الإئتلاف من أجل الديمقراطية أم الإلتفاف عليها

الكاتب : fas   المشاهدات : 445   الردود : 1    ‏2006-01-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-19
  1. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    الإئتلاف من أجل الديمقراطية أم الإلتفاف عليهامنير الماوري يكتب عن: حزب الإصلاح وتحديا

    منير الماوري يكتب عن: حزب الإصلاح وتحديات الإصلاح الديمقراطي استضافت واشنطن مؤخرا عددا من المعارضين والإصلاحيين العرب لبحث مستقبل المعارضة والإصلاح في العالم العربي ‏من خلال ندوة نظمها معهد أميركان انتربرايز المقرب من الإدارة الجمهورية الحالية والمعقل الفكري للمحافظين الجدد. ‏
    كانت هذه هي المرة الأولى التي يستعمل فيها معهد أميركي عريق كلمة المعارضة ضد أنظمة معينة، كما كانت هذه هي ‏المرة الأولى التي يتم فيها استضافة معارضين علنا من دول حليفة والإشارة إلى أن برنامج الاستضافات سوف يستمر على ‏نفس المنوال ويتوسع ليشمل دولا لم يتم تمثيلها هذه المرة.
    ولقد مثل اليمن في الندوة شخصيتان من دعاة الإصلاح هما الاستاذ علي سيف حسن رئيس منتدى التنمية السياسية ‏والزميل حافظ البكاري أمين عام نقابة الصحفيين اليمنيين ومؤسس أول مركز لاستطلاعات الرأي في اليمن.‏
    ولست هنا بصدد استعراض ما جرى من نقاشات بين المشاركين الذين كان أبرزهم الدكتور سعد الدين إبراهيم ممثلا ‏لمركز إبن خلدون في مصر، ولكن لفت انتباهي الخلاف في الرأي الذي نشب بين المعارضين العرب حول قضية إشراك ‏التيار الإسلامي في عملية الإصلاح السياسي الجارية حيث اعترضت إحدى الأخوات الليبراليات وهي قادمة من الكويت ‏على رأي طرحه الدكتور سعد الدين إبراهيم وأراه سديدا حول أهمية اشراك جميع التيارات الفكرية بما فيها التيار ‏الإسلامي.
    وترى الإصلاحية الكويتية أن التيار الإسلامي يريد من الديمقراطية أن تكون تذكرة وصول إلى السلطة ذهابا ‏دون عودة في حين قال الدكتور إبراهيم إن الإخوان المسلمين على وجه التحديد يقبلون المشاركة في الانتخابات ‏وينبذون العنف متسائلا ما المانع من احترام حقهم في المشاركة ورافضا تفصيل الديمقراطية بالطريقة التي نضمن نتائجها ‏لصالح جهة محددة بذاتها؟
    هذا الرأي يخدم بشكل كبير التيار الإسلامي في اليمن ممثلا في حزب الإصلاح الذي لم يمتنع مطلقا عن المشاركة في أي ‏انتخابات ديمقراطية كما كان سباقا لاختيار اسم من الملاحظ أنه يخدمه كثيرا في دوائر الفكر الغربية وبالذات في ‏واشنطن حيث أن كلمة إصلاح وترجمتها ‏‎ Reform‎‏ أصبحت الشغل الشاغل للباحثين والسياسيين المهتمين بشؤون ‏المنطقة، وتحظى الأحزاب التي تسعى للإصلاح باحترام كبير.‏
    الأميركيون يعانون من صعوبات في العراق ويسعون لتشجيع ظهور نماذج ديمقراطية في دول اخرى حتى لو كانت من ‏دول الأطراف وتأتي اليمن على رأس القائمة بحكم أنها ستشهد أول انتخابات رئاسية تنافسية في تاريخها هذا العام.
    هذه الانتخابات يمكن أن تكون اسم على مسمى أي انتخابات حقيقية ديمقراطية ويمكن أن يتم إفراغها من مضمونها ‏كما حدث لكل انتخابات سابقة شهدتها اليمن، ولكن الشيئ المختلف هذه المرة أن الأمر لن يتوقف على رغبة السلطة ‏أو عدم رغبتها في الإصلاح، وإنما سوف يعتمد بشكل أساسي على إرادة حزب واحد في اليمن لا غيره وهو حزب ‏الإصلاح.‏
    قد يتهمني البعض بالمبالغة فيما سأطرحه ولكني لن أتردد في القول إن مصير اليمن ككل أصبح مرتبطا بالإصلاح ‏السياسي ومصير الإصلاح السياسي أصبح أمانة تاريخية في يد حزب الإصلاح، وربما يدخل الإصلاحيون التاريخ إذا أدوا ‏الأمانة أو تنسلخ قواعدهم عن قياداتهم ويتحملون وزر سبع سنوات مقبلة قد لا يطيق اليمنيون تحملها وهناك ما يبرر ‏هذا الجزم.
    البعض يراهن على إرادة الرئيس علي عبدالله صالح في أنه سيقضي على الفساد وسوف يتبنى الإصلاح، ولكن إذا كان ‏هذا الكلام صحيحا فلماذا لم يفعل ذلك طوال 28 عاما.
    الديمقراطية لا توهب وإنما تؤخذ، وإذا ما انتظرنا من الرئيس أن يمنحنا الديمقراطية فربما يسلبها منا في أي لحظة مثلما ‏استحوذ على عائدات البترول رغم أن أجهزة إعلامه تمن علينا ليلا ونهارا بأنه صاحب المنجز.
    ألم يكن الرئيس هو ‏صاحب منجز استخراج النفط؟ إذا لماذا يتوقع اليمنيون أن يستفيدوا من عائدات النفط؟ ولماذا يشتكي الشعب من أن ‏العيش كان أكثر رغدا قبل النفط؟ لو كان الشعب هو الذي استخرج النفط لاستطاع الاستفادة منه، وإذا ما حقق ‏الشعب الديمقراطية لنفسه بنفسه فلن يتمكن أحد من إفراغها من مضمونها وتحويلها إلى ديمقراطية مزورة فاسدة.
    هذه ليست قضيتنا على كل حال ولكن قضيتنا الحالية هي الانتخابات الرئاسية، وهناك مرشحون منافسون للرئيس ‏البعض منهم أعلن عن نيته والبعض الآخر مازال ينتظر الوقت المناسب إقليميا ودوليا، ولكن مصير كل مرشح سيحال ‏إلى ميزان حزب الإصلاح فإما أن يفتح الإصلاح الطريق أمامه أو يغلقها.. لماذا..؟ لأن الإصلاح هو الحزب الوحيد ‏الذي يمكن أن يجمع 31 عضوا برلمانيا يقولون نعم لترشيح فلان ولا لترشيح آخر.‏ الدستور الحالي شئنا أم أبينا يشترط توفر 10% من أصوات أعضاء البرلمان البالغ عددهم 301 ولا تستطيع المعارضة مجتمعة توفير النسبة المطلبة لدعم ترشيح أي شخص مالم يتم التنسيق مع الإصلاح، ولا يستطيع أي مرشح ‏مستقل مهما كانت قوته أن يرى اسمه بين المرشحين مالم ينسق مع الإصلاح.
