الدنيــــــا

الكاتب : صوت الحرية   المشاهدات : 361   الردود : 4    ‏2006-01-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-16
  1. صوت الحرية

    صوت الحرية عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-02-15
    المشاركات:
    345
    الإعجاب :
    0
    [ 113 ]
    من خطبةللإمام علي عليه السلام
    في ذم الدنيا


    وَأُحَذّرُكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ (1) ، وَلَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ (2) ، قَدْ تَزَيَّنَتْ بَغُرُورِهَا، وَغَرَّتْ بِزِينَتِهَا، دَارُهَا هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا، فَخَلَطَ حَلاَلَهَا بِحَرَامِهَا، وَخَيْرَهَا بِشَرِّهَا، وَحَيَاتَهَا بِمَوتِهَا، وَحُلْوَهَا بِمُرِّهَا. لَمْ يُصْفِهَا اللهُ تَعَالَي لِأُوْلِيَائِهِ، وَلَمْ يَضِنَّ بِهَا عَلَى أَعْدَائِهِ، خَيْرُهَا زَهِيدٌ، وَشَرُّهَا عَتِيدٌ (3) ، وَجَمْعُهَا يَنْفَدُ، وَمُلْكُهَا يُسْلَبُ، وَعَامِرُهَا يَخْرَبُ. فَمَا خَيْرُ دَارٍ تُنْقَضُ نَقْضَ الْبِنَاءَ، وَعُمُرٍ يَفْنَى فَنَاءَ الزَّادِ، وَمُدَّةٍ تَنْقَطِعُ انْقِطَاعَ السَّيْرِ! اجْعَلُوا مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ طَلِبَتِكُمْ، وَاسْأَلُوهُ مِنْ أَدَاءِ حَقِّهِ مَا سَأَلَكُمْ. وَأَسْمِعُوا دَعْوَةَ الْمَوْتِ آذَانَكُمْ قَبْلَ أَنْ يُدْعَى بِكُمْ. إِنَّ الزَّاهِدِينَ في الدُّنْيَا تَبْكِي قُلُوبُهُمْ وَإِنْ ضَحِكُوا، وَيَشْتَدُّ حُزْنُهُمْ وَإِنْ فَرِحُوا، وَيَكْثُرُ مَقْتُهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَإِنِ اغْتُبِطُوا (4) بِمَا رُزِقُوا. قَدْ غَابَ عَنْ قُلُوبِكُمْ ذِكْرُ الْآجَالِ، وَحَضَرَتْكُمْ كَوَاذِبُ الْآمَالِ، فَصَارَتِ الدُّنْيَا أَمْلَكَ بِكُمْ مِنَ الْأَخِرَةِ، وَالْعَاجِلَةُ أَذْهَبَ بِكُمْ مِنَ الْآجِلَةِ، وَاِِنَّمَا أَنْتُم إِخْوَانٌ عَلَى دِينِ اللهِ، مَا فَرَّقَ بَيْنَكُمْ إِلاَّ خُبْثُ السَّرَائِرَ، وَسُوءُ الضَّمائِرِ، فَلاَ تَوَازَرُونَ، وَلاَ تَنَاصَحُونَ، وَلاَ تَبَاذَلُونَ، وَلاَ تَوَادُّونَ. مَا بَالُكُمْ تَفْرَحُونَ بِالْيَسِيرَ مِنَ الدُّنْيَا تُدْرِكُونَهُ، وَلاَ يَحْزُنُكُمُ الْكَثِيرُ مِنَ الْآخِرَةِ تُحْرَمُونَهُ! وَيُقْلِقُكُمُ الْيَسِيرُ مِنَ الدُّنْيَا يَفُوتُكُمْ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ ذلِكَ فِي وُجُوهِكُمْ، وَقَلَّةِ صَبْرِكُمْ عَمَّا زُوِيَ (5) مِنْهَا عَنْكُمْ! كَأَنَّهَا دَارُ مُقَامِكُمْ، وَكَأَنَّ مَتَاعَهَا بَاقٍ عَلَيْكُمْ. وَمَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَخَاهُ بِمَا يَخَافُ مِنْ عَيْبِهِ، إِلاَّ مَخَافَةُ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِمِثْلِهِ. قَدْ تَصَافَيْتُمْ عَلَى رَفْضِ الْآجِلِ وَحُبِّ الْعَاجِلِ، وَصَارَ دِينُ أَحَدِكُمْ لُعْقَةً (6) عَلَى لِسَانِهِ، صَنِيعَ مَنْ قَدْ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، وَأَحْرَزَ رِضَى سَيِّدِهِ.



    --------------------------------------------------------------------------------
    1. القُلْعة ـ بضم القاف وسكون اللام ـ: ليست بمُسْتَوْطَنَة.
    2. النُجْعة ـ بضم النون ـ: طلب الكلا في موضعه، أي ليست محطّ الرحال ولا مبلغ الآمال.
    3. عَتِيد: حاضر.
    4. اغْتُبِطُوا ـ بالبناء للمجهول ـ: غبطهم غيرُهم بما آتاهم الله من الرزق.
    5. زُوّيَ: من «زَوّاه» إذا نحّاه.
    6. عبّر «باللّعْقة» عن الإقرار باللسان مع ركون القلب إلى مخالفته.
    1. القُلْعة ـ بضم القاف وسكون اللام ـ: ليست بمُسْتَوْطَنَة.
    2. النُجْعة ـ بضم النون ـ: طلب الكلا في موضعه، أي ليست محطّ الرحال ولا مبلغ الآمال.
    3. عَتِيد: حاضر.
    4. اغْتُبِطُوا ـ بالبناء للمجهول ـ: غبطهم غيرُهم بما آتاهم الله من الرزق.
    5. زُوّيَ: من «زَوّاه» إذا نحّاه.
    6. عبّر «باللّعْقة» عن الإقرار باللسان مع ركون القلب إلى مخالفته.​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-16
  3. صوت الحرية

    صوت الحرية عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-02-15
    المشاركات:
    345
    الإعجاب :
    0
    [ 111 ]
    ومن خطبة له عليه السلام
    في ذم الدنيا


    أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرِةٌ، حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، وَتَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ، وَرَاقَتْ بِالْقَلِيلِ، وَتَحَلَّتْ بِالْآمَالِ، وَتَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ، لاَ تَدُومُ حَبْرَتُهَا (1) ، وَلاَ تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا، غَرَّارَةٌ ضَرَّارَةٌ، حَائِلَةٌ (2) زَائِلَةٌ، نَافِدَةٌ (3) بَائِدَةٌ (4) ، أَكَّالَةٌ غَوَّالَةٌ (5) ، لاَ تَعْدُوـ إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَالرِّضَاءِ بِهَا ـ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَي سُبْحَانَهُ: (كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّماَءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً (6) تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً). لَمْ يَكُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِي حَبْرَة إِلاَّ أَعْقَبَتْهُ بَعْدَهَا عَبْرَةً (7) ، وَلَمْ يَلْقَ منْ سَرَّائِهَا بَطْناً (8) إِلاَّ مَنَحَتْهُ مِنْ ضَرَّائِهَا ظَهْراً (9) ، وَلَمْ تَطُلَّهُ (10) فِيهَا دِيمَةُ (11) رَخَاءٍ (12) إِلاَّ هَتَنَتْ (13) عَلَيهِ مُزْنَةُ بَلاَءٍ! وَحَرِيٌّ إِذَا أَصْبَحَتْ لَهُ مُنْتَصِرَةً أَنْ تُمْسِيَ لَهُ مُتَنَكِّرَةً، وَإِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ وَاحْلَوْلَى، أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَى (14) ! لاَ يَنَالُ امْرُؤٌ مِنْ غَضَارَتِهَا (15) رَغَباً (16) ، إِلاَّ أَرْهَقَتْهُ (17) مِنْ نَوَائِبِهَا تَعَباً! وَلاَ يُمْسِي مِنْهَا فِي جَنَاحِ أَمْنٍ، إِلاَّ أَصْبَحَ عَلَى قَوَادِمِ (18) خَوْفٍ! غَرَّارَةٌ، غُرُورٌ مَا فِيهَا، فَانِيَةٌ، فَانٍ مَنْ عَلَيْهَا، لاَ خَيْرَ في شَيْءٍ مِنْ أَزْوَادِهَا إِلاَّ التَّقْوَى. مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُؤْمِنُهُ! وَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُوبِقُهُ (19) ، وَزَالَ عَمَّا قَلِيلٍ عَنْهُ. كُمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ فَجَعَتْهُ، وَذِي طُمَأْنِينَةٍ إِلَيْهَا قَدْ صَرَعَتْهُ، وَذِي أُبَّهَةٍ (20) قَدْ جَعَلَتْهُ حَقِيراً، وَذِي نَخْوَةٍ (21) قَدْ رَدَّتْهُ ذَلِيلاً! سُلْطَانُهَا دُوَّلٌ (22) ، وَعَيْشُهَا رَنِقٌ (23) ، وَعَذْبُهَا أُجَاجٌ (24) ، وَحُلْوُهَا صَبِرٌ (25) ، وَغِذَاؤُهَا سِمَامٌ (26) ، وَأَسْبَابُهَا رِمَامٌ (27) ! حَيُّهَا بِعَرَضِ مَوْتٍ، وَصَحِيحُهَا بَعَرَضِ سُقْمٍ! مُلْكُهَا مَسْلُوبٌ، وَعَزِيزُهَا مَغْلُوبٌ، وَمَوْفُورُهَا (28) مَنْكُوبٌ، وَجَارُهَا مَحْرُوبٌ (29). أَلَسْتُمْ فِي مَسَاكِنِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَطْوَلَ أَعْمَاراً، وَأَبْقَى آثَاراً، وَأَبْعَدَ آمَالاً، وَأَعَدَّ عَدِيداً، وَأَكْثَفَ جُنُوداً! تَعَبَّدُوا لِلدُّنْيَا أَيَّ تَعَبُّدٍ، وَآثَرُوهَا أَيَّ إِيثَارٍ، ثُمَّ ظَعَفُوا عَنْهَا بَغَيْرِ زَادٍ مُبَلِّغٍ وَلاَ ظَهْرٍ قَاطِعٍ (30). فَهَلْ بَلَغَكُمْ أَنَّ الدُّنْيَا سَخَتْ لَهُمْ نَفْساً بِفِدْيَةٍ (31) ؟ أَوْ أَعَانَتْهُمْ بِمَعُونَةٍ؟ أَوْ أَحْسَنَتْ لَهُمْ صُحْبَةً‍‍! بَلْ أَرْهَقَتْهُمْ بَالْقَوَادِحِ (32) ، وَأوْهَنَتْهُمْ بِالْقَوَارِعِ (33) ، وَضَعْضَعَتْهُمْ (34) بِالنَّوَائِبِ، وَعَفَّرَتْهُمْ (35) لِلْمَنَاخِرَ، وَوَطِئَتْهُمْ بَالْمَنَاسِمِ (36) ، وَأَعَانَتْ عَلَيْهِمْ (رَيْبَ الْمَنُونِ)، فَقَدْ رَأَيْتُمْ تَنَكُّرَهَا لِمَنْ دَانَ لَهَا (37) ، وَآثَرَهَا وَأَخْلَدَ إِلَيْهَا (38) ، حِينَ ظَعَنُوا عَنْهَا لَفِرَاقِ الْأَبَدِ. هَلْ زَوَّدَتْهُمْ إِلاَّ السَّغَبَ (39) , أَوْ أَحَلَّتْهُمْ إِلاَّ الضَّنْكَ (40) , أوْ نَوَّرَتْ لَهُمْ إِلاَّ الظُّلْمَةَ, أَوْ أَعْقَبَتْهُمْ إِلاَّ النَّدَامَةَ, أَفَهذِهِ تُؤْثِرُونَ, أَمْ إِلَيْهَا تَطْمَئِنُّونَ, أَمْ عَلَيْهَا تَحْرِصُونَ, فَبِئْسَتِ الدَّارُ لَمَنْ لَمْ يَتَّهِمْهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا عَلَى وَجَلٍ مِنْهَا! فَاعْلَمُوا ـ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ـ بِأَنَّكُمْ تَارِكُوهَا وَظَاعِنُونَ عَنْهَا، وَاتَّعِظُوا فِيهَا بِالَّذِينَ (قَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً): حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ فَلاَ يُدْعَوْنَ رُكْبَاناً (41) ، وَأُنْزِلُوا الْأَجْدَاثَ (42) فَلاَ يُدْعَوْنَ ضِيفَاناً، وَجُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ (43) أَجْنَانٌ (44) ، وَمِنَ التُّرَابِ أَكْفَانٌ، وَمِنَ الرُّفَاتِ (45) جِيرَانٌ، فَهُمْ جِيرَةٌ لاَ يُجِيبُونَ دَاعِياً، وَلاَ يَمْنَعُونَ ضَيْماً، وَلاَ يُبَالُونَ مَنْدَبَةً، إِنْ جِيدُوا (46) لَمْ يَفْرَحُوا، وَإِنْ قُحِطُوا لَمْ يَقْنَطُوا، جَمِيعٌ وَهُمْ آحَادٌ، وَجِيرَةٌ وَهُمْ أَبْعَادٌ، مُتَدَانُونَ لاَ يَتَزَاوَرُونَ، وَقَرِيبُونَ لاَ يَتَقَارَبُونَ، حُلَمَاءُ قَدْ ذَهَبَتْ أَضْغَانُهُمْ، وَجُهَلاءُ قَدْ مَاتَتْ أَحْقَادُهُمْ، لاَ يُخْشَى فَجْعُهُمْ (47) ، وَلاَ يُرْجَى دَفْعُهُمْ، اسْتَبْدَلُوا بِظَهْرِ الْأَرْضِ بَطْناً، وَبِالسَّعَةِ ضِيقاً، وَبِالْأَهْلِ غُرْبَةً، وَبِالنُّورِ ظُلْمَةً، فَجَاؤُوهَا كَمَا فَارَقُوهَا، حُفَاةً عُرَاةً، قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إِلَى الْحَيَاةِ الْدَّائِمَةِ وَالدَّارِ الْبَاقِيَةِ، كَمَا قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَي: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ).--------------------------------------------------------------------------------
    1. الحَبْرَة ـ بالفتح ـ: السرور والنعمة.
    2. حائلة: متغيّرة.
    3. نافدة: فانية.
    4. بائدة: هالكة.
    5. غَوّالة: مُهْلِكة.
    6. الهَشِيم: النبت اليابس المكسّر.
    7. العَبْرَة ـ بالفتح ـ: الدمعة قبل أن تفيض.
    8. كنّى «بالبطن» عن الإقبال.
    9. كنّى «بالظهر» عن الإدبار.
    10. الطَلّ: المطر الخفيف. وطَلّتْهُ السماء: أمطرتْه مطراً قليلاً.
    11. الدّيمة: مطر يدوم في سكون، لا رعد ولا برق معه.
    12. الرّخاء: السّعة.
    13. هَتَنَتِ المُزْن: انصبّت.
    14. أوْبى: صار كثير الوباء، والوباء هو المعروف بالريح الأصفر.
    15. الغَضَارة: النعمة والسّعة.
    16. الرّغَب ـ بالتحريك ـ: الرغبة والمرغوب.
    17. أرْهَقَتْهُ التعب: ألحقَتْهُ به.
    18. القَوَادِم: جمع قادِمة، الواحدة من أربع أوعشر ريشات في مقدّم جناح الطائر، وهي القوادم، والعَشْر التي تحتها هي الخَوَافي.
    19. يُوبِقُهُ: يُهْلكه.
    20. أُبّهَة ـ بضم فتشديد ـ: عظَمَة.
    21. النَّخْوَة ـ بفتح النون ـ: الإفتخار.
    22. دُوَّل ـ بضم الدال وفتح الواوالمشددة ـ: المتحوِّل.
    23. رَنِق ـ بفتح فكسر ـ: كَدِر.
    24. أُجاج: شديد المُلوحة.
    25. الصّبِر ـ كَكَتِف ـ: عُصارة شجر مُرّ.
    26. سِمام: جمع سم، مثلّث السين وهو من المواد ما إذا خالط المزاجَ أفسده فقتل صاحبه.
    27. رِمام: جمع رُمّة بالضم: وهي القطعة البالية من الحبل.
    28. مَوْفُورها: ما كثر منها. مصاب بالنكبة، وهي المصيبة: أي في مَعْرِض لذلك.
    29. مَحْرُوب: من «حَرَبَهُ حَرْباً» ـ بالتحريك ـ إذا سلب ماله.
    30. ظهر قاطع: راحلة تُرْكَبُ لقطع الطريق.
    31. الفِدْية: الفِداء.
