الإيمان هو الأساس الحلقة (16)

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 453   الردود : 0    ‏2002-04-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-16
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    الشرك وأنواعه

    تمهيد: تعريف الشرك:

    الشرك في اللغة :
    قال في اللسان: (الشِّرْكَةُ والشَّرِكَةُ سواء: مخالطة الشريكين.. وقد اشترك الرجلان وتشاركا وشارك أحدهما الآخر.. والاسم: الشِّرْك، والجمع أشراك.... وأشرك بالله جعل له شريكا في ملكه ..).[ راجع المادة (ش ر ك) في اللسان وغيره]

    الشرك في الاصطلاح:
    أما الشرك في الشرع، فهو: أن يَجْعَلَ العبد لله ندا في ربوبيته، أو ألوهيته،أو أسمائه وصفاته. [ وهي المباحث الثلاثة التي سبق الكلام فيها]

    وقد شمل ذلك كله حديث ابن مسعود رضي الله عنه إذ قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندا وهو خلقك).[ اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان: رقم الحديث:(53، ص: 16)]

    أنواع الشرك:
    يظهر مما سبق أن الشرك يكون في أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.

    أنواع شرك الربوبية : وشرك الربوبية نوعان:

    النوع الأول:
    إنكار وجود الخالق مطلقا: كما هو حال فرعون الذي ادعى عدم علمه بوجود إله غير نفسه: وغالب المنكرين لوجود الخالق مكابرون، ومنهم فرعون.

    الذي قال الله تعالى عنه: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا). النمل: 14.

    وقد سبق في المبحث الأول من الفصل الأول أن كل ما في الكون من المخلوقات دليل على وجود الله وتدبيره للعوالم كلها، وأن منكره يعد شاذا في هذا الكون.

    كما قال تعالى عنه:{وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين}. القصص: 38.

    وقال تعالى: {يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا}. غافر:37.

    وكما هو شأن الشيوعيين الماركسيين في عصرنا الحاضر، ويسمي هذا النوع من الشرك بشرك التعطيل، وهو أقبح أنواع الشرك.

    النوع الثاني:
    أن يعترف العبد بخالق للكون في الجملة، ولكنه يعتقد أن معه خالقا آخر خلق بعض المخلوقات، كاعتقاد المجوس بوجود خالقين: وهما النور الذي خلق الخير، والظلمة التي خلقت الشر.


    وحـكم من صدر منه هذا الشرك (شرك الربوبية) بنوعيه ظاهر، فكفره أعظم أنواع الكفر المخلد في نار جهنم، لأن غالب الأمم كانت تقر بربوبية الله، ولا تعترف بخالق سواه، وإن أشركت معه غيره في العبادة، فالذي ينكر ربوبية الله أو يزعم أن للكون خالقين أو أكثر شاذ في هذا الوجود. [ راجع شرح الطحاوية: 82-87]
     

مشاركة هذه الصفحة