    ومن هنا يمكن القول إن مصير البلاد ‏معقود على ما يمكن أن يتخذه الإصلاح من قرارات.‏
    المؤتمر الشعبي يمكن أن ينوب عن الإصلاح في تسهيل الموافقة على إدراج مرشحين هزليين لمنافسة مرشح المؤتمر ولكن ‏ترشيح الشخصيات القوية لن يتم دون موافقة الإصلاح، ومن هنا تكمن قوة الإصلاح.‏
    الإصلاح أمامه خيارات عصيبة ولاءات قوية.‏
    أولا: لا يستطيع الإصلاح أن يكرر ما حدث في الانتخابات السابقة بتزكية مرشح حزب منافس لأن هذا معناه ‏الإنسلاخ عن القواعد للأبد، أوالانتحار السياسي بارتماء قياداته في أحضان سلطة آيلة للسقوط.‏
    ثانيا: الإصلاح حسب تعبير أحد المحللين السياسيين اليمنيين، من الصعب عليه الدخول في مواجهة كسر عظم مع الرئيس ‏الحالي بترشيح شخصية إصلاحية إسلامية قوية قد تهدد الرئيس في حكمه.‏
    ثالثا: الإصلاح من الصعب عليه مقاطعة الانتخابات لأن المقاطعة ستفسر على أنها إعلان حرب مع السلطة القائمة وربما ‏ترضي بعض الأطراف الدولية التي لا تريد للإصلاح أن يشارك في الحياة السياسية كتيار إسلامي مستنير ليتم بعدها نحر ‏الإصلاح.‏
    الخيار الأنسب أمام الإصلاح هو دعم ترشيح "وأقول ترشيح وليس انتخاب" جميع المتقدمين للترشيح بلا استثناء بمن ‏فيهم أي شخصية قوية من خارج الإصلاح أو من داخله ويا حبذا لو كانت هذه الشخصية من الجنوب حتى لا يظل ‏الإصلاح حزبا شماليا متحالفا مع سلطة شمالية.‏
    وعلى الإصلاح أن يحسن القراءة هذه المرة وأن يدرك أن القوى الإقليمية والدولية قررت شطب الاستبداد القائم في ‏اليمن وإقامة حكم عادل يستطيع أن يحافظ على وحدة البلاد ويمنع حدوث الإنهيار الشامل الذي يمكن أن يهدد ‏الاستقرار الإقليمي ككل.‏ إن دعم الإصلاح لترشيح جميع المتقدمين سوف يسجل له موقفا وطنيا تاريخيا ويكسبه حب اليمنيين وثناؤهم وفي الوقت ‏ذاته يمكن أن يعفي قيادات الإصلاح من الحرج والمواجهة مع السلطة حيث أن الإصلاح لن يبدو وكأنه يدعم مرشحا ‏بذاته فالأمر متروك لرؤية القواعد أو القيادات الوسطى.
    ويستطيع الإصلاح في الساعة الحاسمة أن يعلن موقفه بدعم ‏المرشح القادر على المنافسة لأن ذلك سوف يكسبه احترام المجتمع الدولي ويعفيه من المواجهة مع الطرف الذي يستميت ‏حبا في السلطة، كما سيثبت للمجتمع الدولي أن الإصلاح لا يسعى لقطع تذكرة ذهاب إلى السلطة دون عودة بل إنه ‏حزب قادر على التعايش مع جميع القوى السياسية في الساحة وقادر على المشاركة في السلطة مع جميع المدارس السياسية ‏الفكرية.‏
    الإصلاح في كل الأحوال سوف يقرر مصير اليمن في الانتخابات المقبلة، ويمكنه أن يحولها إلى انتخابات حقيقية أو يجعلها ‏مجرد انتخابات شكلية كسابقاتها عن طريق قبول ما يعرض عليه من حقائب وزارية في حكومة إلتفاف وطني على ‏الديمقراطية وفي ظل صلاحيات لا متناهية لمكتب الرئاسة ووجود أشباه وزراء لا يقدمون ولا يؤخرون.
    الشهور المقبلة ‏سوف تنبئنا بالمزيد، وربما تبدأ الأمور بمقايضة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر برئاسة البرلمان لمدة سنتين مقابل استمرار ‏الرئيس لسبع سنوات أخرى.
    وإذا قبل الشيخ بذلك فيكون قد حقق رغبة المؤتمر أن تكون هذه هي آخر سنتين للشيخ ‏في رئاسة البرلمان ولن يضمن بقاؤه أحد بعد تغير موازين القوى.
    ومن حقنا أن نتساءل لماذا هذا الإصرار على اختصار ‏رئاسة البرلمان إلى سنتين وتمديد الرئاسة إلى 35 سنة؟!‏
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-19
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    حزب الإصلاح ليس هذا وقته فهناك طوفان يجب ان تنحسر موجته وبعدها لكل حادث حديث
     

مشاركة هذه الصفحة