة الله سبحانه

    تمده بالماء الطيب ، والحياة الحيوية ..

    هذا هو القلب المطمئن .. القلب السليم المطلوب الوصول إلى ذراه

    ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ )

    أما القلبان الثاني والثالث ، فإنا نستعيذ بالله منهما ليل نهار ..

    قلب الكافر .. وقلب المنافق الخالص النفاق

    أما القلب الرابع فهو محل الصراع والمجاهدة

    حيث تعاوره الأحوال ، فتارة وتارة ..

    تارة يسمو ، وتارة ينخفض ويهوي ..

    ()وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )

    ولا تزال معركتنا مع الشيطان حول هذه الدائرة .

    هو يريد تغفل عن أسلحة الإيمان التي زودك الله بها ، ليميل عليك ميلة واحدة

    فيجوس خلال ديار قلبك ، ويجعل عاليها سافلها .. !!

    وأنت مطالب من قبل ربك سبحانه

    أن تفتح عينيك جيدا .. وأن تحرس مداخل قلبك كل لحظة ،

    فالعدو لا ينام فكيف تنام أنت وتغفل !!

    تارة تنجح ذلك حين ترى نفسك مقبل على الطاعات مشمر إليها

    وتارة يغلبك اللعين ، حين تجد نفسك قد زللت وهويت من شاهق !

    ثم يحاول أن يوحي لك أن تنفض يديك عن أية محاولة أخرى ..!

    تلك لعبة من لعبه الكثيرة ، وإيحاءاته الخبيثة

    لتيأس من ربك سبحانه ..

    ( يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ

    إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ )

    لكن عليك أن تتذكر ما في طيات هذا الحديث من معاني :

    أن تغلق على الشيطان مداخله ، التي يتدسس إليك منها

    ومنها : هذه الشهوات المزخرفة والفتن المتوالية ، وتنكرها ابتداء بقلبك

    إنكارا شديدا يجعلك تمتعض من مرآها أو سماع أخبارها

    وفي المقابل :

    تفتح أبواب طاعات متنوعة لتكثير مادة الخير في قلبك ، وتقليل مادة الشر

    تقليل مادة الشر ، وتكثير مادة الخير في قلبك :

    يلحقك بالقلب الأول ( فيه مثل السراج يزهر )

    وتكثير مادة الشر ، وتقليل مادة الخير :

    يلحقك بأحد القلبين الثاني أو الثالث والعياذ بالله .

    اقرأ الموضوع من جديد ، وتأمل سطوره ، وقف على مضامينه

    فإنك تضع يديك على مفاتيح كثيرة توصلك بعون الله لتشعل مصابيح قلبك

    فإذا هو يزهر شيئا فشيئا ..

    وبالله التوفيق ، وعليه الاعتماد ، ومنه المدد والعون

    ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله ..

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

    ونلتقي على طاعة الله ورضاه
    أختكم في الله خوله
    إبنة الوطن الجريح .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-20
  3. جمال الدين

    جمال الدين قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-14
    المشاركات:
    4,998
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    صدقتِ أخي فما أحوجنا للتفكر والتدبر في هذه المعاني الجليلة وأن لا نمر عليها مروراً لا طائل منه.

    جزيت خيراً عزيي .. ولا حرمك الله رضاه وفردوسه.

    اخوك المحب في الله
    جمال الدين
     

مشاركة هذه الصفحة