هل قرأت مثل هذاالكلام

الكاتب : الفلاحي   المشاهدات : 948   الردود : 12    ‏2006-01-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-06
  1. الفلاحي

    الفلاحي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-09-20
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    [frame="2 70"]بسم الله الرحمن الرحيم
    محاسبة النفس :
    إن علاج استيلاء النفس الأمارة على قلب المؤمن محاسبتها ومخالفتها ، أخرج الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال : " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا ، فإن أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم ، وتزينوا للعرض الأكبر يومئذٍ تعرضون لا تخفى منكم خافية "(رواه الترمذي).
    إن المؤمنين قوم أوقفهم القرآن ، وحال بين هلكتهم ، إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته ، لا يأمن شيئـًا حتى يلقى الله ، يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وفي بصره وفي لسانه وفي جوارحه ، مأخوذ عليه في ذلك كله " .
    قال مالك بن دينار : " رحم الله عبدًا قال لنفسه : ألست صاحبة كذا ؟! ، ألست صاحبة كذا ؟! ثم زمها ، ثم خطمها ، ثم ألزمها كتاب الله عز وجل ، فكان لها قائدًا " .
    فحق على الحازم المؤمن بالله واليوم الآخر ألا يغفل عن محاسبة نفسه والتضييق عليها في حركاتها وسكناتها وخطراتها ، قال الله تعالى : (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً )(آل عمران/30).
    ومحاسبة النفس نوعان :
    نوع قبل العمل ، ونوع بعده :
    أما النوع الأول : فهو أن يقف عند أول همه وإرادته ولا يبادر بالعمل حتى يتبين له رجحانه على تركه .
    قال الحسن - رحمه الله - : " رحم الله عبدًا وقف عند همه ، فإن كان لله أمضاه ، وإن كان لغيره تأخر " .
    وشرح بعضهم هذا فقال : إذا تحركت النفس لعمل من الأعمال وهمَّ به العبد وقف أولاً ونظر هل ذلك العمل مقدور عليه أو غير مقدور عليه ، ولا مستطاع ، فإن لم يكن مقدورًا عليه لم يقدم عليه وإن كان مقدورًا عليه وقف وقفةً أخرى ونظر ، هل فعله خير من تركه ؟ أو تركه خير له من فعله ؟ فإن كان الثاني تركه ولم يقدم عليه ، وإن كان الأول وقف وقفة ثالثة : هل الباعث عليه إرادة وجه الله عز وجل وثوابه أو إرادة الجاه والثناء والمال من المخلوق ؟ فإن كان الثاني لم يقدم ، وإن افضى به إلى مطلوبه ، لئلا تعتاد النفس الشرك ويخف عليها العمل لغير الله ، فبقدر ما يخف عليها ذلك يثقل عليها العمل لله تعالى حتى يصير أثقل شيء عليها ، وإن كان الأول وقف وقفة أخرى ونظر هل هو معان عليه وله أعوان يساعدونه وينصرونه إذا كان العمل محتاجـًا إلى ذلك أم لا ؟ فإن لم يكن له أعوان أمسك عنه ، كما أمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجهاد بمكة حتى صار له شوكة وأنصار ، وإن وجده معانـًا عليه فليقدم عليه فإنه منصور بإذن الله ،ولا يفوت النجاح إلا من فوت خصلة من هذه الخصال ، وإلا فمع اجتماعها لا يفوته النجاح ، فهذه أربعة مقامات يحتاج العبد إلى محاسبة نفسه عليها قبل العمل .
    وأما النوع الثاني : فمحاسبة النفس بعد العمل وهو ثلاثة أنواع :

    أحدها : محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله تعالى فلم توقعها على الوجه الذي ينبغي.
    وحق الله في الطاعة ستة أمور :
    - الإخلاص في العمل .
    - ا لنصيحة لله فيه .
    - متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم .
    - شهود مشهد الإحسان .
    - شهود منة الله .
    - شهود تقصيره فيه بعد ذلك كله .
    فيحاسب نفسه هل وَفَّى هذه المقامات حقها ؟ وهل أتى بها في هذه الطاعة؟
    الثاني : أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيرًا له من فعله .
    الثالث : أن يحاسب نفسه على أمر مباحٍ لِمَ فعله ؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة؟ فيكون رابحـًا ، أو أراد به الدنيا وعاجلها فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به .
    وإذا أهمل العبد نفسه وترك محاسبتها واسترسل مع رغباته فإن هذا يؤول به إلى الهلاك ، وهذه حال أهل الغرور يغمض عينيه عن العواقب ويتكل على العفو ، فيهمل محاسبة نفسه والنظر في العاقبة ، وإذا فعل ذلك سهل عليه مواقعة الذنوب وأنسَ بها وعسر عليه فطامها ، ولو حضره رشده لعلم أن الحمية أسهل من الفطام وترك المألوف والمعتاد .

    وجماع ذلك : أن يحاسب نفسه أولاً على الفرائض ، فإن تذكر نقصـًا تداركه إما بقضاء أو إصلاح ، ثم يحاسبها على المناهي فإن عرف أنه ارتكب منها شيئـًا تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية ، ثم يحاسب نفسه على الغفلة ، فإن كان قد غفل عما خلق له تداركه بالذكر والإقبال على الله تعالى ، ثم يحاسبها بما تكلم به أو مشته رجلاه أو بطشت يداه أو سمعته أذناه ماذا أرادت بهذا؟ وَلِمَ فَعلته وعلى أي وجه فعلته ..
    قال الله تعالى : (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الحجر/92 ، 93) .
    وقال تعالى : (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ)(الأعراف/6 ، 7).
    وقال تعالى : (لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ )(الأحزاب/8) .
    فإذا سئل الصادقون وحوسبوا على صدقهم فما الظن بالكاذبين .
    وقال تعالى : (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ)(التكاثر/8) .
    قال محمد بن جرير - رحمه الله - : يقول الله تعالى ثم ليسألنكم الله عز وجل عن النعيم الذي كنتم فيه في الدنيا : ماذا عملتم فيه ؟ ومن أين وصلتم إليه ؟ وفيم أصبتموه ؟ وماذا عملتم به ؟
    وقال قتادة : إن الله سائل كل عبد عمَّا استودعه من نعمه وحقه .
    والنعيم المسؤول عنه نوعان :
    نوع : أخذ من حِله وصرف في حقه ، فيُسأل عن شكره .
    ونوع : أخذ بغير حِله وصرف في غير حقه فيُسأل عن مستخرجه ومصرفه .
    فإذا كان العبد مسؤولاً ومحاسبـًا على كل شيء حتى على سمعه وبصره وقلبه كما قال تعالى : (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)(الإسراء/36) فهو حقيق أن يحاسب نفسه قبل أن يناقش الحساب .
    وقد دل على وجوب محاسبة النفس قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ)(الحشر/18) .
    يقول الله تعالى : لينظر أحدكم ما قدم ليوم القيامة من الأعمال ، أمِنَ الصالحات التي تنجيه ، أم من السيئات التي توبقه ؟
    قال قتادة : مازال ربكم يقرب الساعة حتى جعلها كغدٍ .
    والمقصود : إن صلاح القلب بمحاسبة النفس وفساده بإهمالها والاسترسال معها[/frame]
    منقول للفائدة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-06
  3. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    نعم .. قرأت مثل هذا الكلام
    غير أني لم أثبت مثله من قبل :)

    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-01-10
  5. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    قرأت بعضه والبعض الاخر اقرأه منك واستفدت منه ...

    فجزاك الله خير الجزاء
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-01-15
  7. حكومي

    حكومي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-08
    المشاركات:
    2,032
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله الف خير

    وجهاد النفس هو الجهاد الاكبر والاعظم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-01-15
  9. hassssan

    hassssan عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-02
    المشاركات:
    454
    الإعجاب :
    0
    بورك فيك
    اللهم اعنا على جهادها
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-01-17
  11. الفلاحي

    الفلاحي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-09-20
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    وإياكم ياأخواني أسأل الله أن يعيننا جميعا على مجاهدة أنفسنا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-01-19
  13. ابو عيبان

    ابو عيبان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-26
    المشاركات:
    5,201
    الإعجاب :
    2
    نعم يجب ان نقف مع انفسنا وهؤلاء الذين تحدثوا معه لم يكونوا اكثر خوفا منا لكن حسبنا الله على انفسنا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-01-20
  15. بن هويد اليافعي

    بن هويد اليافعي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-01-07
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا على ما خطته بنانك ، وانها لموعظة ، واي موعظة ، وقد ذكر ربنا في محكم التنزيل ( ان النفس لأمارة بالسوء الا ما رحم ربي ، ان ربي لغفور رحيم )) نسال الله ان يعلمنا ما ينفعنا ، وان ينفعنا بما علمنا, انه جواد كريم .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-01-20
  17. الفلاحي

    الفلاحي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-09-20
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    وإياك ياأخي بن هويد اليافعي أسأل أن أكون قد وفقت في طرح هذا الموضوع وقد إستفاد منه كل من قرأه امين اللهم امين
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-01-22
  19. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    نعم قرا ئت مثله واحسن منه
    ايش القضيه؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة