درس للإمام المحدث الشيخ عبد الله الهرري رضي الله عنه وأرضاه

الكاتب : براء   المشاهدات : 753   الردود : 1    ‏2006-01-06
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-06
  1. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    الأشاعرة والماتريدية

    --------------------------------------------------------------------------------

    درس للإمام المحدث الشيخ عبد الله الهرري رضي الله عنه وأرضاه

    الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى ءاله الطيبين الطاهرين وسلام الله عليهم أجمعين اما بعد، فإن من أفضل القربات وأوجب الواجبات وجود أناسٍ في المسلمين يستطيعون أن يقيموا الأدلة لنصرة أهل السنة ضد مخالفيهم.
    مخالفو أهل السنة ممن يدعون الإسلام كثير نحو اثنتين وسبعين فرقة، فيما مضى ظهروا أما اليوم لم يبقَ منهم إلا نحو خمسة، ثم كل هؤلاء بالنسبة لأهل السنة عددهم قليل، أهل السنة دائمًا أكثر. وأول فرقة مخالفة لأهل السنة ظهرت هم الخوارج ثم الروافض ثم المعتزلة ثم المرجئة ثم الجبرية ثم النجارية ثم الضِرارية ثم المشبهة، وأكثر هؤلاء تفرقًا المعتزلة فقد بلغ عددهم عشرين فرقة، والخوارج كذلك بلغ عددهم عشرين فرقة، والشيعة كذلك بلغ عددهم عشرين فرقة، ثم لم يبق من كل هؤلاء إلا عدد قليل، أكثر الفرق انقرضت. اليوم المشبهة هم الوهابية في هذا الزمن، لأنهم شبهوا الله بخلقه فقالوا إنه جسم قاعد متحيز فوق العرش.
    ثم المشبهة أقسام منهم من قالوا الله بقدر العرش، ومنهم من قالوا من جهة التحت بقدر العرش، أما من سائر الجهات أوسع من العرش، وقسم منهم قالوا نور يتلألأ، وقسم منهم قالوا بصورة البشر، ومنهم فرق أخرى من المشبهة، اليوم الموجود من المشبهة فرقة الوهابية الذين يقولون الله له أعضاء وإنه قاعد على العرش، ولما أقيم عليهم الحجة بفساد قولهم قاعد على العرش لأن القعود من صفة الإنسان والبهائم قال بعضهم هو ليس قاعدًا إنما هو في هواء العرش حيث لا مكان، قالوا فوق العرش حيث لا مكان، حتى يروجوا على بعض الناس أن مذهبهم كمذهب أهل السنة القائلين بأن الله موجود بلا مكان.
    نحن أهل السنة نقول الله موجود بلا مكان بمعنى أنه ليس متحيزًا في أي جهة من الجهات ولا هو متحيز في جميع الجهات.
    وأما المرجئة فلم يبقَ منها أحد، انقرضوا كلهم، كانوا يقولون لا يضر مع الايمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر حسنة، هؤلاء كفار. والمعتزلة يقولون العبد يخلق أفعاله بقدرة خلقها الله فيه، يقولون هو يخلق نطقه ونظره ومشيه وحركته وسكونه وتفكيره، يقولون ما كان من فعل العبد خيرًا أو شرًا فالانسان هو يخلقُه، وبعضهم يقول الخير الله شاء حصوله وهو يخلقه أما الشر فالعبد يخلقه بدون إرادة الله، يقولون الله ما شاء وجود الشر إلا وجود الخير أما العباد قسم منهم أطاعوه وقسم منهم خالفوه.
    فيجب أن يوجد في المسلمين أناس يستطيعون الرد على هؤلاء كلهم وعلى سائر الملحدين كالشيوعيين صيانة لعقيدة أهل السنة ولدفع فتنة المشككين عنهم.
    أليس الوهابية يشككون الناس حتى يدخلوهم إلى عقيدتهم، يكلمونهم بكلام يوهم الناس أنهم على الحق كذلك المعتزلة والمرجئة والروافض. في كل زمن لا يخلو وجود من يقوم بالرد على المخالفين، على كل من يخالف اهل السنة بالأدلة النقلية والعقلية، أما في هذا الزمن قلّوا جدًا. ثم أكثر هؤلاء تأثيرًا للتشويش على أهل السنة هم المشبهة لأنهم يوردون ءايات وأحاديث ظواهرها أن الله جسم وأن له أعضاء وأن له حركةً وسكونًا ونزولاً وصعودًا، يحتجون بهذه الآيات فيوهمون من ليس له فهم صحيح أن ما يقولونه حقٌ وأن القرءان يوافق ذلك.
    الله تعالى ما انزل القرءان ليهتدي به كل انسان بل أنزله ليهتدي به بعض خلقه وليضل به بعض خلقه، وعلى هذا تدل هذه الآية {يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا} .

