فرصه نادره قابلت فيها أحد رجالات اليمن الأبرار !!

الكاتب : مـــــدْرَم   المشاهدات : 365   الردود : 0    ‏2006-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-13
  1. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,314
    الإعجاب :
    1,592
    دخلنا المجلس وكان مجلس واسع لا يحضر فيه هوات المقيل سوى يوم واحد في الأسبوع وصاحب الدار رجل في الخامسه والسبعين من العُمر رجل وقور بشوش أسمر اللون يمني اصيل ومن رجال الثورة ومن أبطال الحصار ومن شجعان ايام السبعين..
    لا أقدر أنا ولا غيري طرح السؤال عليه إلا بعد فحص الفكر جيداَ كي يكون سؤل هادف نافع لا سؤال لا يُستفاد منه ..


    تشجعت وقلت والدي الكريم ؟؟


    أجاب تفضل يا إبني


    قلت كيف أيام شبابك وكيف كنت وكيف كانت اليمن ؟


    أجاب بعد أن حنا راسه ثم أخذ ملعقه من القات ونفس من شيشته الممتد قصبتها حتى مخرج روشان المجلس فقال...
    يا إبني اليمن في أيام كان عُمري عشرون عاما كانت في أشد البُئس والفقر والجوع والمرض وعدم توفر الأمن..
    ولكن أردنا أن نخرج من ذلك وكافحنا كفاحاَ مريراَ وخضنا أشد المعارك وناضلنا من أجل أن نرى إذا كُتب لحدنا العُمر أن نرى ثمار هذا الكفاح..


    فقاطعت حديثه وقلت سيدي الكريم
    هل الأن تحس إنك جنيت الثمار ؟؟


    لفت عليا وقال من أنت ومن أين أنت


    قلت لهُ سيدي أنا من أبناء اليمن


    فقال تعرف يا إبني إنني كُنت أمل أن يطرح عليا هذا السؤال صحفي بارز في بلدنا
    حتى أعلم قبل موتي إنني قلت ما بداخلي ولكن قد ربما يوجد بينكم الأن وانتم ضيوفي من يبلغ ما ارده على سؤالك
    فقال لا يا إبني لا يا كل من يسمعني لا والله والذي نفسي بيده إننا نسير في هاويه لا نعلم كم عُمق الوادي السحيق الذي نحن مشرفين على الإنحدار في أعماق أعماقه
    ولكن صبراَ أبنائي قفوا صفاَ واحداَ وكافحوا كما كافحنا فلرما بكفاحكم يتحقق أملنا واملكم


    وسكت وانا أستحيت أن أقول هل لك أن تكمل سيدي الكريم


    فهبط على المجلس هُدؤ زاد عن نصف ساعه بعد أن أكمل حديثه



    بعد ذلك وبين ما أنا في طريقي للذهاب إلى منزلي بعد صلاة المغرب تسائلت
    والله لو إن بلدي بها عشرونا رُجلاَ من صنف هذا الرُجل لعدنا مجد الأجداد دون شك
     

مشاركة هذه الصفحة