وجل النبي من عذاب القبر .

الكاتب : الباهوت   المشاهدات : 357   الردود : 0    ‏2006-01-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-20
  1. الباهوت

    الباهوت عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-09
    المشاركات:
    799
    الإعجاب :
    0


    قال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده: "حدثنا هاشم هو ابن القاسم أبو النضر, ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص, ثنا سعيد يعني أباه عن عائشة رضي الله عنها أن يهودية كانت تخدمها, فلا تصنع عائشة رضي الله عنها إليها شيئًا من المعروف إلا قالت لها اليهودية: وقاك الله عذاب القبر, قالت عائشة رضي الله عنها: فدخل رسول الله عليَّ فقلت يا رسول الله هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة؟ قال : ((لا, من زعم ذلك؟)) قالت: هذه اليهودية, لا أصنع إليها شيئًا من المعروف إلا قالت: وقاك الله عذاب القبر, قال : ((كذبت يهود وهم على الله أكذب, لا عذاب دون يوم القيامة)) ثم مكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث, فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملاً بثوبه محمرة عيناه وهو ينادي ـ بأعلى صوته ـ: ((القبر كقطع الليل المظلم, أيها الناس لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا وضحكتم قليلاً, أيها الناس: استعيذوا بالله من عذاب القبر؛ فإن عذاب القبر حق)).

    قال الحافظ ابن كثير: "هذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه".


    =======================
    عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: خرجنا مع رسول الله في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يُلْحد بعد, فجلس رسول الله وجلسنا حوله كأنما على رؤسنا الطير, وبيده عودٌ ينكت به الأرض فرفع رأسه فقال: ((تعوذوا بالله من عذاب القبر)) مرتين أو ثلاثًا, ثم قال: ((إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه, كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر, ويجئ ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة أُخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان, قال: فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من في السِّقاء, فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين, حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منه كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض, قال: فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الريح الطيب؟ فيقولون: فلان بن فلان بأحسن أسماءه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا, فيستفتحون له فيفتح له, فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى يُنتهى بها إلى السماء السابعة, فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض في جسده, فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: من ربك؟ فيقول ربي الله, فيقولان ما دينك فيقول: ديني الإسلام, فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم فيقول هو رسول الله, فيقولون: ما يدريك فيقول: قرأت كتاب الله وآمنت به, وصدقته فينادي مناد من السماء أن قد صدق عبدي, فافرشوه من الجنة وافتحوا له بابًا إلى الجنة فيأتيه من ريحها وطيبها, ويفسح له في قبره مد بصره, قال: ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول: أبشر بالذي يسرك, هذا يومك الذي كنت توعد, فيقول له من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجئ بالخير؟ فيقول: أنا عملك الصالح, فيقول: رب أقم الساعة, رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي.

    وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر, حتى يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط من الله وغضب, فتفرق في جسده فينتزعها كما يُنتزع السَّفود من الصوف المبلول فيأخذوها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين, حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن جيفة وجدت على وجه الأرض, فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون: فلان ابن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا, حتى يُنتهى بها إلى السماء الدنيا, فيستفتح فلا يفتح له)) ثم قرأ رسول الله : لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ((يقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى, ثم تطرح روحه طرحًا)) ثم قرأ: ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ((فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري, فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري, قال: فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هاه هاه لا أدري, فيناد مناد من السماء أن كذب فأفرشوه من النار وافتحوا له بابًا إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه. ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب نتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسؤك, هذا يومك الذي كنت توعد, فيقول: من أنت فوجهك الوجه القبيح يجئ بالشر, فيقول: أنا عملك الخبيث, فيقول: رب لا تقم الساعة)) رواه أحمد وأبو داود والحاكم, وقال: صحيح على شرط الشيخين, رواه الذهبي.

    وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي : ((إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم, قال: يأتيه ملكان فيقعدانه...)) نحو حديث البراء, وفيه: ((أما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقوله الناس, فيقال: لا دريت ولا تليت, ويضرب بمطارق من حديث ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين)).
     

مشاركة هذه الصفحة