    في القرن الثالث الهجري كثر هؤلاء الفرق الشاذة ثم قيّض الله تبارك وتعالى في أواخر ذلك العصر إمامين أحدهما عربي والآخر أعجمي، العربي هو أبو الحسن الأشعري وهو من ذرية أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان الرسول معجبًا بحسن صوته بالقرءان ، قال في حقه "لقد أوتيَ عبد الله بن قيس مزمارًا من مزامير ءال داود" يعني بالمزمار الصوت الحسن لا يعني هذا المزمار الذي ينفخ فيه، فقوله عليه الصلاة والسلام "لقد أوتي عبد الله بن قيس مزمارًا من مزامير ءال داود" أي أقل من داود عليه السلام، داود عليه السلام كان لما يسبح الله الطيور تطرب فترد معه من شدة طربها من صوت داود، والجبال أيضًا كانت تسبح معه، الله يخلق في الجبل شعورًا، الجماد إذا شاء الله أن يصير فيه شعور يصير فيه شعور، الحجر وغير ذلك.
    حكى لي رجل من أهل عُرسال عن أمه قال أمي كانت تمشي في الكرم أي كرم العنب لأن تلك البلدة كرم العنب فيها كثير قال ذات ليلة سمِعَت الكرم يقول الله الله.
    وكذلك جبل الطور الذي كان موسى عنده الله خلق فيه الادراك فرأى الجَبَلُ اللهَ فاندكّ، نزل الجبل فصار سواءً مع الأرض من الهيبة، من هيبة الله صار أرضًا. وأما موسى عليه السلام طلب من الله أن يريَه ذاته المقدس فلم يعطه لكن أعطى الجبل، الجبلُ رأى اللهَ فاندكّ.
    داود عليه السلام نبي من أنبياء الله وما كان يستعمل المزمار إنما صوته في غاية الحسن لذلك قال عليه الصلاة والسلام مزمارًا من مزامير ءال داود. قال الله تعالى {ولقد ءاتينا داود منا فضلا يا جبال أَوّبِي معه والطيرَ وألَنّا له الحديد}.
    فمن ذرية أبي موسى الأشعري طلع أبو الحسن الأشعري، وأما الآخر فيقال له أبو منصور الماتريدي. أبو الحسن الأشعري كان ببغداد وأما أبو منصور الماتريدي كان في بلاد فارس، هذان الامامان قررا عقائد أهل السنة وأوضحاها إيضاحًا تامًا مع الرد على المخالفين من معتزلة ومشبهة وغيرهم، فصار كل أهل السنة بعد هذين الامامين ينسبون إلى أحد هذين الامامين، فيقال لبعض أهل السنة أشعري ولبعض ماتريدي، هذا أشعري وهذا ماتريدي، وكلا الفريقين من أهل السنة ليس بينهما اختلاف في أصول العقائد، وإنما بينهما اختلاف في بعض فروع العقائد وهذا لا يعابان به لأن الاختلاف في فروع العقائد حصل من بعض الصحابة وذلك أن بعض الصحابة نفوا رؤية النبي لله ليلة المعراج فقالوا ما رأى، وبعض من الصحابة قال الرسول عليه السلام رأى ربه ليلة المعراج.
