أنوثة الشمطاء "قصة قصيرة"

الكاتب : أحمد شوقي أحمد   المشاهدات : 459   الردود : 0    ‏2006-01-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-08
  1. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    بين الرغبة – الرهبة – الاحتياج – الاجتياح – الحب – النهم والإسفلت.. شيء مشترك هو أنا .. فأنا راغب بها .. ومترهب عما سينتج من اجتياحي الناتج عن احتياجي للحب بنهم شديد وبخفة دم بكثافة الإسفلت..

    ومن هذه التي ستقبل بي .. فأنا لا أواكب العصر على وجنتي نانسي عجرم .. ونهدي هيفا وهبي .. وتمايلات إليسا .. وصبغة يوري مرقدي .. ولا أستسيغ الابتذال .. فأنا دقة قديمة .. تعجبني عربية كاظم .. وصوت محمد عبده .. وعذوبة فيروز .. وشموخ أم كلثوم .. تطربني سلاسة نزار .. وقصص كثير عزة .. ومجنون ليلى وجميل بثينة .. وأحزان فاروق جويدة .. ومن على شاكلة ثقلاء الدم هؤلاء..

    ولا اغرم لأبيات أحمد شتا ومصطفى قمر بهجت وغيرهم .. وصاحب "الحجرية"( ) الذي قال: "حبيبتي حبك بشقي جادم .. مثل اللبان سابط بشعر خادم" .. أو الآخر الذي قال متأسفاً: "آه .. لو لعيصة الحب.."

    قليل من هذا الجنون شاركني فيه فتى طويل أسمر يدعى الأيهم .. كنا نذهب فنشتري مشروباً غازياً قارب على الانتهاء.. ونجلس في منتصف الشارع .. وندعي السُّكرَ والثـــُّمالة..
    أما أنا فألعن سبعة عشر حرفا قاتماً سوداوياً.. وألعن سبعة عشر قصيدة بائسة .. ألعن سبعة عشر بشراً هم أتعس أهل الأرض جمعوهم في شخص واحد.. فكنت أنا الشخص .. وكان الرقم سبعة عشر عدد سنوات عمري حتى اللحظة..

    أما الأيهم وهو أوهم .. فيضل يحكي لي عن بطولات وقصص .. وفروسية ميدانها خيال دافق .. مع أنه قبل لحظات فقط كان يحدثني عن عدم ارتياح أي فتاة له ..

    بعد أن نتسبب في بعض المشاكل.. نعود إلى منازلنا .. وفي طريق العودة .. أتذكر أيهم والنساء التي يشاهدهن و... يحادثهن .. أسأل نفسي كم امرأة رأيتها منذ سنوات..؟!

    فلا أجد إلا عجوزاً واحدة .. أتتني ذات مرة في منامي فقالت: " إنه من الأجحاف بمكان – أيها الفتى الوسيم – أن تنكر فضلي عليك في يوم من الأيام .. في أنني سمحت لك بالاستمتاع بمشاهدة وجنتيّ .. وبهذه المطبات الفائحة الأنوثة .. فكن ذا مروءة وأحمد الأقدار التي وفقتك لرؤيتي .."
    23/ 12/ 2004م ​
     

مشاركة هذه الصفحة