مراهقة متأخرة "قصة قصيرة"

الكاتب : أحمد شوقي أحمد   المشاهدات : 466   الردود : 0    ‏2006-01-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-08
  1. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    كانت في السادسة والثلاثين.. بينما كان هو في العشرين .. لم تقابله .. أو تسمع به من قبل.. لكن مصادفة جميلة / مؤسفة .. جمعتها به ..

    كان هو شاباً يافعاً عريض المنكبين .. طويل قليلاً .. ممتلئ الجثة .. وهو مع هذا قوي البنية .. مفتول العضلات.. قوي الشخصية .. وقاســـــــي الملامــــــح .. كثيــــف شعــــر الذقن .. ذو صوت جهوري..

    أما هي.. فكأبدع ما صاغه فنان.. فعلى كبر سنها إلا أنها بيضاء اللحم.. ذو قوام جيد .. ووجه ملائكي .. رائعة المبسم .. طويلة الحاجبين .. وهيئتها تعبق بأنوثة وديعة .. على الرغم من هيجانها .. متزوجة ولديها ولد في الحادية والعشرين.

    هي مفتونة به.. بصوته.. بقوته.. بهيبته.. بعينيه التي تومض فيها بريق النار اللاهبة .. هو يحترمها .. يقدر رزانة عقلها وسعة أفقها .. يعدها كأمه فابنها أكبر منه بعام ..

    هي سمفونية رائعة .. من أجمل المقطوعات .. كأروع ما عزف بيتهوفن .. أنوثة مفعمة .. وتمرد جموح .. ما أن تنظر إليه.. حتى تتنهد وتقول في نفسها " .. ما أجمل أن تشعر امرأة متمردة في السادسة والثلاثين بأنها مستباحة.. مقتحمة.. محتلة.. مخترقة من شاب في العشرين .. إنه – كقرن البسباس- أدعكه في ساقي .. فأشعر بدخان اللهيب يخرج من رأسي.. أريد أن أشعر بهذا الشعور.. أن أشعر بأني مهما بلغ تمردي فإني أضعف أمام هذا الشبل القوي.. فبدلاً من أن أكون لبوة شرسة .. أصير قطة أليفة سلبية.. أمام قوة الشبل الجبارة وسطوته المقتحمة لأرضي.. "

    كانت تحبه كثيراً .. وتسعد لو حاول العبث بعينيه فيها.. ويتملكها امتعاض إذا كانت في حضوره .. وتذكرت ولدها أو زوجها .. فهي الآن مع فتاها الذي تتمناه ..

    تتخيله في يقظتها وهو يعبث بأشيائها .. يكسر تمردها .. يبدد ثورتها .. يحاصرها بجسمه العريض .. ويعض شفتاها بأقل قوته .. لكي لا يؤذي الرقة المتواترة .. يتحسس ظهرها .. ثم يضمها حتى يكاد ليكسر فقرات عمودها الفقري .. تضمه بحرارة .. تقول له: " افعل بي ما تشاء .. حطمني كما تريد .. زلزلني وصيرني فتاتاً.. كن طوفاناً .. كن فيضاناً.. أنا بين يديك فاعمل ما يحلو لك.. اغرس سيفك بأرضي .. واقتحم حصوني وأسواري.. اجعلني كرة طماطم مستديرة وشهية.. تأكلها بشراهة وتلذذ ..

    هو يحس بأنها كذلك .. لدرجة أنه يجوع حين يراها.. وكلما ظن أنه يستطيع التهامها .. يزداد جوعه وتزداد شراهته ويرغب فيها أكثر ..

    تحلم به دائماً .. تتمناه .. لكن هاهي الأقدار الجميلة التي جمعتها به .. هي نفسها الأقدار المؤسفة التي ستفرقهما اليوم .. ولكن ما عساه أن يكون بعد اليوم .. إلا ذكرى جميلة عاشتها .. ولحظات ممتعة أمضتها .. كل ما ستناله منه هو أن تتخيله كلما استنهضت زوجها ليحضنها.. أو كلما أخذتها رغبة الاستسلام بين يدي الغريزة وشعرت بالنيران تكتنفها..

    1/ 12/ 2004م​
     

مشاركة هذه الصفحة