    فمن المثبتين رؤية النبي لربه ليلة المعراج عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وأنس ابن مالك وأبو ذر الغِفاري، لكن أبا ذر قال رءاه بفؤاده ولم يره بعينه، أما الذين نفوا رؤية النبي لربه تلك الليلة عبد الله بن مسعود وعائشة رضي الله عنهما، هذان قالا لم يرَ ربه. فنحن من قال رأى ربه لا نقول عنه خالف عقيدة أهل السنة، ومن قال لم يرَ ربه كذلك لا نقول إنهم ليسوا من أهل السنة، بل نقول كلا الفريقين من أهل السنة، لأن هذا الاختلاف في فروع العقيدة وليس في أصول العقيدة.
    أصول العقيدة اعتقاد ان الله موجود لا يشبه غيره بالمرة ولا بوجه من الوجوه، وأنه غير متحيز في جهةٍ ومكان، وان له صفاتٍ أزليةً أبديةً كما أن ذاته أزلي أبدي. علم الله أزلي أبدي، وقدرته وإرادته أزليتان أبديتان، وسمعه وبصره أزليان أبديان، وكلامه أزلي أبدي ليس حرفًا ولا صوتًا، وان له بقاءً لا يلحقه فناء كما لم يسبقه عدم، وأن له حياةً ليست كحياة غيره أزلية أبدية.
    وكذلك من أصول العقيدة اعتقاد أن الله واحد وأنه لا يشبه شيئًا، وأنه مستغن عن كل شىء، وأنه أزلي لا ابتداء لوجوده.
    هؤلاء الصفات الثلاث عشرة هي أصول العقيدة.
    فهذان الامامان وأتباعهما لا خلاف بينهم في هذه الصفات الثلاث عشرة. أما رؤية النبي لربه ليلة المعراج فمن أثبتها فليس عليه حرج ومن نفاها فليس عليه حرج.
    أما رؤية الله في الآخرة فهذه أهل السنة اتفقوا عليها، وخالفت المعتزلة فقالوا كيف يُرى، الشىء الذي يرى لا بد ان يكون جسمًا كثيفًا أو لطيفًا قريبًا أو بعيدًا والله لا يجوز عليه هذا، فنفوا رؤية الله في الآخرة. هؤلاء المعتزلة بإنكارهم لرؤية المؤمنين ربهم في الآخرة ضلوا، أهل السنة يردون على المعتزلة، يقولون يرى من غير أن يكون في مكان، لا مانع من أن يرى بلا مكان ولا جهة ومن غير مسافة قريبة أو بعيدة، يرى لا كما يرى الخلق، هذا حجة أهل السنة.
    فائدة: إذا قيل ما ذات الله فالجواب أن يقال حقيقته الذي ليس حجمًا كثيفًا ولا حجمًا لطيفًا، أما المخلوق إذا قيل ذاته فهو هذا الحجم اللطيف او الكثيف، ذات الانسان حجم كثيف أما ذات النور حجم لطيف. أما إذا قيل ذات الله فمعناه حقيقته الذي ليس حجمًا لطيفًا ولا حجمًا كثيفًا، فمن قال إن ذات الله جسم كثيف أو لطيف فقد جعله كخلقه.
    وسبحان الله والحمد لله رب العالمين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-06
  3. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    باقي تأتي أنت وشيخك الهرري الحبشي وتنقضوا الكعبة لتبنوا مكانها كنيسة كما فعل ابره الحبشي .
    الروافض من إيران يريدون يعلومننا ديننا
    والآن خرج لنا الحبشي من الحبشة يريد أن يعلمنا ديننا
    سبحان الله لقد أختار الله سبحانه وتعالى أن تكون الرسالة في جزيرة العرب وهو أعلم بعبادة الصالحين.
    فلا تتعبوا أنفسكم فلن تجدوا من يتبعكم إلى الحبشة
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة