خدعوك فقالوا : أنت مواطن ؟!

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 406   الردود : 1    ‏2006-01-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-17
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    خدعوك فقالوا : أنت مواطن ؟!
    بقلم/محمد حسين الرخمي
    لا يمكننا كيمنيين أن ندّعي بالحق أو بالباطل أننا مواطنون حقيقيون كبقية المواطنين من عباد الله في مختلف أنحاء المعمورة ، وأن لنا حقوقا وعلينا واجبات كغيرنا من الأوادم !
    صحيح أننا قد نكون حسب إدعاءات الحكومة محسوبين على البلد كمواطنين مسجلين في سجلاتها وأوراقها بالأرقام فقط – لزوم الشحاته – إلا أننا لا نمت بحال من الأحوال إلى مفهوم المواطنه المتعارف عليها في جميع دول العالم ..ولإدلل على كلامي ذلك أسوق أمام القراء بعض الأمثله البسيطة التى أستذكرها هنا لابرهن صحة ما ذهبت اليه :
    ¢ في جميع أنحاء العالم – ما عدا بلادنا بالطبع – يبدأ المواطن العادي حياته العمليه بائعاً بسيطاً على عربية صغيرة يتجول بها من مكان الى آخر في بلده ، حاملاً عليها عدداً محدوداً من السلع الإستهلاكيه البسيطة ليبيعها لمحتاجيها .. ولكن خلال سنوات قلائل وبقليل من الجهد والوقت يصبح تاجراً كبيراً يشار اليه بالبنان ويمتلك محلاً تجارياً محترماً يبيع فيه المئات من السلع ويرتاده اللآلاف من الزبائن من كل مكان .
    وغيره يستهل حياته مسوقاً لسلعة معينة يعمل جاهداً على ترويجها ورفع نسبة مبيعاتها ، وما هي إلا سنوات فإذا به قد أصبح وكيلاً معتمداً لبيع هذه السلعة وتوزيعها في الاسواق ، إن لم يكن أحد مُصنّعيها أو مستورديها في هذا البلد .
    ـ وأما في بلادنا السِعيدة فإن العديد من تجارها وأصحاب المحلات التجاريه فيها يجد بعضهم نفسه -في ظل هذا الوضع المتدهور والسياسات الإقتصاديه الفاشلة - خلال سنوات معدودة لم يعد يحّتكم على قيمة عربية !!
    وغيره من مُوزّعي ومُسّوقي بعض السلع التجاريه تجده - بسبب ركود الأسواق وتدني القدرة الشرائيه لدى اليمنيين - قد أصبح في بضع سنوات غير قادراً حتى على شراء هذه السلعة التي كان يُروج لها من قبل ويبيع منها بالآلاف !!
    ¢ في سائر أنحاء الأرض من الطبيعي جداً أن ترى المواطن العادي صاحب الحرفه البسيطة التى يعمل فيها بهمة ونشاط خلال عدة سنوات قد أمتلك مصنعاً به العديد من العمال والآلات الحديثه ، وبدأ من مصنعه هذا المتواضع بتطوير حرفته ومهنته وتحسين عائداتها الماليه عليه ..
    ـ وأما في بلادنا فمن الطبيعي جداً أن ترى ذلك المصنع الكبير الذي يُديره العشرات من العمال والموظفين قد تحول صاحبه خلال عقد من الزمن الى عامل بسيط يمتهن حرفة يدويه بسيطة بالكاد يستطيع منها أن يُطعم صغاره ويكسو عريهم !!
    ¢ في العديد من دول العالم يرفض المواطن فيها العمل والبحث عن الرزق لأكثر من فتره زمنيه واحده خلال اليوم الواحد بحجة أنه إنسان (!) – شوفوا الدلع – ومن حقه حسب إعتقاده أن يرتاح فتره وينام فتره ويكفيه العمل لفتره واحدة فقط طوال اليوم ..
    ـ وأما في بلادنا السعيدة فإن الواحد منا على أتمّ الإستعداد للعمل بهمة ونشاط طوال فترات اليوم الثلاث دون توقف أو تذمر.. المهم أن يجد أمامه عملاً متوفراً ومعروضاً عليه حتى لو كان العائد المادي منه ضئيل جداً ولا يكاد يُذكر ..!
    ¢ في جميع دول العالم ذات التعدد السياسي تتصارع الأحزاب فيها - سواء كانت في السلطة أو في المعارضة - على الفوز برضى شعوبها وكسب ودهم ، وتتنافس طوال العام فيما بينها من أجل تبّني همومهم وخدمة قضاياهم وتمثيلهم في مختلف الفعاليات ..
    ـ وأما في بلادنا فإن الأحزاب السياسية لا يُمثل الشعب لديها أي أهمية على الاطلاق ، ولا تضع لقضاياه وهمومه اعتبار يذكر على أرض الواقع ، بينما تتنافس جميعها على التحدث باسمه وإدعاء تمثيلها واحتكارها الكامل له .. خصوصاً مع اقتراب مواعيد الإنتخابات !!
    ¢ النقابات المهنية باختلاف أنواعها وأسمائها وُجدت في الأساس لخدمة أعضائها ومنتسبيها والمطالبة بحقوقهم وانتزاعها بالقوة - إن لزم الأمر- من براثن الحكومات والوزارات وشركات القطاع الخاص والعام التي يعملون بها .. وهذا الأمر من المُسلّم به في جميع أنحاء العالم , أما في بلادنا فإن وضع النقابات فيها مختلف تماما , فالقائمون عليها همهم الوحيد هو إرضاء الحكومة والتقرب إلى مسؤوليها وتنفيذ قراراتهم وسياساتهم حتى لوكان ذلك على حساب المهنه التى يمثلونها , وأصبح بعضهم سوطاً غليظاً بيد الحكومة مسلطاَ بالدرجة الأساسية على رقاب أصحاب هذه المهنة التي انتخبوا على رأسها لخدمة ممتهنيها وتبني قضاياهم .
    ¢ من البديهي جداً أن تجد وزارة الكهرباء في أي دولة من دول العالم يتركز عملها بالدرجة الاساسية على إنارة منازل المواطنين وتزويد محلاتهم ومصادر رزقهم المختلفة بالطاقه والكهرباء اللازمه لتشغيلها ، مقابل مبالغ ماليه بسيطة يلتزم المواطنون بتسديدها الى وزارة الكهرباء والطاقه في تلك الدولة نظير إستفادتهم من هذه الخدمه ، ويحرص القائمون على هذه الوزارة أشد الحرص على تقديم أحسن الخدمات وأفضلها الى زبائنهم ، وتقبل ملاحظاتهم وانتقاداتهم ، بل وحتى إهاناتهم بصدر رحب ..
    وأما لو حدث خطا ما وأدى إلى إنطفاء الكهرباء على منازل المواطنين لا سمح الله ولم تتمكن الوزارة من إشعار مشتركيها بذلك فإن القائمون على هذه الوزارة يتفننوا في تقديم شتى أنواع الإعتذارات والمبررات ويطلبوا السماح والعفو عن هذا الخطأ الغير مقصود .. ويُلزموا أنفسهم بعدم تكراره .
    ( وبالطبع نحن هنا لا نتحدث عن تلك الدول المحترمه التي تحترم مواطنيها وتدللهم ، وتعتبر نفسها مسئولة عن توفير الكهرباء وتقديم خدمة الإنارة لهم مجاناً ! ، أو تلك الدول التى يتفاخر مواطنوها بعدم إنقطاع خدمة الكهرباء والإنارة في بلدانهم – خلال ساعات اليوم الأربعه والعشرين - طوال عشرات السنين !! )
    ـ وأما نحن في بلادنا المحروسة فإن وزارة الكهرباء فيها لا تمت بصلة إطلاقاً لما ذكرناه آنفا ً، وتنحصر خدماتها في تنظيم عملية الإطفاء والإظلام على منازلنا وإيصال هذه الخدمة (!) إلى عموم مناطق البلاد ، ومع ذلك يطالبنا القائمون عليها بدفع تكاليف الإنارة ! وغيرها من الرسوم المتعددة التي تختلقها - المؤسسة التابعة لها - وتلزمنا بدفعها شهرياً في فواتيرها ، دون أن يجرؤ أحدنا على التأخر - ولو لأيام - عن تسديدها في الحال !!
    بل وتفرض علينا -‍ ‍‍بكل بجاحة - تقديم التعويض (الذي تحدده ‍‍!) عن الخسائر الماليه الكبيرة التي تعرضت لها بسبب فساد مسئوليها المتعاقبين على إدارتها ،، وتستصدر قانوناً من مجلس النواب – المنتخب لخدمة الشعب – يجبرنا على تعويضها وتسديد جباياتها بالقوة .. وبالقانون !!
    ¢ وأخيرا وليس آخرا : لايخلو بلد من البلدان من إنجاز واحد أو مكتسب مادي تحقق لمواطنيه يتباهون به ويفاخرون بإمتلاكه , ويُميز بلدهم عن سائر البلدان , فهذا البلد يملك قضاءً نزيهاً وعادلاً , وذاك به حرية وديمقراطية حقيقية يعيشها مواطنوه واقعا مُعاشاً , وآخر اقتصاده قوي لا توهنه الأزمات , وثالث بتطور الطب فيه وتميز أطبائه وتفوقهم , ورابع بانعدام الأمية بين مواطنيه وانحسار نسبتها إلى الصفر , وخامس بجامعاته العملاقة وتعليمه المزدهر , وسادس بصناعاته المتقدمه التى غزت الاسواق واقتحمت كل منزل ، وسابع بالخدمات الراقية المتطورة التي يُقدمها لمواطنيه وتنعكس على زواره وقاصديه , وثامن بوفرة فرص العمل فيه وسهولة الحصول عليها حتى لغير أبنائه , وتاسع بشوارعه النظيفة و أبراجه الجميلة , وعاشر بإعلامه الجبار الذي ملأ الأفاق !!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-17
  3. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    أأأأأأأأأأأأأأأأه ليت قومي يعلمون
    تحياتي لك
     

مشاركة هذه الصفحة