    32. أَرْهَقَتْهُمْ: غَشِيَتْهُمْ. القوادح: جمع قادح , و هو أكال ـ كزُكام ـ يقع في الشجر و الأسنان.
    33. القوارع: المِحَن والدواهي.
    34. ضَعْضَعَتْهُمْ: ذَلَّلَتْهُمْ.
    35. عَفّرَتْهم: كَبّتْهُمْ على مَنَاخِرَهِم في العَفَر، وهو التراب.
    36. المَنَاسِم: جمع مِنْسَمْ، وهو مقدّم خُفّ البعير، أوالخُفّ نفسه.
    37. دَان لها: خضع.
    38. أخلدَ لها: ركن إليها.
    39. السّغَب ـ بالتحريك ـ: الجوع.
    40. الضّنْكَ: الضّيق.
    41. لا يُدْعَوْنَ رُكباناً: لا يقال لهم رُكْبان: جمع راكب، لأن الراكب من يكون مختاراً، وله التصرّف في مركوبه.
    42. الأجْدَاث: القبور.
    43. الصّفِيح: وَجْهُ كل شيء عريض، والمراد وجه الأرض.
    44. الأجْنان: جمع جَنَن ـ بالتحريك ـ وهو القبر.
    45. الرُفات: العظام المندقّة المحطومة.
    46. جِيدُوا ـ بالبناء للمجهول ـ: مُطِرُوا.
    47. «لا يُخْشى فَجْعُهم»: لا تَخافُ منهم أن يَفْجعوك بضرر.
    1. الحَبْرَة ـ بالفتح ـ: السرور والنعمة.
    2. حائلة: متغيّرة.
    3. نافدة: فانية.
    4. بائدة: هالكة.
    5. غَوّالة: مُهْلِكة.
    6. الهَشِيم: النبت اليابس المكسّر.
    7. العَبْرَة ـ بالفتح ـ: الدمعة قبل أن تفيض.
    8. كنّى «بالبطن» عن الإقبال.
    9. كنّى «بالظهر» عن الإدبار.
    10. الطَلّ: المطر الخفيف. وطَلّتْهُ السماء: أمطرتْه مطراً قليلاً.
    11. الدّيمة: مطر يدوم في سكون، لا رعد ولا برق معه.
    12. الرّخاء: السّعة.
    13. هَتَنَتِ المُزْن: انصبّت.
    14. أوْبى: صار كثير الوباء، والوباء هو المعروف بالريح الأصفر.
    15. الغَضَارة: النعمة والسّعة.
    16. الرّغَب ـ بالتحريك ـ: الرغبة والمرغوب.
    17. أرْهَقَتْهُ التعب: ألحقَتْهُ به.
    18. القَوَادِم: جمع قادِمة، الواحدة من أربع أوعشر ريشات في مقدّم جناح الطائر، وهي القوادم، والعَشْر التي تحتها هي الخَوَافي.
    19. يُوبِقُهُ: يُهْلكه.
    20. أُبّهَة ـ بضم فتشديد ـ: عظَمَة.
    21. النَّخْوَة ـ بفتح النون ـ: الإفتخار.
    22. دُوَّل ـ بضم الدال وفتح الواوالمشددة ـ: المتحوِّل.
    23. رَنِق ـ بفتح فكسر ـ: كَدِر.
    24. أُجاج: شديد المُلوحة.
    25. الصّبِر ـ كَكَتِف ـ: عُصارة شجر مُرّ.
    26. سِمام: جمع سم، مثلّث السين وهو من المواد ما إذا خالط المزاجَ أفسده فقتل صاحبه.
    27. رِمام: جمع رُمّة بالضم: وهي القطعة البالية من الحبل.
    28. مَوْفُورها: ما كثر منها. مصاب بالنكبة، وهي المصيبة: أي في مَعْرِض لذلك.
    29. مَحْرُوب: من «حَرَبَهُ حَرْباً» ـ بالتحريك ـ إذا سلب ماله.
    30. ظهر قاطع: راحلة تُرْكَبُ لقطع الطريق.
    31. الفِدْية: الفِداء.
    32. أَرْهَقَتْهُمْ: غَشِيَتْهُمْ. القوادح: جمع قادح , و هو أكال ـ كزُكام ـ يقع في الشجر و الأسنان.
    33. القوارع: المِحَن والدواهي.
    34. ضَعْضَعَتْهُمْ: ذَلَّلَتْهُمْ.
    35. عَفّرَتْهم: كَبّتْهُمْ على مَنَاخِرَهِم في العَفَر، وهو التراب.
    36. المَنَاسِم: جمع مِنْسَمْ، وهو مقدّم خُفّ البعير، أوالخُفّ نفسه.
    37. دَان لها: خضع.
    38. أخلدَ لها: ركن إليها.
    39. السّغَب ـ بالتحريك ـ: الجوع.
    40. الضّنْكَ: الضّيق.
    41. لا يُدْعَوْنَ رُكباناً: لا يقال لهم رُكْبان: جمع راكب، لأن الراكب من يكون مختاراً، وله التصرّف في مركوبه.
    42. الأجْدَاث: القبور.
    43. الصّفِيح: وَجْهُ كل شيء عريض، والمراد وجه الأرض.
    44. الأجْنان: جمع جَنَن ـ بالتحريك ـ وهو القبر.
    45. الرُفات: العظام المندقّة المحطومة.
    46. جِيدُوا ـ بالبناء للمجهول ـ: مُطِرُوا.
    47. «لا يُخْشى فَجْعُهم»: لا تَخافُ منهم أن يَفْجعوك بضرر.​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-01-16
  5. صوت الحرية

    صوت الحرية عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-02-15
    المشاركات:
    345
    الإعجاب :
    0
    [ 82 ]
    ومن كلام له عليه السلام
    في ذم صفة الدنيا


    مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ (1) ! وَآخِرُهَا فَنَاءٌ! فِي حَلاَلِهَا حِسَابٌ، وَفِي حَرَامِهَا عِقَابٌ. مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ، وَمَنْ سَاعَاهَا (2) فَاتَتْهُ، وَمَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتَتْهُ (3) ، وَمَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ، وَمَنْ أَبْصَرَ إلَيْهَا أَعْمَتْهُ. قال الشريف:أقول: وإذا تأمل المتأمل قوله عليه السلام: «وَمَنْ أبْصَرَبِهَا بصّرَتْهُ» وجد تحته من المعنى العجيب، والغرض البعيد، ما لا تُبلغ غايته ولا يدرك غوره، لا سيما إذا قرن إليه قوله: «ومَن أبْصَرَ إليها أعْمَتْهُ»، فإنه يجد الفرق بين «أبصر بها» و«أبصر إليها» واضحاً نيراً عجيباً باهراً! صلوات اللّه و سلامه عليه.

    --------------------------------------------------------------------------------
    1. العناء: التعب.
    2. ساعاها: جاراها سعياً.
    3. واتَتْهُ: طَاوَعَتْهُ.
    1. العناء: التعب.

    2. ساعاها: جاراها سعياً.
    3. واتَتْهُ: طَاوَعَتْهُ.​
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-01-16
  7. صوت الحرية

    صوت الحرية عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-02-15
    المشاركات:
    345
    الإعجاب :
    0
    [ 45 ]
    ومن خطبة له عليه السلام
    وهو بعض خطبة طويلة خطبها يوم الفطر، وفيها يحمد الله ويذم الدنيا


    حمد الله الْحَمْدُ للهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ (1) مِنْ رَحْمَتِهِ، وَلاَ مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ، وَلاَ مَأْيُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِهِ، وَلاَ مُسْتَنْكَفٍ (2) عَنْ عِبَادَتِهِ، الَّذِي لاَ تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ، وَلاَ تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ.
    ذم الدنيا وَالدُّنْيَا دَارٌ مُنِيَ لَهَا الْفَنَاءُ (3) ، وَلاَِهْلِهَا مِنْهَا الْجَلاَءُ (4) ، وَهِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، قَدْ عُجِّلَتْ لِلطَّالِبِ، وَالْتَبَسَتْ بِقَلْبِ النَّاظِرِ (5) ; فَارْتَحِلُوا مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ، وَلاَ تَسْأَلُوا فِيها فَوْقَ الْكَفَافِ (6) ، وَلاَ تَطْلُبُوا مِنْهَا أكْثَرَ مِنَ الْبَلاَغِ (7).


    --------------------------------------------------------------------------------
    1. مَقْنُوط: ميؤوس، من القنوط وهو اليأس.
    2. مُسْتَنْكف; الاستنكاف: الاستكبار.
    3. مُنيَ لها الفَنَاءُ ـ ببناء الفعل للمجهول ـ أي: قُدّرَلها.
    4. الجلاء: الخروج من الاوطان.
    5. التَبَسَتْ بِقَلْبِ الناظِرِ: اختلطت به محبةً.
    6. الكَفاف: ما يَكُفّكَ أي يمنعك عن سؤال غيرك، وهو مقدار القوت.
    7. البلاغ: ما يتبلّغ به، أي: يقتات به مدّة الحياة.
    1. مَقْنُوط: ميؤوس، من القنوط وهو اليأس.
    2. مُسْتَنْكف; الاستنكاف: الاستكبار.
    3. مُنيَ لها الفَنَاءُ ـ ببناء الفعل للمجهول ـ أي: قُدّرَلها.
    4. الجلاء: الخروج من الاوطان.
    5. التَبَسَتْ بِقَلْبِ الناظِرِ: اختلطت به محبةً.
    6. الكَفاف: ما يَكُفّكَ أي يمنعك عن سؤال غيرك، وهو مقدار القوت.
    7. البلاغ: ما يتبلّغ به، أي: يقتات به مدّة الحياة.​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-01-16
  9. صوت الحرية

    صوت الحرية عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-02-15
    المشاركات:
    345
    الإعجاب :
    0
    [ 145 ]
    ومن خطبة له عليه السلام
    في فناء الدنيا



    أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ (1) فِيهِ الْمَنَايَا، مَعَ كُلِّ جَرْعَةٍ شَرَقٌ، وَفي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ! لاَ تَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَةً إِلاَّ بِفِرَاقِ أُخْرَى، وَلاَ يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنْكُمْ يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ، وَلاَ تُجَدَّدُ لَهُ زِيَادَةٌ فِي أَكْلِهِ إِلاَّ بَنَفَادِ مَا قَبْلَهَا مِنْ رِزْقِهِ، وَلاَ يَحْيَا لَهُ أَثَرٌ إِلاَّ مَاتَ لَهُ أَثَرٌ، وَلاَ يَتَجَدَّدُ لَهُ جَدِيدٌ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَخْلَقَ (2) لَهُ جَدِيدٌ، وَلاَ تَقُومُ لَهُ نَابِتَةٌ إِلاَّ وَتَسْقُطُ مِنْهُ مَحْصُودَةٌ، وَقَدْ مَضَتْ أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا، فَمَا بَقَاءُ فَرْعٍ بَعْدَ ذَهَابِ أَصْلِهِ!


    --------------------------------------------------------------------------------
    1. تَنْتَضِل فيه: تترامى إليه.
    2. يَخْلَق: يَبْلَى. ​
     

مشاركة هذه الصفحة